تونس تلجأ للاقتراض الداخلي بانتظار تحرك صندوق النقد

صادقت الحكومة التونسية على اللجوء إلى الاقتراض الداخلي لسد جزء من حاجيات التمويل العاجلة (رويترز)
صادقت الحكومة التونسية على اللجوء إلى الاقتراض الداخلي لسد جزء من حاجيات التمويل العاجلة (رويترز)
TT

تونس تلجأ للاقتراض الداخلي بانتظار تحرك صندوق النقد

صادقت الحكومة التونسية على اللجوء إلى الاقتراض الداخلي لسد جزء من حاجيات التمويل العاجلة (رويترز)
صادقت الحكومة التونسية على اللجوء إلى الاقتراض الداخلي لسد جزء من حاجيات التمويل العاجلة (رويترز)

صادق مجلس الوزراء التونسي المنعقد خلال الأسبوع على لجوء الحكومة التونسية إلى آلية لاقتراض من التونسيين والمؤسسات للمرة الرابعة في تاريخها لسد جزء من حاجيات تمويل ميزانية الدولة وذلك عبر إصدار قرض رقاعي وطني ومن خلال الاكتتاب.
وتحتاج الحكومة التونسية إلى تعبئة موارد مالية عبر الاقتراض بقيمة 18.5 مليار دينار تونسي (نحو 6.77 مليون دولار) لتمويل ميزانية الدولة لسنة 2021، وتتوزع القروض بين اقتراض داخلي في حدود 5.6 مليار دينار واقتراض خارجي بقيمة 13 مليار دينار.
وفي هذا الشأن، كشف عز الدين سعيدان الخبير الاقتصادي التونسي أن تونس في حاجة إلى 12 مليار دينار لتغطية احتياجاتها خلال الأشهر الثلاث المقبلة لتفادي خطر سيناريو العجز عن سداد جزء من ديونها من يونيو (حزيران) حتى أغسطس (آب) المقبل، وذلك لأول مرة في تاريخها.
وتتوزع هذه الاعتمادات على تخصيص 4.5 مليار دينار لسداد القروض وخمس مليارات دينار بعنوان أجور القطاع العام، علاوة على 3 مليارات دينار موجهة للنفقات العامة وصندوق التعويض.
وحذر سعيدان من الوضع المالي الحالي في تونس، قائلا إنه «متأزم جدا» نظرا للاختلال الكبير بين الموارد الذاتية المتوفرة والنفقات العامة الضرورية، في الوقت الذي لا يتوفر في حساب خزينة الدولة بالبنك المركزي سوى 1.6 مليار دينار، وهي اعتمادات غير كافية لتغطية النفقات.
وبشأن المفوضات التي تجريها الحكومة التونسية حاليا مع صندوق النقد الدولي وإمكانية المساهمة في تجاوز الأزمة الاقتصادية والمالية في تونس، استبعد سعيدان أن تفضي هذه المفاوضات التي شرعت فيها الحكومة مع صندوق النقد إلى اتفاق وصرف تمويلات لفائدة تونس قبل ثلاثة أشهر من الآن. واعتبر أن تونس في حاجة إلى 12 مليار دينار ستكون بمثابة الحل الوقتي، الذي يمكنها من تجاوز هذه الفترة قبل أن تتحصل على أول قسط من القرض الذي سيوفره الصندوق. وقال سعيدان إن الزيارات الخارجية الأخيرة لرئيس الحكومة، تأتي في إطار السعي لتعبئة موارد مالية لتغطية احتياجاتها بالنسبة للفترة المقبلة.
يذكر أن صندوق النقد قد أعرب عن دعمه للاقتصاد التونسي وأبدى مرونة خلال الاجتماعات التي جمعت بداية الشهر الماضي رئيس الحكومة التونسية مع ممثلي الصندوق، غير أن مجموعة الشروط التي تضمنها برنامج الإصلاح الاقتصادي ستكون ضريبتها الاجتماعية قاسية وفق عدد من الخبراء، خاصةً على مستوى التخلي عن منظومة الدعم وتعديل كتلة الأجور في القطاع العام وإصلاح عدة منظومات منها البنكية والجبائية. وتنتظر تونس الحصول على قرض بقيمة 4 مليارات دولار سيكون مقيدا بجدول زمني متماش مع الالتزام ببرنامج للإصلاح لاقتصادي.
على صعيد متصل، خفض البنك الدولي من تقديراته لنمو الاقتصاد التونسي خلال السنة الحالية بنحو 1.8 في المائة عن التقديرات السابقة التي كانت في حدود 5.8 في المائة، لتتفق مع التوقعات التي أعلنت عنها وزارة المالية التونسية وتختلف مع توقعات صندوق النقد الذي قدر نمو الاقتصاد المحلي بنسبة 3.8 في المائة مع نهاية 2021، كما تختلف كذلك مع توقعات منظمة الأمم المتحدة التي تعتبر الأكثر تفاؤلا بين المؤسسات السابقة بتقديرها نسبة نمو في حدود 5.3 في المائة بعد تسجيل انكماش اقتصادي غير مسبوق قدر بـ8.8 في المائة خلال السنة الماضية.



«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.