لويس هولتبي: الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ليس مستحيلاً

لاعب بلاكبيرن يتحدث عن طموحات فريقه وتجربته مع الأندية الألمانية

هولتبي (يمين) أكد أن بطولة دوري الدرجة الأولى في إنجلترا قوية للغاية
هولتبي (يمين) أكد أن بطولة دوري الدرجة الأولى في إنجلترا قوية للغاية
TT

لويس هولتبي: الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ليس مستحيلاً

هولتبي (يمين) أكد أن بطولة دوري الدرجة الأولى في إنجلترا قوية للغاية
هولتبي (يمين) أكد أن بطولة دوري الدرجة الأولى في إنجلترا قوية للغاية

خلال اللقاء الذي أجريته مع اللاعب الألماني لويس هولتبي عبر تطبيق «زووم»، سألته عن أفضل لاعب لعب بجواره، فرد قائلا إنه سيختار ثلاثة لاعبين وليس لاعبا واحدا، وهم موسى ديمبيلي، وغاريث بيل، وراؤول، الذي لعب معه في نادي شالكه قبل الانتقال إلى توتنهام. وعندما سُئل عما إذا كان يمكنه خوض مباراة كرة قدم خماسية بهؤلاء اللاعبين، ابتسم وقال: «ليس لدي أي مانع في ذلك. سأضع إلى جانب هؤلاء اللاعبين الثلاثة، مانويل نوير في حراسة المرمى وسألعب أنا معهم وسنفوز بلقب دوري الدرجة الأولى!».
وكان بلاكبيرن روفرز يحتل المركز العاشر في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى قبل توقف النشاط الرياضي بسبب تفشي فيروس كورونا. وحتل الآن المركز الثاني عشر بعد المرحلة الثالثة والأربعين ويؤمن لاعب خط الوسط الألماني أن بلاكبيرن روفرز ما زال بإمكانه الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز من خلال احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في ملحق الصعود. يقول هولتبي، الذي تعرض لإصابة في أربطة الركبة في فبراير (شباط) الماضي: «الأندية التي تحتل المراكز من الثالث وحتى الثاني عشر لديها فرصة التأهل لملحق الصعود. ومن بين المباريات الخمس المتبقية، يتعين علينا حصد أكبر عدد من النقاط، نظرا لأن المنافسة ستكون شديدة للغاية. يمكنك أن تحقق الفوز في مبارتين على التوالي وتكون في مركز جيد، ثم تتعادل في مباراتين وتبتعد كثيرا عن المراكز المؤهلة لملحق الصعود. ومن المهم للغاية أن تحقق الفوز على منافسيك الأقوياء. وفي الحقيقة أن صعود بلاكبيرن إلى الدوري الممتاز ليس مستحيلا».
وفي بداية تطبيق إجراءات الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا، استقل هولتبي طائرة خاصة وعاد إلى بريمن، تاركاً شقته في مانشستر، لكي يستكمل إعادة تأهيله في ألمانيا مع طبيبه، ماريو غريويل. وخاض بلاكبيرن روفرز مباراة ودية أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» استعدادا لعودة النشاط الكروي، لكنه تعرض لخسارة قاسية بسداسية نظيفة. يقول هولتبي عن هذه الخسارة الثقيلة: «دائماً عندما تسقط – مثلما حدث لي عندما تعرضت للإصابة – أمام فريق كبير بحجم ليفربول، فإن السؤال الأهم الذي يجب أن تطرحه لنفسك هو: ما الذي تعلمته من تلك التجربة؟ يمكنك بالطبع أن تتعلم الكثير فيما يتعلق بالطريقة التي تلعب بها الأندية الكبيرة، وعلى الجانب الآخر فإن مثل هذه التجارب تجعلنا نعرف ما يتعين علينا القيام به بشكل أفضل. لقد كان اختباراً جيداً للياقة البدنية أيضاً».
ولد هولتبي لأب إنجليزي وأم ألمانية، ونشأ في بلدة إركيلينز بالقرب من قاعدة محطة سلاح الجو الألماني في مونشنغلادباخ، حيث كان يقيم والده. ويشير هولتبي إلى أن مثله الأعلى عندما صغيرا كان النجم الإنجليزي مايكل أوين. وكان هولتبي قائدا لمنتخب ألمانيا تحت 21 عاما، ولعب ثلاث مباريات دولية مع المنتخب الألماني الأول تحت قيادة المدير الفني يواخيم لوف.
وفي توتنهام هوتسبير، كان ظهوره الأخير مع الفريق هو أول مباراة للمدير الفني الأرجنتيني، ماوريسيو بوكيتينو، على رأس القيادة الفنية للفريق في أغسطس (آب) 2014. وبعدما استغنى نادي هامبورغ عن خدماته، قضى اللاعب معظم الصيف الماضي وهو يتدرب مع نادي روت فايس إيسن، الذي يلعب في دوري الدرجة الرابعة بألمانيا، من أجل الحفاظ على لياقته البدنية. ثم عاد اللاعب البالغ من العمر 29 عاما إلى إنجلترا مرة أخرى عبر بوابة بلاكبيرن روفرز.
يقول هولتبي عن الشعور الذي انتابه عندما لعب للمرة الأولى في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا: «إنها بطولة قوية للغاية – ليست بقوة ناد مثل ليفربول بالطبع – لكن اللعب بها يعد تحديا حقيقيا. ويمكنك خلال الموسم الواحد أن تلعب 50 مباراة أو نحو ذلك – مباراة في ملعبك ومباراة خارج ملعب في الأسبوع التالي».
ويضيف: «إنها بطولة مختلفة، وتتطلب قدرا كبيرا من القوة البدنية والتركيز الذهني، لكنها تجربة جيدة ودوري ممتع للغاية. لقد تعرضت لعدد من الإصابات منذ أن رحلت عن إنجلترا، لكن من حيث التركيز الذهني يمكنني القول بأنني أفضل قليلا الآن مما كنت عليه في السابق».
ويسكن هولتبي في نفس المبنى الذي يسكن فيه لاعب بيرنلي، آرون لينون، كما لا يزال على تواصل مع أحد زملائه السابقين في نادي توتنهام هوتسبير، وهو كايل ووكر. ولا تزال زوجة هولتبي، آلين، تقيم في هامبورغ، في حين يعيش والده في أسكوتلندا ووالدته في ألمانيا، لكن الكثيرين من أفراد أسرته يقيمون في إنجلترا. يقول هولتبي عن ذلك: «نحن منتشرون في كل مكان. وعادة ما نلتقي سنويا للعب الغولف معا في حدث عائلي منذ 20 عاماً، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إلغاء هذا الحدث خلال العام الجاري. وكانت آخر بطولة عائلية فزت بها في نوريتش قبل عامين. والدي يلعب الغولف بشكل جيد جدا، لكن الشيء الرئيسي هو أننا نجتمع سويا من أجل الضحك وقضاء وقت ممتع وتناول وجبة جيدة ولعب الغولف لبعض الوقت».
والآن، يحلم هولتبي بالعودة للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى. وقد لعب هولتبي تحت قيادة عدد من المديرين الفنيين البارزين مثل يواخيم لوف، وفيليكس ماغاث، ورالف رانغنيك، وتوماس توخيل، ويلعب حاليا في نادي بلاكبيرن روفرز تحت قيادة المدير الفني توني موبراي وهو المدير الفني السابق لنادي ميدلسبره، والذي نجح من قبل في قيادة وست بروميتش ألبيون للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز قبل 12 عاما بعد تصدر جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى.
يقول هولتبي: «موبراي يعشق كرة القدم، ويمكنك التحدث إليه في جميع الأوقات وفي مختلف الظروف، وأنا أقدر ذلك الأمر تماما. من المفيد بالنسبة لي التعرف على الكثير من الشخصيات، وربما يساعدني هذا الأمر يوما ما في مسيرتي في عالم التدريب بعد اعتزال كرة القدم. أنا بالتأكيد أحب العمل في مجال التدريب ونقل خبراتي للاعبين الصغار وتدريبهم - لكن دعونا نأمل أن يكون ذلك بعد عشر سنوات من الآن».


مقالات ذات صلة


صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.