الميزانية السعودية... استمرار مسيرة الإنفاق التريليوني

الناتج الإجمالي مرشح للنمو 2.3 % والتعليم والقطاع العسكري والصحة تقتطع 53 % من حجم الموازنة

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس لإقرار موازنة 2020 بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس لإقرار موازنة 2020 بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

الميزانية السعودية... استمرار مسيرة الإنفاق التريليوني

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس لإقرار موازنة 2020 بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس لإقرار موازنة 2020 بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

أصرت ميزانية السعودية على المضي قدماً لاستمرار تطلعات مشروعات النهوض الاقتصادي السعودي المرتكزة على محور التحول وتعزيز التنمية بجميع أشكالها، إذ تستمر تقديرات الدولة لإنفاق تريليوني للعام المقبل 2020، حيث قدرت حجم إنفاق قوامه 1.020 تريليون ريال (272 مليار دولار)، في إطار تبحث من خلاله على تقوية اقتصادها الوطني عبر قناة تنفيـذ برامـج تحقيـق رؤيـة المملكـة 2030. وقال تقرير صدر عن وزارة المالية أمس إن المملكة تتبنى فـي هذا الإطـار سياسات اقتصادية ومالية تهدف من خلالها لرفــع معدلات النمــو الاقتصــادي واستدامتها، مــع التركيــز علــى نمــو الناتــج غيــر النفطي، مشيرة إلى أنهــا تواصــل العمــل لتحســين جــودة الخدمــات العامــة، وتعزيــز الإنفــاق الاجتماعــي، ورفــع كفــاءة وفاعليــة الإنفاق الحكومي بما يســهم فــي رفــع مســتوى معيشــة المواطنيــن وتعزيــز مكانــة الاقتصاد الوطنــي فــي الاقتصاد العالمــي، مــع الحــرص علــى المحافظــة علــى الاستدامة الماليـة والاستقرار المالـي.
وشدد التقرير على مواصلـة العمـل لتعزيـز دور القطـاع الخـاص فـي الاقتصاد وخلـق فـرص العمـل فـي ظـل الحـرص المسـتمر علـى التـوازن بيـن الأهداف تحـت مظلـة أهـداف رؤيــة المملكــة 2030، موضحة أن ميزانيـة عـام 2020 تأتي فـي ظـل تحديـات تواجـه الاقتصاد العالمـي والأسواق الدولية، حيــث تلقـي النزاعــات التجاريــة بظلالها علــى آفــاق الاقتصاد العالمي بالتأثيــر سـلباً علــى التجــارة الدوليــة وتدفــق الاستثمارات واستقرار الأسـواق العالميـة. وبحسب وزارة المالية، تفـرض تلــك التحديات اتباع سياســات تحوطيــة، وبــذل جهــود حثيثــة لتعزيــز الانضباط المالي، ومواصلة تنفيـذ الإصلاحات الاقتصاديـة لزيــادة صلابـة الاقتصـاد وقدرتــه علــى تحمـل الصدمــات الخارجيــة. إلى إطلالة أوسع على مؤشرات موازنة السعودية وتطلعاها في هذا الرصد:

- مؤشرات الموازنة
بلغ إجمالي الإيرادات للعام المالي الحالي 2019 ما قوامه 917 مليار ريال (244.5 مليار دولار)، مقسمة على إيرادات من الضرائب بما قوامه 203 مليارات ريال (54.1 مليار دولار) عبر مستحصلات ضريبية من الدخل، والمكاسب الرأسمالية، والسلع، والتجارة، والضرائب الأخرى، فيما بلغت الإيرادات الأخرى 714 مليار ريال (190 مليار دولار). في المقابل، بلغت قيمة المصروفات 1.048 تريليون ريال (277.8 مليار دولار) توزعت على نفقات تشغيلية بما قوامه 877 مليار ريال، ومصروفات غير مالية مقدارها 172 مليار ريال. وبلغ حجم العجز 131 مليار ريال لعام 2019، فيما وصل حجم الدين العام إلى 678 مليار ريال (180.8 مليار دولار).

- مخصصات قطاعية
وبحسب الموازنة المعلنة، تم تقدير مصروفات بقيمة 1.020 مليار ريال (272 مليار دولار) لعام 2020، تمثل تراجعاً طفيفاً عن الموازنة السابقة بنسبة 2.6 في المائة، حيث تم تخصيص 28 مليار ريال للإدارة العامة بتراجع 2.5 في المائة عن العام الماضي، فيما القطاع العسكري سيشهد انخفاضاً في مخصصه بواقع 8.2 في المائة إلى 182 مليار ريال (48.5 مليار دولار)، بينما الجهاز الأمني والمناطق الإدارية ستحظى بمخصص قدره 102 مليار ريال، أما الخدمات البلدية فسجلت تراجعاً في مخصصها قوامه 9.1 في المائة إلى 54 مليار ريال.
في المقابل، استحوذ قطاع التعليم على أكبر مخصص في الموازنة بقيمة 193 مليار ريال (51.4 مليار دولار)، إذ حل ثالثاً بعد القطاع التعليمي والعسكري، قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية الذي حظي بقيمة 167 ملياراً (44.5 مليار دولار) متراجعاً بنسبة 4 في المائة عن العام الموازنة السابقة، فيما بلغ مخصص المواد الاقتصادية 98 مليار ريال، والتجهيزات الأساسية والنقل 56 مليار ريال، أما البنود الأخرى فبلغ مخصصها 141 مليار ريال.

- السياسة المتفائلة
ورغم تقديرات تنامي الدين العام من 678 مليار ريال في 2019 إلى 754 مليار ريال (201 مليار دولار) في 2020 تمثل 26 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن لغة التفاؤل والثقة تسود موازنة الدولة، حيث قالت الوزارة في تقريرها أمس: «ما يبعث على التفاؤل ما تتميز به السياسـة المالية في المملكة مـن مرونـة تمكنهـا مـن الاستجابة للتحولات والتطـورات المحليـة والعالميـة، حيـث تتـم مراجعــة الأولويــات وتحديثهــا بشــكل مســتمر، وتعديــل المســار كلمــا دعــت الحاجــة إلــى ذلـك». وكان بيان الموازنة الصادر أمس عن مجلس الوزراء السعودي، تضمن إظهار الناتـج المحلـي الإجمالـي الحقيقـي لمعدلات نمـو إيجابيـة بنحـو 1.1 في المائة خلال النصـف الأول مـن عـام 2019 مدعومـة بنمـو الناتـج غيـر النفطـي بنحـو 2.5 في المائة، كمــا ســجل القطــاع الخــاص فــي الناتــج المحلــي غيــر النفطــي خــلال الفتــرة نفســها نمــواً بمقـدار 2.9 في المائة، رغم تراجـع معـدلات نمـو الناتـج المحلـي النفطـي والمرتبطـة بسياسـات إنتـاج النفـط الخـام بنسـبة واحد في المائة.
وتشـير التقديـرات الأولية إلـى نمـو الناتـج المحلـي الإجمالـي بنحو 0.4 في المائة في عام 2019، مدعومـاً بنمـو الناتـج غيـر النفطـي، فيما تواصــل الحكومة العمــل علــى تحقيــق أهدافهــا الاســتراتيجية لتنويــع القاعــدة الاقتصادية وتعزيــز دور القطــاع الخــاص، حيــث يســتمر تنفيــذ المشــاريع الكبــرى، وبرامــج تحقيـق الرؤيـة، والتقـدم فـي برنامـج التخصيـص، وتحفيـز القطـاع الخـاص للاستثمار فـي القطاعـات الواعـدة مثـل الصناعـة والتعديـن والقطـاع المالـي والخدمـات الماليـة وقطـاع التقنيــة والاتصالات والســياحة والترفيــه والرياضــة.
وفي ضـوء هـذه التطـورات، تمـت مراجعـة تقديـرات المـدى المتوسـط لمعدلات نمـو الناتـج المحلـي الإجمالي الحقيقـي، حيـث تشـير التقديـرات الأوليـة إلـى نمـو الناتـج المحلـي الإجمالــي الحقيقــي بنحو 2.3 فــي 2020، بينما مــن المتوقــع استمرار النمــو السـنوي بالوتيـرة نفسـها علـى المـدى المتوسـط، مـع إتاحـة فرص إضافية جديـدة واعدة للاستثمار والتطويـر تسـهم فـي تحقيـق مسـتقبل أفضـل للأجيال الحاليـة والقادمـة.

- أهداف الموازنة
وكانت موازنة عام 2020 رسمت سياسة تنفيـذ سياسـة الإنفـاق الرئيسـية خاصـة فـي برامـج الحمايـة الاجتماعيـة وتنميـة القطـاع الخـاص وتمكينـه، مـع مراجعـة أولويـات الإنفـاق بمـا يتسـق مـع تحسـن الأداء الاقتصـادي غيـر النفطـي، مؤكدة في الوقت ذاته على أن معدل التخفيض للعجز سيستمر العمل عليه تدريجياً ليصــل إلــى مســتويات تحقــق الاستقرار والاستدامة الماليــة فــي المــدى المتوســط.
وتهــدف ميزانيــة العــام القــادم 2020 علــى المــدى المتوســط إلــى التركيــز علــى أولويــات الإنفــاق بمــا يضمــن استمرار تقديــم الخدمــات الرئيسيــة وتطويرهــا وتمكيــن القطـاع الخـاص، ومواصلـة تنفيـذ المشـاريع الكبـرى وبرامـج تحقيـق الرؤيـة ومشـاريعها، وبرامــج شــبكة الحمايــة الاجتماعيــة، مــع المراجعــة المســتمرة للجــداول الزمنيــة لهــذه المشــاريع والبرامــج لزيــادة فاعليتهــا وتحقيقهــا أهدافهــا الاجتماعيــة والاقتصاديــة، واستمرار العمـل علـى تنفيـذ إصلاحـات الإدارة الماليـة العامـة لرفـع كفـاءة الإنفاق لضمـان تحقيــق أعلــى العوائــد الاقتصادية والاجتماعيــة.

- استمرار الإصلاح
ويشــهد اقتصــاد المملكــة منــذ عــام 2016 تنفيــذ حزمــة شــاملة مــن الإصلاحات الماليـة والاقتصاديـة والهيكليـة غيـر المسـبوقة، لتنويـع الاقتصـاد ورفـع معـدلات نمـوه، مــع الحــرص علــى الاستدامة الماليــة بوصفهــا ركيــزة رئيســة للنمــو الاقتصادي الشــامل والمســتدام.
وبرغم تأثيرات الإصلاحــات السلبية علــى بعــض جوانــب النشــاط الاقتصــادي، فإن ذلــك كان مؤقتــاً ومتوقعــاً فــي المــدى القصيــر، حيــث بدأ الاقتصاد بالتعافـي منـذ عـام 2018، إذ تحسـن بشـكل ملحـوظ خلال عـام 2019 خاصـة فـي أداء الناتـج المحلـي غيـر النفطـي رغم تزامـن ذلـك مـع تراجـع نمـو القطـاع النفطـي ارتباطـاً بـدور المملكـة القيـادي وسـعيها لتحقيـق الاستقرار فـي أسـواق النفـط العالميـة مـن خلال اتفاقيـة «أوبـك+».
وقـد سـاهمت السياسـات الحكوميـة إلـى حـدٍ كبير فـي تخطي الاقتصاد للآثـار الجانبية لبعـض الإصلاحـات بتبنـي إجـراءات محفـزة للنشـاط الاقتصادي مـن خلال مسـاندة الأسر والقطـاع الخـاص، حيـث صاحـب ذلـك عـدد مـن الإجـراءات الإضافيـة الأخـرى الراميـة لدعـم النمـو المسـتدام علـى المدييـن المتوسـط والطويـل، مـن خلال البـدء فـي تنفيـذ المشـاريع الكبــرى وبرامــج تحقيــق الرؤيــة وتعزيــز دور القطــاع الخــاص. ومــن المتوقــع أن يســهم ذلـك وبشـكل تدريجـي فـي دعـم الاتجـاه المتصاعـد للنمـو الاقتصـادي بالمملكـة خلال السـنوات المقبلة، حيث شهد عـام 2019 نمـواً ملحوظـاً فـي قطاعـات الاقتصـاد المختلفـة، إذ ســجل الناتــج المحلــي الإجمالــي للقطــاع الخــاص غيــر النفطــي خلال النصــف الأول مـن العـام نمـواً بنحـو 2.9 في المائة، رغم تراجـع معـدلات نمـو الناتـج المحلـي النفطـي بنسـبة واحد في المائة، للفتـرة ذاتها، نتيجـة السياسـات المرتبطـة بإنتـاج النفـط.



«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».