عام 2018... أجهزة محمولة متقدمة واختراقات أمنية خطيرة

تطورات كبيرة في استخدامات الذكاء الصناعي

انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية
انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية
TT

عام 2018... أجهزة محمولة متقدمة واختراقات أمنية خطيرة

انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية
انتشر تحدي «الحوت الأزرق» السلبي في المنطقة العربية

شهد عام 2018 كثيراً من التقنيات والأجهزة المميزة والمبتكرة التي تتنافس على إعجاب المستخدمين بها، ومنها هواتف جوالة وكومبيوترات محمولة من «آبل» و«سامسونغ» و«هواوي» و«غوغل»، وتغريدات مبهرة في السعودية عبر «تويتر»، إلى جانب الاختراقات الأمنية الكثيرة للشبكات الاجتماعية وسرقة بيانات مستخدميها، وانتشار تحدي «الحوت الأزرق» الذي نجمت عنه حالات وفاة لبعض الأطفال في المنطقة العربية.
- التقنيات الشخصية
على صعيد الأجهزة الشخصية، شهد العام إطلاق تقنيات متميزة، نذكر منها دمج مستشعر البصمة داخل الشاشة في هواتف «هواوي مايت 20» و«مايت 20 برو» و«فيفو إكس 20 بلاس يو دي»، والتصميم المبتكر للكاميرا المخفية في هاتف «أوبو فايند إكس»، وتقنيات الذكاء الصناعي في الهواتف الذكية بقيادة «هواوي مايت 20» و«مايت 20 برو»، والشحن اللاسلكي العكسي الشاشة في هاتف «هواوي مايت 20 برو».
> «هواوي»: بالحديث عن «هواوي»، فقد نجحت الشركة هذا العام في الحصول على المرتبة الثانية عالميا من حيث عدد الحصة السوقية، متخطية شركة «آبل». ويعود السبب في ذلك إلى إطلاقها مجموعة من الهواتف التي تتميز بالمواصفات التقنية المتقدمة والمزايا المبتكرة غير الموجودة في هواتف أخرى (مثل نظام الكاميرا الخلفي الثلاثي، والذكاء الصناعي، والشحن اللاسلكي العكسي... وغيرها)، في تصاميم جميلة جدا وأنيقة. وتسير الشركة بخطوات واثقة ومتسارعة نحو تصدر المرتبة الأولى في عام 2019 رغم التدخلات الأميركية التي تحاول منعها. ويمكن القول إن هاتفي «هواوي مايت 20» و«مايت 20 برو» هما الأفضل في العام من حيث الابتكار وقدرة البطارية. وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت الشركة كومبيوتر «مايتبوك إكس برو» الذي لا يعد منافسا لكومبيوترات «ماكبوك برو» من «آبل» فحسب؛ بل يتفوق عليها في المواصفات والتصميم والأداء، والذي يمكن شحنه بأي شاحن للهواتف الجوالة الحديثة بهدف تسهيل التنقل.
وكشفت الشركة الأسبوع الماضي عن هاتف «نوفا 4» الذي يعد أحدث هواتفها من الفئة المتوسطة، والذي يتميز بأنه أول هاتف من «هواوي» يأتي بشاشة كاملة مع ثقب للكاميرا الأمامية داخل الشاشة، بالإضافة لوجود كاميرا خلفية بدقة 48 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 25 ميغابكسل. ويبلغ قطر الشاشة 6.4 بوصة، ويعمل بذاكرة تبلغ 8 غيغابايت ويستخدم 128 غيغابايت سعة تخزينية مدمجة، مع تقديم بطارية بشحنة 3750 ملي أمبير في الساعة تدعم تقنية الشحن السريع. وستطلق الشركة الهاتف يوم الخميس المقبل 27 ديسمبر (كانون الأول) بسعر 500 دولار.
> «آبل»: تخلت «آبل» عن زر الشاشة الرئيسية في هواتفها الجديدة، وركزت على التعرف على بصمة وجه المستخدم وتطوير العتاد الداخلي، مع إطلاق نسخة مخففة منه اسمها «آيفون إكس آر» التي لم تلاق رواجا بين المستخدمين بسبب سعرها الذي لا يزال مرتفعا. كما أطلقت الشركة ساعة جديدة تركز على المهام الصحية وقراءة معدل نبضات القلب كهربائيا واستشعار سقوط المستخدم. وطورت كذلك جهاز «آيباد برو» الخاص بها وأطلقت إصدارا جديدا منه بشاشة أكبر ومستويات أداء مرتفعة، مع إزالة زر الشاشة الرئيسية من الجهة الأمامية وتغيير منفذ الشحن ليصبح قياسيا بتقنية «يو إس بي تايب - سي». وأطلقت الشركة أيضا كومبيوتر «ماكبوك إير» جديدا بقدرات عالية للمعالج وببطارية تستطيع العمل لنحو 12 ساعة في ظروف الاستخدام القياسية، إلى جانب إطلاق إصدار جديد من كومبيوتر «ماك ميني» المكتبي سهل الحمل بمواصفات متطورة. وأخيرا أطلقت الشركة نظام التشغيل «آي أو إس 12» الذي يقدم أداء أفضل ومزايا جديدة للهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية، مع تأكيدها أن هذا النظام لن يقوم بإبطاء الأجهزة القديمة عمدا كما حدث في السابق. ويدعم هذا الإصدار تطوير تقنيات الواقع المعزز والمساعد الشخصي الصوتي «سيري» ليتفاعل مع مزيد من التطبيقات.
> «سامسونغ»: من جهتها أطلقت «سامسونغ» هاتف «غالاكسي نوت 9» الذي يتميز بتقديم بطارية أكبر، وقلم ذكي يتفاعل مع المستخدم بطرق مبتكرة، وسعة تخزينية وذاكرة أعلى، بالإضافة إلى القدرة على وصله بالتلفزيون والعمل عليه كأنه كومبيوتر مكتبي. ولم يختلف تصميم هذا الإصدار من السلسلة كثيرا مقارنة بإصدار العام الماضي، بينما حصلت الكاميرتان الخلفيتان على تطوير في قدراتهما من حيث العتاد الصلب والبرمجيات، خصوصا ميزة الفتحة المزدوجة، حيث يستطيع الهاتف تغيير فتحة العدسة للحصول على إضاءة أكبر، خصوصا في ظروف الإضاءة المنخفضة. كما أطلقت الشركة هاتفي «غالاكسي إس 9» و«غالاكسي إس 9+» بقدرات متقدمة للكاميرا والتصوير ببطء بمعدل 960 صورة في الثانية. وأطلقت الشركة كذلك ساعة «غالاكسي ووتش» الذكية التي تدعم الاتصال بشبكات الاتصالات والدفع الإلكتروني والملاحة الجغرافية «جي بي إس». إلى جانب كومبيوترها اللوحي المتحول «غالاكسي بوك 2» الذي ينافس كومبيوترات «مايكروسوفت سيرفيس برو 6» بتصميم مشابه، ولكن مع استخدام معالج «سنابدراغون 845» بدلا من معالجات «إنتل» التقليدية، وهو يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10».
- أجهزة متنوعة
أما شركة «سناب» المالكة لتطبيق «سنابشات»، فأطلقت جيلا جديدا من نظاراتها الرقمية المختصة بتسجيل عروض الفيديو ونشرها على منصة «سنابشات»، والتي تحمل اسم «سبيكتيكلز». النظارات متوافرة في إصدارين يقاربان النظارات الشمسية التقليدية، وهي مقاومة للمياه وتستطيع التقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو بدقة عالية.
كما استطاع السعودي مساعد الدوسري التفوق والفوز بكأس العالم لكرة القدم الإلكترونية المقامة في العاصمة البريطانية لندن التي شارك فيها 32 لاعبا من 19 دولة، وذلك بعد تصفيتهم من بين 20 مليون مشارك تنافسوا عبر الإنترنت قبل أن يصل الأفضل منهم إلى المسابقة النهائية في لندن. وتشير هذه المسابقة إلى تحول الرياضة الإلكترونية إلى رياضة العصر الجديد، حيث من الممكن أن تشجع كرة القدم الإلكترونية الشباب والجمهور حول العالم على ممارسة كرة القدم، سواء في العالم الافتراضي أو الواقعي.
ونذكر أيضا هاتف «بلاكبيري كي 2» الذي يقدم لوحة مفاتيح كاملة بأزرار ملموسة ومزايا أمنية مفيدة لرجال الأعمال، ولكنه شاشته كانت صغيرة، الأمر الذي يؤثر سلبا على تجربة مشاهدة عروض الفيديو والصور واستخدام الشبكات الاجتماعية.
وأطلقت «إتش تي س» هاتفها «يو 12+» الذي يقدم مواصفات متقدمة ويطور من تجربة الضغط على جانبي الشاشة بلطف أو بقوة لتفعيل مجموعة من الوظائف المختارة، مع تقديم صوتيات مبهرة ومواصفات تقنية متقدمة في تصميم جميل وأنيق.
وبالنسبة لشركة «إتش إم دي» المطورة لهواتف «نوكيا»، فأطلقت مجموعة من الهواتف التي تشمل «نوكيا 7.1» و«نوكيا 8 سيروكو» و«نوكيا 8.1» التي تقدم فيها مواصفات عالية بسعر معتدل وتصميم أنيق وفاخر. واعتمدت الشركة في هذه الهواتف على نظام التشغيل «آندرويد وان» ودعمه بالتحديثات لفترات مطولة.
وإلى جانب إطلاق هاتف «بكسل 3» في الأسواق، بدأت «غوغل» برسم مستقبل الذكاء الصناعي بعدسات رقمية وتفاعل مع البشر على شكل حوار هاتفي بين مساعد رقمي وإنسان لم يستطع معرفة أن الطرف الثاني تطبيق.
- البحث والشبكات الاجتماعية
> البحث على الإنترنت: ولدى معاينة نزعات البحث خلال عام 2018 في المنطقة العربية، كانت أكبر 10 طلبات بحث بشكل عام في السعودية (بالترتيب): العنوان الوطني، وجدارة، وحلول، ونون، ونظام نور برقم الهوية، و«iqama expiry»، وطقس جدة، ورايات، وكلام أصفر. وبالنسبة للأخبار، بحث المستخدمون عن: معرض الصقور والصيد السعودي، وليان الدخيل، وسلطان البرقان، وقطار الحرمين، وحجاب بن نحيت، ومباراة السعودية وروسيا، وجورج بوش الأب، وإعصار مكونو، وخسوف القمر، ومباراة السعودية وأوروغواي. وعلى صعيد الترفيه، بحث المستخدمون في السعودية عن الأغاني التالية: زلزله، وقافل، وتعال اشبعك حب، وموتن قهر، والعب يلا، والصيصان شو حلوين، وبيبي شارك، وخلك بحر، وهلا هلا، وثلاث دقات، وبحثوا كذلك عن مسلسلات «كلام أصفر»، و«أرطغرل 126»، و«عزوتي». أما على صعيد الرياضة، فكانت نتائج البحث تتمحور حول جدول كأس العالم «روسيا 2018»، ومباراة السعودية وروسيا، وليفربول، وسلطان البرقان، والسعودية وأوروغواي، وجدول الدوري السعودي 2018، والسعودية ومصر، ومنتخب السعودية لكرة القدم، وترتيب الدوري المصري، وجارديم.
وبحث المستخدمون في الإمارات (بالترتيب) عن كأس العالم، والدوري الهندي الممتاز، وسريديفي كابور، وبريانكا شوبرا، ومؤشر جوازات السفر، ولعبة «فورتنايت»، وسعر البيتكوين، والهيئة الاتحادية للضرائب، وسعر العملة الهندية، وبرواز دبي. أما في مصر، فكان البحث مرتكزا على نتيجة الثانوية العامة 2018، وليفربول، ودعم مصر، ومسلسل «نسر الصعيد»، ومعرفة اللجنة الانتخابية، وجمال خاشقجي، وأوقات الصلاة، ورمضان 2018، ونتيجة دبلوم الصنايع، و«المعلمون أولاً».
> منصات وشبكات: هذا، وأطلقت «غوغل» منصة تعليمية مجانية لتعليم المهارات الرقمية الأساسية بعنوان «مهارات من غوغل» بهدف تشجيع الأفراد في العالم العربي على بناء مهاراتهم الرقمية من خلال مجموعة من الدروس التدريبية المجانية. ويمكن لكل من الطلاب والمعلمين وأصحاب الشركات والباحثين عن وظائف جديدة أو حتى من يرغبون في تنمية مهاراتهم التقنية أن يزوروا موقع المنصة الإلكتروني لتعلم المهارات الأساسية في عالم التسويق الرقمي. وتضم المنصة أكثر من 100 درس تشمل التسويق في محرك البحث والتجارة الإلكترونية، وغيرها من الموضوعات الأخرى، ويمكن لأي متحدث باللغة العربية الاستفادة منها والحصول على شهادة معتمدة من دون أي رسوم.
وبالنسبة للمنصة الأكثر شعبية بين المستخدمين في السعودية، كشفت «تويتر» أعلى نسب التفاعل مع الوسوم المرتبطة بالفعاليات، حيث كانت (بالترتيب): #رمضان و#اليوم_الوطني88 و#يوم_عرفه و#الحج. وتصدرت الرياضة في السعودية محادثات المستخدمين في «تويتر»، حيث كانت وسوم المباريات الأكثر استخداما في السعودية هي: #الهلال_الاتحاد (مباراة نادي الهلال ونادي الاتحاد) و#النصر_الأهلي (مباراة نادي النصر ونادي الأهلي) و#الأهلي_الهلال (مباراة نادي الأهلي ونادي الهلال) و#النصر_الباطن (مباراة نادي النصر ونادي الباطن).
- الأمن الرقمي
وعلى صعيد الأمن الرقمي، شكل العام نقطة محورية، حيث تم في مارس (آذار) التحقيق على صعيد رسمي في اختراق وسرقة بيانات نحو 87 مليون مستخدم لشبكة «فيسبوك» من قِبل شركة البحث «كمبريدج أناليتيكا» وارتباط هذه الشركة بالانتخابات الرئاسية الأميركية، إضافة إلى اختراق شركة فنادق «ماريوت» نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وسرقة معلومات 500 مليون عميل، مع سرقة البيانات الصحية لأكثر من 150 مليون مستخدم لتطبيقات شركة «أندر آرمور» «Under Armour». ونذكر كذلك اختراق شبكة «غوغل+» الاجتماعية وسرقة بيانات أكثر من 53 مليون مستخدم، الأمر الذي جعل الشركة تقرر إغلاق الشبكة في أبريل (نيسان) المقبل.
ووفقا لخبراء في شركة «كاسبرسكي لاب»، يواجه المستخدمون في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا نحو 1.5 مليون هجمة إلكترونية يوميا أو 575 مليونا في العام الواحد بزيادة قدرها 11 في المائة في عدد الإصابات بالبرمجيات الخبيثة. وبلغت نسبة الزيادة في هجمات التصيد التي تستهدف المنطقة 78 في المائة والتي بلغ مجموعها 20 مليون هجوم في 2018، فيما كانت هجمات طلب الفدية شائعة أيضا في المنطقة، حيث بلغت 1.2 مليون هجوم بزيادة قدرها 128 في المائة عن العام السابق.
وفي السعودية، ارتفع عدد هجمات طلب الفدية 5 أضعاف في عام واحد، وتخلى مجرمو الإنترنت عن برامج التصيد المصرفية التي انخفضت بنسبة 56 في المائة من أجل تبني هجمات طلب الفدية. ولا تزال التهديدات المالية هي الأكثر شيوعا في الإمارات، مع تضاعف هجمات التصيد وبرامج التصيد المصرفية خلال عام واحد. ويفضل المجرمون الإلكترونيون الذين يستهدفون البحرين هجمات وبرامج التصيد التي تسمح بالحصول على المال بسرعة دون بذل كثير من الجهد.
وارتفع عدد هجمات طلب الفدية في الكويت 7 أضعاف في عام واحد، الأمر الذي يجعلها هدفا رئيسيا لهذا النوع من الهجمات. وأخيرا يفضل المجرمون الإلكترونيون الذين يهاجمون المغرب هجمات التصيد بسبب سهولة الإعداد لها وانخفاض تكلفتها. وكانت أبرز هجمات التهديدات المستمرة المتقدمة التي تعرضت لها المنطقة هي «Slingshot» و«Operation Parliament» و«Muddy Water».
هذا، وانتشر تحدي «الحوت الأزرق» الذي نجمت عنه حالات وفاة لبعض الأطفال في المنطقة العربية. ويعتمد «الحوت الأزرق» على مبدأ التحدي السلبي الذي يتأثر به من يرغب في الحصول على الاهتمام أو تقدير الآخرين، أو لأي سبب نفسي آخر، وتم ابتكاره للتنمر على ضعاف الأنفس أو الأطفال غير المدركين لخطورة ما يقومون به.
- ماذا حمّل المستخدمون من متجر «آيتونز»؟
- كشفت «آبل» عن أفضل التطبيقات والألعاب والملفات الموسيقية وعروض الفيديو الأكثر تحميلا خلال عام 2018، حيث سيطرت لعبتا «Fortnite وPUBG Mobile» على ثقافة الألعاب عالميا بأجوائهما المثيرة والحماسية، بينما وسعت التطبيقات المبتكرة مثل «Fabulous وShine» و«10 % Happier» و«Headspace» ممارسات الصحة حول العالم لتصبح متاحة للجميع أكثر من أي وقت مضى.
وكان أفضل تطبيق على هاتف «آيفون» هذا العام هو «Procreate Pocket»، بينما استطاع تطبيق «Froggipedia» الوصول إلى قائمة التطبيقات الأكثر تحميلا على «آيباد»، بينما كان أكثر التطبيقات تحميلا على الكومبيوترات التي تعمل بنظام التشغيل «ماك» هو «Pixelmator Pro».
وعلى صعيد الترفيه، منح محررو «Apple Music» أعلى درجات التكريم للفنانين الذين يمثلون أفضل ما في عام 2018، حيث حصلت الفنانة أصيل هميم على لقب فنان هذا العام، بينما حقق ألبوم الفنانة شيرين «نساي» أفضل ألبوم لهذا العام، وحصلت أغنية «وينك» للفنانة عبير نعمة على لقب أغنية هذا العام، وحصل محمد الشرنوبي على لقب الفنان المميز هذا العام. وقدمت أفلام العام على «آيتونز» مزيجا غنيا من الأنواع والموضوعات التي تراوحت بين الأفلام المستقلة والوثائقية والرسوم المتحركة والدراما والرعب والإثارة، حيث تصدرت أفلام «Avengers Infinity War»، و«Deadpool 2»، و«Ready Player One»، و«A Quiet Place»، و«Isle of Dogs»، و«Mission Impossible – Fallout»، و«Black Panther»، و«Game Night»، و«The Incredibles 2»، و«The Insult» أفضل مختارات هذا العام.
أما بالنسبة لأفضل «بودكاست» في هذا العام، فكانت من نصيب «In the Dark»، و«Slow Burn»، و«Dr. Death»، و«Armchair Expert with Dax Shepard»، و«The Daily».


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)
نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)
TT

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)
نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)

أكد خبير في الذكاء الاصطناعي أن البشرية تقف اليوم أمام تحول تاريخي يتجاوز تطوير أسلحة تقليدية؛ إذ نشهد انتقالاً عميقاً للحروب من عصر القوة الميكانيكية العنيفة إلى عصر «الخوارزميات الفتاكة»، مشدّداً على أن الانتصار في الميدان لم يعد يعتمد فقط على شجاعة الجنود أو كثافة النيران، بل بات مرتبطاً بسرعة معالجة البيانات، وقدرة الأنظمة الذكية على تحليل المواقف المعقدة في لحظات حاسمة.

تحول السيادة من «الذراع» إلى «العقل»

وأوضح الدكتور محمود نديم نحاس، الخبير في الذكاء الاصطناعي بأكاديمية المستقبل الدولية في لندن، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات، ومن ضجيج المدافع إلى هدوء الخوارزميات، لتصبح سباقاً بين الأكواد البرمجية، لافتاً إلى أن مفهوم السيادة شهد تغيراً جذرياً، فبعد أن كانت السيادة لقوة «الذراع» البشرية في العصور القديمة، انتقلت إلى «العين» عبر أجهزة الاستشعار والأقمار الاصطناعية، لتستقر اليوم في «العقل الإلكتروني» الذي يدير المشهد من وراء الشاشات، وأن هذا التحول جعل من الممكن لخوارزمية واحدة أن «تشل جيشاً كاملاً دون إطلاق رصاصة واحدة».

استراتيجيات خالد بن الوليد وكلاوزفيتز في عصر الآلة

وفي ربط فريد بين الفكر العسكري الكلاسيكي والتقنية الحديثة، ذكر نحاس أن عبقرية القائد خالد بن الوليد في المباغتة وإرباك العدو واستخدام «الكَراديس» بمرونة عالية، تظل أهدافاً استراتيجية ثابتة حتى اليوم، واستطرد موضحاً أن الذكاء الاصطناعي يسعى لتفتيت ما يسمى «ضباب الحرب» الذي تحدث عنه المنظّر العسكري، كارل فون كلاوزفيتز، وهو حالة عدم اليقين والارتباك في الميدان، عبر تقديم خرائط واقع معزز وبيانات لحظية دقيقة، على حد تعبيره، ومع ذلك، حذّر الدكتور نحاس من مخاطرة نشوء «ضباب رقمي» جديد، حيث قد يؤدي تعقيد الخوارزميات إلى قرارات آلية لا يستطيع البشر تفسيرها أو تبريرها بسهولة.

المنظومة الذكية في قلب المعركة

نحّاس قال خلال حديثه إن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد سلاح مستقل، بل منظومة تقنية متكاملة تتغلغل في كل مفاصل العمل العسكري، وذلك عبر (تحليل البيانات الضخمة) حيث تستطيع الخوارزميات تحليل ملايين الصور من الأقمار الاصطناعية والمسيّرات في ثوانٍ لتحديد الأهداف وتصنيفها، وهو ما كان يتطلب أياماً من الجهد البشري، إلى جانب الأنظمة المستقلة، على غرار الغواصات غير المأهولة التي تعمل لأشهر تحت الماء، والآليات البرية التي تعبر تضاريس وعرة، مما يمنح الجيوش قدرة على الوصول إلى مناطق كانت تُصنف سابقاً بأنها «انتحارية».

كما يشمل «التنبؤ الاستراتيجي»، حسب نحّاس، وذلك من خلال بناء نماذج محاكاة تتوقع الخطوة التالية للعدو بدقة، مما يحول الاستراتيجية العسكرية من حالة «رد الفعل» إلى «الاستباق الذكي».

درع الحماية والدفاع فرط الصوتي

وأشار نحاس إلى أن إحدى أهم فوائد الذكاء الاصطناعي هي دوره بوصفه «درعاً» واقياً للقوات، وفصّل ذلك عبر تقنية «الصيانة التنبؤية» التي تتوقع تعطل المحركات أو قطع الغيار قبل وقوع العطل، مما يحافظ على الجاهزية القتالية، مؤكّداً أن ظهور الصواريخ «فرط الصوتية» التي تفوق سرعة الصوت بخمس مرات جعل العقل البشري عاجزاً عن اعتراضها، مما حتم الاعتماد على أنظمة الدفاع الذكي التي تتخذ قرار الاعتراض في أجزاء من الثانية.

ثورة المسيّرات و«ذكاء الأسراب»

وفيما يخص التفوق الجوي، أبان أن «الطائرات المسيّرة» الرخيصة والانتحارية قلبت الموازين التقليدية، فلم يعد التفوق حكراً على الطائرات المقاتلة باهظة الثمن، وشرح مفهوم «ذكاء الأسراب» المستوحى من النحل والطيور، حيث تهاجم مئات المسيّرات كتلةً واحدةً ذكيةً تعيد تنظيم نفسها تلقائياً إذا دُمّر جزء منها، مما «يُغرق» أنظمة الرادار التقليدية، معتبراً أن هذا التحول حوّل الحرب إلى معركة اقتصادية استنزافية، حيث تستنزف مسيّرة رخيصة صاروخاً دفاعياً باهظ التكلفة.

اللوجيستيات: المدير الجديد للميدان

شدّد نحاس على أن «المحترفين يتحدثون عن اللوجيستيات»، معتبراً الذكاء الاصطناعي المدير الجديد لهذا الميدان الحيوي، وجادل بأن «الخوارزميات تدير الآن سلاسل الإمداد المؤتمتة لضمان تأمين الوقود والذخيرة قبل طلبها وبأقل جهد بشري»، وعرّج على تطوير شاحنات وقوارب تموين تعمل بلا سائق لنقل الإمدادات عبر مناطق الخطر، مما يحمي الجنود الذين كانوا يسقطون ضحايا للكمائن على طرق الإمداد.

الروبوتات والمسؤولية الأخلاقية

وتطرّق إلى الروبوتات العسكرية أو «الجنود الذين لا ينامون»، مبدياً قلقه العميق من «الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل»، وأطلق تحذيراً من أن هذه الأنظمة التي تختار أهدافها دون وجود «إنسان في الحلقة» تثير رعب المنظمات الحقوقية لأنها تلغي مفهوم المسؤولية الأخلاقية عن القتل، وتساءل: مَن هو مجرم الحرب في حال وقوع خطأ؟ هل هو المبرمج أم القائد أم الشركة المصنعة؟

الحروب السيبرانية والنفسية الهجينة

وصف نحاس «الفضاء السيبراني» بساحة الحرب الخامسة، حيث يقود الذكاء الاصطناعي حرباً ناعمة لكنها مدمرة، وحذّر من مخاطر «التزييف العميق» التي يمكنها صناعة فيديوهات مزيفة لقادة عسكريين تأمر بالاستسلام، مما ينهي حروباً عبر انهيار الروح المعنوية، واعتبر أن «التضليل المؤتمت» عبر آلاف الحسابات الآلية التي تنشر الشائعات لزعزعة الاستقرار الداخلي، والهجمات السيبرانية الآلية التي تكتشف الثغرات وتشل البنية التحتية والمفاعلات النووية بسرعة تفوق قدرة البشر على الصد.

سيكولوجية الحرب وتجريدها من الإنسانية

ولفت الدكتور نحاس إلى بُعد نفسي خطير لمواجهة آلة صماء؛ فالجندي الذي يشعر بأنه مراقب دائماً من مسيّرة صامتة قد يعيش ضغطاً نفسياً دائماً يؤدي لانسحابات وهزائم دون اشتباك فعلي، كما حذّر من «تجريد الحرب من الإنسانية»، حيث قد يبدأ الضباط الذين يديرون الحرب من خلف الشاشات برؤية البشر كـ«نقاط» أو «أرقام» في لعبة فيديو، مما يقلل الوازع الأخلاقي ويجعل قرار القتل سهلاً نفسياً وتقنياً.

السيادة التقنية وصراع الرقائق

وخلص نحاس إلى أن الحرب باتت صراع «ميزانيات ذكية» و«تقنيات متطورة» لتصنيع المعالجات، واعتبر أشباه الموصلات (Chips) «سلاحاً استراتيجياً» يعادل الصواريخ النووية، مؤكداً أن الاستقلال البرمجي ضرورة قومية؛ لأن الاعتماد على خوارزميات أجنبية يعني منح «مفتاح السيادة» للدول الأخرى.

وأكد الدكتور محمود نديم نحاس في ختام رؤيته أن دخول الذكاء الاصطناعي لا يمثل مجرد تحسين للأدوات، بل إعادة تعريف للقوة والسيادة، وحذر من أن أخطر لحظة هي التي يبدأ فيها الإنسان بالثقة في الآلة أكثر مما ينبغي، مشيراً إلى أن المستقبل سيكون لمن يمتلك الخوارزمية الأذكى، ولكن البقاء سيكون لمن يمتلك الحكمة الكافية للتحكم في الآلة قبل أن تتحكم هي في مصير البشر، خصوصاً أن الآلة تفتقر إلى الرحمة والتقدير الأخلاقي والسياسي الذي يمتلكه القائد البشري.


«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
TT

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

توسّع «بيربليكسيتي» طموحاتها إلى ما هو أبعد من البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ إذ ترى أن المرحلة المقبلة من الحوسبة الشخصية ستقوم على مساعد أكثر وعياً بسياق المستخدم، وقادر على الاقتراب من نشاطه الرقمي اليومي.

وفي منشور جديد عبر موقعها الإلكتروني بعنوان «The Personal Computer Is Here»، تعرض الشركة هذه الرؤية باعتبارها جزءاً من توجه أوسع لجعل الذكاء الاصطناعي طبقة أكثر حضوراً في التصفح والبحث وتنفيذ المهام، بدلاً من بقائه أداة تُستخدم للإجابة عن الأسئلة المنفصلة فقط. ويتقاطع هذا الطرح مع الاهتمام المتزايد باستراتيجية «بيربليكسيتي» في مجال المتصفح، ومع مساعيها للانتقال من منتج بحث إلى واجهة أوسع للذكاء الاصطناعي الشخصي.

ولا تتمثل أهمية التطور هنا في أن الشركة نشرت بياناً جديداً عن منتجها فحسب، بل في أنها باتت تعرض تقنيتها بوصفها جزءاً من تحول أكبر في طريقة تفاعل المستخدمين مع الحواسيب. فبدلاً من تقديم الذكاء الاصطناعي كإضافة إلى سير العمل القائم، تضعه «بيربليكسيتي» في موقع الطبقة التي يمكن أن يمر عبرها هذا السير نفسه. وهذا يضع الشركة في منافسة أكثر مباشرة ليس فقط مع منافسي البحث بالذكاء الاصطناعي، بل أيضاً مع مطوري المتصفحات والشركات التي تحاول رسم واجهة الاستخدام المقبلة في عصر الذكاء الاصطناعي.

التحول الجديد يشير إلى أن «بيربليكسيتي» تريد أن تؤثر في طريقة استخدام الحاسوب لا في البحث فقط «بيربليكسيتي»

«توسيع دور بيربليكسيتي»

يكتسب هذا التحول أهمية خاصة؛ لأن «بيربليكسيتي» بنت حضورها الأول بوصفها منصة تعتمد على الإجابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبحث على الويب. أما الآن، فتشير اللغة الجديدة التي تستخدمها الشركة إلى أنها تريد أن تُعرَف بدرجة أقل كوجهة لطرح الأسئلة، وبدرجة أكبر كنظام يفهم سياق المستخدم ويساعده في إدارة أنشطته الرقمية الأوسع. وعملياً، يعني ذلك الاقتراب أكثر من طريقة تصفح الأفراد، ومقارنتهم للمعلومات، واتخاذهم القرارات، وتنفيذهم المهام. وهو ادعاء أكبر بكثير من مجرد تقديم نتائج بحث أفضل.

كما يساعد السياق الصناعي الأوسع في تفسير هذا التوجه؛ فشركات الذكاء الاصطناعي تحاول بشكل متزايد تجاوز واجهات الدردشة المستقلة إلى بيئات برمجية تلتقط قدراً أكبر من النشاط اليومي للمستخدم. وأصبحت المتصفحات ساحة مهمة لهذا التنافس؛ لأنها تحتل بالفعل موقعاً مركزياً في كيفية عمل كثير من الناس على الإنترنت. ومن خلال ربط رسالتها بالحوسبة الشخصية لا بالبحث فقط، تبدو «بيربليكسيتي»، وكأنها تقول إن المتصفح والمساعد الذكي يبدآن في الاندماج.

الانتقال إلى طبقة أكثر التصاقاً بالمستخدم يفرض تحديات تتعلق بالسياق والخصوصية والموثوقية «بيربليكسيتي»

الخصوصية والموثوقية أولاً

لا يعني هذا الانتقال أن الطريق سهل؛ فوجود طبقة ذكاء اصطناعي أكثر التصاقاً بالمستخدم يتطلب الوصول إلى السياق، والاستمرارية عبر المهام، وقدراً كافياً من الثقة حتى يسمح الأفراد للبرمجيات بالاقتراب أكثر من عادات عملهم. وهذه متطلبات أكثر تعقيداً بكثير من مجرد الإجابة عن سؤال أو تلخيص صفحة. كما أنها ترفع سقف التحديات المرتبطة بتصميم المنتج، وتوقعات الخصوصية، والموثوقية. وتوحي الرسائل الأخيرة للشركة بأنها ترى أن هذا التحدي يستحق المخاطرة؛ لأن الميزة التنافسية المقبلة في الذكاء الاصطناعي قد لا تأتي فقط من جودة الإجابة، بل من التغلغل في سير العمل اليومي للمستخدم.

«بيربليكسيتي» توسع موقعها

ما يبرز أكثر من غيره هو اللغة التي باتت «بيربليكسيتي» تستخدمها في تعريف نفسها؛ فالشركة تبدو وكأنها تحاول تثبيت موطئ قدم في فئة تتجاوز البحث، بل حتى تتجاوز الدردشة. إنها تصف مستقبلاً لا يُستشار فيه الذكاء الاصطناعي من حين إلى آخر فحسب، بل يصبح طبقة تشغيل يومية في الحوسبة الشخصية. وهذا إطار استراتيجي أوسع بكثير من ذاك الذي عُرفت به حين ظهرت بدايةً بوصفها شركة ناشئة في البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة إلى «بيربليكسيتي»، فإن دلالة هذا التحول واضحة؛ فالشركة لا تسعى فقط إلى تحسين الطريقة التي يعثر بها المستخدمون على المعلومات، بل تريد أيضاً أن تؤثر في الطريقة التي يتحركون بها داخل العمل الرقمي كله. وما إذا كانت قادرة على تنفيذ هذا الوعد يبقى سؤالاً مفتوحاً، لكن الاتجاه بات واضحاً: «بيربليكسيتي» تريد أن يكون لها دور ليس فقط فيما يسأله الناس للذكاء الاصطناعي، بل أيضاً في كيفية استخدامهم الحاسوب من الأساس.


دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
TT

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

طوّر باحثون من مختبر «كرييت» (CREATE) في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) في سويسرا إطاراً جديداً يهدف إلى معالجة واحدة من أكثر المشكلات إرباكاً في الروبوتات الصناعية تتعلق بكيفية تعليم مهارة واحدة لروبوتات مختلفة البنية من دون إعادة البرمجة من الصفر في كل مرة.

الدراسة المنشورة في دورية «Science Robotics» تقدم ما يسميه الباحثون «الذكاء الحركي»، وهو نهج يحوّل المهمة التي يعرضها الإنسان إلى استراتيجية حركة عامة، ثم يكيّفها تلقائياً مع التصميم الميكانيكي لكل روبوت على حدة.

تكمن المشكلة في أن الروبوتات، حتى عندما تُستخدم في أعمال متشابهة، لا تتحرك بالطريقة نفسها. اختلاف ترتيب المفاصل وحدود الحركة ومتطلبات الاتزان يجعل المهارة التي يتعلمها روبوت ما غير قابلة للنقل مباشرة إلى روبوت آخر. ولهذا؛ فإن تحديث أسطول الروبوتات في المصانع غالباً لا يعني استبدال العتاد فقط، بل يشمل أيضاً إعادة تعريف المهام، وضبط حدود الأمان، وإعادة التحقق من السلوك الحركي لكل منصة جديدة. الدراسة الجديدة تحاول فصل «فكرة المهارة» عن خصائص الروبوت الفردي، بحيث يصبح بالإمكان نقلها بين منصات مختلفة بتكلفة أقل وزمن أقصر.

الباحثون حوّلوا المهام التي يعرضها الإنسان استراتيجيات حركة عامة يمكن تكييفها مع كل روبوت على حدة (EPFL)

نقل المهارة بأمان

ولبناء هذا الإطار؛ بدأ الباحثون من مهام تلاعب بالأجسام عرضها إنسان، مثل الوضع والدفع والرمي. استخدم الفريق تقنيات التقاط الحركة لتسجيل هذه المهام، ثم حوّلها رياضياً استراتيجيات حركة عامة لا ترتبط بروبوت واحد بعينه. بعد ذلك، وضعوا تصنيفاً منظماً للقيود الفيزيائية الخاصة بكل تصميم روبوتي، مثل مدى حركة المفاصل والمواضع التي يجب تجنبها للحفاظ على الاستقرار. وبهذا، لم يعد الروبوت ينسخ حركة بشرية أو حركة روبوت آخر كما هي، بل «يفسر» المهارة ضمن حدوده الميكانيكية الخاصة.

في التجربة الأساسية، عرض إنسان مهمة مركبة على خط تجميع كدفع كتلة خشبية من سير ناقل إلى منصة عمل، ثم وضعها على طاولة، ثم رميها في سلة. ووفق التقرير، تمكنت ثلاثة روبوتات تجارية مختلفة تماماً من إعادة تنفيذ التسلسل نفسه بأمان وموثوقية باستخدام إطار الذكاء الحركي. والأهم أن النظام ظل يعمل حتى عند تغيير توزيع الخطوات بين الروبوتات؛ ما يشير إلى أن الإطار لا يحفظ مساراً واحداً فحسب، بل ينقل منطق المهمة نفسه إلى أجسام مختلفة.

أهمية النظام لا تقتصر على إنجاز المهمة بل تشمل الحفاظ على السلوك الآمن والمتوقع داخل حدود كل روبوت (أ.ف.ب)

أتمتة أسرع وأبسط

يقول الباحثون إن القيمة الرئيسية هنا لا تتعلق فقط بإتمام المهمة، بل بضمان أن كل روبوت ينفذها ضمن حدوده الآمنة. رئيسة المختبر أود بيلار وصفت ذلك بأنه معالجة لتحدٍ قديم في الروبوتات متعلق بنقل المهارة المتعلمة بين روبوتات ذات هياكل ميكانيكية مختلفة مع الحفاظ على سلوك آمن ومتوقع. أما أحد الباحثين المشاركين، فأوضح أن كل روبوت «يفسر المهارة نفسها بطريقته، ولكن دائماً ضمن حدود آمنة وقابلة للتنفيذ». هذه النقطة أساسية لأن كثيراً من أنظمة التعلم الروبوتي تُظهر أداءً جيداً في المختبر، لكنها تصبح أقل موثوقية عندما تنتقل إلى منصات أخرى أو إلى بيئات تشغيلية فعلية.

أهمية هذا النهج تظهر بوضوح في التصنيع، حيث يمكن أن يؤدي تبديل الروبوتات أو تحديثها إلى تعطيل طويل ومكلف. فإذا أمكن نقل المهارات بين الروبوتات المختلفة من خلال تمثيل عام للمهمة بدلاً من إعادة البرمجة التفصيلية، فقد يصبح نشر الروبوتات الجديدة أسرع وأكثر استدامة. التقرير يشير أيضاً إلى أن هذا يمكن أن يقلل حجم الخبرة الفنية المطلوبة لتشغيل الأنظمة في البيئات الواقعية، وهي نقطة قد تكون مهمة للشركات التي تريد توسيع الأتمتة من دون الاعتماد الكامل على فرق برمجة متخصصة لكل منصة.

لا يقف طموح الباحثين عند خطوط الإنتاج. فهم يرون أن الإطار قد يمتد إلى التعاون بين الإنسان والروبوت، أو إلى التفاعل المعتمد على اللغة الطبيعية، حيث يمكن للمستخدم أن يوجه الروبوت بأوامر بسيطة من دون الخوض في برمجة تقنية معقدة. كما يبدو النهج مناسباً للمنصات الروبوتية الناشئة، حيث تتطور العتاد بسرعة وقد تُستبدل النماذج الحالية بأخرى أحدث خلال فترة قصيرة. في هذه البيئات، لا تكون المشكلة في تعليم الروبوت مهمة واحدة فحسب، بل في الحفاظ على تلك المهارة قابلة للنقل مع كل جيل جديد من الآلات.