أسباب كثيرة تجعل باتشواي يشعر بالراحة في كريستال بالاس

تشيلسي كان يختار لمهاجمه «المنسي» النادي الذي سيلعب له على سبيل الإعارة

باتشواي لم يشارك في التشكيلة الأساسية لتشيلسي سوى في أربع مباريات فقط
باتشواي لم يشارك في التشكيلة الأساسية لتشيلسي سوى في أربع مباريات فقط
TT

أسباب كثيرة تجعل باتشواي يشعر بالراحة في كريستال بالاس

باتشواي لم يشارك في التشكيلة الأساسية لتشيلسي سوى في أربع مباريات فقط
باتشواي لم يشارك في التشكيلة الأساسية لتشيلسي سوى في أربع مباريات فقط

في أعقاب انتقاله من تشيلسي إلى كريستال بالاس في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية، كتب المهاجم البلجيكي ميتشي باتشواي على حسابه الخاص على «تويتر» صباح يوم الجمعة: «أعزائي عشاق وجمهور كريستال بالاس: لا أستطيع الانتظار». وبعد 24 ساعة طويلة للغاية على المهاجم البالغ من العمر 25 عاما والذي كان «منسيا» في تشيلسي، بات يشعر بالراحة الآن، وهو ما بدا واضحا من خلال كلماته في تلك التغريدة. وكان باتشواي يجلس في مكتب بملعب التدريب الخاص بنادي فالنسيا الإسباني، الذي كان يلعب له على سبيل الإعارة، ويعرف تفاصيل المفاوضات من خلال سلسلة من الرسائل عبر تطبيق «واتساب» ومكالمات هاتفية من ممثليه الذين كانوا يجرون عملية التفاوض أثناء الليل.
وفي نهاية المطاف، انتقل اللاعب إلى كريستال بالاس، الذي كان أول ناد يعرب عن اهتمامه بالتعاقد معه، لينتقل اللاعب على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم في صفقة كانت هي الأبرز خلال اليوم الأخير لفترة الانتقالات الشتوية، التي فشلت مرة أخرى في أن تكون على مستوى التوقعات. وبعدما أبدى فالنسيا استعداده لإنهاء فترة إعارة اللاعب الذي لم يسجل مع النادي سوى هدف وحيد في 15 مباراة – شارك في معظمها كبديل – بدأت التقارير تشير إلى احتمال انتقال باتشواي إلى نادي موناكو الفرنسي الذي كان يقوده المساعد السابق للمدير الفني لمنتخب بلجيكا تيري هنري، لكن هنري أقيل من منصبه الأسبوع الماضي. وعندما فشلت مفاوضات انتقال اللاعب إلى إيفرتون، دخل تشيلسي في مفاوضات مع كل من وستهام يونايتد ويال بيتيس، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بسبب خلافات حول الشروط الشخصية للاعب. وهنا تدخل رئيس توتنهام هوتسبير، دانيال ليفي، محاولا ضم اللاعب.
وكان توتنهام هوتسبير قد حاول ضم باتشواي في يونيو (حزيران) 2016 لكن اللاعب انتقل في نهاية المطاف إلى تشيلسي. وفي فترة الانتقالات الشتوية الماضية، تقدم توتنهام بعرض قيمته خمسة ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب على سبيل الإعارة، لكن تشيلسي رفض انتقال اللاعب إلى ناد ينافسه على المراكز الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي ذلك الوقت، تدخل رئيس كريستال بالاس، ستيف باريش، ونجح في الحصول على خدمات اللاعب الذي كان قد حاول قبل ثلاث سنوات ضمه من نادي مارسيليا على سبيل الإعارة مقابل مليون جنيه إسترليني. وسافر باتشواي من إسبانيا إلى لندن يوم الجمعة، وشارك في مباراة فريقه يوم السبت أمام فولهام، وهي المباراة التي انتهت بفوز كريستال بالاس بهدفين دون رد، وساهم باتشواي في الهدف الثاني بتسديدة قوية ارتدت من الحارس ليضعها جيفري شلوب في المرمى.
وقال كريستوف تيرور، الصحافي البلجيكي الذي يغطي أخبار كرة القدم الإنجليزية لصحيفة «آخر الأخبار» البلجيكية: «أعتقد أنه من الجيد أنه انتقل إلى ناد إنجليزي، لأنه يعرف البلد ويعرف المدينة ويجيد اللغة الإنجليزية». وأضاف: «لقد واجه اللاعب صعوبات في إسبانيا بسبب اختلاف اللغة وعدم فهم الأشياء. إنه دائما ما يعاني من البطء في التأقلم مع الأجواء الجديدة، وبالتالي فإنه يكون دائما بحاجة إلى مزيد من الوقت من أجل التكيف مع الأوضاع الجديدة. وأعتقد أن روي هودجسون قد يكون من نوعية المديرين الفنيين القادرين على مساعدته. إنه ليس من نوعية المديرين الفنيين الذين يقومون بغسل دماغ بالكثير من التعليمات. إنه يريد من المهاجمين أن يلعبوا بطريقة طبيعية وتلقائية، وميتشواي مهاجم يعتمد على حدسه وتلقائيته، وهو الأمر الذي يزيد من فرص نجاحه في هذه التجربة».
ولم يسجل باتشواي سوى سبعة أهداف فقط مع تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 589 دقيقة، ولم يشارك في التشكيلة الأساسية للبلوز سوى في أربع مباريات فقط تحت قيادة جوس هيدنيك وأنطونيو كونتي. ورغم أن باتشواي قدم موسما ناجحا مع نادي بروسيا دورتموند الذي لعب له على سبيل الإعارة الموسم الماضي وشارك مع منتخب بلجيكا في نهائيات كأس العالم الأخيرة بروسيا ورغم أن تشيلسي يعاني بقوة في الناحية الهجومية، فلم يفكر المدير الفني لتشيلسي ماوريسيو ساري في الاستعانة بخدمات اللاعب.
يقول تيرور: «لقد انتظر فترة طويلة من أجل المشاركة، لكن تشيلسي كان يعامله وكأنه لعبة يحركها كما يشاء ويختار له النادي الذي سيلعب له على سبيل الإعارة. لقد وصفه هنري بأنه المهاجم البلجيكي الأكثر خطورة داخل منطقة الجزاء، ولهذا السبب كان يرغب بقوة في التعاقد معه عندما كان يتولى تدريب نادي موناكو، ولهذا السبب أيضا كان باتشواي يرغب في الانتقال إلى موناكو لأنه كان سيجد مديرا فنيا يؤمن بقدراته وإمكاناته».
وسيواجه باتشواي منافسة شرسة على حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لكريستال بالاس، في ظل عودة مواطنه كريستيان بينتيكي وكونور ويكهام من الإصابة. وعلاوة على ذلك، قد يتعرض ويلفريد زاها للإيقاف لفترة طويلة بسبب رد فعله بعد حصوله على بطاقة حمراء أمام ساوثهامبتون، وبالتالي قد يفكر هودجسون في الدفع بالمهاجمين البلجيكيين في مباراته الهامة يوم السبت القادم أمام وستهام يونايتد، في ظل احتدام المنافسة على الهروب من مؤخرة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ولحسن الحظ، فإن باتشواي، البالغ من العمر 25 عاما، قد اعتاد على القتال والمنافسة بكل قوة من أجل حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق.
يقول تيرور: «ميتشواي لاعب يتحلى بالبساطة - انظروا إلى النجاح الذي حققه مع بروسيا دورتموند، وحتى في تشيلسي لم يفقد ثقته في نفسه أبدا وواصل تسجيل الأهداف. أنا متأكد من أنه سيشعر بالراحة في جنوب لندن».


مقالات ذات صلة


صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.

 

عاجل مونديال 2026: ألمانيا تسحق كوراساو بسباعية