الإسترليني يكتوي بنيران معركة حدود آيرلندا

جونسون يدافع عن قواعد التجارة مع الاتحاد الأوروبي

تراجع الجنيه الإسترليني مع إطلاق الاتحاد الأوروبي إجراء قانونياً ضد تغييرات بريطانية من جانب واحد لترتيبات التجارة مع آيرلندا الشمالية (رويترز)
تراجع الجنيه الإسترليني مع إطلاق الاتحاد الأوروبي إجراء قانونياً ضد تغييرات بريطانية من جانب واحد لترتيبات التجارة مع آيرلندا الشمالية (رويترز)
TT

الإسترليني يكتوي بنيران معركة حدود آيرلندا

تراجع الجنيه الإسترليني مع إطلاق الاتحاد الأوروبي إجراء قانونياً ضد تغييرات بريطانية من جانب واحد لترتيبات التجارة مع آيرلندا الشمالية (رويترز)
تراجع الجنيه الإسترليني مع إطلاق الاتحاد الأوروبي إجراء قانونياً ضد تغييرات بريطانية من جانب واحد لترتيبات التجارة مع آيرلندا الشمالية (رويترز)

واصل الجنيه الإسترليني هبوطه الثلاثاء وسط ضغوط مزدوجة عنيفة نتيجة زيادة في عوائد سندات الخزانة الأميركية ومع إطلاق الاتحاد الأوروبي إجراء قانونياً ضد تغييرات بريطانية من جانب واحد لترتيبات التجارة مع آيرلندا الشمالية. وقال الاتحاد المؤلف من 27 دولة إن التغييرات تنتهك اتفاق بريكست الذي وقع العام الماضي.
وأعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل مساء الاثنين عن البدء في اتخاذ إجراء قانوني ضد بريطانيا بسبب انتهاك اتفاقية الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتتهم بروكسل الحكومة البريطانية بتغيير الاتفاقات بشكل تعسفي، ومن ثم انتهاك اتفاق الخروج الذي تم التوصل إليه في 2019.
ومن جانبه، دافع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن معالجة حكومته لقواعد التجارة مع الاتحاد الأوروبي في حقبة ما بعد الخروج من التكتل، وذلك عقب إطلاق بروكسل شكوى رسمية. وتتهم بروكسل لندن بتمديد المرحلة الانتقالية لبروتكول مهم خاص بشحنات المواد الغذائية لآيرلندا الشمالية من تاريخ الانتهاء المتفق عليه وهو نهاية مارس (آذار) الحالي إلى أكتوبر (تشرين الأول) القادم بدون التشاور مع الاتحاد الأوروبي.
ونقلت وكالة الأنباء البريطانية عن جونسون قوله: «أظن أن ما أود قوله لأصدقائي في بروكسل بسيط للغاية، وهو أن الغرض من البروتكول هو تثبيت وضمان ودعم اتفاق الجمعة العظيمة»، في إشارة إلى اتفاق حفظ السلام في آيرلندا الشمالية التي تعد الحدود البرية الوحيدة الفاصلة بين بريطانيا والتكتل... وثمة تخوفات من أن يؤدي الخروج البريطاني إلى تقسيم الجزيرة الآيرلندية مرة أخرى.
وأضاف جونسون أن الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا «مؤقتة؛ وهي إجراءات فنية نظن أنها معقولة للغاية». وقال للصحافيين مساء الاثنين إن حكومته لم تطلع على الوثائق الرسمية الخاصة ببدء الإجراءات القانونية الأوروبية.
ويذكر أن جونسون قلل دوماً من شأن وطأة القضايا التي سوف تنجم عن فحص السلع. لكن بعد شهرين من مغادرة بريطانيا للسوق الموحدة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الجمركي بدأت الكثير من الشركات تواجه صعوبات. وحذر مسؤولون بأفرع الإمداد والتموين في بريطانيا من تكبد خسائر في الأرباح بسبب إهدار الوقت وأحياناً الإجراءات الروتينية المكلفة اللازمة لتصدير المنتجات الحيوانية منذ مغادرة بريطانيا للسوق الموحدة في أول يناير (كانون الثاني) الماضي.
وهبط الجنيه الإسترليني متأثراً بالتصعيد، وبحلول الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، كان الإسترليني منخفضاً 0.16 في المائة أمام العملة الأميركية عند 1.3876 دولار بعد أن لامس أدنى مستوى له في ثلاث جلسات عند 1.3854 دولار.
ومما يزيد الضغوط على الإسترليني مبيعات في سندات الخزانة الأميركية دفعت العائد على السندات القياسية للصعود فوق 1.60 في المائة منذ يوم الجمعة، وهو ما يدعم الدولار. وكانت العملة البريطانية هبطت أكثر من واحد في المائة إلى 1.3865 دولار في جلسة الجمعة. وفي مقابل العملة الأوروبية، سجل الإسترليني أدنى مستوى في أسبوع عند 86.00 بنس لليورو قبل أن يتعافى قليلاً إلى 85.98 بنس.
لكن محللين قالوا إنه وسط آمال بتعافٍ اقتصادي سريع نسبياً في أعقاب برنامج يسير بخطى سريعة للتطعيم ضد فيروس كورونا ومع تراجع الإصابات بالفيروس في بريطانيا فإن التوقعات للإسترليني ما زالت إيجابية.



«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.