بريطانيا تدشن عصر «ما بعد بريكست» باتفاقية تجارية مع اليابان

تعافي اقتصاد المملكة المتحدة يتبدد في أكتوبر مع تصاعد الجائحة

مصافحة بالمرفقين بين وزيرة التجارة الدولية البريطانية ووزير الخارجية الياباني في طوكيو أمس (رويترز)
مصافحة بالمرفقين بين وزيرة التجارة الدولية البريطانية ووزير الخارجية الياباني في طوكيو أمس (رويترز)
TT

بريطانيا تدشن عصر «ما بعد بريكست» باتفاقية تجارية مع اليابان

مصافحة بالمرفقين بين وزيرة التجارة الدولية البريطانية ووزير الخارجية الياباني في طوكيو أمس (رويترز)
مصافحة بالمرفقين بين وزيرة التجارة الدولية البريطانية ووزير الخارجية الياباني في طوكيو أمس (رويترز)

وقَّعت بريطانيا واليابان الجمعة في طوكيو اتفاقاً تجارياً ثنائياً، يعد أكبر اتفاق لمرحلة ما بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، في حين تتواصل المفاوضات المكثفة بين لندن والاتحاد الأوروبي.
وتشمل الاتفاقية قطاعات تراوح بين النسيج والتكنولوجيا الحديثة، مروراً بالأجبان وقطع السيارات، وتستنسخ بدرجة كبيرة الاتفاق القائم بين طوكيو والاتحاد الأوروبي الذي لن يطبق على بريطانيا، اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني). وكان قد أُعلن عن الاتفاق بشكل مبدئي في لندن في 11 سبتمبر (أيلول)، وتخطت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين 30 مليار جنيه إسترليني العام الماضي على ما ذكرت الحكومة البريطانية.
وتقدم لندن الاتفاق على أنه وسيلة لزيادة المبادلات التجارية مع اليابان بـ15.2 مليار جنيه إسترليني إضافية (19.9 مليار دولار). ويدخل الاتفاق حيز التنفيذ في الأول من يناير، تزامناً مع انتهاء مرحلة «ما بعد بريكست» الانتقالية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي التي انطلقت في 31 يناير 2020.
واستأنفت بريطانيا والاتحاد الأوروبي الخميس مفاوضات صعبة للاتفاق على علاقاتهما التجارية المقبلة بعد شلل دام أسبوعاً. ويريد الطرفان تجنب حدوث فوضى اقتصادية في نهاية السنة مع استمرار نقاط الخلاف.
ووُقع الاتفاق الياباني- البريطاني في مراسم مقتضبة بحضور وزيرة التجارة الدولية البريطانية ليز تراس ووزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي. وينبغي على البرلمان الياباني الآن المصادقة على الاتفاقية بحلول نهاية السنة لتدخل حيز التنفيذ.
وقالت تراس للصحافيين بعد مراسم التوقيع في طوكيو: «كم هو ملائم أن تكون في بلاد الشمس المشرقة للترحيب بفجر حقبة جديدة من التجارة الحرة. هذه أول اتفاقية جديدة للتجارة الحرة يتم إبرامها منذ أصبحت المملكة المتحدة مجدداً دولة تجارية مستقلة».
وأوضح موتيغي أن التوقيع جاء بعد أربعة أشهر ونصف شهر فقط من بدء المفاوضات، وقال: «هذا دليل على تصميم اليابان والمملكة المتحدة على مواصلة تعزيز التجارة الحرة بقوة».
وقالت بريطانيا إن الاتفاق يعني أن 99 في المائة من صادراتها لليابان ستكون معفية من الرسوم. ويلغي الاتفاق الرسوم البريطانية على السيارات اليابانية على مراحل وصولاً إلى صفر في 2026، وهو ما يماثل اتفاق التجارة بين اليابان والاتحاد الأوروبي.
ورحبت الشركات اليابانية بالاتفاقية بين لندن وطوكيو؛ لكن القلق يساورها بشأن ما إذا كانت بريطانيا ستستطيع التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن العلاقات التجارية المستقبلية بينها وبين التكتل قبل انتهاء الفترة الانتقالية.
ومن جهة أخرى، أظهرت مسوح الجمعة أن تعافي الاقتصاد البريطاني خسر مزيداً من قوة الدفع هذا الشهر، إذ أضرت عودة جديدة لجائحة فيروس «كورونا» بقطاعي الضيافة والنقل، وأدت إلى تراجع معنويات المستهلكين.
وانخفضت قراءة «أولية» مبكرة لمؤشر «آي إتش إس ماركت- سي آي بي إس» لمديري المشتريات بالمملكة المتحدة، وهو مقياس لنمو القطاع الخاص، لأدنى مستوى في أربعة أشهر عند 52.9 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) من 56.5 في سبتمبر. وأشار استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاديين إلى انخفاض أقل عند 53.9 نقطة.
وبينما أظهرت بيانات رسمية الجمعة أن سبتمبر ختم فصلاً قياسياً من نمو مبيعات التجزئة، حذرت شركة أبحاث السوق «جي إف كيه» من تراجع كبير في معنويات المستهلكين هذا الشهر، في ظل تجدد تفشي فيروس «كورونا».
وتشهد بريطانيا (أسوأ دولة أوروبية تأثراً بالجائحة) موجة ثانية الآن من الفيروس، وتجاوزت حالات الإصابة الجديدة 20 ألفاً لليوم الثالث على التوالي.
وقالت «آي إتش إس ماركت» إن قطاعي الضيافة والنقل في بريطانيا كانا الأكثر تأثراً بتجدد إجراءات العزل العام في بعض أجزاء البلاد هذا الشهر. وانكمش اقتصاد بريطانيا 20 في المائة في الربع الثاني، وهو أكبر انخفاض لأي اقتصاد متقدم، وبدأ التعافي الأولي السريع يضعف بالفعل في أغسطس (آب).
وتجاوزت مبيعات التجزئة، وهي بقعة متألقة في التعافي البريطاني، مستوى ما قبل الجائحة في سبتمبر، إذ ارتفعت 1.5 في المائة على أساس شهري، لتفوق بكثير معظم التوقعات؛ لكن من المستبعد أن يستمر هذا النمو القوي. وانخفض مؤشر «جي إف كيه» لثقة المستهلكين إلى سالب 31 في أكتوبر، وهو أدنى مستوياته منذ أواخر مايو (أيار)، وجاء دون جميع التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين. وقال جو ستاتون مدير «جي إف كيه»: «ثمة تهديد مقلق بتراجع مزدوج لثقة المستهلكين».
وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الذي يغطي القدر الأكبر من الاقتصاد، إلى 52.3 في أكتوبر من 56.1 في سبتمبر، وهو أقل مستوياته منذ يونيو (حزيران). ويشير المسح إلى فقدان كثيف للوظائف خلال الشهر.
وأبلى قطاع الصناعات التحويلية الأصغر بلاء أفضل؛ لكنه اتسم أيضاً بانخفاض التوظيف. وانخفض مؤشر مديري المشتريات للقطاع إلى 53.3 من 54.1 وهو أقل مستوى منذ يوليو (تموز).



الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.