قمة سعودية ـ عمانية تبحث التعاون المشترك... وتأسيس مجلس تنسيق ثنائي

الملك سلمان والسلطان هيثم تبادلا التكريم بأرفع الأوسمة

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله السلطان هيثم بن طارق (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله السلطان هيثم بن طارق (واس)
TT

قمة سعودية ـ عمانية تبحث التعاون المشترك... وتأسيس مجلس تنسيق ثنائي

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله السلطان هيثم بن طارق (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله السلطان هيثم بن طارق (واس)

أطلقت المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، مجلس التنسيق المشترك بين البلدين، حيث تم إطلاق التوقيع على مذكرة تفاهم بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وضيفه الكبير السلطان هيثم بن طارق، بعد القمة التي عقدها الجانبان أمس في قصر نيوم بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي.
وتناولت جلسة المباحثات الرسمية، استعراض العلاقات الأخوية التاريخية والراسخة بين قيادتي البلدين الشقيقين، وبحث آفاق التعاون المشترك، وسبل تعزيزه وتطويره، وتبادل الملك سلمان والسلطان هيثم أرفع الأوسمة، حيث قدّم خادم الحرمين الشريفين قلادة الملك عبد العزيز تقديراً لسلطان عُمان، الذي بدوره، قدم للملك سلمان وسام آل سعيد، الذي يعد أرفع الأوسمة العمانية.
وكان السلطان هيثم بن طارق وصل إلى نيوم في وقت سابق من أمس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين في زيارة دولة للسعودية، وتقدم مستقبليه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد لدى وصوله مطار خليج نيوم.
وفور نزول السلطان العماني من الطائرة، قدمت طائرات الصقور السعودية استعراضاً جوياً رسمت فيه ألوان العلم العُماني، وأطلقت المدفعية السعودية إحدى وعشرين طلقة ترحيباً بقدومه، كما أجريت للسلطان هيثم بن طارق مراسم استقبال، وقد أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريماً لضيفه سلطان عُمان، والوفد المرافق له.
وشهد خادم الحرمين الشريفين وسُلطان عُمان، بحضور ولي العهد مراسم توقيع مذكرة تفاهم بشأن تأسيس مجلس التنسيق السعودي العُماني، التي وقعها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وبدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني.
وعن مباحثات الزعيمين في نيوم أمس، قالت وكالة الأنباء العمانية، إن سلطان البلاد، أكد على أن المملكة العربيَة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الحكيمة، «تمضي بعزم وثبات نحو مستقبلها المشرق، وأن العلاقات بين السلطنة والمملكة وما يجمعهما من روابط أخويَة وتاريخيَة مشتركة وطيدة».
وأضاف أن أوجه التعاون الأخوي في جميع المجالات مستمرة، «ما يفتح آفاقاً أرحب لمزيد من التعاون الثنائي الذي يحقق آمال وتطلعات الشعبين العُماني والسعودي الشقيقين».
إلى ذلك، صحب الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ضيف البلاد السلطان هيثم بن طارق سُلطان عُمان، في جولة بمركز نيوم للإثراء المعرفي، الذي يعرض أحدث التطورات وآخر المستجدات الخاصة بمشروع نيوم وقطاعاته. كما اطلع سلطان عمان خلال جولته بالمعرض، على مستجدات المشروعات الكبرى الأخرى، وهي «العلا» و«القدية» و«آمالا» و«البحر الأحمر».
وفي سياق متصل، نوه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، بعمق العلاقات التاريخية التي تربط بلاده بسلطنة عُمان، وما وصلت إليه من مستويات مُتقدمة من التنسيق الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، انطلاقاً من الحرص على تطويرها والسير بها إلى آفاق أرحب، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين. وقال لوكالة الأنباء السعودية، إن زيارة السلطان، تعكس عمق الأواصر والوشائج الأخوية بين قيادتي البلدين وما يجمع بينهما من إرادة سياسية ورؤية مشتركة تجاه أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة بما يخدم الأهداف التنموية لدولها وشعوبها.
كما أكد الوزير السعودي، أن الزيارة تكتسب أهمية كبيرة كونها أول زيارة رسمية لسلطان عمان منذ توليه المنصب، وما تحمله من دلالات تعكس عمق تقديره للمملكة وقيادتها وشعبها. وبين أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 10.6 مليار ريال خلال عام 2019 مقابل 9.37 مليار ريال عام 2018، وبلغ حجم صادرات المملكة إلى سلطنة عُمان نحو 3.62 مليار ريال لعام 2019 مقابل 3.81 مليار ريال في الفترة ذاتها في عام 2018، بينما بلغ حجم الواردات إلى المملكة من السلطنة نحو 6.95 مليار ريال لعام 2019 مقابل 5.55 مليار ريال في المدة ذاتها من عام 2018، مؤكداً رغبة الجانبين السعودي والعماني في تعزيز التعاون الاقتصادي وتأطيره ووضع الآليات المنفذة له.
وأكد وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، أن زيارة السلطان هيثم بن طارق، سلطان سلطنة عمان، تعزز التعاون بما يحقق التكامل في المجال الأمني بين البلدين.
وقال الأمير عبد العزيز بن سعود: «تمثل زيارة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق للمملكة تأكيداً للتلاحم والعلاقة الراسخة بين البلدين، وتجسيداً لتطلعات القيادتين في تعزيز الشراكة على جميع المستويات وفي جميع المجالات، وزيادة التعاون بما يحقّق التكامل في المجال الأمني».
من ناحيته، أكد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء عادل الجبير أن زيارة السلطان هيثم إلى السعودية، تعكس عمق العلاقات الدبلوماسية والأخوية التي تربط بين البلدين الشقيقين، والتطلع إلى رفع مستوى التنسيق والشراكة في مختلف المجالات.
وأوضح الجبير أن الزيارات المتبادلة بين البلدين أسهمت في رفع مستوى التنسيق بينهما وتوسيع آفاق التعاون الثنائي والعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك.
وحول مبادرة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع «الشرق الأوسط الأخضر» قال الجبير: «أبدى السلطان هيثم بن طارق، مساندة سلطنة عُمان لجميع الجهود التي تبذلها المملكة في هذا الشأن»، وأتى ذلك خلال تباحثه مع ولي العهد السعودي عن التحديات البيئية التي تواجهها المنطقة وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والصحية وما تضمنه إعلان مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» من مبادرات نوعية تعالج هذه التحديات.
وأشار الجبير إلى أن المملكة وعُمان عملا بنجاح للتصدي لجائحة فيروس كورونا من خلال العمل والتعاون والتنسيق المشترك عبر مجلس الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهذا كان له بالغ الأثر في السيطرة على انتشار الفيروس والحد من تبعاته.
ومن العاصمة السعودية الرياض، أكّد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، أن زيارة سلطان عُمان إلى السعودية تأتي انطلاقاً من وشائج الأخوة التاريخية، وتجسيداً للروابط والأواصر الراسخة بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، وتعزيزاً للآمال والتطلعات المشتركة للشعبين الشقيقين، مبيناً أن الزيارة، تعكس العلاقات الاستثنائية بين الأشقاء، وترسّخ مبادئ التشاور الأخوي وتلاقي الرؤى والأخوة المشتركة، والتفاهم الكامل، والحرص على ترسيخ التعاون الوثيق في النظرة المستقبلية الداعمة لما فيه خير وأمن البلدين، وأنها تكتسب أهمية، كونها شاهداً على متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين، وتأتي لترسيخ عمق العلاقات الوطيدة والمتجذّرة بين البلدين.
من جانبه، أكد عضو مجلس الدولة بسلطنة عمان حاتم بن حمد الطائي، أن الزيارة التاريخية للسلطان هيثم بن طارق إلى السعودية تأتي في إطار العلاقات الثنائية القائمة الوطيدة بين البلدين، وتعكس مستوى التعاون المتواصل على أعلى المستويات.
وقال الطائي، إن السعودية وعمان ترتبطان بعلاقات تاريخية ووشائج قربى وتتشاركان في أطول حدود برية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشيراً إلى أن الزيارة ستفتح آفاقاً واعدة في مختلف مجالات التعاون. وبين أن رؤيتي السعودية، وعمان 2040 تتشاركان في هدف تطوير مجال التجارة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، بما ينعكس إيجابياً على الوضع الاقتصادي لكلا البلدين.
حضر المباحثات، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية «الوزير المرافق»، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة.
ومن الجانب العماني، شهاب بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع، وخالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني، والفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني، وحمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية، وبدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية.


مقالات ذات صلة

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الخليج الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرّم الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».