الدولار عالق قرب قاع 3 أشهر... و«بِتكوين» تواجه مصاعب

الذهب يستقر مستفيداً من تراجع المنافسين

تواجه «بتكوين» مصاعب كثيرة إذ فقدت نحو 17% من قيمتها (رويترز)
تواجه «بتكوين» مصاعب كثيرة إذ فقدت نحو 17% من قيمتها (رويترز)
TT

الدولار عالق قرب قاع 3 أشهر... و«بِتكوين» تواجه مصاعب

تواجه «بتكوين» مصاعب كثيرة إذ فقدت نحو 17% من قيمتها (رويترز)
تواجه «بتكوين» مصاعب كثيرة إذ فقدت نحو 17% من قيمتها (رويترز)

استقر الدولار قرب أدنى مستوياته في 3 أشهر أمام سلة عملات رئيسية أمس الاثنين، مع استمرار استفادة العملات عالية المخاطر من مراهنات تعافي قوى الاقتصاد العالمي.
وَحَوّم مؤشر الدولار حول مستوى 90، منخفضاً 0.2 في المائة، ومقترباً من أدنى مستوى في 3 أشهر 89.646 الذي سجله يوم الجمعة الماضي، فيما يعدّ الدولار ملاذاً آمناً، وقد تراجع تراجعاً مطرداً على مدى الشهرين الأخيرين مع تنامي التفاؤل الاقتصادي.
وفتحت الأسهم الأوروبية مرتفعة أمس، لتقترب من ذروة قياسية، لكن مع إغلاق أسواق عدة؛ من بينها ألمانيا، في عطلة عامة. بينما صعد اليورو ربعاً في المائة متجاوزاً 1.22 دولار، وزادت العملة الموحدة لمنطقة اليورو نحو 4 في المائة مقابل الدولار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وقال جون أراتشي، محلل سوق الصرف في «راكوتن للأوراق المالية»، إنه رغم أن الولايات المتحدة قادت إعادة فتح الاقتصادات في الربع الأول، فإن أوروبا تعوض تأخرها، وإن لديها مجالاً لتحسن أكبر، مما يدعم اليورو.
وفي العملات المشفرة، انتعشت «بتكوين» لترتفع 6 في المائة إلى أقل قليلاً فحسب من 37 ألف دولار، لكنها ما زالت منخفضة كثيراً بعد تراجع حاد في الأيام الأخيرة؛ إذ فقدت ما يصل إلى 17 في المائة لتسجل 31 ألفاً و107 دولارات أول من أمس الأحد.
وخسرت العملة نصف قيمتها خلال أسابيع فحسب من تسجيلها ذروة قياسية عند 64 ألفاً و895 دولاراً في أبريل (نيسان) الماضي، مما يقوض مبررات قبولها قبولاً واسعاً.
وتهاوت العملات المشفرة عموماً بعد حديث إيلون ماسك عن أنه سيتوقف عن قبول «بتكوين» عملةً مشفرةً لشراء سيارات «تسلا»، وبعد أن فرضت الصين مزيداً من القيود عليها.
وقال نويل كوين، الرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي»، في تصريحات لـ«رويترز»، إن بنكه ليست لديه خطط لإطلاق مكتب تداول العملات المشفرة أو تقديم العملات الرقمية استثماراً للعملاء. وتابع: «العملات المشفرة متقلبة للغاية وتفتقر للشفافية».
ويأتي موقف أكبر بنك في أوروبا من العملات المشفرة في الوقت الذي تراجعت فيه عملة «بتكوين» الأكبر والأكثر شهرة في العالم. ويتناقض موقف البنك مع البنوك المنافسة على شاكلة «غولدمان ساكس» الذي أفاد في مارس (آذار) الماضي بأنه أعاد تشغيل مكتب تداول العملات المشفرة.
وأشار كوين إلى أنه بالنظر إلى التقلبات، فإن البنك لا يصنف «بتكوين» فئة أصول، ولا يروج لها البنك ضمن إدارة الأصول والثروات. وقال إنه لتلك الأسباب ولأخرى مماثلة، «لا نندفع نحو العملات المشفرة»، في إشارة لتجنب التقلبات المرتبطة بالعملات المشفرة من خلال ربط قيمتها بأصول مثل الدولار الأميركي.
من جانبه، استقر الذهب، الاثنين، متماسكاً قرب ذروة 4 أشهر ونصف الشهر بدعم من تراجع الدولار وموجة بيع للعملات المشفرة، بينما ينتظر المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مهمة هذا الأسبوع.
وبحلول الساعة 10:21 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب دون تغير يذكر عند 1881.40 دولار للأوقية (الأونصة). ووصلت أسعار الذهب الأسبوع الماضي لأعلى مستوى لها منذ 8 يناير (كانون الثاني) الماضي مسجلة 1889.75 دولار للأوقية. وارتفعت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.3 في المائة لتسجل 1882.10 دولار للأوقية.
وقال المحلل المستقل روبن بهار إن الذهب تجاوز متوسط تحركاته في 200 يوم بعد تقلبات الأسبوع الماضي إثر إجراءات الصين المتعلقة بالسلع الأولية وتفاصيل اجتماع البنك المركزي الأميركي، مدعوماً بتراجع الدولار وعائدات السندات وشكوك بشأن التضخم. ويعدّ الذهب أداة تحوط ضد التضخم.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاديوم 0.2 في المائة إلى 2787.62 دولار للأوقية، وزادت الفضة 0.6 في المائة عند 27.68 دولار. ولم يطرأ تغير يذكر على البلاتين الذي سجل 1166.96 دولار.


مقالات ذات صلة

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

الاقتصاد موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

تراجعت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في أميركا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة توظيف خارج متجر تابع لشركة «تارغت» في كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

نمو قوي للوظائف بأميركا يفوق التوقعات في مايو... ويدعم تثبيت الفائدة

سجل الاقتصاد الأميركي مكاسب قوية في سوق العمل للشهر الثاني على التوالي خلال مايو (أيار)، في مؤشر على استمرار تعافي التوظيف بعد فترة من التباطؤ العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)

صندوق النقد يحثّ «الفيدرالي» على الحذر ويتوقع تأجيل تراجع التضخم لـ2027

حثّ صندوق النقد الدولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على تبنّي نهج حذر في إدارة السياسة النقدية، في ظل استمرار مخاطر التضخم المرتبطة بصدمات أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي يوم الخميس، ما أدّى إلى أداء متباين في السوق الأميركية، في وقت دعمت فيه خسائر أسعار النفط معظم المؤشرات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.