الخيارات بعيداً عن توتنهام أصبحت محدودة لإريكسن

الأندية صاحبة القدرة المالية والمكانة لم تتقدم بعروض لضم النجم الدنماركي

إريكسن ما بين البقاء في توتنهام أو انتظار عروض الأندية الكبرى (رويترز)
إريكسن ما بين البقاء في توتنهام أو انتظار عروض الأندية الكبرى (رويترز)
TT

الخيارات بعيداً عن توتنهام أصبحت محدودة لإريكسن

إريكسن ما بين البقاء في توتنهام أو انتظار عروض الأندية الكبرى (رويترز)
إريكسن ما بين البقاء في توتنهام أو انتظار عروض الأندية الكبرى (رويترز)

قال النجم الهولندي الشاب فرنكي دي يونغ الأسبوع الماضي: «كنت على مدار فترة طويلة أحلم بأن تبدأ مسيرتي باللعب لأياكس أمستردام ثم الانتقال إلى آرسنال وبعد ذلك إلى برشلونة، وهو نفس الطريق الذي سلكه مارك أوفرمارس. لكن مرة أخرى، إذا كان يمكنك الذهاب مباشرة إلى برشلونة، فإنك ستكون في المكان الصحيح الذي ينبغي أن تكون به. لقد تحقق الحلم بصورة أسرع كثيراً عما تخيلت».
وقد مرت ست سنوات منذ أن قرر لاعب آخر من خريجي أكاديمية الناشئين بنادي أياكس أمستردام الرحيل عن النادي الهولندي بحثاً عن مستقبله في مكان آخر، واتجه هذه المرة إلى شمال لندن بعدما قاد أياكس أمستردام للفوز بلقب الدوري الهولندي الممتاز ثلاث مرات متتالية تحت قيادة المدير الفني الهولندي فرانك دي بور، إنه اللاعب الدنماركي كريستيان إريكسن، الذي ولد في بلدة ميدلفارت الصغيرة بمدينة فونين، التي تعد ثالث أكبر جزيرة في الدنمارك.
وكان إريكسن قد وصل إلى العاصمة الهولندية في سن المراهقة عام 2008، وسط اهتمام من أندية أخرى من بينها برشلونة وريال مدريد ومانشستر يونايتد، ليواصل مسيرة اللاعبين الدنماركيين الذين نشأوا في أكاديمية الناشئين بنادي أياكس أمستردام وانتقلوا بعد ذلك إلى أندية كبرى في القارة الأوروبية.
وتم اكتشاف إريكسن عندما كان يلعب في فريق الشباب بنادي أودنسي الدنماركي من جانب كشاف اللاعبين الشهير جون ستين أولسن، الذي التقط بعينه الثاقبة العديد من اللاعبين مثل سورين ليربي، ويان مولبي، وزلاتان إبراهيموفيتش. وأصبح إريكسن أصغر لاعب يشارك في نهائيات كأس العالم عام 2010 بجنوب أفريقيا.
وفي تناقض صارخ مع جيل دي يونغ، عانى أياكس أمستردام بقوة في مسيرته في بطولة دوري أبطال أوروبا تحت قيادة دي بور وخرج من البطولة من دور المجموعات في ثلاثة مواسم متتالية بين موسمي 2010 - 2011 و2012 - 2013. وهي الفترة التي أشار فيها إريكسن إلى أن الوقت قد حان للرحيل إلى مكان آخر، بعدما كان عقده قد دخل عامه الأخير مع النادي الهولندي.
وكانت خزينة توتنهام هوتسبر منتعشة بعد بيع اللاعب الويلزي غاريث بيل لريال مدريد مقابل 85 مليون جنيه إسترليني في أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم آنذاك، لذا تحرك النادي الإنجليزي وتعاقد مع إريكسن، الذي كان في الحادية والعشرين من عمره آنذاك، مقابل 11 مليون جنيه إسترليني، ليكون واحداً من ضمن سبعة لاعبين تعاقد معهم توتنهام تحت قيادة المدير الفني أندريه فيلاش بواش في ذلك الصيف، بما في ذلك روبرتو سولدادو مقابل 26 مليون جنيه إسترليني.
ولم يبق من هؤلاء اللاعبين السبعة سوى إريكسن وإريك لاميلا، لكن إريكسن تطور بشكل لافت للأنظار وأصبح أحد أهم لاعبي توتنهام هوتسبر تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو. وصنع إريكسن 60 هدفاً وأحرز 49 هدفاً في 209 مباريات لعبها بقميص توتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أصبح محور أداء الفريق في الناحية الهجومية وفي عمق الملعب، وعضواً دائماً في قائمة اللاعبين الأكثر ركضاً في الدوري الإنجليزي الممتاز كل موسم.
في عام 2016. وقع إريكسن على عقد جديد مع توتنهام هوتسبر لمدة أربع سنوات يحصل بمقتضاه على 75 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، وقاوم ممثلوه محاولات النادي لتوقيع عقد جديد الصيف الماضي يجعله ضمن الفئة الأعلى أجراً في النادي، في الوقت الذي أعلن فيه توتنهام أن اللاعب الدنماركي ليس للبيع. وقال مارتن شوتس، وكيل أعمال إريكسن، الشهر الماضي: «كانت هناك ثلاثة أندية، من بينها ناديان إنجليزيان ونادٍ أجنبي، مهتمين بالحصول على خدمات اللاعب ودفع مبلغاً مالياً كبيراً لتوتنهام لكن النادي رفض، وبالنسبة لإريكسن لم يكن الأمر ضرورياً في ذلك الوقت، أما الآن، فلدي انطباع بأننا في وضع جديد». وفي تصريحات مهذبة لصحيفة دنماركية، قال إريكسن: «قد أرغب في تجربة شيء جديد». وأدلى إريكسن بهذه التصريحات بعد أيام قليلة من هزيمة توتنهام هوتسبر في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام ليفربول، وهو الأمر الذي شجع ريال مدريد على متابعة اللاعب باهتمام، رغم أن النادي الملكي لم يتقدم بعرض رسمي حتى الآن، في الوقت الذي أنفق فيه خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 270 مليون جنيه إسترليني على ضم لاعبين جدد. ويبدو أن الأمور تعقدت نتيجة تفضيل المدير الفني لريال مدريد، زين الدين زيدان، التعاقد مع الفرنسي بول بوغبا، بالإضافة إلى المقابل المادي المرتفع الذي يطلبه توتنهام للتخلي عن خدمات إريكسن، والذي تشير تقارير إلى أنه يصل إلى 130 مليون جنيه إسترليني.
لكن توتنهام أيضاً تحت ضغط دخول عقد اللاعب مع النادي لعامه الأخير، ولا يريد السماح لأحد أفضل لاعبيه بالرحيل في صفقة انتقال حر في ضوء الالتزامات المالية الكبيرة للنادي بسبب بناء الملعب الجديد. وعلى توتنهام النظر إلى صفقة انتقال النجم البلجيكي إيدن هازارد الذي كان يتبقى عام واحد في عقده مع تشيلسي وانضم إلى ريال مدريد مقابل 88.5 مليون جنيه إسترليني هو أكبر مبلغ يدفعه أي نادٍ للاعب في مثل هذا الموقف - وهو مبلغ فلكي بالنسبة للاعب سيحق له الانتقال مجاناً لأي فريق في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
وبخلاف ريال مدريد، هناك عدد قليل للغاية من الأندية التي تملك الموارد المالية والمكانة التي تمكنها من التعاقد مع إريكسن، بالنظر إلى وضع اللاعب في توتنهام تحت قيادة بوكيتينو. ومن المعروف للجميع أن نادي يوفنتوس الإيطالي يعد أبرز نادٍ يبرم صفقات لضم اللاعبين في صفقات انتقال حر بعد انتهاء عقودهم مع أنديتهم الأصلية، وكان النادي الإيطالي مهتماً بضم إريكسن لفترة طويلة من الوقت، لكن يبدو أنه قرر تأجيل الأمر في الوقت الحالي نظراً للمحاولات التي يبذلها لإعادة بوغبا وضمه آرون رامزي.
وفي نفس الوقت فإن برشلونة، الذي يعد الجهة المفضلة لإريكسن مشغول للغاية في سعيه لإعادة نجمه البرازيلي نيمار بعد صفقة ضم الفرنسي أنطوان غريزمان، بينما يبدو بايرن ميونيخ منشغلاً بالسعي لإيجاد بديل لنجميه آرين روبن وفرانك ريبيري.
وعلاوة على ذلك، فإن فشل مانشستر يونايتد في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل يعني أنه ليس خياراً مطروحاً لإريكسن، ويبدو أن الانتقال إلى أي فريق آخر في إنجلترا غير وارد في الوقت الحالي، خاصة بعدما استثمر ليفربول بقوة في نفس المركز الذي يلعب به إريكسن. لكن ربما يرى المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا أن إريكسن قد يكون بديلاً محتملاً لديفيد سيلفا الذي سيرحل عن الفريق في نهاية الموسم المقبل.
إن تعاقد توتنهام هوتسبر مع تانغي ندومبيلي مقابل 55 مليون جنيه إسترليني في أغلى صفقة في تاريخ النادي يعد مؤشراً على أن مجلس إدارة النادي قد أدرك أنه يتعين عليه أن ينفق بقوة حتى يكون قادراً على المنافسة على البطولات على الساحتين المحلية والأوروبية. لكن هل التعاقد مع ندومبيلي كافٍ لإقناع إريكسن بالبقاء مع توتنهام وبأن الأمور ستتحسن خلال الفترة المقبلة؟.
من المؤكد أن رئيس النادي، دانييل ليفي، يتمنى ذلك، رغم أنه يدرك جيداً أن الوقت ينفد سريعاً ولم يعد يتبقى في فترة الانتقالات الصيفية الحالية سوى أقل من أربعة أسابيع. لكن بينما يعيش دي يونغ الحلم مع نادي برشلونة، فإن سلفه في أياكس أمستردام الهولندي سيتعين عليه اتخاذ قرار سيكون حاسماً للغاية في مسيرته الكروية خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

لجنة الانضباط الآسيوية تُغرّم «جوهور» الماليزي و«السد» القطري

رياضة سعودية فُرضت غرامة مالية قدرها 7000 دولار على نادي «جوهور دار التعظيم» (الشرق الأوسط)

لجنة الانضباط الآسيوية تُغرّم «جوهور» الماليزي و«السد» القطري

أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم قرارات انضباطية جديدة، ضمن منافسات نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 في جدة.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عربية لاعبو «شباب الأهلي دبي» اعترضوا كثيراً على قرارات الحَكم (تصوير: محمد المانع)

«دوري أبطال آسيا»: «شباب الأهلي» يحتج ويطالب بإعادة مباراته مع «ماتشيدا»

طالب «شباب الأهلي» الإماراتي بإعادة مباراته أمام «ماتشيدا زيلفيا» الياباني، والتي خسرها 0-1، الثلاثاء، بجدة في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية غاري كاهيل (رويترز)

كاهيل: تشيلسي أشبه بـ«حيوان جريح»

يعتقد غاري كاهيل، قائد فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم السابق، أن النادي يُشبه «الحيوان الجريح» بعد الخسارة الأخيرة تحت قيادة المدرب ليام روزنير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عيسى ماندي (منتخب الجزائر)

على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

اقترب مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم فلاديمير بيتكوفيتش بشدة من حسم خياراته الفنية التي تتعلق بمشاركة «محاربي الصحراء» في «مونديال 2026».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية الاتحاد الإماراتي يدعم «شباب الأهلي» ويطالب بتحكيم عادل في «دوري النخبة الآسيوي» (شباب الأهلي)

الاتحاد الإماراتي يدعم «شباب الأهلي» ويطالب بتحكيم عادل في «النخبة الآسيوي»

أكد اتحاد الإمارات لكرة القدم، اليوم الأربعاء، دعمه نادي شباب الأهلي في أي خطوة يتخذها من أجل الحفاظ على حقوقه.

«الشرق الأوسط» (دبي)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!