إيميل هيسكي... مهاجم من الطراز الرفيع نادراً ما يحرز أهدافاً

صناعته لـ53 هدفاً في الدوري الإنجليزي تعد دليلاً على قيمة اللاعب الحقيقية

هيسكي يربك دفاع ألمانيا في المواجهة التي انتهت بفوز إنجلترا بخماسية
هيسكي يربك دفاع ألمانيا في المواجهة التي انتهت بفوز إنجلترا بخماسية
TT

إيميل هيسكي... مهاجم من الطراز الرفيع نادراً ما يحرز أهدافاً

هيسكي يربك دفاع ألمانيا في المواجهة التي انتهت بفوز إنجلترا بخماسية
هيسكي يربك دفاع ألمانيا في المواجهة التي انتهت بفوز إنجلترا بخماسية

كان المهاجم السابق لنادي ليفربول والمنتخب الإنجليزي، إيميل هيسكي، في فندق ألدرلي في مقاطعة تشيشاير البريطانية لمناقشة الأمور المتعلقة بكتابه الجديد والذي يحمل اسم «حتى هيسكي سجل أهدافا». وقال هيسكي ضاحكا إنه اختار هذا الاسم لأن «هذا ما كان يقوله الجميع».
وإذا كانت الأرقام التي حققها هيسكي في مسيرته الكروية ضئيلة بالنسبة للاعب قضى معظم حياته الكروية يلعب مهاجما صريحا - سبعة أهداف من 62 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، و110 أهداف في 516 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز - فإن صناعته لـ53 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز تعد دليلا على قيمته الحقيقية بصفته لاعبا من الطراز الرفيع، خاصة عندما نعرف أن عدد الأهداف التي صنعها هيسكي يقل بهدفين فقط عن عدد الأهداف التي صنعها نجم خط الوسط المبدع لمانشستر يونايتد بول سكولز.
وتشير الإحصائيات والأرقام أيضا إلى أن هيسكي يحتل المركز السابع في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه، على مدار 21 عاما لعب خلالها لسبعة أندية خلال الفترة بين عامي 1995 و2016، حيث دافع عن ألوان كل من ليستر سيتي وليفربول وبرمنغهام سيتي وويغان أثليتيك وأستون فيلا ونيوكاسل جيتس وبولتون واندررز.
يقول هيسكي عن حصيلته التهديفية: «أنا ألعب من أجل الفريق، ولم يكن الحديث عن قلة عدد الأهداف التي أحرزها يزعجني على الإطلاق. أنا أعرف بعض المهاجمين الذين يخرجون من الملعب وهم غاضبون إذا فاز فريقهم بخمسة أهداف، لمجرد أنهم لم يسجلوا أهدافا! لكنني لا أهتم بما إذا كنت سأحرز أهدافا أم لا، فقد كان كل همي هو أن يحقق الفريق الفوز».
وردا على النقاد الذين كانوا يشككون في قدراته، قال هيسكي: «عندما كنت في الرابعة والعشرين من عمري كنت قد مثلت المنتخب الإنجليزي عبر فئاته العمرية المختلفة، وشاركت مع الفريق الأول وأنا في السابعة عشرة من عمري، وشاركت في ثلاثة نهائيات كؤوس في أربع سنوات مع ليستر سيتي في مسقط رأسي، ثم انتقلت في صفقة قياسية إلى ليفربول، الذي يعد أحد أكبر الأندية في العالم، وحصلت على الثلاثية [كأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفية، وكأس الاتحاد الأوروبي] في الموسم الأول لي مع الفريق. كما مثلت المنتخب الإنجليزي في كأس العالم مرتين، ولعبت في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، وشاركت في واحدة من أكثر مباريات المنتخب الإنجليزية إثارة ومتعة عبر التاريخ والتي لا ينساها الجمهور حتى الآن، كما حصلت على ستة أو سبعة ألقاب وأنا لم أتجاوز الرابعة والعشرين من عمري!». ويشير هيسكي بالمباراة التي لا تنسى إلى المباراة التي فاز فيها المنتخب الإنجليزي على نظيره الألماني بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في ميونيخ في سبتمبر (أيلول) 2001، والتي سجل هيسكي خلالها الهدف الخامس.
ويؤكد هيسكي أن هذه الأرقام والإحصائيات تثبت أن مسيرته الكروية كانت رائعة للغاية. ولم يكن هيسكي قد تجاوز الثامنة عشرة من عمره عندما شارك مع فريق ليستر سيتي الذي هزم كريستال بالاس في المباراة النهائية لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز عام 1996.
وكان هيسكي قد شارك مع الفريق الأول لليستر سيتي للمرة الأولى في الموسم السابق تحت قيادة المدير الفني مارك ماكغي، لكن عندما تولى مارتن أونيل قيادة الفريق شهد مستوى هيسكي تطورا ملحوظا للغاية. يقول هيسكي عن ذلك: «كل ما طلبه مني هو أن أكون أكثر سرعة وأن أنطلق كالسهم عندما تسلم الكرة. لقد سمح لي مارتن بأن ألعب بحرية أكبر، كما علمني جيرار هولييير في ليفربول كثيرا عن كرة القدم. ويضحك الناس عندما أخبرهم أنني كنت أنام خلال الاجتماعات التي كان يعقدها جيرار والتي كان يقوم خلالها بعرض مقاطع فيديو لساعات طويلة! لقد كنت أشعر بالإرهاق الشديد خلال هذه الفترات الطويلة».
وينطبق الأمر نفسه أيضا على المدير الفني السويدي سفين غوران إريكسون، الذي تولى قيادة المنتخب الإنجليزي خلال الفترة بين عامي 2001 و2006. ويقول هيسكي عن ذلك: «لقد كنت أحبه، فهو دقيق للغاية في التحضير للمباريات. أنا لا أتذكر التفاصيل المتعلقة بطريقة تدريبه، لكنا عندما كنا ننزل إلى الملعب كنا نعرف تماما ما يتعين علينا القيام به».
ومع ذلك، تسبب ستيف مكلارين، الذي تولى قيادة المنتخب الإنجليزي خلفا لإريكسون، في حالة من الجدل والارتباك عندما استدعى هيسكي مرة أخرى لقائمة المنتخب الإنجليزي في سبتمبر 2007 ولأول مرة منذ ثلاث سنوات. يقول هيسكي: «لقد قال لي إنه تحدث مع مايكل أوين بشأني. كنت أريد أن أشكره على ذلك، لكن كنت أود أيضا أن أسأله عن سبب القيام بذلك! لقد لعبت كثيرا من المواسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهل لم يكن هذا كافيا لكي يعرفني؟ وربما كان يتعين علي أن أشكر مايكل أوين لأنه ساهم في عودتي إلى صفوف المنتخب الوطني!».
وبعد اعتزال آلان شيرر في عام 2000، أصبح هيسكي هو المهاجم الأساسي للمنتخب الإنجليزي إلى جانب أوين على مدار ثلاث سنوات، حتى ظهور واين روني. وأعرب هيسكي عن دهشته من الخلاف الأخير بين أوين وشيرر، بشأن الفترة التي لعبها خلالها سويا في صفوف نيوكاسل يونايتد، قائلا: «لقد كانا يضحكان ويمزحان سويا طوال الوقت عندما كانا يلعبان في صفوف المنتخب الإنجليزي».
وعندما انضم هيسكي إلى ليفربول في مارس (آذار) 2000، كان ذلك في صفقة قياسية في تاريخ الريدز بـ11 مليون جنيه إسترليني. وبحلول ذلك الوقت، كان هيسكي قد فاز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفية مرتين في عامي 1997 و2000، وشارك في أول مباراة له مع المنتخب الإنجليزي تحت قيادة كيفن كيغان، والتي انتهت بالتعادل أمام المجر بهدف لكل فريق.
ومع ذلك، كان هيسكي يشعر بالحنين إلى مسقط رأسه بعد انتقاله إلى ليفربول، ويقول عن ذلك: «لقد استمر هذا الشعور لمدة ستة أشهر. لكن كان يتعين علي أن أتأقلم بسرعة مع الأجواء الجديدة، لأنه كان لدي أطفال وصديقة. لقد كنت أرقد على الأرض وأنخرط في البكاء، بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لقد كنت أسأل نفسي قائلا: ماذا فعلت؟ وفي ذلك الوقت، لم أكن أعرف ما إذا كنت قد اتخذت القرار الصحيح أم لا، لكن أغرب شيء كان يحدث لي هو أنني عندما أذهب إلى التدريبات أكون على ما يرام».
وأضاف: «لكن سرعان ما وجدت حلاقا، وتعرفت على أصدقاء جدد، وسارت الأمور بعد ذلك بشكل طبيعي. وقد كان هذا الوقت عصيبا وغريبا في حقيقة الأمر، لكنني كنت سخيفا ولا أتوقف عن التفكير في الماضي. وعندما أفكر فيما حدث الآن أسأل نفسي: لماذا لم أكن أعيش هذا الوقت كما هو وأذهب للجلوس مع زملائي في الفريق حتى تسير الأمور بشكل طبيعي؟» ويقول هيسكي، الذي دائما ما كان يتسم بالأمانة والوعي والذكاء: «أنا شخص عادي مثل عامة الشعب، وأدرك ما يفكرون به، كما كنت أتميز بالهدوء. ومع ذلك، كان من الممكن أن أفقد أعصابي في بعض الأوقات، فقد حصلت على البطاقة الحمراء في إحدى المباريات الودية».
ولعب هيسكي، البالغ من العمر الآن 41 عاما، مع عدد كبير من اللاعبين الرائعين، من بينهم بول سكولز وديفيد بيكهام وروني وأشلي كول وسول كامبل وستيفن جيرارد. وقال هيسكي إن جيرارد كان هو الأكثر موهبة من بين هذه الأسماء، مشيرا إلى أن كامبل كان أصعب خصم واجهه خلال مسيرته الكروية، كما يصنف كول «أفضل» لاعب في الجيل الذهبي في إنجلترا.
ويضم كتاب هيسكي صورة لكول باعتباره «مُدخنا دائما» ويصفه بأنه ما زال قادرا على أن يضع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في «جيبه». ويضحك هيسكي وهو يعلق على هذه الصورة، قائلا: «أنا لا أعلم ما هو شعور اللاعب عندما يدخن، لكن لا يمكنني أن أتخيل أن ذلك يساعد اللاعب كثيرا». وكان جد هيسكي لأبيه من أنتيغوا، كما أن جدته من جزيرة باربودا. وكتب هيسكي عن كيف وصل والده، تيرون، ووالدته، ألبرتين، إلى مدينة ليستر عندما كان في العاشرة من عمره، واضطر للتعامل مع التمييز القبيح الذي تضمن قراءة لافتة تقول: «غير مسموح بدخول السود والآيرلنديين والكلاب».
وإذا كان هيسكي قد عانى من العنصرية عندما كان مراهقًا، فقد تعرض لاعبا مانشستر يونايتد بول بوغبا وماركوس راشفورد، ولاعبا تشيلسي تامي أبراهام وكورت زوما، ولاعب ريدينغ، ياكو ميتي، لإساءات عنصرية على موقع «تويتر». ولا يزال هيسكي يعاني من العنصرية حتى الآن، ويقول عن ذلك: «كنت مؤخرا في أحد المطارات في طريقي إلى فرنسا وجلست هناك وأنا أتناول مشروبا. وكان هناك امرأة وبجوارها حقيبتها وتجلس على كرسي، وبمجرد أن رأتني أجلس التقطت حقيبتها ورحلت. لقد شعرت بالاستياء من ذلك، لكن في نهاية المطاف يجب ألا ندع أمورا مثل هذه تؤثر علينا».
يذكر أن هيسكي لديه سبعة أطفال - جمال وميكا وليا من شريكته السابقة، كايل، وجادين وريغان وميلانا ومينديز من زوجته، شانتيل. ومن المؤكد أن جميع أبناء هيسكي سيشعرون بالمتعة عندما يشاهدون مقطع فيديو لوالدهم عندما كان في الحادية عشرة من عمره وهو يقابل شخصيتي «رود» و«إميو» الشهيرتين في مسلسلات الكرتون. يقول هيسكي: «لقد كانت تجربة رائعة. لقد ظهرت على شاشات التلفزيون مع أحد أكبر النجوم في ذلك الوقت».
لكن ما الذي يعتزم هيسكي القيام به في المستقبل؟ ربما لا يمتلك هيسكي «رغبة ملحة» في الدخول في عالم التدرب حتى الآن، لكنه يقول: «لا أريد أن أبدأ مسيرتي في هذا المجال الآن». لكن من المؤكد أن هيسكي سيكون إضافة قوية في عالم التدريب، نظرا لهدوئه وخبراته الكبيرة.


مقالات ذات صلة

دوري يلو: ثلاث نقاط تفصل أبها عن فرحة «الأضواء»

رياضة سعودية الجولة الثلاثون قد تشهد تحديد أول الصاعدين للأضواء (الشرق الأوسط)

دوري يلو: ثلاث نقاط تفصل أبها عن فرحة «الأضواء»

تنطلق الاثنين منافسات الجولة الثلاثين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، التي قد تسفر نتائجها عن تحديد هوية أول الصاعدين.

«الشرق الأوسط» (أبها)
رياضة عربية بن زكري مع أعضاء الجهازين الفني والإداري خلال ضربات الترجيح (موقع النادي)

مدرب الشباب لـ«الشرق الأوسط»: الخاسر هو من يثير المشاكل

قال الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب، إنهم خاضوا مواجهة صعبة جداً أمام فريق زاخو العراقي، في نصف نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

نواف العقيّل (الدوحة)
رياضة سعودية ملعب النجمة بعدما غمرته حبات البرد بشكل كامل (تصوير: مالك البطشان)

في مشهد نادر... «حبات البرد» تكسو ملعب نادي النجمة

اضطر فريق نادي النجمة لنقل تدريباته إلى الصالة الداخلية، وذلك بعد تأثر ملعب النادي بتساقط حبات البرد التي غمرته بشكل كامل؛ ما أدى إلى تعثر إجراء التدريبات.

«الشرق الأوسط» (عنيزة)
رياضة سعودية المالك يشارك لاعبي الشباب فرحة التأهل (نادي الشباب)

عبد العزيز المالك لـ«الشرق الأوسط»: مبروك للشباب... والنصر

بارك عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، تأهل فريقه لنهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على زاخو العراقي بركلات الترجيح في الدور نصف النهائي.

نواف العقيّل (الدوحة)
رياضة عربية بن زكري: قطر وفرت كل شيء لإنجاح البطولة وما حدث «أمر مؤسف»

بن زكري: قطر وفرت كل شيء لإنجاح البطولة وما حدث «أمر مؤسف»

نفى الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب، تقليله من منافسهم فريق زاخو العراقي، بدليل أنهم «تدربوا على تنفيذ ركلات الترجيح في المران الأخير».

نواف العقيّل (الدوحة)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!