يوم الأرض في عيده الخمسين... بين وقف «كورونا» ومواجهة تغيُّر المناخ

العالم بات أكثر ميلاً لتصديق تحذيرات العلماء من أن الأسوأ قد يحدث فعلاً

تلاميذ مدرسة ابتدائية في دونغهاي الصينية يرتدون أقنعة الوجه لمنع انتشار فيروس كورونا خلال فصل دراسي للتذكير بيوم الأرض أمس (رويترز)
تلاميذ مدرسة ابتدائية في دونغهاي الصينية يرتدون أقنعة الوجه لمنع انتشار فيروس كورونا خلال فصل دراسي للتذكير بيوم الأرض أمس (رويترز)
TT

يوم الأرض في عيده الخمسين... بين وقف «كورونا» ومواجهة تغيُّر المناخ

تلاميذ مدرسة ابتدائية في دونغهاي الصينية يرتدون أقنعة الوجه لمنع انتشار فيروس كورونا خلال فصل دراسي للتذكير بيوم الأرض أمس (رويترز)
تلاميذ مدرسة ابتدائية في دونغهاي الصينية يرتدون أقنعة الوجه لمنع انتشار فيروس كورونا خلال فصل دراسي للتذكير بيوم الأرض أمس (رويترز)

عندما انطلقت احتجاجات الأميركيين المُطالبة بالإصلاح البيئي في يوم الأرض الأول سنة 1970 لم يكن أحد يتوقع أن تتحول هذه الحركة إلى مصدر إلهام للعمل البيئي في جميع أنحاء العالم بعد عشرين سنة. في الذكرى الخمسين، أصبحت فعاليات يوم الأرض تجتذب مشاركة أكثر من مليار شخص يطمحون إلى مستقبل أفضل لصحة الإنسان والكوكب. ولكن على نقيض يوم الأرض الأول عام 1970، حيث خرج 20 مليوناً إلى الشوارع والساحات، تقتصر احتفالات هذه السنة على برامج ونشاطات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بمشاركة ملايين الأشخاص الذين احتجزهم وباء «كورونا» في منازلهم.

من المصادفات أن يتزامن انتشار فيروس كورونا المستجد مع الاحتفال بيوم الأرض العالمي الخمسين، تحت عنوان «العمل المناخي»، متقاطعاً مع السنة التي خصصتها الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي. ولكأن هذا الأمر جاء ليذكرنا بالعلاقة القائمة بين تغيُّر المناخ والأنواع الحية وانتشار الأوبئة، وليجعلنا أكثر ميلاً لتصديق تحذيرات العلماء بأن الأسوأ قد يحدث فعلاً.

تغيُّر المناخ وتفشي الأوبئة

يعدد برنامج الأمم المتحدة للبيئة، في تقرير أصدره عام 2016 عن القضايا الناشئة التي تدعو إلى القلق البيئي، مجموعة العوامل التي تزيد من احتمال انتقال العوامل الممرضة مثل فيروس كورونا من الحيوانات إلى البشر. ويوجز التقرير هذه العوامل في التعديات التي تطال التنوع الحيوي، كإزالة الغابات وتغيير استخدامات الأراضي وتكثيف الإنتاج الزراعي والحيواني والاتجار غير المشروع بالأحياء البرية.
ويعتبر التقرير تغيُّر المناخ عاملاً رئيسياً في ظهور الأمراض، فهو يؤثر على الظروف البيئية التي تمكّن أو تعطّل بقاء وتكاثر ووفرة وتوزع العوامل الممرضة والكائنات الناقلة والمضيفة، كما يترك بصمته على وسائل انتقال المرض وأنماط تفشّيه. ويخلص إلى وجود دلائل متزايدة على أن الأمراض الوبائية قد تصبح أكثر تواتراً مع استمرار تغيُّر المناخ.
في حالة فيروس «إيبولا»، وجدت دراسة نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز» (Nature Communications) نهاية عام 2019، أن مشكلة تغيُّر المناخ ستؤدي إلى زيادة تتراوح بين 75 و220 في المائة في معدلات انتقال الفيروس القاتل من الحيوانات إلى البشر بحلول سنة 2070. وتشير الدراسة إلى أن نطاق المرض سيتّسع في أفريقيا، وستكون هناك فرصة كبيرة لانتشار فيروس «إيبولا» إلى الصين وروسيا والهند وأوروبا والولايات المتحدة.
لا تزال الدراسات حول فيروس كورونا المستجد في مراحلها الأولى، ولعل الاطلاع على الأبحاث حول فيروس «إيبولا»، الذي اكتشف لأول مرة سنة 1972، يعرض صورة أوضح للعلاقة بين تغيُّر المناخ وانتشار الأوبئة. في تقرير نشرته جامعة «ييل» الأميركية سنة 2009، جرى تحليل العلاقة بين انتشار فيروس «إيبولا»، وتغيُّر استخدامات الأراضي، وتحوّل المناخ بشكلٍ مفاجئ، في بعض المناطق، من جافٍ إلى ماطر.
كانت إزالة الغابات في حوض الكونغو أدّت إلى استيطان القرويين في أراضٍ مجاورة لمواطن خفافيش الفاكهة والقردة، ودفعت ظروف الجفاف الشديدة الأشجار المثمرة إلى تأخير إثمارها لحين هطول الأمطار. وعندما هطلت الأمطار وأثمرت الأشجار، اجتمعت الكائنات الجائعة لالتهام الثمار، مما جعل الفرصة مؤاتية لفيروس «إيبولا»، كي ينتقل من كائن إلى آخر، بما في ذلك الناس الذين احتكوا بشكل مباشر بالخفافيش الناقلة للفيروس أو القردة المريضة.

ركود اقتصادي وتراجع في الانبعاثات

كان منظّمو يوم الأرض العالمي يرون في انتقاء شعار «العمل المناخي» فرصة لتذكير العالم بواجباته تجاه خفض انبعاثات غازات الدفيئة، على أمل أن تعزز الدول التزاماتها الوطنية بموجب اتفاقية باريس المناخية.
ويبدو أن تفشي فيروس كورونا لن يكتفي بتأجيل هذه الآمال، مع إرجاء مؤتمر قمة المناخ الذي كان مقرراً بعد أشهر، بل قد يهدد مسألة العمل المناخي برمتها لسنوات مقبلة. قبل أسبوع من يوم الأرض العالمي في 22 أبريل، أعلن فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، أن تفشي فيروس كورونا سيقلّص الطلب العالمي على النفط، بحيث تكون 2020 أسوأ سنة في تاريخ القطاع.
ويرجّح بيرول أن يؤدي انهيار أسعار النفط إلى انخفاض كبير في الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري هذا العام.
من قصر النظر الاحتفال بانخفاض الانبعاثات هذه السنة، لأنها ناتجة عن مأساة إنسانية كبيرة وانهيار اقتصادي عالمي وفقدان للوظائف، لا سيما أن القراءة المتأنية للأحداث المشابهة تُظهر أن الأحوال الطارئة تؤدي غالباً إلى ارتدادات عنيفة.
ومن الأمثلة القريبة انخفاض انبعاث غازات الدفيئة بعد الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2009 بمقدار 400 مليون طن مكافئ كربوني، ثم عودتها في السنة التالية إلى الارتفاع بمقدار 1700 مليون طن، بمعدل زيادة هو الأعلى خلال 50 سنة.
وفي المقابل، يمكن لإجراءات التحفيز الاقتصادي بعد صدمة «كورونا» أن تدفع العالم إلى ترسيخ خفض الانبعاثات إذا كانت موجهة إلى دعم الاقتصاد الأخضر. وتستطيع الحكومات والمؤسسات المالية الدولية أن تدمج العمل المناخي في جهود التحفيز، من خلال تمويل الاستثمار في الطاقة النظيفة وتخزين البطاريات وتكنولوجيا التقاط الكربون، بدلاً من دعم صناعات الوقود الأحفوري واستنزاف موارد الطبيعة. كما يعد تفشي الوباء فرصة لاختبار تراجع الرحلات الجوية وتقليص سلاسل التوريد وتعزيز العمل عن بعد في تحقيق نمو اقتصادي منخفض الانبعاثات.
عند الاحتفال في السنة المقبلة بـ«يوم الأرض»، كيف ستبدو معركة إبطاء الاحترار العالمي في عالم ما بعد فيروس كورونا؟ سؤال يطرحه كثير من خبراء السياسة والناشطين هذه الأيام، والإجابة عليه تنطوي على الأمل، كما تعكس الكثير من الخوف. الأمل في أن يتحول الإيمان بالعلم والابتكار في مواجهة الوباء إلى حافز جدي لمعالجة قضية وجودية كتغيُّر المناخ، والخوف من أن يؤدي الاندفاع غير المستدام لإنعاش الاقتصاد العالمي إلى مزيد من الانبعاثات.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.