غاريث بيل لاعب ريال مدريد... مفترٍ أم مفترى عليه؟

اللاعب الأغلى والأعلى أجراً في تاريخ النادي يشاهد مباريات الفريق من على مقاعد البدلاء

لم تكن هناك خلافات حادة بين زيدان وبيل  لكن انكسر شيء ما ولم يتم إصلاحه حتى الآن (غيتي)
لم تكن هناك خلافات حادة بين زيدان وبيل لكن انكسر شيء ما ولم يتم إصلاحه حتى الآن (غيتي)
TT

غاريث بيل لاعب ريال مدريد... مفترٍ أم مفترى عليه؟

لم تكن هناك خلافات حادة بين زيدان وبيل  لكن انكسر شيء ما ولم يتم إصلاحه حتى الآن (غيتي)
لم تكن هناك خلافات حادة بين زيدان وبيل لكن انكسر شيء ما ولم يتم إصلاحه حتى الآن (غيتي)

في 21 يوليو (تموز) 2019 قال المدير الفني لريال مدريد، زين الدين زيدان: «إذا رحل غاريث بيل غدا، فسيكون هذا أفضل للجميع». لقد مر أكثر من عام على تلك التصريحات، لكن لم يتغير أي شيء ولا يزال اللاعب الويلزي موجودا هناك، رغم أنه لا يلعب أي دور مع الفريق في الوقت الحالي. وفي الحقيقة، فإن هذا الوضع، الذي تعلّم بيل التعايش معه - بل والسخرية منه والضحك عليه في بعض الأحيان - لا يناسب أي شخص على الإطلاق. وبعد اثني عشر شهرا من تصريحات زيدان، أصبح ريال مدريد بطلا للدوري الإسباني الممتاز، ولا يزال بيل موجودا، لكنه أصبح أكبر سنا وفي وضع أصعب من ذي قبل!
وخلال الجولات الأخيرة من الموسم واقتراب ريال مدريد من الحصول على اللقب، وجد بيل التركيز يقع عليه - ليس داخل الملعب، حيث لم يشارك سوى مرتين فقط منذ استئناف النشاط الكروي، ولم يلعب سوى 100 دقيقة من أصل 990 دقيقة لعبها الفريق، ولم يلعب أي دقيقة خلال المباريات السبع الأخيرة - لكن في المدرجات التي كان من السهل رصد ردود أفعاله فيها، خاصة في ظل عدم حضور الجماهير. وفي الحقيقة، من المحزن أن تنتهي مسيرة اللاعب الفائز بدوري أبطال أوروبا أربع مرات بهذا الشكل المخزي، ومن المحزن أيضا أن يستمر اللاعب في التصرف بهذا الشكل الذي يدمر ما حققه خلال مسيرته الكروية.
وخلال مباراة ريال مدريد أمام ألافيس ضمن مباريات الليغا، رصدت الكاميرات بيل وهو يمزح مع زملائه ويضع القناع الطبي (الكمامة) على عينيه وكأنه يأخذ قيلولة على دكة بدلاء الفريق! وأمام غرناطة، رصده أحد الصحافيين وهو يلف شريطا طبيا وكأنه منظار ويتابع به ما يحدث داخل الملعب! وبعد انتهاء مباراة فياريال وضمان حصول ريال مدريد على لقب الدوري، كان لاعبو النادي الملكي يحتفلون بالفوز باللقب، لكن اللاعب الويلزي كان يقف بعيدا وكأن الأمر لا يعنيه! وفي الجولة الأخيرة من الموسم، لم يكن بيل ضمن قائمة الفريق من الأساس، لأسباب وصفها زيدان بـ«الفنية»، وكان بيل يقضي عطلته بينما كان ريال مدريد يواجه ليغانيس.
وقبل مباراة فياريال، سُئل زيدان: «بعد كل الضجيج الذي حدث خارج الملعب، هل تعتقد أنه سيكون من الأفضل لغرفة خلع الملابس أن يرحل بيل عن ريال مدريد هذا الصيف؟» ربما كان المدير الفني الفرنسي يريد أن يرد بشكل حاسم ويقول: «نعم»، لكنه تراجع وقال: «يا له من سؤال يا رجل!» وقال زيدان إن بيل «واحد منا». لكن ما حدث في الليلة التالية يقول عكس ذلك تماما، حيث كان اللاعب الويلزي لا يشعر بالراحة أثناء الاحتفالات بالفوز باللقب. وبينما كان لاعبو ريال مدريد يرفعون زيدان لأعلى احتفالا بالحصول على درع الدوري، اكتفى اللاعب الويلزي بالوقوف بعيدا مكتوف اليدين.
قد يكون بيل قد تعرض لانتقادات لاذعة بسبب عدم مشاركته في الاحتفالات، لكن الحقيقة هي أنه حتى لو شارك في الاحتفالات ورسم ابتسامة عريضة على وجهه، فإن ذلك الأمر كان سيبدو زائفا وغير حقيقي. فكيف نتخيل أن يقوم بيل برفع زيدان إلى أعلى في ظل العلاقة المتوترة للغاية بينهما؟ ولم تكن هناك أي صورة لبيل مع درع الدوري، ولماذا تكون هناك مثل هذه الصورة من الأساس؟ ويجب أن نعرف أن لقب الدوري لموسم 2019 - 2020 هو البطولة السابعة الكبرى التي يحصل عليها بيل مع ريال مدريد، لكن اللاعب لم يلعب دورا فعالا في حصول ناديه على هذه البطولة، ولذا لا يشعر بحلاوة الفوز بها.
وبعد أقل من شهر من إعلان زيدان على أنه سيكون من الأفضل إذا رحل بيل عن «سانتياغو برنابيو» وتعطيل ريال مدريد لصفقة انتقال اللاعب إلى الصين، أشرك زيدان بيل في التشكيلة الأساسية للمباراة الافتتاحية في الموسم أمام سيلتا فيغو. وشارك بيل في التشكيلة الأساسية للفريق في ست مباريات خلال الجولات الثماني الأولى من الموسم. ورغم أنه لم تكن هناك خلافات حادة بين الطرفين، فقد انكسر شيء ما ولم يتم إصلاحه حتى الآن. وقال بيل: «لن أقول إنني ألعب وأنا سعيد، لكنني ألعب». وسرعان ما أصبح اللاعب الويلزي أسيرا لمقاعد البدلاء، ولم يشارك كأساسي سوى في مباراة واحدة في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، ومرتين في فبراير (شباط)، ولم يشارك في أي مباراة على الإطلاق في مارس (آذار).
ولا يزال زيدان يعتمد عليه في المباريات الكبيرة، على أمل أن يحدث اللاعب الويلزي ردة فعل قوية، ونظرا لأن زيدان ما زال يؤمن بأن اللاعب يمتلك القدرات التي تؤهله لتقديم مستويات أفضل. وشارك بيل في التشكيلة الأساسية أمام إشبيلية وأتلتيكو، وفي مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة، كما لعب في مباراة باريس سان جيرمان بفرنسا. وشارك كبديل في مباراة باريس سان جيرمان على ملعب «سانتياغو برنابيو»، وأمام مانشستر سيتي. لكن بعد استئناف النشاط الكروي لم يشارك بيل في التشكيلة الأساسية سوى مرة واحدة فقط.
وبصورة إجمالية، شارك بيل كأساسي في 12 مباراة في الدوري، وأربع مباريات كبديل، ولعب 124 دقيقة في دوري أبطال أوروبا و53 في كأس ملك إسبانيا، وسجل هدفا في مرمى يونيونستاس سالامانكا الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة. ولم يسجل بيل سوى هدفين فقط في الدوري الإسباني الممتاز، وقد أحرزهما في الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي، ولم يسجل أي هدف في الدوري منذ ذلك الحين!
وفي هذه الأثناء، كانت هناك التداعيات الهائلة للافتة التي رفعها بيل بعد تأهل منتخب بلاده لنهائيات كأس الأمم الأوروبية، والتي كان مكتوبا عليها «ويلز، الغولف، مدريد»، وهي اللافتة التي تظهر أولويات اللاعب، والتي تضع ريال مدريد في نهاية أولوياته! في الحقيقة، لقد لخصت هذه اللافتة عدم التزامه مع ريال مدريد. وبعد ذلك، قال بيل إنه تحول لكبش فداء في النادي الملكي. وتوترت الأجواء بين اللاعب وجماهير النادي، وبات يتعرض لصافرات الاستهجان من الجماهير خلال المباريات التي يشارك فيها، وهو الأمر الذي قال إنه لا يتفهمه. وعندما سُئل زيدان «عن كل هذه الضوضاء» مؤخراً، كان رد فعله يوحي بأن كل هذه الضوضاء مصطنعة، وقال: «يا إلهي! أنتم تحاولون إثارة مشكلة وتطرحون دائما نفس السؤال».
لكن السؤال الآن هو: هل لم يكن زيدان يتوقع أن يُثار كل هذا الجدل واللاعب الأغلى في تاريخ النادي والأعلى أجرا في النادي لا يشارك في المباريات ويعامل كأنه لاعب منبوذ؟ ومن المثير للإعجاب أن هذه المشاكل لم تؤثر على مسيرة النادي، الذي نجح في الحصول على لقب الدوري الإسباني الممتاز في نهاية المطاف. لكن الحقيقة الواضحة للجميع الآن تتمثل في أن بيل لم يعد جزءا من الفريق. وحتى لو لم تكن هناك علاقة كراهية بين اللاعب والنادي، فمن الواضح أنه لم تعد هناك علاقة تجمع الطرفين من الأساس، وبالتالي سيكون من الأفضل للجميع أن يرحل بيل. لكن الظروف الحالية هي التي تبقي على اللاعب الويلزي داخل ملعب «سانتياغو برنابيو».
ولا يزال وكيل أعمال بيل، جوناثان بارنيت، يتحدث، لكن من الواضح الآن أن الصراع بين الطرفين قد هدأ عن ذي قبل. ولم يقل بيل أي شيء، لكن هذا لا يعني أنه سعيد، والدليل على ذلك أنه يتعامل مع الأمور بمنتهى الاستخفاف وعدم الجدية ويذهب إلى التدريبات لمجرد المشاركة في التدريبات ثم يعود إلى المنزل في إجراء روتيني تماما.
وعندما رحب زيدان علناً برحيل بيل عن الفريق العام الماضي، فإنه قد فعل ذلك لأنه كان يعتقد أن اللاعب سيرحل، لكن ريال مدريد تراجع عن إتمام صفقة انتقال اللاعب للصين من أجل الحصول على مقابل مادي في تلك الصفقة.
والآن، يجد ريال مدريد نفسه في موقف لا يحسد عليه، نظرا لأنه لا يوجد ناد يرغب في دفع الراتب الخرافي الذي يحصل عليه اللاعب، والذي سيكلف ريال مدريد نحو 60 مليون يورو على مدى العامين المقبلين من عقده. ويعتقد بيل ووكيل أعماله أن الأمر لا يعنيهم وأن هذه المشكلة قد صنعها ريال مدريد، وبالتالي يتعين عليه أن يجد حلا لها. من المؤكد أن بيل يرغب في اللعب، لكنه الآن يبلغ من العمر 31 عاماً ويحب العيش في إسبانيا، وعائلته الصغيرة تشعر بالسعادة، ويحصل على مقابل مادي خرافي، فلماذا يفكر في الرحيل؟ ورغم أن باب الرحيل كان مفتوحا قبل 12 شهراً، فإنه قد أغلق الآن، وهو الأمر الذي أكده بارنيت عندما قال: «بيل لن يذهب إلى أي مكان آخر».


مقالات ذات صلة

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

رياضة عالمية دافع أربيلوا عن مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي (أ.ف.ب)

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

دافع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني عن مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي رغم تسجيله ذهاباً وإياباً

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!