الائتلاف المحافظ يحقق «فوزاً مفاجئاً» في الانتخابات الأسترالية

رئيس الوزراء سكوت موريسون
رئيس الوزراء سكوت موريسون
TT

الائتلاف المحافظ يحقق «فوزاً مفاجئاً» في الانتخابات الأسترالية

رئيس الوزراء سكوت موريسون
رئيس الوزراء سكوت موريسون

خالف الائتلاف المحافظ في أستراليا التوقعات ليحتفظ بالسلطة بعد الفوز في الانتخابات التشريعية، التي جرت أمس، ما دفع رئيس الوزراء سكوت موريسون للقول: «طالما آمنت بالمعجزات».
وهتف موريسون مبتهجاً أمام أنصاره: «كم هي طيبة أستراليا!»، علماً أن موريسون كان قد تولى المنصب قبل 9 أشهر فقط إثر «انقلاب» حزبي داخلي ضد سلفه المعتدل مالكوم ترنبول.
ورغم أنه لم يتضح بعد ما إذا سيتمكن الحزب الليبرالي، بزعامة موريسون وشريكه الحزب الوطني بقواعده الريفية، من انتزاع عدد كافٍ من المقاعد، بما يسمح لهما بتشكيل حكومة غالبية، فإن زعيم المعارضة العمالية أقر بالهزيمة قبيل منتصف ليلة أمس. إذ قال بيرت شورتن أمام مؤيدين أصيبوا بالذهول في ملبورن: «من الواضح أن حزب العمال لن يتمكن من تشكيل الحكومة المقبلة».
وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية أمس: «مراعاة للمصلحة العامة، اتصلت قبل قليل بسكوت موريسون لتهنئته»، مضيفاً أنه سيتخلى عن زعامة الحزب في أعقاب الهزيمة الصادمة.
وتعد النتيجة نكسة كبرى وفشلاً لمؤسسات الاستطلاعات، التي تنبأت طيلة أشهر بفوز مريح لحزب العمال، وذلك بعد 6 سنوات في صفوف المعارضة. كما أن بعض شركات المراهنة دفعت الرهانات في وقت مبكر، متوقعة هزيمة الائتلاف وجميع المناصرين.
وأظهرت النتائج على ما يبدو تشرذماً للناخبين، مع دور كبير لعبته أحزاب شعبوية صغيرة، وأخرى من اليمين المتطرف، في ترجيح كفة الفوز لصالح المحافظين في مناطق رئيسية في شمال شرقي البلاد. وبين هؤلاء بولين هانسون، الذي قلل حزبه من أهمية فضيحة طالته عن تلقيه أموالاً من لوبي الأسلحة الأميركي، وكلايف بالمر، الملقب بدونالد ترمب أستراليا، الذي أنفق عشرات ملايين الدولارات على حملة شعبوية.
وسينسب كثير من الفوز إلى موريسون، الذي كان قبل بضعة أسابيع فقط يقف على عتبة هزيمة انتخابية، وأن يُكتب عنه بأنه رئيس الوزراء الذي أمضى الفترة الأقصر في تاريخ السياسة الأسترالية. لكنه تمكن من تقليص الفارق وسط حملة حصلت على دعم من أكبر المؤسسات الإعلامية، المملوكة من قطب الإعلام روبرت موردوك، التي استهدفت الناخبين الأكبر سناً والأكثر ثراء القلقين إزاء خطط حزب العمال، القاضية بسد مختلف الثغرات الضريبية من أجل تمويل الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والمبادرات المناخية.
وقال روب مانوارينغ، المحاضر في العلوم السياسية في جامعة فليندرز في أدلايد، إن «حزب العمال قام بحملة مضنية لاستراتيجية ذات هدف كبير، مع سلسلة من التنازلات الضريبية الرئيسية، التي يبدو أنها لم تلقَ صدى لدى الناخبين بنهاية الأمر».
وعبر أنصار الحزب الليبرالي عن فرحة غامرة للنتيجة، إذ قال انتوي تشينغ في مقر الحزب الليبرالي: «أمر لا يصدق... الجميع كان يتوقع أننا لن نفوز».
وفي شمال سيدني، خسر رئيس الوزراء السابق توني أبوت، الذي وصف ذات مرة التغير المناخي بالتفاهة، مقعداً شغله لربع قرن أمام المرشح المستقل زالي ستيغال، المحامي والبطل الأولمبي في رياضة التزلج الألبي. وفيما أقر بالهزيمة، خصوصاً بسبب قضية المناخ، تحدث أبوت عن «إعادة تموضع» في السياسة الأسترالية مع فوز الليبراليين بعدد أكبر من أصوات الطبقة العاملة، مضيفاً: «لن أسمح ليوم سيئ بأن يفسد 25 عاماً».
وخلال الحملة الانتخابية، تعرض مرشحون للرشق بالبيض والإساءات، واضطر عدد منهم للانسحاب بسبب تعليقات عنصرية أو جنسية، أو مسيئة على مواقع التواصل الاجتماعي.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».