تونس تتجاوز عتبة 9 ملايين سائح للمرة الأولى في تاريخها

إعادة برمجة لمراجعات صندوق النقد

TT

تونس تتجاوز عتبة 9 ملايين سائح للمرة الأولى في تاريخها

تمكنت السياحة التونسية من تجاوز عتبة 9 ملايين سائح حتى يوم 20 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وهو رقم قياسي لم يحققه القطاع السياحي في السابق، ومن المنتظر أن يرتفع هذا الرقم مع نهاية السنة الحالية ليتجاوز 9.55 مليون سائح؛ وبذلك تكون التوقعات التي طرحتها السلطات التونسية بداية السنة الحالية قد تحققت وتم تجاوزها.
وكشف روني الطرابلسي، وزير السياحة التونسية في مؤتمر صحافي عقده أمس، عن تحقيق إيرادات مالية بنحو 5.53 مليار دينار تونسي (نحو 1.8 مليار دولار). وقال إن هذا التحسن يعود بالأساس إلى تحسّن الوضع الأمني ومواصلة المجهودات التي بذلتها الوزارة بالتنسيق مع جميع المتدخلين والمعنيين بالقطاع السياحي.
وأكد الطرابلسي أن الوزارة ركزت خلال الفترة الممتدة بين 2016 إلى 2019 على إحداث أنماط جديدة للإيواء السياحي، على غرار الإقامات الريفية والاستضافات العائلية والنزل ذات الطابع المميز، وكذلك تأسيس مراكز التنشيط والمتنزهات السياحية، وهو ما كان له الأثر الإيجابي على نتائج هذا الموسم السياحي.
وبين الطرابلسي أن السوق الفرنسية عرفت زيادة بنسبة 14 في المائة ليتجاوز عدد السياح الفرنسيين 850 ألف سائح، كما سجلت السوق البريطانية عودة ملحوظة وتطورت بنسبة 70 في المائة ليبلغ عدد السياح البريطانيين نحو 201 ألف سائح منذ بداية السنة الحالية. وبدورها سجلت السوق الإيطالية المجاورة زيادة بنسبة 21.4 في المائة، في حين سجلت السوق الروسية تطورا بنسبـة ناهزت 6 في المائة وعرفت توافد ما لا يقل عن 632 ألف سائح.
وخلال هذا الموسم السياحي استقبلت تونس نحو 2.6 مليون سائح جزائري، وسجلت نسبة نمو قدرت بنحو 8.3 في المائة، وهي سوق ذات بعد استراتيجي بالنسبة للسياحة التونسية، حيث أثبتت صلابتها تجاه الأزمات التي شهدها القطاع السياحي خاصة إثر التفجيرات الإرهابية التي عرفتها البلاد منذ سنة 2015. وساهمت مساهمة فعالة في عودة الانتعاش لهذا القطاع الاستراتيجي بالنسبة للاقتصاد التونسي.
ومن نتائج هذه الانتعاشة أن سجلت المداخيل السياحية زيادة بنسبة 36.6 في المائة، وهو ما انعكس إيجابيا على المخزون المحلي من النقد الأجنبي؛ حيث ارتفعت نسبة التغطية للواردات لتبلغ 107 أيام، بعد أن كانت قد تراجعت إلى 73 يوما فقط في بعض الفترات من السنة الحالية.
وبالنسبة للاستثمارات المنتظرة في القطاع السياحي، توقع الطرابلسي الانطلاق خلال الأشهر الأولى من سنة 2020 في إنجاز مركب سياحي بمنطقة قمرت (الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية) بحجم استثمار مقدر مبدئيا بنحو 750 مليون دينار (نحو 250 مليون دولار)، وهو مشروع سيوفر نحو 1500 فرصة عمل إضافية على امتداد الثلاث سنوات المقبلة.
في غضون ذلك، وقبل فترة وجيزة من انتهاء اتفاق «التسهيل الممدد» بين السلطات التونسية وصندوق النقد الدولي، ينتظر أن يغير الصندوق من طريقة عمله في تونس وذلك بالاقتصار على مجموعة من الزيارات الفنية واعتماد مراجعة واحدة وأخيرة لكامل الفترة المتبقية والتي تفصلنا عن شهر أبريل (نيسان) 2020 تاريخ انتهاء الاتفاق بين الجانبين.
ويشهد الاتفاق بين تونس وصندوق النقد الدولي تأخرا بمراجعتين، الأولى كانت مبرمجة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، والثانية في شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي. ولم يجر الصندوق سوى مراجعة واحدة خلال شهر يونيو (حزيران) من السنة الحالية، وهي تمثل المراجعة الخامسة لبرنامج تونس الاقتصادي.
ومن جانبها، أكدت وزارة المالية التونسية، أن حجم الأجور قد ارتفع إلى حدود 39 في المائة من نفقات الدولة مع نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما سينعكس سلبا على علاقة السلطات التونسية مع صندوق النقد الدولي، الذي أشار في زيارات سابقة إلى ضرورة الحد من كتلة الأجور كي لا تتجاوز 12.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتحتاج تونس إلى نحو 11.7 مليار دينار تونسي (نحو 3.9 مليار دولار) من القروض، من بينها 8 مليارات دينار تونسي (نحو 2.6 مليار دولار) من القروض الخارجية.
وتم توقيع اتفاق مع الصندوق سنة 2016. تحصل بموجبه تونس على مبلغ 2.9 مليار دولار حتى شهر أبريل 2020. وستسعى الحكومة المقبلة إلى إقناع الصندوق بصرف الأقساط المتبقية التي تحتاجها الاقتصاد التونسي بقوة. ويقدر القسط السادس من القرض الممنوح للاقتصاد التونسي بنحو 450 مليون دولار، ولدى صندوق النقد قسطين متأخرين. وعبر صندوق النقد عن انزعاجه من بطء الإصلاحات الاقتصادية خاصة على مستوى منظومة الدعم والتصرف في الأجور وتضخم عدد موظفي القطاع العام.
وكان توفيق الراجحي الوزير المكلف بالإصلاحات الكبرى قد صرح في وقت سابق أن المراجعة السادسة قد تتضمن توقيعات من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي هي بمثابة التزامات سيقع إرسالها إلى الصندوق في شكل رسالة حول الخيارات والإصلاحات المزمع تنفيذها في تونس.
وسيكون على الحكومة المقبلة أن تواصل البرنامج الثنائي، وأن تنجح في إقناع صندوق النقد بمواصلة صرف بقية المبالغ المتبقية من القرض. والمعروف أن موقف الصندوق يؤثر بشكل كبير على بقية مواقف المؤسسات المالية والمستثمرين الأجانب.



التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.