{العقل المدبّر} لهجمات 11 سبتمبر يواجه عقوبة الإعدام

أميركا حددت موعد محاكمته ورفاقه في غوانتانامو بداية العام 2021

رسم تخطيطي للرسامة الأميركية هاملين للمتهمين الخمسة الكبار خلال مثولهم أمام محكمة عسكرية في غوانتانامو عام 2009  (أ.ب)
رسم تخطيطي للرسامة الأميركية هاملين للمتهمين الخمسة الكبار خلال مثولهم أمام محكمة عسكرية في غوانتانامو عام 2009 (أ.ب)
TT

{العقل المدبّر} لهجمات 11 سبتمبر يواجه عقوبة الإعدام

رسم تخطيطي للرسامة الأميركية هاملين للمتهمين الخمسة الكبار خلال مثولهم أمام محكمة عسكرية في غوانتانامو عام 2009  (أ.ب)
رسم تخطيطي للرسامة الأميركية هاملين للمتهمين الخمسة الكبار خلال مثولهم أمام محكمة عسكرية في غوانتانامو عام 2009 (أ.ب)

أعلن البنتاغون أنه، بعد مرور قرابة 20 عاما على هجمات 11 سبتمبر الإرهابية عام 2001. وفي بداية عام 2021، ستبدأ محاكمة خالد شيخ محمد، الذي يوصف بأنه «العقل المدبر» للهجمات، وزملائه الذين قادوا خطة الهجوم. وستكون المحاكمات في قاعد غوانتانامو العسكرية في كوبا، حيث ظلوا منذ اعتقالهم في معسكر الاحتجاز الأميركي في كوبا».
غير أن ذلك التاريخ لن يكون بداية المحاكمات، بقدر ما سيكون بداية الإجراءات القضائية، والتي يتوقع أن تكون طويلة ومعقدة. وحدد القاضي المكلف بالقضية أول من أمس، الكولونيل شاين كوهن في مذكرة قانونية عسكرية، يوم 11 يناير (كانون الثاني) عام 2021 لبدء اختيار أعضاء هيئة المحلفين العسكرية التي ستكلف بمحاكمة شيخ محمد وأربعة من زملائه، الذين يواجهون، كلهم، عقوبة الإعدام».
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية أمس السبت، بأن قرار البنتاغون عن بداية المحاكمات لم يصدر في بيان معتمد، ولكن جاء في حيثيات قانونية في مذكرة عن الجدول الزمني لمحاكمات غوانتانامو». وظلت المحاكم العسكرية هناك تفعل ذلك، أي تنشر جدولا زمنيا مسبقا أحيانا بأكثر من عام، وذلك حتى يقدر محامو الدفاع جمع الوثائق والمواد التي يحتاجون إليها.
وأضافت الوكالة بأن «البنتاغون» لم يصدر بيانا مباشرا عن الموضوع، ولم تتحصل الوكالة على تأكيد من محامي الدفاع والادّعاء حتى أمس. ووجهت محكمة عسكرية في غوانتانامو قبل 10 أعوام، التهم رسميا إلى الرجال الخمسة المعتقلين منذ نحو 15 عاما، لكن، كما قالت الوكالة، «تأخرت الإجراءات بسبب تعقيدات القضية وتشعبها».
ومن التعقيدات التي تعيق تقدم الإجراءات أن المعتقلين اعتقلوا في السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) خارج الولايات المتحدة، حيث خضع بعضهم لما وصفت بأنها «وسائل استجواب مشددة»، والتي عرفت بأنها تعذيب، وغير قانونية. وينطبق هذا خاصة على شيخ محمد (54 عاما) الذي اعتقل في باكستان عام 2003 وخضع لجلسات كثيرة من «الإيهام بالغرق» قبل نقله إلى غوانتانامو عام 2006». وبين المتهمين الأربعة الآخرين: اليمنيان رمزي بن الشيبة الذي كان من المقرر بحسب الاتهام أن يشارك في العملية لكنه لم يحصل على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، ووليد بن عطاس الذي يشتبه بأنه قام بعمليات الرصد قبل الاعتداءات. والسعودي مصطفى الهوساوي، المتهم بتمويل المهاجمين، وعمار البلوشي، وهو قريب لشيخ محمد، ومثله، تعود جذوره إلى باكستان، ومتهم بالمشاركة في العمليات اللوجيستية. وأصدر قاض عسكري في غوانتانامو أمرا العام الماضي، باستعجال محاكمة شيخ محمد وزملائه الأربعة، وذلك بإصدار قرار يمنع محاكتهم أمام محكمة مدنية». في ذلك الوقت، تقدم محامو شيخ محمد وزملائه باستئناف أمام محكمة الاستئناف العسكرية في غوانتانامو بإيقاف محاكمتهم أمام محكمة عسكرية بحجة أن قانون محاكمتهم صدر بعد الهجمات، عندما لم توضع إجراءات ونظم المحاكمات». في ذلك الوقت، قالت وكالة «رويترز» بأن أوامر القاضي «قرار تاريخي، ويمهد الطريق أمام المحاكمات في محاكم عسكرية».
وقالت صحيفة «ميامي هيرالد» بأن محامي شيخ محمد وزملائه «حاولوا إقناع المحكمة العسكرية بأن دخول الولايات المتحدة في الحرب ضد القاعدة بدأ فقط بعد هجمات عام 2001... ولهذا، لا تجب محاكمة مخططي الهجمات إلا في محاكم مدنية». ونقلت «رويترز» قول محامي مصطفى الهوساوي، أنه ساعد بعض الخاطفين بالأموال، وبالسفر إلى الولايات المتحدة، قبل أن تكون الحكومة الأميركية في حالة حرب مع «القاعدة».
وقال محامو عمار البلوشي بأن الحرب الأميركية ضد تنظيم «القاعدة» بدأت بعد، وليس قبل، غزو الولايات المتحدة لأفغانستان في 7 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2001». وقال هؤلاء المحامون بأن الرئيس السابق جورج بوش الابن أصدر أمراً تنفيذيا بعد الهجمات، يمنح وزير الدفاع 90 يوما ليحدد إذا كان سينقل المعتقلين في أفغانستان إلى القاعدة العسكرية في غوانتانامو. وأن هذا يؤكد قولهم بأن معتقلي الحرب ضد الإرهاب الأوائل يجب ألا يحاكموا أمام محكمة عسكرية لكن، قال ممثلو الاتهام بأن «الحرب بين الولايات المتحدة وهذه الجماعة الإرهابية بدأت مع إعلان الجهاد ضد الأميركيين» الذي أصدره مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، عام 1996.
وقال القاضي العقيد جيمس بول، في إقرار من 20 صفحة، بأنه «من غير الضروري تحديد موعد معين لبدء الأعمال العدائية». وأن الولايات المتحدة «كانت في حالة حرب مع القاعدة قبل 11 سبتمبر»، كما كان قال الرئيسان السابقان، بوش الابن، وباراك أوباما. وحسب تفسير القاضي، بالنسبة لبوش، شكل اللجان العسكرية لمحاكمة المعتقلين في «أي هجمات»، وليس بالضرورة هجمات عام 2001. وبالنسبة لأوباما، وقع على قانون اللجان العسكرية في عام 2009. عن «الجرائم التي تحدث قبل، أو بعد، 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001». وأضاف القاضي: «إن الصراع المسلح الشامل ضد «القاعدة»، وهي منظمة إرهابية عبر دول، وتعمل في المقام الأول خارج الولايات المتحدة، قد يُنظر إليه في حد ذاته على أنه حالة شاذة في ظل معايير قانون الحرب التي سبقت أحداث 11 سبتمبر 2001». وقال: «لكن، قانون الحرب ليس ثابتاً. وقد تتحول معالمه الدقيقة مع إدراك الحقائق المتغيرة للحرب». وفي العام الماضي، كان البنتاغون أوقف مساومة بدأها مسؤولان عسكريان قانونيان، كانا يعملان في إدارة سجن غوانتانامو، مع شيخ محمد. لكن، أغضب ذلك عسكريين كبارا، وعزل البنتاغون المسؤولين. وقالت مصادر إخبارية أميركية بأن المسؤولين القانونيين خططا لصفقة قانونية: يعترف شيخ محمد وزملاؤه بتفاصيل أدوارهم في الهجمات، مقابل عدم الحكم بإعدامه». لكن، حسب صحيفة «ميامي هيرالد» في ذلك الوقت، أمر وزير الدفاع، جيمس ماتيس، بإقالة هارفي ريشيكوف، الذي كان مسؤولاً عن محاكمات غوانتانامو، وغاري براون، المستشار القانوني لريشيكوف. وتسلم كل واحد منهما مذكرة الإقالة، وكانت من فقرة واحدة فقط». وفي عام 2008، وجه الادعاء العسكري اتهامات إلى شيخ محمد وزملائه، منها قتل 2977 شخصاً في الهجمات، بالإضافة إلى الإرهاب، واختطاف طائرات. في ذلك الوقت، قال الادعاء الأميركي إنَّه سيسعى لصدور حكم بإعدامهم جميعاً.
ومنذ ذلك الوقت، كانت هذه هي سياسة البنتاغون المعلنة. لكن، كما قالت تلك المصادر، يوجد خيار قانوني أمام من يمكن الحكم بإعدامه، وذلك بالحصول على اعترافات ومعلومات يمكن الاستفادة منها في المدى البعيد، وأن هذا الخيار هو الذي دفع ريشيكوف وبراون لمحاولة إجراء صفقة مع شيخ محمد وزملائه. لكن، لم يصل الرجلان إلى اتفاق نهائي. ولم يوضح وزير الدفاع أسباب إقالة الرجلين، ورفض الرجلان الحديث إلى الصحافيين. وقالت مصادر إخبارية أميركية أمس، بأن موضوع اعتراف شيخ محمد وزملائه مقابل عدم إعدامهم وارد، لكن يتوقع أن يثير ذلك ضجة داخل وخارج المؤسسة العسكرية.


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.