تأثير «كورونا» على الرياضة يستمر سنوات والخطر يهدد مسابقات المحترفين

تأثير «كورونا» على الرياضة يستمر سنوات والخطر يهدد مسابقات المحترفين
TT

تأثير «كورونا» على الرياضة يستمر سنوات والخطر يهدد مسابقات المحترفين

تأثير «كورونا» على الرياضة يستمر سنوات والخطر يهدد مسابقات المحترفين

ضرب «فيروس كورونا» سائر قطاعات الحياة المهمة للناس في بقاع العالم كافة، ومنها البطولات الرياضية التي تضررت بشدة خلال عام 2020، فتأجلت مناسبات كبرى مثل الألعاب الأولمبية وكأس أمم أوروبا، وألغيت أخرى مثل بطولة ويمبلدون للتنس (للمرة الأولى بالتاريخ)، وكذلك بطولات ألعاب القوى.
كرة القدم خضعت للإغلاق 3 أشهر، لكن العالم المغرم بالساحرة المستديرة لم يستطع الصمود لغيابها، ليس فقط بسبب المليارات التي تدرها أو الخشية من إفلاس الأندية والاتحادات، لكن لأن الجماهير عبر المعمورة لم تعد تطيق العيش دون رؤية نجومها، ولو عبر شاشات التلفاز فقط من خلال منافسات تقام بملاعب مهجورة.
أيام قليلة تفصلنا عن نهاية 2020 على أمل أن تعود الحياة إلى طبيعتها العام المقبل، لكن هل ستتغير الرياضة، وبخاصة كرة القدم للأفضل؟
الشيء المؤكد هو أن عالم الرياضة على المستوى الاحترافي يواجه أزمة غير مسبوقة، تحتاج إلى حلول غير اعتيادية. وبات هناك سؤال ملح، مثل ما الهدف الرئيسي من الرياضة؟ والسؤال الأكثر أهمية هو ما الشكل الذي نريد أن تكون عليه الرياضة عندما تنتهي هذه الأزمة؟... الأكيد أن عالم الرياضة لن يتوقف، لكن الشيء المهدد حقاً هو الإدارة المالية الحالية لبطولات المحترفين.
وفي ظل مباريات تقام بدون جمهور، وغياب أعلام كانت ترفرف في المدرجات أو بوابات تكتظ بالمشجعين، ومقاعد المدرجات التي تم تغطيتها للحفاظ عليها، لا يتوقع أحد متى ستعود الأمور إلى طبيعتها مرة أخرى!
حتى مع بدء فتح الأبواب مؤخراً لنحو 2000 مشجع للدخول إلى الملاعب في إنجلترا وفرنسا وألمانيا (مع وقف التنفيذ في الأخيرة خلال ديسمبر - كانون الأول)، فإن ذلك لن يحسّن من وضع الأندية مالياً، بل ربما يكبدها مزيداً من الخسائر، لأن هذا العدد القليل يحتاج إلى عمال كثر لخدمتهم، ثم تنظيف المدرجات وتعقيمها بعد رحيلهم، ما سيكلف الأندية رواتب جديدة.
ريك باري، رئيس رابطة الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، أشار إلى أن الأندية ستخسر 200 مليون جنيه إسترليني إذا استمر الموسم الحالي حتى نهايته، بدون حضور جماهيري كامل.
من المؤكد أن أندية كرة القدم بمستوياتها كافة تأثرت بشدة من الناحية المالية نتيجة تداعيات فيروس كورونا، والكبرى منها ذات الصيت والشهرة طالبت بمبادرات لخفض الرواتب التي تدفع للاعبيها، كما أنها تحركت ببطء في سوق الانتقالات الأخيرة لعدم القدرة على دفع الأموال الطائلة التي كانت تبرمها لصفقات وعقود اللاعبين.
المدير الرياضي لنادي يوفنتوس الإيطالي، فابيو باراتيشي يرى أن ما يحدث فرصة لكي يقدم عالم كرة القدم أفكاراً جديدة خارج الصندوق بعدما أصبحت موارد كثير من الأندية محدودة بسبب الأوضاع الاقتصادية بالعالم.
وأمام الواقع الجديد الذي فرضه «فيروس كورونا» لن تجرأ الأندية التي كانت تتباهى بأنها الأغنى على الاندفاع نحو عقد صفقات جديدة، لأنها لو فعلت ذلك فقد لا تكون قادرة على الاستمرار، كما أن اللاعبين الذين سيطلبون مبالغ مالية كبيرة قد لا يجدون الأندية التي تلبي طلباتهم.
كثير من الأندية ترى أن ما يحدث حالياً هو فرصة جيدة لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح بعد الانفلات الذي أحدثه وكلاء اللاعبين في سوق الانتقالات، وارتفاع أرقام بعض الصفقات إلى نحو ربع مليار يورو.
لقد لحق الضرر الكبير بشركات واستثمارات ملاك الأندية، وفي ظل اللعب دون جماهير وتراجع حجم الإعلانات ومداخيل البث التلفزيوني، ربما تستمر المعاناة لسنوات وسنوات. وفي ظل تداعيات تفشي فيروس كورونا، لم يكن هناك سوى القليل من الاستثمارات النقدية، لدرجة أن الأندية الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني القوي، لم تلجأ إلى عقد صفقات جديدة في سوق الانتقالات الأخيرة، واضطرت للتعاقد مع لاعبين على سبيل الإعارة، رغم أن هذه الأندية كانت تنفق 200 مليون يورو أو 300 مليون يورو في موسم واحد قبل ذلك.
لقد أعادت أزمة «كورونا» فتح المسؤولين عن كرة القدم ملف الرواتب الكبيرة التي تدفع للاعبين، وبدأ الاتحاد الأوروبي للعبة مجدداً مناقشة فكرة فرض قانون يضع بمقتضاه سقفاً للرواتب في الأندية الخاضعة له.
من وجهة نظر أندية النخبة في كرة القدم، قد يكون من الجيد وضع سقف لرواتب اللاعبين، أو التحكم فيها بناء على دخل كل نادٍ، لأنه من السخافة أن تؤدي هذه المجموعة الصغيرة من اللاعبين النجوم التي يتحكم بهم وكلاء جشعون إلى قتل الصناعة التي تدعمهم!
الدوري الإسباني الممتاز كان المبادر بتطبيق وضع سقف لرواتب اللاعبين في كل نادٍ على حسب مداخيله بعد أزمات كادت تهدد المسابقة. برشلونة، الذي أعلن في أغسطس (آب) الماضي عن خسائر بقيمة 97 مليون يورو (88 مليون جنيه إسترليني) خلال السنة المالية، اضطر إلى بيع عدد من لاعبيه لتخفيض فاتورة الرواتب ومن أجل الاستمرار. ولم يستطع العملاق الكتالوني التعاقد خلال الصيف الماضي سوى مع اللاعب سيرجينو ديست، بعد أن باع مدافعه البرتغالي نيلسون سيميدو والبرازيلي أرتور، وتخلى عن كبير هدافيه الأوروغوياني لويس سواريز.
أما ريال مدريد، وهو النادي الذي أدخل مفهوم «فريق العظماء» إلى عالم كرة القدم عندما كان يضم أبرز اللاعبين في عالم الساحرة المستديرة كل عام، فإنه لم يتعاقد مع أي لاعب في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، وقرر بدوره خفض التكاليف من أجل تحقيق الاستقرار.
مانشستر يونايتد، أغني فرق الدوري الإنجليزي، أعلن مؤخراً أن خسائره قد تصل إلى 120 مليون جنيه إسترليني إذا امتدت فترة إقامة المباريات بدون جمهور حتى فصل الربيع. لكن النادي كان يدفع نصف هذا المبلغ تقريباً راتباً للمهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز الذي تم الاستغناء عنه في فترة الصيف! وهو أمر يظهر أن وباء «كورونا» كشف أن كرة القدم في هذا المستوى لا تعمل وفق أي نطاق بشري منطقي.
الملاعب الخالية من الجماهير كبّدت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خسائر تصل إلى 30 مليون جنيه إسترليني أسبوعياً، كما أن الرعاة الذين كانوا عاملاً مؤثراً لزيادة المداخيل انسحبوا أو عطلوا عقودهم لحين عودة الحياة لطبيعتها.
لقد لجأت بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى، في ظل قلة الأموال المتاحة، إلى الاعتماد على كشافيها ومحللي أداء اللاعبين (عبر مقاطع الفيديو) من أجل الكشف عن مواهب في الدوريات الأدنى، أو في الدوريات الأجنبية الأصغر.
وأظهرت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال سوق الانتقالات الأخيرة (باستثناء تشيلسي الذي يعتمد على دعم مالكه الملياردير الروسي رومان إبراموفيتش) أنها لم تعد باستطاعتها الاندفاع لعقد صفقات برواتب كبيرة، وبدأت تنظر بجدية في أكاديميات الشباب ولاعبيها الصاعدين. كما يدرك اللاعبون الكبار أنهم مقبلون على مواجهة أمر واقع بضرورة تخفيض رواتبهم، فلم يعد في ظل هذه الظروف قبول تقاضي لاعب واحد نحو نصف مليون جنيه إسترليني أسبوعياً، بينما العاملون بالنادي يفقدون وظائفهم.
وبعيداً عن كرة القدم التي تملك خيارات الوصول إلى حلول تضمن لها الاستمرار، ما زال الخطر الحقيقي يواجه المستوى التالي من الرياضة على مستوى المحترفين، بداية من المنافسات الفردية في ألعاب القوى، مروراً إلى بطولات السلة والرغبي وكرة اليد والتنس التي تعطل أغلب مسابقاتها، وبات اللاعبون يتدربون، لكن دون بطولات تعود عليهم بمداخيل تحفظ لهم الاستمرارية.



«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
TT

«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)

حذَّرت شركة البرمجيات والحوسبة السحابية «أوراكل» عملاءها من وجود ثغرة أمنية خطيرة في برنامج «بيبول سوفت»، الذي تستخدمه الشركات الكبرى لإدارة الرواتب والموارد البشرية، بعد يوم من إعلان مجموعة إجرامية إلكترونية مسؤوليتها عن استغلال هذه الثغرة ضمن حملة قرصنة واسعة النطاق.

ونشرت الشركة هذا التحذير الأمني بعد ادعاء مجموعة القرصنة «شيني هانترز» اختراق أكثر من 100 مؤسسة تستخدم تطبيق الخوادم «بيبول سوفت».

وأشار موقع «تك كرانش»، المتخصص في موضوعات التكنولوجيا، إلى أنَّ شركة الأمن السيبراني «مانديانت»، التابعة لشركة «غوغل»، والمتخصصة في التحقيق في الهجمات الإلكترونية، حذرت في منشور، من أنَّ الثغرة الجديدة في «أوراكل» هي نفسها التي تستغلها مجموعة «شيني هانترز» في عملية القرصنة التي نفَّذتها المجموعة.

وأوضحت «أوراكل»، التي لم تصدر تحديثاً لمعالجة هذه الثغرة حتى الآن، في التحذير أنَّه يمكن استغلال هذه الثغرة عبر الإنترنت دون الحاجة إلى أي وسائل التحقُّق من الهوية، مثل كلمة المرور.

وأوصت «أوراكل» عملاءها الذين يستخدمون برنامج «بيبول سوفت» بتطبيق إجراءات الحماية التي تقدِّمها لمنع استغلال الثغرة الأمنية.

كان أحد أعضاء مجموعة «شيني هانترز» قد أعلن اختراق المجموعة لأنظمة الشركات باستغلال ثغرة أمنية في خوادم «بيبول سوفت».

وتعدُّ هذه الثغرة من الفئة المعروفة باسم «ثغرة اليوم صفر» التي تعني أنَّ هذه الثغرة لم تكن معروفة من قبل، ولم يكن لدى الشركة المُطوِّرة للتطبيق وهي «أوراكل» في هذه الحالة، الوقت الكافي لإصلاحها قبل اكتشافها واستغلالها.

أكدت شركة «مانديانت» أنَّها أبلغت أكثر من 100 مؤسسة عالمية، معظمها في الولايات المتحدة، التي قد تكون عرضةً للاختراق.

وأوضحت مجموعة الأمن السيبراني أنَّ نحو ثلثي هذه المؤسسات تعمل في مجال التعليم العالي، وهو ما يتوافق مع ما ادعته مجموعة «شيني هانترز» سابقاً.

وقالت «مانديانت»: «بينما نجحت مؤسسات عدة في منع النشاط أو معالجة الثغرات الأمنية، فإنَّ مؤسسات أخرى تعرَّضت للاختراق؛ مما أدى إلى نشر بيانات مسروقة على موقع (شيني هانترز) الإلكتروني لنشر البيانات المسربة».


رئيس وزراء باكستان يتوقع إتمام الاتفاق بين إيران وأميركا خلال 24 ساعة

 رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان يتوقع إتمام الاتفاق بين إيران وأميركا خلال 24 ساعة

 رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

توقع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي توسطت حكومته بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب بينهما، إتمام التفاهم بين الجانبين خلال 24 ساعة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال شريف اليوم السبت في منشور على منصة «اكس»، «نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى. ومع توقع إتمام الاتفاق خلال الساعات الـ24 المقبلة، تستعد باكستان بعدها لتوقيع إلكتروني فوري لاتفاق السلام، تليه محادثات تقنية الأسبوع المقبل».

وأضاف «نشكر للولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية التزامهما المستمر خلال المفاوضات، ونعرب عن تقديرنا العميق لإخواننا في المنطقة على دعمهم. ونحن على ثقة بأن اتفاق السلام التاريخي هذا سيشكل أساسا متينا لسلام دائم».

وبعد أسابيع من المراوحة في المفاوضات حول بنود مذكرة التفاهم، اعتبرت واشنطن وطهران في الايام الاخيرة أن التوصل الى توافق بات وشيكا جدا.

لكن الولايات المتحدة أعلنت أنها أسقطت في وقت مبكر السبت مسيرات ايرانية كانت تستهدف سفنا تجارية في مضيق هرمز.

من جهته، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إنه ما دام لم يتم التوصل إلى اتفاق يشمل جميع القضايا، «لا يمكن الجزم بالتوصل إلى اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة».

وتبذل باكستان جهوداً حثيثة منذ أشهر سعيا لبلوغ اتفاق بين واشنطن وطهران، وخصوصا بعد إعلان وقف لاطلاق النار بينهما في ابريل (نيسان).

وكانت إسلام آباد استضافت مباحثات تاريخية بين البلدين لكنها لم تفض الى نتيجة ملموسة.


هل سيفرض ترمب مزاجه وجدوله الزمني على قمة «مجموعة السبع»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

هل سيفرض ترمب مزاجه وجدوله الزمني على قمة «مجموعة السبع»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

لا يُعرف الكثير عن نوايا دونالد ترمب خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع، الأسبوع المقبل في فرنسا، ولكن من المؤكد أنه سيفرض إيقاعه وجدوله الزمني على اللقاء.

وسيكون مزاج الرئيس الأميركي إلى حد بعيد رهناً بمنحى التطورات بشأن الشرق الأوسط، مع إبداء طهران وواشنطن والوسيط الباكستاني، الجمعة، تفاؤلاً بإمكان إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ينهي الحرب بعد أسابيع من المفاوضات الشاقة وخيبات الأمل.

قبل أيام من القمة التي تجمع الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، قالت ليانا فيكس الباحثة المشاركة في «مجلس العلاقات الخارجية» (واشنطن) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه «ليس ممكناً التعامل مع ترمب كما خلال ولايته الأولى».

أفراد من الشرطة الفرنسية في الباحة الخارجية لمحطة المراكب التي تنقل الركاب عبر بحيرة ليمان المشتركة بين فرنسا وسويسرا (إ.ب.أ)

وتعرضت الدول الست الأخرى لغضب ترمب؛ سواء بفرضه رسوماً جمركية مشددة عليها، أو بممارسته ضغطاً دبلوماسياً عليها.

وباستثناء رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي التي يكنُّ لها ترمب كثيراً من التقدير، عانى جميع قادة هذه البلدان في أحد الأوقات من هجمات الملياردير الجمهوري، أو انتقاداته، أو حتى سخريته.

لا ليونة

من غير المتوقع أن يبدي ترمب ليونة تجاه شركائه الدوليين، ولا سيما بعد إلغاء المحكمة العليا الأميركية رسومه الجمركية المعممة، وفي ظل استطلاعات للرأي تظهر تراجع شعبيته، ما قد يكلِّفه الغالبية في الكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولخصت ليانا فيكس الوضع بالقول إن الأوروبيين خصوصاً تعلموا أن «يأملوا بالأفضل ويستعدوا للأسوأ».

وتأكيداً لشعار «أميركا أولاً» الذي أطلقه ترمب، أبلغت الولايات المتحدة الأوروبيين عزمها خفض عدد الطائرات والسفن الحربية المخصصة لحلف شمال الأطلسي في أوروبا بشكل كبير، وفق ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز».

وقال جاكسون جاينز، الخبير في «صندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أعتقد أننا سنرى رئيساً ضعفت قوته. أعتقد أنه سيذهب إلى هناك وسيفعل ما يفعله دائماً، وهو محاولة فرض رأيه بالاستقواء لتجاوز القضايا المعقدة للغاية، ومحاولة تحقيق الأجندة الأميركية كما يراها هو».

من جانبه، لفت فيكتور تشا، الخبير في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، خلال مؤتمر صحافي، إلى أن ترمب «يقول إنه لا يحب هذه الاجتماعات المتعددة الطرف»، ولكنه «لا يحتمل أن تلتقي مجموعة من قادة العالم من غير أن يكون حاضراً».

وأضاف تشا: «بالتالي هو يأتي إلى هذه الاجتماعات ويغادر باكراً»، وهو ما فعله خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة.

مركز للجيش الفرنسي في إيفيان حيث تُعقد قمة مجموعة السبع (إ.ب.أ)

ويأمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إقناع ترمب القليل الصبر بالبقاء لحضور مأدبة عشاء في قصر فرساي مساء الأربعاء، مراهناً على ولعه بالديكورات الفخمة وافتتانه بالملكية.

وجهدت فرنسا لإرضاء الرئيس الأميركي، فغيرت موعد القمة حتى لا تتزامن مع بطولة للفنون القتالية المختلطة تُنظَّم الأحد في البيت الأبيض، بمناسبة عيد ميلاد ترمب الثمانين.

كما فسر بعض الخبراء غياب جنوب أفريقيا عن القمة، بعدما تم النظر في مشاركتها على أنها تنازل لواشنطن. غير أن باريس تؤكد أنها لم تواجه أي ضغوط من أجل سحب الدعوة لهذا البلد الذي يتهمه ترمب من دون أدلة بـ«اضطهاد» مواطنيه البيض.

ولفت عدد من المحللين إلى أنه بمعزل عن أطباع ترمب المتقلبة، فإن المواضيع التي تقترحها باريس للبحث تتطابق مع عدد من اهتمامات ترمب؛ خصوصاً مسألة العلاقات التجارية مع الصين.

حرب أوكرانيا

لئن كان ميزان القوى في العلاقات بين ترمب وقادة الدول التي تعتبر حليفة تقليدية لبلاده ما زال على حاله بصورة عامة منذ العام الماضي، فإن الوضع تبدل قليلاً فيما يتعلق بأوكرانيا.

وقال ماكس بيرغمان، الخبير في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» خلال حديث مع الصحافيين: «في 2025، أقرّ الأوروبيون بصورة ما بأن عليهم الانصياع لترمب بسبب أوكرانيا، التي كانت بحاجة إلى الدعم العسكري الأميركي، ولكن اليوم نحن في دينامية مختلفة؛ إذ باتت أوكرانيا أقل اعتماداً على الولايات المتحدة».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (إ.ب.أ)

ودُعي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي يعرف أكثر من أي كان أن أي لقاء مع ترمب يمكن بسهولة أن يخرج عن السيطرة، بعد لقاء عاصف بينهما في البيت الأبيض، إلى المشاركة في جلسة مناقشات في إيفيان.