من بليسيت إلى تيفيز و ماسكيرانو... 8 صفقات أثارت الدهشة في عالم كرة القدم

في ضوء انتقال كيفن برينس بواتينغ من ساسولو إلى برشلونة

ريـال مدريد وبرشلونة دخلا في صراع على ضم كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو قبل أن ينضما إلى وستهام
ريـال مدريد وبرشلونة دخلا في صراع على ضم كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو قبل أن ينضما إلى وستهام
TT

من بليسيت إلى تيفيز و ماسكيرانو... 8 صفقات أثارت الدهشة في عالم كرة القدم

ريـال مدريد وبرشلونة دخلا في صراع على ضم كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو قبل أن ينضما إلى وستهام
ريـال مدريد وبرشلونة دخلا في صراع على ضم كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو قبل أن ينضما إلى وستهام

من المؤكد أن انتقال اللاعب الغاني كيفين برينس بواتينغ من ساسولو الإيطالي إلى برشلونة الإسباني قد أثار الدهشة بين أولئك الذين ما زالوا يتذكرون الفترات التي لعبها بواتينغ في إنجلترا، وبالتحديد مع ناديي توتنهام هوتسبير وبورتسموث. لكن مع انتقال اللاعب الغاني الدولي للعب إلى جوار كوكبة من النجوم، على رأسها ليونيل ميسي ولويس سواريز، في «كامب نو»، نستعرض هنا بعض الصفقات الأخرى التي لم تكن محتملة وأثارت علامات الدهشة والاستغراب في كرة القدم.
- ألان سيمونسن (من برشلونة إلى تشارلتون 1982)
بعدما تعاقد برشلونة مع الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا من بوكا جونيورز الأرجنتيني لم تكن هناك حاجة لجهود اللاعب الدنماركي ألان سيمونسن، الذي قرر في خطوة غريبة عدم الانتقال إلى ريـال مدريد أو توتنهام هوتسبير ووافق بدلا من ذلك على الانضمام إلى نادي تشارلتون الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية في إنجلترا. ولم يستمر اللاعب الحاصل على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 1977 مع تشارلتون سوى 5 أشهر فقط سجل خلالها 9 أهداف في 16 مباراة، قبل أن يعود للنادي الذي لعب له وهو صغير، وهو نادي فايله الدنماركي.
- لوثر بليسيت (من واتفورد إلى ميلان عام 1983)
تألق لوثر بليسيت مع نادي واتفورد وسجل 27 هدفاً مع النادي الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى آنذاك، وهو ما لفت أنظار مسؤولي نادي ميلان الإيطالي، الذي دفع مليون دولار للحصول على خدمات اللاعب. لكن اللاعب لم يستمر طويلا في «سان سيرو»، حيث قضى موسما واحدا سجل خلاله 5 أهداف في 30 مباراة. ووافق ميلان على بيعه إلى واتفورد مرة أخرى، لكن بنصف القيمة المالية.
- بريان لاودروب (من فيورنتينا إلى رينجرز عام 1994)
كان المهاجم الدنماركي يسعى لإحياء مسيرته الكروية مرة أخرى بعد الفترة المخيبة للآمال التي لعبها مع نادي ميلان على سبيل الإعارة. صنع لاودروب هدفين في أول مباراة له مع رينجرز، ورفض عرضا بعد 6 أشهر فقط للانتقال إلى برشلونة الإسباني، وهو الأمر الذي أصاب المدير الفني للفريق آنذاك وولتر سميث بالدهشة. يقول لاودروب عن ذلك: «لقد نظر إليّ وقال: بريان، هل حقا ترفض الانضمام إلى برشلونة؟ وقلت له: نعم؛ إنني أفضل اللعب أمام نادي فالكيرك».
- جونينيو (من ساو باولو إلى ميدلبره عام 1995)
كان من المتوقع أن ينضم جونينيو من نادي ساو باولو إلى أحد الأندية العملاقة في أوروبا، لكنه انتقل إلى ميدلبره مقابل 4.5 مليون جنيه إسترليني.
قضى جونينيو موسمين مع ميدلبره، وأنهى الموسم الثاني بالحصول على المركز الثاني في قائمة أفضل اللاعبين بالدوري الإنجليزي الممتاز خلف فرنكو زولا. عاد جونينيو إلى ميدلبره مرة أخرى على سبيل الإعارة عام 1999.
وانضم للنادي بشكل دائم بعد ذلك بعامين.
- سيرغي يوران (من سبارتاك موسكو إلى ميلوول عام 1996)
بعدما تألق في صفوف كل من بنفيكا وبورتو وسبارتاك موسكو، اختار يوران الانتقال إلى نادي ميلوول، لكن هذه التجربة انتهت بشكل مخيب للآمال بعد 16 مباراة فقط له مع الفريق، حيث هبط النادي إلى دوري الدرجة الثالثة. وقال يوران بعد سنوات: «قال جيمي نيكول إنني كنت أكثر لاعب غير محترف قابله على الإطلاق، وقد كان محقا في ذلك».
- كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو (من كورينثيانز إلى وستهام عام 2006)
دخل ريـال مدريد وبرشلونة في صراع على ضم النجمين الأرجنتينيين كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو، لكن المفاجأة الكبرى وقعت بانتقال اللاعبين إلى وستهام بقيادة المدير الفني ألان بارديو. وبينما كان ماسكيرانو قريبا من الانتقال إلى ليفربول، تسبب الهدف الذي أحرزه تيفيز في مرمى مانشستر يونايتد في إبقاء فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز وهبوط شيفلد يونايتد بدلا من ذلك، لكن هذه الصفقة أدت إلى تغريم وستهام 5.5 مليون جنيه إسترليني في وقت لاحق بسبب خرق قواعد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم المتعلقة بملكية طرف ثالث في الصفقة.
- جوليان فوبير (من وستهام إلى ريـال مدريد عام 2009)
عندما يطلب أكبر ناد في أوروبا أي لاعب، فإنه لا يتردد كثيرا في الموافقة. ورغم أن فوبير لم يلعب سوى 8 مباريات فقط مع وستهام بعد انضمامه للفريق قادما من بوردو الفرنسي في عام 2007، فإنه كان يُنظر إليه على أنه البديل الأمثل لنادي ريـال مدريد بعد فشل النادي الملكي في ضم أنطونيو فالنسيا من ويغان. ولم يلعب فوبير سوى 54 دقيقة فقط بقميص ريـال مدريد، ورحل عن النادي بعد الموقف الشهير بنومه على مقاعد البدلاء خلال مباراة لريـال مدريد أمام فياريـال.
- نيكلاس بيندتنر (من آرسنال إلى يوفنتوس عام 2012)
قضى نيكلاس بيندتنر موسما ناجحا نسبيا مع نادي سندرلاند على سبيل الإعارة، وأصبح محط اهتمام كثير من الأندية الأخرى في صيف عام 2012، لكنه انتظر حتى اليوم الأخير من فترة الانتقالات لكي يرحل إلى يوفنتوس الإيطالي. لعب بيندتنر 339 دقيقة في الدوري الإيطالي الممتاز من دون أن يحرز أي هدف، ونتيجة لذلك قرر يوفنتوس عدم شراء اللاعب بصفة نهائية واكتفى بفترة الإعارة غير الناجحة التي خاضها اللاعب مع الفريق.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية مانويل نوير حارس مرمى ألمانيا (رويترز)

«كأس العالم»: نوير يعادل رقماً قياسياً في عودته للمشاركة مع ألمانيا

عاد مانويل نوير، حارس مرمى ألمانيا، من اعتزاله الدولي ليعادل رقماً قياسياً على مستوى حراسة المرمى في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الأوروبي (اليويفا) السلوفيني ألكسندر تسيفرين (يمين) (رويترز)

اتحادات كروية أفريقية تندد بتصريحات رئيس «اليويفا»

نددت اتحادات كروية عدة لبلدان تأهلت منتخباتها إلى مونديال 2026 لكرة القدم بتصريحات رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا) السلوفيني ألكسندر تسيفرين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم (رويترز)

رسمياً... أدفوكات أكبر مدرب سناً في تاريخ المونديال

تصدر الهولندي ديك أدفوكات، مدرب كوراساو، المشارك لأول مرة في تاريخه بنهائيات كأس العالم، قائمة أكبر المدربين سناً في تاريخ المونديال.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية أسطورة كرة القدم الإيرانية خداداد عزيزي (وكالة الأنباء الإيرانية)

نجم إيران السابق عزيزي: على كرة القدم خدمة السلام وليس السياسة

يرى أسطورة كرة القدم الإيرانية، خداداد عزيزي، أنه يجب على اللعبة الشعبية الأولى في العالم أن تخدم «السلام».

«الشرق الأوسط» (طهران)

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.

 

عاجل مونديال 2026: ألمانيا تسحق كوراساو بسباعية