«مجموعة العشرين» لدور فاعل في خارطة إصلاح منظمة التجارة العالمية

«الفكر» تقترح بدء التفاوض على قواعد جديدة تعزز الشفافية والمراقبة

مجموعة العشرين تضطلع بدور في التوصية لإصلاح منظمة التجارة العالمية... وفي الإطار شعار مجموعة العشرين ومجموعة الفكر (الشرق الأوسط)
مجموعة العشرين تضطلع بدور في التوصية لإصلاح منظمة التجارة العالمية... وفي الإطار شعار مجموعة العشرين ومجموعة الفكر (الشرق الأوسط)
TT

«مجموعة العشرين» لدور فاعل في خارطة إصلاح منظمة التجارة العالمية

مجموعة العشرين تضطلع بدور في التوصية لإصلاح منظمة التجارة العالمية... وفي الإطار شعار مجموعة العشرين ومجموعة الفكر (الشرق الأوسط)
مجموعة العشرين تضطلع بدور في التوصية لإصلاح منظمة التجارة العالمية... وفي الإطار شعار مجموعة العشرين ومجموعة الفكر (الشرق الأوسط)

تجري تحركات في مجموعة العشرين لوضع أطر تفصيلية كمقترحات عملية وفاعلة يمكن تبنيها من الدول الأعضاء كخارطة طريق لإصلاح منظمة التجارة العالمية، إذ باتت أهمية إصلاح المنظمة ضرورة ملحة لتدفق الاستثمار والأعمال وانسياب سلاسل الإمداد والسلع على المستوى العالمي.
وفي وثيقة، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، جاء فيها: «في الوقت الذي يواجه فيه العالم تحديات جائحة كورونا، أصبح وجود منظمة تجارة عالمية فاعلة أكثر أهمية من أي وقـت مضى... ومع وجود التزامات إصلاح منظمة التجارة العالمية - كما جرى في مؤتمري بوينس آيرس وأوسـاكا لمجموعة العشرين - فإن هـذه الالتزامات تعد عامة ولا توضح مسارات إصلاح ملموسة».
وتقترح مجموعة الفكر، المنضوية تحت مجموعة العشرين، أنه في ظل هـذا الجمود الحالي الذي يخص قضايا إصلاح منظمة التجارة العالمية، التركيز على عدد من المسارات الملموسة والواعدة للإصلاح في إجراءات مفاوضات الاتفاقيات المفتوحة متعددة الأطراف وإدارة النظـام واتخـاذ القرار، مشيرة إلى أن هناك جملة من المقترحات التي يمكن مساهمة مجموعة العشرين بها من خلال تحسـين الوظائف الرئيسـية للمنظمـة واعتماد خيارات الإصلاح الفنية المهمشة. إلى تفاصيل أكثر:
- مواقف متباينة
ووفق الوثيقة، أوردت مجموعة الفكر أن لدى أعضاء مجموعة العشرين مواقف متباينة على نطاق واسع بشأن مجالات الإصلاح الرئيسية، مثل تسوية المنازعات، ووضع البلدان النامية، والتراجع عن الحمائية التجارية، ما يجعل من غير المحتمل أن يتم حل هذه القضايا الشائكة على المدى القصير إلى المتوسط لأنها تتطلب إجماعاً بين القوى التجارية الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين ودول أخرى كالاتحاد الأوروبي واليابان.
وأشارت إلى أنه من الممكن عمل النظام التجاري متعدد الأطراف والتركيز على مناهج الإصلاح التكميلية التي يسهل تنفيذها ويمكن أن تساعد في حماية مستقبل منظمة التجارة العالمية، مقترحة عدداً من المسارات الملموسة لإصلاح المنظمة يمكن اتباعها لتحسين أدائها وتعزيز التفاوض بشأن التعددية المفتوحة الاتفاقات وإدارة النظام وإجراءات اتخاذ القرار.
- الوظائف الرئيسية
وترى مجموعة الفكر أنه وسط الصعوبات الحالية بشأن القضايا الشائكة مثل تسوية المنازعات، ووضع البلدان النامية، ومنع وتراجع الحمائية التجارية ينبغي متابعة التركيز على عدد من الإصلاحات الفنية أو الإجرائية للحفاظ على الوظائف الرئيسية للمنظمة، وتحديداً التفاوض بشأن قواعد جديدة وكذلك الشفافية والمراقبة.
علاوة على ذلك، بحسب الوثيقة، يمكن تحسين الإجراءات المؤسسية في منظمة التجارة العالمية، وتحديدا عمل اللجان وإجراءات صنع القرار، مشيرة إلى أن مجموعة العشرين يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز الحوار حول هذه الإصلاحات ووضع خارطة طريق متعددة السنوات لإصلاح منظمة التجارة العالمية.
- الأطراف المفتوحة
وتقول الوثيقة: أدى الجمود في مفاوضات جولة الدوحة للتنمية إلى التشاؤم بشأن الآفاق المستقبلية للإدارة التجارية متعددة الأطراف في المنظمة التجارة العالمية، نظرا لتنوع الأعضاء وتغير الأوضاع الاقتصادية ومصالح كل عضو، بجانب تعديل كتاب قواعد المنظمة الذي عفا عليه الزمن بشأن عدد من القضايا الحاسمة مثل التجارة الرقمية، والإعانات، والأشكال الجديدة من الحمائية، والبيئة، بما في ذلك تغير المناخ والإدارة المستدامة لمصايد الأسماك أو الغابات أو التربة.
وأوردت الوثيقة أنه في المقابل، يوجد تقارب في المفاوضات متعددة الأطراف بين المجموعات الفرعية ما يعزز الاستعداد لاتخاذ خطوات نحو تكامل أعمق، حيث تعد هذه الطريقة إحدى سبل المضي قدماً وإحياء وظيفة وضع القواعد في المنظمة. بجانب ذلك، ترى مجموعة الفكر، في الوثيقة، أنه يمكن أن يكون هناك نوعان من الاتفاقات متعددة الأطراف: «اتفاقات متعددة الأطراف مغلقة» - بحسب اتفاق مراكش - و«اتفاقات متعددة الأطراف مفتوحة» أو «اتفاقات الكتلة الحرجة».
وأضافت التالي: «بسبب هذه الطبيعة الحصرية للأطراف المتعددة الأطراف المغلقة، فإن اعتمادها ودمجها في دليل قواعد منظمة التجارة العالمية يتطلب إجماعاً من جميع أعضاء المنظمة»، مهيبة بمجموعة العشرين تشجيع استخدام المفاوضات المفتوحة متعددة الأطراف في المجالات التي يشترك فيها عدد كبير من الأعضاء في نهج مشترك.
- قابل للتطبيق
من أجل جعل الاتفاقات متعددة الأطراف المفتوحة بديلاً قابلاً للتطبيق لوضع القواعد في منظمة التجارة العالمية، تشير مجموعة الفكر، إلى أنه من المهم لجميع أعضاء المنظمة الاتفاق على عدد من المبادئ الأساسية التي ينبغي أن توجه المفاوضات بين المجموعات الفرعية للأعضاء بينها أن تكون المفاوضات متعددة الأطراف مفتوحة وشاملة، بالإضافة إلى إجراء المفاوضات بشفافية لضمان حصول الأعضاء غير المشاركين والجمهور الأوسع على معلومات كافية حول المفاوضات، وألا يتم التمييز ضد هؤلاء الأعضاء من غير الأصليين إذا سعوا إلى العضوية فيما بعد.
وترى الوثيقة وجوب أن تبدأ مجموعة العشرين حواراً حول المبادئ والتصميم الإجرائي ودور الأمانة واختيار الموضوعات للأطراف المتعددة الأطراف المفتوحة لتعزيز عملية وضع القواعد في منظمة التجارة العالمية.
- إدارة النظام
وتلفت وثيقة مجموعة الفكر بـ«العشرين» إلى أن إدارة النظام محور إصلاح مهم ينبني عليه الشفافية والمراقبة، حيث إن إحدى الوظائف الرئيسية لمنظمة التجارة العالمية هي ضمان الشفافية فيما يتعلق بسياسات التجارة الداخلية لأعضائها، مشيرة إلى أنه تم اختبار أهمية هذه الوظيفة خلال جائحة كورونا الذي أدى إلى إدخال سياسات تجارية جديدة، بما في ذلك قيود التصدير في جميع دول المنظمة، حيث يطلب منهم تقديم إخطارات بإجراءاتهم التجارية إلى الهيئات الفرعية والمجالس واللجان التابعة لمنظمة التجارة العالمية لتقييم تنفيذ التزاماتهم بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
وتؤكد الوثيقة أنه لا بد هنا من مساعدة الأمانة العامة من خلال إنشاء منصة مركزية على الإنترنت لزيادة الشفافية، حيث يمكن لمجموعة بارزة من الخبراء والعلماء التجاريين المستقلين تقديم المزيد من المشورة للمنظمة للمساعدة في إنشاء قناة إضافية للمعلومات من مصادر غير حكومية لجمع البيانات.
وفي هذا السياق، ترى الوثيقة، أنه ينبغي تعزيز المراقبة من خلال إنشاء مجموعات خبراء صغيرة ومستقلة تدعم أمانة منظمة التجارة العالمية في تحليل السياسات التجارية في سياق آلية استعراض السياسة التجارية، كما يجب تقديم العروض التقديمية في عواصم البلدان التي تم استعراضها ويجب استكشاف أدوات تكنولوجيا المعلومات لجعل هذه العمليات أكثر شمولاً.
- اتخاذ قرار
بينما يظل الإجماع أهم نهج لصنع القرار في منظمة التجارة العالمية بشأن الالتزامات الجوهرية، توصي وثيقة مجموعة الفكر أنه ينبغي على الأعضاء استكشاف وتجربة آليات بديلة، لافتة إلى وجوب إنشاء مجموعة عمل داخل منظمة التجارة العالمية لتحديد القرارات الأساسية التي تحتاج إلى توافق في الآراء والقرارات التي يمكن أن تسترشد بفكرة الأغلبية العظمى (80 في المائة من الأصوات الحالية وأغلبية البلدان من كل إقليم جغرافي).
وقالت الوثيقة إنه لا بد من المضي قدماً لمجموعة العشرين بدور في شأن بعض قضايا إصلاح المنظمة من خلال التركيز على المجالات التي تكون فيها الإصلاحات ممكنة ويمكن أن تحسن التجارة العالمية أو تحقق استقرارها، مضيفة أن هناك عدة طرق يمكن لمجموعة العشرين من خلالها دعم مناقشات الإصلاح في المنظمة.
وطالبت الوثيقة أنه من الضروري الاستفادة من نقاط القوة في مجموعة العشرين كمنتدى غير رسمي للتعاون بين مختلف الرؤساء والدول والحكومات؛ مؤكدة أن المجموعة يمكنها أن تركز على تعزيز الحوار، لا سيما دور الأطراف المتعددة الأطراف المفتوحة، وإدارة النظام، وصنع القرار.
وزادت أن هناك حاجة لتحسين الاتصال بين الفاعلين الرئيسيين وبناء الثقة المتبادلة، مع النظر إلى ما هو أبعد من القضايا الشائكة لا سيما مع وجود عدة مقاربات واعدة نحو بناء الإجماع، وإشراك أصحاب المصلحة الرئيسيين في نظام التجارة، بما في ذلك المنظمات الدولية، كما يمكن إنشاء مجموعة خبراء تجارية بارزة تقدم تقاريرها إلى مجموعة العشرين على أساس سنوي حول عملية إصلاح منظمة التجارة العالمية.


مقالات ذات صلة

مستثمرو الخليج يصنعون الفارق في أضخم اكتتاب بتاريخ «وول ستريت»

الاقتصاد موظفو «سبايس إكس» يحتفلون بإغلاق سوق الاكتتاب العام الأولي للشركة في بورصة ناسداك (أ.ف.ب)

مستثمرو الخليج يصنعون الفارق في أضخم اكتتاب بتاريخ «وول ستريت»

مع بدء تداول أسهم شركة «سبايس إكس» رسمياً في بورصة ناسداك، لم يعد الحديث عن دور الأموال الخليجية مجرد تكهنات أو تسريبات صحافية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفو «سبايس إكس» يحتفلون بإغلاق سوق الاكتتاب العام الأولي للشركة في بورصة «ناسداك» (أ.ف.ب)

حصص صغيرة وأحلام كبيرة... كيف اقتنص صغار المستثمرين كعكة «سبايس إكس»؟

شهد يوم الجمعة إقبالاً منقطع النظير من صغار المستثمرين والمستثمرين الأفراد الذين تهافتوا للفوز بحصة في الاكتتاب العام الأضخم لشركة «سبايس إكس».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مارة يمرون بجوار عرض لصور لاعبي كرة قدم دوليين خارج متجر لشركة «نايكي» يوم 10 يونيو 2026 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

كأس العالم 2026... فرصة استثمارية تعزز أسهم شركات عالمية

تتوقع الأسواق استفادة شركات الرياضة والسياحة والدفع والإعلام من التوسع غير المسبوق لكأس العالم 2026 وزيادة الإنفاق والمشاهدات العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد  In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /

السعودية تقود النمو الإقليمي بـ3.1 %

تتصدّر السعودية توقعات النمو في المنطقة بنسبة 3.1 في المائة لعام 2026، مستندةً إلى مصدّات ماليّة وقدرة لوجستية على تحويل صادراتها عبر خط أنابيب «شرق - غرب».

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد عرض أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

إيلون ماسك يقرع جرس «ناسداك» الجمعة إيذاناً بانطلاق أسهم «سبايس إكس»

من المرتقب أن يقوم الملياردير إيلون ماسك بقرع جرس افتتاح بورصة «ناسداك» بنفسه الجمعة، احتفالاً بالبدء الرسمي لتداول أسهم شركته للصواريخ والفضاء «سبايس إكس».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«قامكو» القطرية تؤكد إلغاء صفقة لتسويق الألمنيوم مع «هيدرو»

شعار الشركة في بورصة قطر (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار الشركة في بورصة قطر (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«قامكو» القطرية تؤكد إلغاء صفقة لتسويق الألمنيوم مع «هيدرو»

شعار الشركة في بورصة قطر (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار الشركة في بورصة قطر (الموقع الإلكتروني للشركة)

أكدت شركة «قطر لصناعة الألمنيوم (قامكو)»، الأحد، إلغاء دور شريكتها، «نورسك هيدرو»، بصفتها الوكيل التسويقي لمشروعهما المشترك، شركة «ألومنيوم قطر (قطلوم)»، دون ذكر سبب لذلك.

وقالت «قامكو»، في بيان: «سيتم الآن تسويق إنتاج شركة (قطلوم)، بما يتوافق مع شروط اتفاقية المشروع المشترك».

وأضافت: «عقب هذا الإنهاء، ستتولى شركة (قطلوم) مسؤولية تسويق وبيع منتجاتها من الألمنيوم بشكل مؤقت. وتواصل (قامكو) التعاون بشكل بنَّاء مع شريكها لضمان انتقال منظم، ومعالجة المسائل الناشئة عن هذا التغيير في الترتيبات».

وكانت «رويترز» قد أفادت، يوم الجمعة، بأن «(قطلوم) ألغت الاتفاقية التجارية التي زوّد بموجبها المصنع (هيدرو) بالمعادن، وأصدرت شركة (هيدرو) إشعاراً بالقوة القاهرة للعملاء».

وذكرت «قامكو» في البيان أنها لا تتوقع «أن يكون لهذا الإنهاء أثر سلبي جوهري على الأداء المالي أو التشغيلي لـ(قطلوم)».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لـ«قطلوم» 648 ألف طن سنوياً، وتعمل حالياً بنسبة 60 في المائة فقط من طاقتها، منذ مارس (آذار)، بسبب تبعات اندلاع حرب إيران.

وذكر البيان أن «(قامكو) تحقق في الظروف المحيطة بالإفصاح، من جانب (هيدرو)»، وقالت إن «هناك التزاماً مفترضاً بالسرية».

وقالت في البيان: «توضح الشركة أن شركة (هيدرو) والشركات التابعة لها ملزمة بالحفاظ على سرية مثل هذه المعلومات، وأن أي إفصاح عام يجب أن يتم بالتنسيق مع الشريك الآخر في المشروع المشترك».

تجدر الإشارة إلى أن «قطلوم» تأسست في 2006، وهي مشروع مشترك مناصفة بين «هيدرو» و«قطر للطاقة». وتمتلك «قطر للطاقة» 51 في المائة من «قامكو».


اتفاق بين «شل» وترينيداد وتوباغو لمعالجة الغاز الطبيعي المستخرج من فنزويلا

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
TT

اتفاق بين «شل» وترينيداد وتوباغو لمعالجة الغاز الطبيعي المستخرج من فنزويلا

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)

أبرمت ترينيداد وتوباغو اتفاقاً مع شركة «شل» لاستكشاف الغاز وتطويره، ما يتيح لعملاق النفط البريطاني تصدير الغاز الطبيعي المستخرج من حقل لوران في فنزويلا إلى الجزيرة الكاريبية لمعالجته، وفق ما أعلن وزير الطاقة الترينيدادي رودال مونيلال.

ويأتي الإعلان عن الاتفاق بين «شل» وترينيداد وتوباغو، بعد أيام من منح فنزويلا شركة «شل» ترخيصاً لاستكشاف الغاز وتصديره؛ بموجب قانون جديد للموارد الهيدروكربونية يخفف من دور الدولة في قطاع النفط.

وأبلغ مونيلال لجنة برلمانية أن «شل» ستتمكن من تصدير كامل إنتاج المرحلة الأولى لتطوير حقل لوران من الغاز الطبيعي، إلى ترينيداد وتوباغو لمعالجته في محطة بيتشفيلد.

ويحتوي الحقل، في مرحلته الأولى، على 48.14 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المخصص للتصدير.

وأكد مونيلال أن الاتفاق مع «شل» الذي لا يزال يحتاج إلى موافقة حكومته، سيكون له «تأثير كبير على قطاع الطاقة لدينا، وعلى اقتصاد ترينيداد وتوباغو».

وعدّت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، أن منح الحقل لشركة «شل» سيتيح لفنزويلا «اتخاذ خطوة مهمة جداً إلى الأمام في مسارها لتطوير قطاع الغاز الطبيعي، وكذلك لتعزيز مكانتها بوصفها دولة مصدرة للغاز».

وفي عام 2023، وقّعت فنزويلا وترينيداد وتوباغو اتفاقاً مع شركة «شل» لإنتاج وتصدير الغاز من حقل آخر، وهو حقل دراغون الذي يحتوي على 120 مليار متر مكعب من الغاز، وكان يعمل بشكل متقطع خلال الحظر النفطي الذي فرضته الولايات المتحدة على فنزويلا عام 2019.

وأبرمت ديلسي التي تولت السلطة في فنزويلا بعد القبض على نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، اتفاقات مع كثير من شركات النفط العالمية، بما في ذلك «بي بي» البريطانية، و«ريبسول» الإسبانية.

ويحتوي حقل لوران على سبعة مكامن للغاز الطبيعي، ستة منها عابرة للحدود البحرية مع ترينيداد وتوباغو.


«طيران الرياض» تفتتح أولى رحلاتها الداخلية إلى جدة

مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)
مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)
TT

«طيران الرياض» تفتتح أولى رحلاتها الداخلية إلى جدة

مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)
مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)

افتتحت شركة «طيران الرياض»، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، أولى رحلاتها الداخلية إلى مدينة جدة، بحضور رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عبد العزيز الدعيلج، وعضو مجلس إدارة «طيران الرياض» رائد إسماعيل، في خطوة تُمثل محطة جديدة ضمن خطط الشركة لتوسيع شبكتها التشغيلية داخل المملكة.

وقالت الشركة، عبر منصة «إكس»، إن تدشين الرحلات الداخلية إلى جدة يُعزز الربط الجوي بين المدن السعودية، ويدعم حركة السفر والسياحة على أحد أكثر المسارات الجوية ازدحاماً في العالم.

ومن المقرر أن تنطلق أولى رحلات الشركة إلى مدينة جدة بدءاً من اليوم الأحد، ثم إلى دبي في 18 يونيو (حزيران)، والقاهرة في 25 يونيو، ومدريد في 17 يوليو (تموز)، ومانشستر في 23 يوليو، وذلك على متن طائرات «بوينغ 787-9 دريملاينر» المصممة خصيصاً لـ«طيران الرياض»، وهي الطائرات الثلاث الأولى ضمن أسطول يضم 72 طائرة من الطراز نفسه.

ولن تقتصر هذه الرحلات على نقل المسافرين إلى الرياض فحسب، بل ستجعل من العاصمة نقطة ربط رئيسية للمسافرين المقبلين من أوروبا والأميركتين إلى وجهات متعددة في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وخارجها، في خطوة تعزز جاهزية الشركة التشغيلية وتدعم خططها التوسعية الرامية إلى ربط الرياض بأكثر من 100 وجهة حول العالم بحلول عام 2030.

ويأتي إطلاق الرحلات ضمن استعدادات الناقل الوطني الجديد لتوسيع عملياته التشغيلية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية و«رؤية 2030»، الرامية إلى تعزيز الربط الجوي ورفع كفاءة قطاع الطيران المدني.