لندن والاتحاد الأوروبي يستبعدان توصلاً سريعاً لاتفاق تجاري لما بعد «بريكست»

علما بريطانيا والاتحاد الأوروبي أمام البرلمان في لندن (أرشيفية - رويترز)
علما بريطانيا والاتحاد الأوروبي أمام البرلمان في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

لندن والاتحاد الأوروبي يستبعدان توصلاً سريعاً لاتفاق تجاري لما بعد «بريكست»

علما بريطانيا والاتحاد الأوروبي أمام البرلمان في لندن (أرشيفية - رويترز)
علما بريطانيا والاتحاد الأوروبي أمام البرلمان في لندن (أرشيفية - رويترز)

أنهت بريطانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، جولتهما الأخيرة من المفاوضات التجارية لمرحلة ما بعد «بريكست» باستبعاد التوصل سريعا لاتفاق، لكنّهما أعربا عن أملهما في التوصل إلى اتفاق خلال الأشهر المقبلة.
وأبدى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الشهر الماضي، أمله في أن يتم التوصل لاتفاق مفصّل بحلول نهاية يوليو (تموز)، داعيا إلى إضافة «القليل من الجاذبية» إلى المحادثات المتعثرة.
لكنّ المفاوض البريطاني بشأن ملف «بريكست» ونظيره الأوروبي أكّدا، الخميس، أنّ ذلك مستبعد، بالنظر إلى استمرار الجدل حول مواضيع رئيسية مثل حقوق الصيد وقواعد المنافسة العادلة. وقال المفاوض البريطاني ديفيد فروست: «من الواضح بشكل مؤسف أننا لن نتوصل في يوليو إلى تفاهم مبكر على مبادئ أي اتفاق محتمل»، بعد انتهاء جولة مفاوضات في لندن.
واتهم الاتحاد الأوروبي بالفشل في الاعتراف باستقلال بريطانيا الاقتصادي والسياسي في القضايا الرئيسية، واصفاً الهوة بين الجانبين في تلك النقاط بأنها «كبيرة».
بدوره، اتهم المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه لندن برفض تجاوز خطوطها الحمراء، وبعدم إظهار «مستوى الانخراط والاستعداد نفسه لإيجاد حلّ». وأكّد كذلك أنه «من خلال رفضها الحالي الالتزام بشروط المنافسة المفتوحة والمنصفة والموافقة على اتفاق متوازن بشأن صيد السمك، تجعل المملكة المتحدة التوصل إلى اتفاق تجاري في هذه المرحلة أمرا مستبعدا».
ومن المقرر أن تعقد جولة مفاوضات جديدة في لندن الأسبوع المقبل، فيما تمت جدولة جولات أخرى في منتصف الشهر المقبل.
وغادرت بريطانيا التكتل رسميا بعد عضوية استمرت 50 عاما في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد أربع سنوات من استفتاء أثار انقساما كبيرا.
لكنّ بريطانيا تبقى ملزمة بقواعد التكتل حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بانتظار نتائج المفاوضات حول علاقاتها المستقبلية مع أكبر شريك تجاري لها.
وتهدف المحادثات الجارية للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن التجارة وغيرها من المسائل على غرار حقوق الصيد وقواعد حماية البيانات، لكنّ أشهراً من المحادثات لم تفض إلى تحقيق تقدم يذكر إذ ترفض بريطانيا القبول بالعديد من الشروط التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي للوصول بشكل مفتوح إلى سوقها الاقتصادية.
ورفض جونسون، وهو شخصية رئيسية في حملة «بريكست» لعام 2016 في شكل متكرر تمديد الفترة الانتقالية، رغم الصعوبات التي يفرضها تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ على المحادثات.
لكن كلا الجانبين حذر من أن الوقت ينفد للتوصل إلى اتفاق يتعين أن تصدق عليه جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة وبرلمان المملكة المتحدة.
وسيؤدي الفشل في القيام بذلك إلى تقليص العلاقات إلى الحد الأدنى من المعايير التي وضعتها منظمة التجارة العالمية، مع رسوم جمركية عالية وتعطل خطير للأعمال.
وطلبت ألمانيا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، من الدول الاستعداد لهذا الاحتمال، وقد وضعت لندن خططاً مفصلة لإدارة حدودها.
ورغم الصعوبات المستمرة في الاتفاق على مدى وصول الاتحاد الأوروبي إلى مناطق الصيد في المملكة المتحدة وقواعد المنافسة وقواعد مساعدة الدولة للشركات، أكّد الجانبان أنّ تقدماً تحقق في بعض المجالات.
وقال مسؤول حكومي بريطاني كبير مشارك في المحادثات للصحافيين إنّ «التقدم حقيقي»، وتابع: «هناك ما يكفي في هذه المحادثات لمواصلة الحديث».
وأدى الجمود الراهن إلى صدور تقارير تفيد بإرجاء المحادثات، لكن بارنييه قال: «لم يكن هناك أي شك لدى ديفيد فروست ولا من جانبي يؤدي إلى التخلي عن المفاوضات»، وتعهد بالعمل حتى «آخر لحظة» للحصول على اتفاق.
وقال فروست: «رغم أننا سنواصل بكل طاقتنا السعي للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، علينا مواجهة احتمال عدم تحقق ذلك»، لكنّه أبدى بعض التفاؤل قائلا: «رغم كل الصعوبات، وعلى أساس العمل الذي قمنا به في يوليو، فإن تقديري هو أنه لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق بحلول سبتمبر (أيلول)».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».