المساعدات العاجلة تبدأ في الوصول إلى لبنان

مساهمات طبية من «مركز الملك سلمان» لمصابي بيروت

طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
TT

المساعدات العاجلة تبدأ في الوصول إلى لبنان

طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)

بدأت المساعدات الطبية العاجلة والمستشفيات الميدانية بالوصول إلى لبنان، أمس (الأربعاء)، بينما هرعت دول العالم إلى عرض مساعداتها وتقديم تعازيها إثر الانفجار الذي هزّ بيروت الثلاثاء.
وساهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أمس، بمساندة الطواقم الطبية اللبنانية في إسعاف المتضررين من انفجار «مرفأ بيروت»، عبر الجمعيات وفرق الإسعاف الطبية التي يمولها المركز في لبنان.
وقال المركز إن فرق إسعاف جمعية «سبل السلام» التي يدعمها المركز في شمال لبنان حضرت إلى بيروت لمساندة الطواقم الطبية اللبنانية والمساعدة في نقل الجرحى. فيما ساهم فريق متخصص من مركز «الأمل الطبي» في بلدة عرسال الممول من المركز لمواكبة أعمال الإجلاء الطبي وتقديم الخدمات الإسعافية وخدمات الرعاية الصحية الطارئة في بيروت، كما أعلن مركز الأمل عن قيامه بحملة للتبرع بالدم لتلبية الاحتياج الكبير للجرحى والمصابين في مستشفيات بيروت.

الجامعة العربية
قررت جامعة الدول العربية تنكيس علمها أمس حداداً على ضحايا انفجارات بيروت. وقال مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، في تصريح صحافي، إن تنكيس علم الجامعة «يعكس عمق التضامن العربي مع الشعب اللبناني، ومع بيروت التي أعلنتها الحكومة اللبنانية مدينة منكوبة»، مؤكداً أن «حالة الحزن التي انتابت العالم العربي، من أقصاه إلى أقصاه، تعكس قوة اللحمة بين الشعوب العربية، والمكانة التي يتمتع بها لبنان العزيز في قلوب العرب». وأطلق الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، أمس، مناشدة للدول العربية والمجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية العربية والعالمية للإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للبنان. ودعا أبو الغيط إلى تحرك دولي فوري لمساعدة لبنان على مواجهة الكارثة المروعة التي يمر بها، على خلفية الدمار الواسع الذي خلفته انفجارات بيروت. ووجّه القطاعين الاجتماعي والاقتصادي للتصدي لهذه المهمة بالتنسيق مع المنظمات العربية كافة وأيضاً الدولية ذات الصلة.
وأعرب أبو الغيط، فبي بيان أمس، عن دعمه الكامل للمناشدة التي أطلقها لبنان للمجتمع الدولي بهدف تأمين المساعدات اللازمة لمواجهة تداعيات التفجيرات الضخمة التي تعرضت لها العاصمة بيروت، مشيراً إلى تضامن الجامعة العربية المستمر مع لبنان وشعبه، وإلى استعدادها الدائم لدعمه في كل ما من شأنه أن يسهم في استعادة الاستقرار والحفاظ على أمنه وسلمه الأهلي.
وصرّح مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة أن أبو الغيط وجّه رسالة مواساة وتأييد وتضامن من الجامعة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، أكد خلالها وقوف الجامعة مع لبنان، واستعدادها الكامل لتبني مطالب لبنان واحتياجاته العاجلة للمساعدة من دول العالم كافة من أجل تجاوز هذه المحنة غير المسبوقة.

الكويت
وصلت المساعدات الطبية العاجلة التي أرسلتها الكويت إلى بيروت، صباح الأربعاء، فيما قال الهلال الأحمر الكويتي إنه سيقدم كل ما يحتاجه لبنان.

الأردن
من جهته، أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بتجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى لبنان، مؤكداً أنه «سيضم جميع الاختصاصات والطواقم الطبية، للمساهمة في تقديم الخدمة الطبية والعلاجية، ومساندة الأشقاء في لبنان».

مصر
أعلنت مصر، إرسال طائرتين بالمساعدات الطبية إلى بيروت بشكل عاجل. وقال أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، أمس، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «وجّه بإرسال مساعدات طبية عاجلة إلى الشعب اللبناني الشقيق». وأجرى السيسي أمس اتصالاً بنظيره اللبناني ميشال عون للتعزية في ضحايا الانفجار. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، أن السيسي أعرب عن خالص المواساة للأشقاء في لبنان حكومة وشعباً، داعياً بالشفاء العاجل للجرحى وأن يلهم أسر الضحايا الصبر والسلوان. كما أكد تضامن مصر حكومة وشعباً مع الأشقاء في لبنان والاستعداد لتسخير الإمكانات كافة لمساعدة ودعم لبنان.
بدورها، أعلنت الخارجية المصرية أن سفارتها في بيروت تستمر في التواصل مع أبناء الجالية المصرية في لبنان والجهات اللبنانية المعنية على مدار الساعة للاطمئنان على أحوال المواطنين المصريين المقيمين في لبنان، ولتقديم أشكال المساعدة اللازمة كافة إليهم، في ضوء استمرار ارتفاع أعداد ضحايا الانفجار.
وقال السفير ياسر محمود هاشم، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، في بيان أمس: «حتى الآن علمت السفارة بوفاة مواطنين مصريين جراء الانفجار؛ هما المواطن علي إسماعيل السيد شحاتة والمواطن إبراهيم عبد المحسن السيد أبو قصبة (مركز سمنود محافظة الغربية)، في حين قام بعض المواطنين المصريين بإبلاغ السفارة باختفاء زميلهم المواطن رشدي رشدي أحمد الجمل، الذي كان موجوداً بالقرب من موقع الانفجار».
وأكد مساعد الوزير استمرار السفارة في المتابعة والتواصل مع السلطات اللبنانية للبحث عن المواطن المفقود، وإنهاء الإجراءات اللازمة كافة لنقل جثماني المواطنين المصريين إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن.

قطر
قالت وكالة الأنباء القطرية، اليوم (الأربعاء)، إن الدوحة أرسلت أول طائرة عسكرية على متنها مساعدات طبية، اليوم (الأربعاء). ومن المقرر أن تعقبها 3 طائرات أخرى في وقت لاحق من اليوم تحمل مستشفيين ميدانيين، طاقة كل منهما 500 سرير، بأجهزة تنفس وغير ذلك من الإمدادات الطبية الضرورية.

تونس
أعلنت الرئاسة التونسية إرسال مساعدات عاجلة وأطباء إلى لبنان. وأفادت الرئاسة بأن الرئيس قيس سعيد طلب إرسال طائرتين عسكريتين محملتين بالمساعدات الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية لدعم الشعب اللبناني والمساهمة في إسعاف المصابين. كما طلب الرئيس سعيد، خلال لقائه بوزيري الدفاع والشؤون الاجتماعية والصحة بالنيابة، إرسال وفد يضم إطارات طبية وشبه طبية، فضلاً عن جلب 100 جريح من المصابين جراء الانفجار، ستتكفل تونس برعايتهم، وسيقع علاجهم بكل من المستشفى العسكري وبباقي المستشفيات التونسية. وجاء في بيان رئاسي أن «تونس تعلن تضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه المحنة، واستعدادها الدائم للوقوف إلى جانبه في هذا الظرف الإنساني الذي يحتم مزيداً من تعزيز التضامن والتآزر بين الشعوب».
دعا البابا فرنسيس إلى رفع الصلوات من أجل لبنان في محنته بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، وأدّى إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى وأحدث دماراً هائلاً في العاصمة. وكان البابا الذي استأنف، أمس (الأربعاء)، مواعظه الأسبوعية العامة بعد استراحة الصيف القصيرة يتحدّث من مكتبة الفاتيكان؛ حيث قال: «شهدت منطقة المرفأ في مدينة بيروت انفجارات ضخمة تسببت في وقوع عشرات القتلى وآلاف الجرحى وخلّفت قدراً كبيراً من الدمار. فلنرفع صلواتنا لأجل الضحايا وأسرهم، ومن أجل لبنان كي يتمكّن بكل مكوّناته الاجتماعية والدينية والسياسية من مواجهة هذه اللحظة المأساوية والمؤلمة، وبمساعدة الأسرة الدولية من تجاوز هذه الأزمة».
وقالت مصادر دبلوماسية في الفاتيكان إن البابا قد أجرى اتصالات مع عدد من الزعماء الدوليين طلب منهم فيها تقديم ما أمكن من مساعدات للشعب اللبناني في هذه الظروف.

بريطانيا
وأعربت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، في رسالة تعزية إلى عون، عن «حزنها العميق».
وكتبت الملكة؛ البالغة 94 عاماً، في رسالتها: «الأمير فيليب وأنا نشعر بحزن عميق للأخبار المتعلقة بالانفجار الذي وقع (أول من) أمس في مرفأ بيروت. أفكارنا وصلواتنا مع عائلات وأصدقاء من أصيبوا بجروح أو خسروا حياتهم، وكل من تضررت بيوتهم وسبل معيشتهم».
وكذلك أعلن وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب عن حزمة مساعدات عاجلة للبنان تصل قيمتها إلى 5 ملايين جنيه إسترليني.

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي من جهته تحرّك أيضاً بسرعة منذ اللحظات الأولى التي تلت كارثة الانفجار في العاصمة اللبنانية، وقال رئيس الاتحاد شارل ميشال: «نحن جاهزون لتقديم كل ما يلزم من دعم ومساعدة»، فيما أعلن مفوّض إدارة الأزمات جانيز ليناريك أن المركز الأوروبي لتنسيق الاستجابة في حالات الطوارئ على اتصال بالدفاع المدني منذ وقوع الانفجار لتحديد المساعدات اللازمة. وأضاف: «تمّ تفعيل آلية الدفاع المدني في الاتحاد، وبدأنا بإرسال فرق الإنقاذ المتخصصة التي تضمّ كتيبة من رجال الإطفاء وسيارات مجهّزة وكلاب مدرّبة ومعدات لوجستية».
وقال ناطق بلسان المفوضية إن نظام الرصد الأوروبي بالسواتل سيساعد السلطات اللبنانية على مسح الأضرار التي تسبب بها الانفجار في مباني العاصمة.
وفيما كان الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعاً لتنسيق المساعدات إلى لبنان في مقرّ المفوضية الأوروبية، قال وزير الخارجية البلجيكي إن المعلومات التي وصلته من بيروت «ترسم صورة من الفوضى الشاملة ميدانياً في موقع الانفجار ومحيطه، ولا بد من أسابيع كثيرة قبل أن يعود الوضع إلى طبيعته». وأعلن أن بلاده سترسل طواقم طبية إلى بيروت وتضع في تصرّف المصابين أحد المستشفيات البلجيكية المتخصصة في معالجة الحروق.

إيطاليا
قال رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي الذي أصبحت بلاده الشريك التجاري الأول للبنان منذ سنوات: «ما شهدناه من الصور التي وصلتنا من بيروت لا يعكس سوى جانب واحد من المعاناة التي يعيشها الشعب اللبناني. إيطاليا ستبذل كل ما بوسعها لدعم هذا البلد الصديق في محنته المأساوية، وقد أعطيت تعليماتي إلى الوزارات والأجهزة المختصة للإسراع في تقديم المساعدة اللازمة».
وكان وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو قد صرّح من جهته: «مشاعرنا إلى جانب أسر الضحايا التي ننقل إليها أصدق التعازي وإلى الجرحى الذين نتمنّى لهم الشفاء العاجل».

هولندا
أعلنت الحكومة الهولندية إرسالها فريقاً للمساعدات، يضمّ أفراداً إخصائيين من رجال الشرطة والإطفاء وجرّاحين وممرضّين وأجهزة متطورة للبحث تحت الأنقاض. وقالت وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الدولي الهولندية سيغريد كاغ إن الفريق سيبدأ بالعمل فور وصوله.

إسبانيا
من مدريد أعلنت وزيرة الخارجية آرانتشا غونزاليس أن إسبانيا تجهّز حزمة مساعدات ماديّة وإنسانية لإرسالها قريباً إلى لبنان برفقة فريق من الإخصائيين في البحث تحت الركام، وأن الحكومة الإسبانية على كامل الاستعداد للمساهمة في الجهود الأوروبية المشتركة التي يجري تنسيقها في بروكسل لمساعدة الشعب اللبناني.
بولندا واليونان وقبرص

أعلنت بولندا عن إرسال طائرة مساعدات تحمل على متنها فريقاً من رجال الإطفاء وكلاباً مدرّبة، وقال ناطق بلسان الحكومة اليونانية إن طائرة عسكرية تحمل مساعدات في طريقها إلى لبنان، وستتبعها طائرات أخرى. وأعلن وزير الخارجية القبرصي أن بلاده سترسل طائرتين مروحيتين وفريقاً من الإخصائيين والأطباء، إضافة إلى مساعدات غذائية ومواد بناء، مثل الزجاج والألومنيوم. وتجدر الإشارة إلى أن الانفجار في مرفأ بيروت وصلت أصداؤه إلى قبرص التي تبعد 180 كيلومتراً عن العاصمة اللبنانية.

ألمانيا
أعرب الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير عن تعازيه لنظيره اللبناني ميشال عون. وأكد أن بلاده ستبذل ما في وسعها لدعم المواطنين في لبنان، كما أنشأ كثير من المنظمات الألمانية حسابات للتبرع خاصة لصالح ضحايا الانفجار المروع في بيروت، الذي أودى بحياة العشرات وأصاب الآلاف.

روسيا
قالت وزارة الطوارئ الروسية إنها سترسل 5 طائرات تحمل معدات طبية ومستشفى ميدانياً وطاقماً طبياً. وأضافت أن جميع أفراد الأطقم الطبية المسافرة لبيروت سيكونون مزودين بمعدات واقية في ظل جائحة فيروس كورونا.

تركيا
تساعد هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية في البحث عن ناجين، وتجري أعمال تنقيب وسط الأنقاض والحطام عن أثر لبشر أحياء ولانتشال الجثث. وقال مصطفى أوزبك، المسؤول بالمؤسسة التي مقرها إسطنبول، إن المجموعة قامت أيضاً بإعداد مطبخ في مخيم للاجئين الفلسطينيين لتقديم الطعام للمحتاجين. وأضاف: «نحن نقدم مساعدة بسيارة إسعاف لنقل المرضى. قد نقدم المساعدات حسب احتياجات المستشفى».

منظمات دولية
قالت ممثلة لمنظمة الصحة العالمية إن المنظمة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أرسلا 40 طناً من الإمدادات الطبية، بما في ذلك معدات الوقاية الشخصية، على متن رحلة دفعت تكلفتها المدينة العالمية للخدمات الإنسانية ومقرها دبي، وهي مركز للتأهب والاستجابة لحالات الطوارئ الإنسانية.



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.