الخطوط التونسية تلغي مئات الوظائف بخطة تتكلف 6 مليارات دولار

قروض ألمانية لاستكمال مشاريع حكومية

الخطوط التونسية تلغي مئات الوظائف بخطة تتكلف 6 مليارات دولار
TT

الخطوط التونسية تلغي مئات الوظائف بخطة تتكلف 6 مليارات دولار

الخطوط التونسية تلغي مئات الوظائف بخطة تتكلف 6 مليارات دولار

قال المدير العام للخطوط التونسية، الثلاثاء، إن الشركة تعتزم تسريح 400 من موظفيها العاملين بدوام كامل في 2020، وذلك في إطار خطط لتخفيف الصعوبات المالية عن شركة الطيران المملوكة للدولة.
وكان الوضع المالي الصعب للناقلة الوطنية أفضى إلى تأخر رحلات وتراجع مستوى الخدمة ووقف تشغيل طائرات بسبب نقص قطع الغيار. وللخطوط التونسية أسطول من 27 طائرة، وقوة عمل متضخمة حجمها ثمانية آلاف موظف، فشلت الحكومة في تقليصها في ظل مقاومة النقابات.
وقال إلياس المنكبي، المدير العام للخطوط التونسية، في تصريح للإذاعة الوطنية، إن الشركة أعدت خططاً لإصلاح المؤسسة تقوم على إحالة 1200 موظف إلى التقاعد المبكر على ثلاث مراحل. وأوضح، أنه تم الاتفاق مع رئاسة الحكومة على أن تضم الدفعة الأولى 400 موظف سيتم تسريحهم خلال الربع الأول من عام 2020، مؤكداً أن الشركة «ستصرف لهم مستحقاتهم. وستكلف الخطة 17 مليون دينار (نحو 6 مليارات دولار)».
وفشلت محاولات سابقة عدة للتوصل إلى اتفاق بين الشركة والنقابات لتسريح عمال. والخطوط التونسية المؤسسة منذ عام 1948 هي من أعرق الشركات الوطنية في تونس، غير أنها تعاني منذ 2011 من زيادة كبيرة في عدد الموظفين؛ ما يشكل نزيفاً مالياً مستمراً يقدر بملايين الدنانير سنوياً.
وتضررت سمعة الشركة بسبب شكاوى المسافرين من معضلة التأخير في الرحالات وتدني الخدمات وتكرر السرقات للأمتعة بالمطارات. وقال المنكبي، إن الشركة ستتعاقد مع مؤسسة خاصة لتتولى مهمة شحن الأمتعة.
في غضون ذلك، أعلن البنك الألماني للتنمية عن تخصيص مبلغ 63.75 مليون يورو لتطوير وتحديث مجموعة من المشاريع البيئية والفلاحية، وفي مجال الطاقات المتجددة، وهي مشاريع برمجتها الحكومة التونسية، ولم توجه لها الموارد المالية الضرورية لإنجازها. ووقع الطرفان، التونسي والألماني، نهاية الأسبوع الماضي على 8 اتفاقيات مختلفة لتمويل تلك المشاريع.
واستحوذت اتفاقية تنمية استخدام الطاقة الشمسية المرتبطة بشبكة الكهرباء على أكبر حجم من تلك الاستثمارات الألمانية، وذلك بتخصيص مبلغ لفائدة السلطات التونسية لا يقل عن 34 مليون يورو، في شكل قرض ميسر بفائدة بسيطة، علاوة على 2.5 مليون يورو في شكل هبة، ليصل إجمالي المبلغ إلى نحو 36.5 مليون يورو.
ويهدف هذا القرض إلى الحد من استهلاك الطاقات التقليدية من قبل المؤسسات الحكومية، وذلك من خلال تركيز نحو مائة منظومة فوتوضوئية ذات قدرة إنتاجية ذاتية تقارب 30 ميغاواط؛ وهو ما سيمكّن من تحقيق أرباح مهمة على مستوى المصاريف الحكومية الموجهة لقطاع الطاقة.
يذكر أن دعم قطاع الطاقة والمحروقات في تونس يخلف ثغرة مالية لا تقل نسبتها عن 35 في المائة من عجز الميزان التجاري. وأبرزت دراسات الجدوى التي أجريت في هذا المجال أن هذا البرنامج سيحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 20 ألف طن سنوياً.
في السياق ذاته، وقّع «الديوان التونسي للتطهير»، التابع لوزارة البيئة، قرضاً بقيمة 18 مليون يورو، سيخصص لإنجاز مشروع حكومي هدفه تجميع ومعالجة المياه المستعملة في 9 مناطق صناعية تونسية، تقع بمدن المكنين، وبن عروس، وأوتيك، وبنزرت، وصفاقس، والنفيضة، ووادي الباي، والمنستير، ومجاز الباب. ووفق ما قدمته وزارة البيئة التونسية من معطيات حول هذا القرض، فإنه يهدف إلى المساهمة في تقليل المخاطر الصحية على السكان في المناطق الصناعية والقريبة منها، علاوة على حماية موارد المياه السطحية والجوفية، وحماية المناطق الرطبة والمناطق الساحلية.
ووقعت وكالة حماية الشريط الساحلي هي الأخرى على قرض مهم بقيمة 4.5 مليون يورو؛ مما سيساهم في إعادة تأهيل وتهيئة الشواطئ التونسية التي تضررت بفعل التغيرات المناخية. كما وقّع البنك الألماني للتنمية اتفاقية قرض لإنجاز المرحلة الثانية من برنامج لتخزين المياه والوقاية من الفيضانات بقيمة 1.45 مليون يورو، في شكل هبة لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لتمويل الدراسة التحضيرية للحماية من الفيضانات.
وتعد ألمانيا من بين أهم شركاء تونس الاقتصاديين، وهي، إلى جانب فرنسا وإيطاليا، تحتل المراتب الأولى من حيث عدد المؤسسات الاقتصادية ذات الاستثمار الأجنبي القائمة في تونس.



التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.