إصابة هاري كين تصيب مدرب إنجلترا بالذعر

ساوثغيت يأمل أن يتعافى قائده وهدافه قبل انطلاق «يورو 2020»... ويبحث الاستعانة بإنغز وفاردي كبديلين

كين في المستشفى بعد إجراء الجراحة التي تثير قلق منتخب إنجلترا  -  ساوثغيت وهاري كين في منتخب إنجلترا
كين في المستشفى بعد إجراء الجراحة التي تثير قلق منتخب إنجلترا - ساوثغيت وهاري كين في منتخب إنجلترا
TT

إصابة هاري كين تصيب مدرب إنجلترا بالذعر

كين في المستشفى بعد إجراء الجراحة التي تثير قلق منتخب إنجلترا  -  ساوثغيت وهاري كين في منتخب إنجلترا
كين في المستشفى بعد إجراء الجراحة التي تثير قلق منتخب إنجلترا - ساوثغيت وهاري كين في منتخب إنجلترا

لمح البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، إلى أن هدافه هاري كين قد لا يصل إلى الجاهزية البدنية في الوقت المناسب لقيادة منتخب إنجلترا في نهائيات كأس أوروبا 2020 الصيف المقبل.
هذا سيناريو لا بد أنه طرد النوم عن عيني غاريث ساوثغيت مدرب المنتخب الإنجليزي الذي يتميز عادة برباطة الجأش والصلابة. المؤكد أن كشف مورينيو أن هاري كين ربما لا يعود حتى بداية الموسم القادم بعد تعرضه لتمزق في وتر عرقوب قدمه اليسرى خلال المباراة التي خاضها ناديه أمام ساوثهامبتون وانتهت بفوز الأخير يوم رأس السنة الجديدة، واحتاج كين لعملية جراحية وتوقع الأطباء عودته إلى التدريب في أبريل (نيسان) القادم، دون تحديد موعد دقيق لهذه العودة، وهو ما حرك أجراس الإنذار لدى مدرب المنتخب الإنجليزي، وذلك قبل ما يزيد قليلاً عن 150 يوماً عن المباراة الافتتاحية ببطولة «يورو 2020» أمام كرواتيا في 14 يونيو (حزيران).
وربما يكون اعتراف مدرب توتنهام هوتسبير بأنه لا يعلم الموعد المحتمل لعودة كين مجرد رسالة موجهة مقصود منها استثارة رئيس النادي دانييل ليفي للتحرك أثناء موسم انتقالات يناير (كانون الثاني).
وقال مورينيو: «ليس لدي أي جديد لأقدمه بشأن هاري كين، لا أعرف موعد عودته، هل في منتصف أبريل أو في نهايته، أو في مايو (أيار)، في الموسم المقبل».
وكان كين قد نشر تغريدة في حسابه الرسمية على موقع «تويتر»، كشف فيها أن عمليته كانت ناجحة، وأنه حريص على بدء مرحلة التعافي، مرفقا إياها بصورة له وهو في فراشه بالمستشفى، ولطالما تعافى قائد منتخب إنجلترا سريعا من إصابات كثيرة في الكاحل كلفته الابتعاد عن الملاعب في المواسم الأخيرة. في الواقع، اضطلع كين بدور محوري كقائد للفريق في رحلة تطور المنتخب الإنجليزي تحت قيادة ساوثغيت، ولذلك من المؤكد أن مدرب المنتخب سيأمل من كل قلبه أن تكون هذه العبارة التي ألقى بها مورينيو نهاية المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش مباراة ناديه أمام ميدلزبره، ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، مجرد رسالة موجهة حسب التفسير السابق.
جدير بالذكر في هذا الصدد أن كين نجح في تسجيل أهداف في جميع المباريات الثماني التي خاضها المنتخب الإنجليزي في تصفيات التأهل لبطولة «يورو 2020»، وأنهى هذه السلسلة من المواجهات بـ12 هدفاً ليتفوق بذلك المنتخب الذي يقوده ساوثغيت على جميع فرق القارة الأوروبية الأخرى، ما عدا بلجيكا وإيطاليا، من حيث عدد الأهداف. إلا أنه بعد فوزه بجائزة الحذاء الذهبي عن مشاركته في بطولة كأس العالم في روسيا عام 2018، تبدل دور اللاعب البالغ 26 عاماً على نحو لافت منذ أن قرر مدرب المنتخب التخلي عن أسلوب لعب 3 - 5 - 2 الذي عاون إنجلترا في بلوغ دور قبل النهائي بالبطولة للمرة الأولى منذ عام 1990.
وليست مصادفة على الإطلاق أنه بعد أن سجل هدفين فقط خلال أول 45 مباراة دولية له، جاءت الأهداف الـ10 التي أحرزها رحيم سترلينغ على التوالي على مدار المباريات الـ11 الأخيرة له مع فريق بلاده عندما تحول المدرب إلى أسلوب لعب 4 - 3 - 3 في الوقت الذي تمكن ماركوس راشفورد هو الآخر من تثبيت أقدامه على مستوى الكرة الدولية بإحرازه سبعة أهداف خلال آخر 13 مباراة له. ومن بين العناصر المحورية في هذا النجاح ـ وإن كان قد تحقق في مواجهة خصوم أصحاب قدرات محدودة في إطار مجموعة تأهل ضعيفة ـ قرار الدفع بكين إلى مركز أكثر عمقاً في دور صاحب القميص رقم تسعة الزائف على نحو يشبه أسلوب استغلال ليفربول لروبرتو فيرمينو.
ويتجلى هذا الأمر لدى إمعان النظر في الأهداف الثلاثة التي عاون في تسجيلها خلال المباراة التي جرت أمام بلغاريا في أكتوبر (تشرين الأول) والتي انتهت بهزيمة مذلة لبلغاريا بستة أهداف دون مقابل. على سبيل المثال، كانت الكرة العرضية التي أطلقها كين من الجانب الأيمن للملعب هي ما سمح للاعب خط وسط تشيلسي روس باركلي برفع النتيجة إلى 3 - 0 قبل أن يمهد تبادل الكرة بين كين وكيران تريبير الطريق أمام رحيم سترلينغ لتسجيل الهدف الرابع. وعبر كرة مرتفعة جرى توجيهها نحو مهاجم مانشستر سيتي لتصبح النتيجة 5 - 0، تجلت عبقرية الأداء الفردي في ليلة خيمت بظلالها القاتمة عليها الهتافات العنصرية المسيئة التي أطلقتها بعض الجماهير صاحبة الأرض.
قبل ذلك بشهرين، وبعد تسجيل «هاتريك» في شباك ذات الخصوم نقله إلى مرتبة أعلى عن جيف هيرست وستان مورتنسن في قائمة أكبر هدافي المنتخب الإنجليزي على الإطلاق، سلط ساوثغيت الضوء على جانب آخر لتأثير كين على الفريق.
وقال مدرب المنتخب الإنجليزي: «وقفنا وشاهدناه يصوب ركلات ترجيح على مدار نحو 20 دقيقة. وعندما تشاهد العملية التي يمر بها، تجد أنه يوفر لنفسه كل فرصة ممكنة للنجاح من خلال هذا التدريب الدؤوب. وعندما ينظر إليه لاعب صغير ويدرس أسلوب لعبه ونهجه الاحترافي وكيفية خوضه المباريات، يبدو كين هنا نموذجا رائعاً».
كان المنتخب الإنجليزي الذي فاز على كوسوفا ليضمن بذلك التأهل للبطولة المقرر إقامتها هذا الصيف، يبلغ متوسط أعمار لاعبيه 23 عاماً، ما يجعله أصغر منتخب سناً يمثل إنجلترا على مدار ما يزيد على ستة عقود. وباعتباره واحداً من الناجين القلائل من أبناء جيله من جيل ساوثغيت القوي نحو تفضيل الشباب صغار السن على أصحاب الخبرة، من الواضح أن وجود كين بجانب سترلينغ وجوردان هندرسون كان عنصراً قيماً لا يقدر بثمن للمدرب، حتى وإن كان قائد الفريق ليفربول يشكل بديلاً جاهزاً لحمل شارة قائد الفريق إذا لم يعد كين في وقت مناسب للمشاركة بالبطولة القادمة.
ومع ذلك، فإن غياب بدائل مشابهة داخل أرض الملعب ربما يشكل عقبة أكبر أمام المدرب. تجدر الإشارة هنا إلى أنه يجري النظر إلى تامي أبراهام، لاعب تشيلسي ـ الذي أحرز هدفاً في أول مباراة دولية له وكانت أمام مونتينيغرو وانتهت بفوز إنجلترا بنتيجة 7 - 0 في نوفمبر (تشرين الثاني) ـ باعتباره بديل كين هذا الصيف، لكنه يتميز بسمات مختلفة عن مهاجم توتنهام هوتسبير. الملاحظ أن المهاجم البالغ 22 عاماً عادة ما يلعب في مقدمة خط الهجوم الثلاثي في النادي، رغم أن فرنك لامبارد شجعه على التحرك نحو عمق أكبر بعض الأحيان في محاولة لاستغلال سرعة لاعبي الهجوم لديه الذين ينطلقون عبر مساحات واسعة.
وربما يتمثل خيار آخر في جيمي فاردي، البالغ 33 عاماً والذي تصدر قائمة هدافي بطولة الدوري الممتاز بإحرازه 17 هدفاً خلال 20 مباراة فقط، لكنه أعلن اعتزاله اللعب الدولي بعد بطولة كأس العالم عام 2018. من جهته، قال مدرب ليستر سيتي، بريندان رودجرز، الأسبوع الماضي، إنه لا يتوقع أن يتراجع فاردي عن قراره، رغم أن غياب كين المحتمل قد يسهم في دفعه نحو تغيير موقفه.
ويشكل داني إنغز، لاعب ساوثهامبتون، بديلاً آخر، ويبدو في حكم المؤكد أن سيحصل على فرصته خلال المباراتين الوديتين أمام إيطاليا والدنمارك في مارس (آذار)، بعدما تمتع بموسم رائع في ناديه. إلا أنه رغم انفتاح ساوثغيت على فكرة الدفع بلاعبين آخرين محل كين، فإنه ودون شك سيبتهل كثيراً إلى السماء لعودة أيقونة المنتخب الإنجليزي في الوقت المناسب ليقود الفريق عبر بطولة تمثل فرصة رائعة للنجاح، بالنظر إلى أن مباراتي قبل النهائي والنهائي ستقام على أرض الوطن.


مقالات ذات صلة

لجنة الانضباط الآسيوية تُغرّم «جوهور» الماليزي و«السد» القطري

رياضة سعودية فُرضت غرامة مالية قدرها 7000 دولار على نادي «جوهور دار التعظيم» (الشرق الأوسط)

لجنة الانضباط الآسيوية تُغرّم «جوهور» الماليزي و«السد» القطري

أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم قرارات انضباطية جديدة، ضمن منافسات نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 في جدة.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عربية لاعبو «شباب الأهلي دبي» اعترضوا كثيراً على قرارات الحَكم (تصوير: محمد المانع)

«دوري أبطال آسيا»: «شباب الأهلي» يحتج ويطالب بإعادة مباراته مع «ماتشيدا»

طالب «شباب الأهلي» الإماراتي بإعادة مباراته أمام «ماتشيدا زيلفيا» الياباني، والتي خسرها 0-1، الثلاثاء، بجدة في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية غاري كاهيل (رويترز)

كاهيل: تشيلسي أشبه بـ«حيوان جريح»

يعتقد غاري كاهيل، قائد فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم السابق، أن النادي يُشبه «الحيوان الجريح» بعد الخسارة الأخيرة تحت قيادة المدرب ليام روزنير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عيسى ماندي (منتخب الجزائر)

على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

اقترب مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم فلاديمير بيتكوفيتش بشدة من حسم خياراته الفنية التي تتعلق بمشاركة «محاربي الصحراء» في «مونديال 2026».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية الاتحاد الإماراتي يدعم «شباب الأهلي» ويطالب بتحكيم عادل في «دوري النخبة الآسيوي» (شباب الأهلي)

الاتحاد الإماراتي يدعم «شباب الأهلي» ويطالب بتحكيم عادل في «النخبة الآسيوي»

أكد اتحاد الإمارات لكرة القدم، اليوم الأربعاء، دعمه نادي شباب الأهلي في أي خطوة يتخذها من أجل الحفاظ على حقوقه.

«الشرق الأوسط» (دبي)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!