انخفاض عائد مكالمات الهاتف التقليدية لأكثر من 50 % في السنوات المقبلة

خدمات التواصل الاجتماعي بمختلف أشكاله تحل محل الاتصال المباشر

انخفاض عائد مكالمات الهاتف التقليدية لأكثر من 50 % في السنوات المقبلة
TT

انخفاض عائد مكالمات الهاتف التقليدية لأكثر من 50 % في السنوات المقبلة

انخفاض عائد مكالمات الهاتف التقليدية لأكثر من 50 % في السنوات المقبلة

اتفقت آراء المختصين في مجال الاتصالات على أن الاتصال التقليدي عبر الهاتف الثابت والجوال واحتساب التكلفة نظير المكالمات، سواء كانت محلية أو دولية، تقلص بشكل كبير، الأمر الذي جعل مشغلي الاتصالات يلجأون بشكل كلي لابتكار الخدمات التي تقدم والمنتجات المتجددة التي تجعل خدمة الاتصالات الرقمية عن طريق الإنترنت هي الأعلى من حيث الدخل العام.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عبد العزيز الغدير، كاتب اقتصادي مطلع على صناعة الاتصالات، أن نسبة العائد من المكالمات الهاتفية التقليدية لن تتجاوز 10 في المائة من الدخل العام لشركات الاتصالات في السعودية، خلال السنوات الـ5 المقبلة، وستكون الـ90 في المائة المتبقية عبارة عن خدمات متعلقة بالبيانات الرقمية وإيجاد فرص استثمارية من خلال هذه المنتجات.
واعتبر الغدير أن ما يحدث من انخفاض في معدل استخدام الاتصال التقليدي كان أمرا متوقعا، ولم يكن وليد اللحظة، فقد بدأت من وقت دخول الإنترنت في المنطقة وبدء التواصل الاجتماعي عبر الكومبيوتر وتطوير خدماته حتى دخول أجهزة الجوال الحديثة التي بدأ المسوقون لها في ضخ أجهزة متطورة تواكب ما تقدم من خدمات الإنترنت، إضافة إلى كثير من المنتجات التي تتميز بها لتسهيل التواصل الاجتماعي.
وأشار الدكتور الغدير إلى أن شركات الاتصالات هي من يتحكم في تقديم خدمات الإنترنت بجميع أشكالها، الأمر الذي يحافظ على بقائها في المنافسة، ويجعل التكنولوجيا الحديثة وتداعياتها تتقدم تدريجيا حسب الخطة التي ترسمها، إضافة إلى تقديم المنتجات وتطويرها بشكل مستمر والسماح بمرورها عبر أنظمتها، ولديها بالتأكيد خطط استراتيجية بعيدة المدى تسمح لها بالاستمرارية والمنافسة.
وكشفت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية العام الماضي عن دخول مشغل افتراضي، وتستضيف شركات الاتصالات في السعودية مشغلا واحدا يتبع لها، وكانت الأسبقية لشركة «فيرجن موبايل»، وانطلاقتها وتفعيلها للخدمة في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي كأول مشغل افتراضي مع شركة الاتصالات السعودية، واتحاد جوراء مع شركة اتحاد الاتصالات «موبايلي» وشركة «زين» عن تشغيل المشغل الافتراضي لكلتيهما في وقت قريب من العام الجديد.
وأضافت الهيئة: «هناك ترخيص ثالث سيمنح لإحدى الشركات، لم يعلن عنها، وذلك لاستكمال إجراءات الترخيص، وستقوم هذه الشركة بتقديم خدماتها مع مقدمة الخدمة المضيفة شركة الاتصالات المتنقلة (زين)». وبيّن لـ«الشرق الوسط»، كريم بنكيران الرئيس التنفيذي لشركة «فيرجن موبايل» في السعودية، شدة المنافسة القائمة بين الشركات المشغلة للاتصالات في السعودية، معتبرا أن السوق السعودية الأقوى في المنطقة نظير ما تقدمه الشركات من خدمات عالية الجودة، وحرص هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية على مراقبة هذه المنافسة من حيث دعمها المستمر لصالح العملاء.
وأضاف بنكيران أن الفرص والمنافسة قائمة بين كل الشركات المشغلة نحو تقديم خدماتها بطرق مختلفة تجذب من خلالها العملاء، معتبرا أن خدمات الإنترنت تفتح مجال المنافسة بشكل أقوى من سابقه، وأن اعتماد العملاء على الهاتف المتنقل الحديث في تعاملاتهم المختلفة عبر قنوات التواصل الاجتماعي المتاحة خلق فرصا لشركات الاتصالات والمشغلين لتقديم منتجات وابتكارات تجذب بها العملاء.
وأشار الرئيس التنفيذي لـ«فيرجن موبايل» في السعودية إلى توجه شركات الاتصالات في الوقت الحالي إلى السباق نحو تقديم عروض ومفاهيم تقنية لمستخدمي الإنترنت والتسارع نحو شراء الأفكار والابتكارات الجديدة التي تميزها عن باقي الشركات المشغلة، وأن الأمر سيتدرج خلال السنوات المقبلة لتتجاوز العائدات المالية لاشتراكات الإنترنت ما ينفق على الاتصالات التقليدية.
وقال بنكيران: «إن قطاع الاتصالات في السعودية هو الأكبر في الشرق الأوسط بحسب الدراسة التي أجرتها (فيرجن موبايل)، فثمة أكثر من 56 مليون مشترك في خدمات الجوال، أي ضعف عدد سكان السعودية تقريبا، وأحد أعلى معدلات انتشار الجوال في العالم، وأن نسبة 65 في المائة يملكون اثنين أو أكثر من الأجهزة الجوالة، وإلى جانب الهواتف الذكية يصرف ثلث سكان السعودية 4 ساعات على الأقل يوميا في استخدام جهاز لوحي مزود بشبكة إنترنت من الجيل الثالث».
وأوضحت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية في وقت سابق أن الهدف من وجود منافسين هو تحسين خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات ونشرها، والإسهام في خفض أسعارها، وكذلك العناية بالمشتركين، وتحقيق المنافسة في أسواق خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، وزيادة الاستثمار في هذا القطاع المهم.
ويتفاوت مستخدمو الهاتف الجوال حسب المنطقة والبلد، باعتبار أن المستخدمين على مستوى مختلف من المعرفة بالتقنية الحديثة وكيفية استخدامها، وأن النسبة الأكبر من مستخدمي خدمات التواصل الاجتماعي بمختلف وسائله هي من نصيب الشباب بصفة أكبر لمعايشتهم التقنية الرقمية الحديثة.
وقال الدكتور فاروق الخطيب أستاذ علم الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة: «إن الأمر لا يزال في بداياته في بعض مناطق ومدن وقرى السعودية، وأن الأسر في السعودية تتفاوت في استخدامها لوسائل التقنية الحديثة، وثقافة استخدام التقنية الرقمية لا يزال لدى البعض مجهولا وغير مفعل، خصوصا لدى ربات البيوت وكبار السن والبعيدين عن التقنية المتسارعة في عالم الاتصال».
وأكد الدكتور الخطيب وجود ثورة في عالم الاتصال بشكل عام في مختلف أنحاء العالم، وأنها لن تقف عند حد معين «لدرجة أننا أصبحنا لا نتنبأ بما هو قادم من تقنية رقمية جديدة»، مشيرا إلى أن ما تقدمه شركات البرمجة والمنتجة للهواتف الجوالة أصبح شغفا يلاحق كل المتطلعين لمزودي الخدمات والعملاء، موضحا أنها «في مراحل نمو مستمرة، فما نشاهده من تقنية رقمية اليوم قد يصبح عهدا قديما يوم غد، ولن يكون هناك حد لها».



«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.


الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء تشير إلى دراسة إيران المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان. كما أسهم تجدد الرهانات على قطاع الذكاء الاصطناعي في دعم الطلب على الأسهم التقنية، مما خفف من حدة القلق الذي ساد الأسواق مؤخراً.

أداء الأسواق الآسيوية وأرقام قياسية

حققت الأسواق الآسيوية مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.9 في المائة. وكان التفوق الأبرز لمؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الذي قفز بنسبة 2.1 في المائة، محققاً مستوى قياسياً جديداً هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وفي اليابان، أضاف مؤشر «نيكي 225» نحو 1.2 في المائة إلى قيمته، بينما غردت الأسهم الأسترالية خارج السرب متراجعة بنسبة 0.3 في المائة. وفي أسواق الطاقة، سجل خام برنت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 95.09 دولار للبرميل، مع استمرار ترقب المستثمرين لمصير الملاحة في مضيق هرمز المشلول تقريباً.

هدنة «هشة»

رغم التفاؤل الحذر بمحادثات إسلام آباد، لا تزال الهدنة بين واشنطن وطهران توصف بـ«الهشة»، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة مصادرة سفينة شحن إيرانية، ما أثار وعيداً بالرد من جانب طهران.

وبينما سادت أنباء متضاربة حول مشاركة الوفود، أكد محللون من «ويستباك» أن الخطاب الصادر من واشنطن وطهران يشير إلى «مفاوضات متوترة ومجهدة».

جلسة استماع وورش واستقلالية «الفيدرالي»

تتجه أنظار المستثمرين عالمياً إلى واشنطن، حيث تنطلق اليوم جلسة تأكيد تعيين كيفن وورش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي أمام مجلس الشيوخ. وتكتسب هذه الجلسة أهمية قصوى نظراً لانتقادات الرئيس دونالد ترمب المتكررة للبنك المركزي.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بـ«استقلالية السياسة النقدية تماماً» عن البيت الأبيض.

ويرى خبراء اقتصاديون، ومنهم بانسي مادافاني من بنك «إيه إن زد»، أن موقف وورش من تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي سيكون نقطة محورية، حيث عُرف تاريخياً بانتقاده لسياسات «التيسير الكمي» وتأثيرها على تضخم أسعار الأصول.

وفي أسواق الصرف، استقر مؤشر الدولار عند 98.08، محافظاً على موقعه في منتصف النطاق الذي يتحرك فيه منذ أسبوع. وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني بشكل طفيف، بينما ظل العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مرتفعاً عند 4.256 في المائة.

أما بالنسبة للملاذات الآمنة، فقد شهد الذهب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4824.83 دولار للأونصة، بعد شهر من التحرك العرضي. وفي سوق العملات المشفرة، واصلت البتكوين تذبذبها داخل قنواتها السعرية المعتادة منذ فبراير (شباط)، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة لتستقر عند 76 ألفاً و72 دولاراً.


أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026، محققاً صافي ربح بلغ 6.75 مليار ريال (1.8 مليار دولار) خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار)، بارتفاع نسبته 14.3 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعاً بنمو نوعي في إجمالي دخل العمليات وتوسع المحفظة التمويلية.

أداء متصاعد

أظهرت البيانات المالية للمصرف، المنشورة على السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الثلاثاء، ارتفاعاً في إجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة ليصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار). ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى قفزة في صافي دخل التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى تحسن العوائد من رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، حقق المصرف إجمالي دخل من التمويل بلغ 12.2 مليار ريال (3.27 مليار دولار)، بنمو سنوي قدره 12.2 في المائة، مما يعكس كفاءة المصرف في إدارة أصوله التمويلية رغم التحديات التي تشهدها أسواق النقد العالمية.

توسع الميزانية العمومية

واصل «مصرف الراجحي» تعزيز مركزه المالي؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي لتتجاوز حاجز التريليون ريال، مسجلة 1.05 تريليون ريال (280.3 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع محفظة القروض والسلف بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 753.7 مليار ريال (201 مليار دولار)، مما يؤكد استمرار المصرف في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل الأفراد والشركات في المملكة.

وفي جانب المطلوبات، أظهر المصرف قدرة عالية على جذب السيولة؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 678.7 مليار ريال (180.9 مليار دولار)، في حين قفز إجمالي حقوق الملكية للمساهمين بنسبة تقترب من 14 في المائة ليصل إلى 152.5 مليار ريال (40.6 مليار دولار).

إدارة المخصصات والمصاريف

بموازاة نمو الأرباح، رفع المصرف مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 20.2 في المائة ليصل إلى 631 مليون ريال (168.2 مليون دولار)، في خطوة تحوطية تعزز من سلامة المركز المالي للمصرف في مواجهة المخاطر الائتمانية المحتملة. كما سجلت مصاريف العمليات (قبل المخصصات) ارتفاعاً بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 2.4 مليار ريال (655 مليون دولار) نتيجة الاستثمار في الكوادر البشرية والمصاريف العمومية والإدارية.

نمو الربحية وتفاؤل السوق

انعكس هذا الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 1.59 ريال (0.42 دولار) مقارنة بـ1.41 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.

هذا ووافقت الجمعية العمومية للمصرف على زيادة رأس المال بنسبة 50 في المائة إلى 60 مليار ريال عن طريق منح أسهم مجانية للمساهمين.

ويرى محللون أن هذه النتائج تؤكد قدرة «مصرف الراجحي» على الحفاظ على هوامش ربحية جيدة ومعدلات نمو مستقرة، مستفيداً من التحول الرقمي الواسع الذي يقوده المصرف ومواءمة استراتيجيته مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز القطاع المالي.