6 مباريات لا تنسى بين ليفربول ومانشستر يونايتد

قبل مواجهة الفريقين العريقين اليوم في «ديربي شمال غربي إنجلترا»

نيل رودوك يهز شباك ليفربول  -  كانتونا في مواجهة أمام ليفربول عام 1995
نيل رودوك يهز شباك ليفربول - كانتونا في مواجهة أمام ليفربول عام 1995
TT

6 مباريات لا تنسى بين ليفربول ومانشستر يونايتد

نيل رودوك يهز شباك ليفربول  -  كانتونا في مواجهة أمام ليفربول عام 1995
نيل رودوك يهز شباك ليفربول - كانتونا في مواجهة أمام ليفربول عام 1995

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب «أنفيلد» الذي يحتضن قمة كروية أخرى بين الفريقين العريقين ليفربول ومانشستر يونايتد في المنافسة التي تعرف باسم ديربي شمال غربي إنجلترا. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أفضل ست مواجهات بين الفريقين، بما في ذلك المباراة التاريخية التي شهدت ثمانية أهداف في خمسينات القرن الماضي، وعودة مانشستر يونايتد بفضل نجمه الفرنسي إيريك كانتونا، والنهائي الذي لا ينسى على ملعب ويمبلي.
1- تعادل الفريقين بأربعة أهداف لكل منهما (1953)
نبدأ أولا بالمباراة التي شهدت إحراز أكبر عدد من الأهداف بين الفريقين، والتي أقيمت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. دخل مانشستر يونايتد تلك المباراة بتشكيلة تضم عددا كبيرا من النجوم، بما في ذلك روجر بيرن وتومي تايلور وديفيد بيغ. تقدم مانشستر يونايتد بهدف مبكر من توقيع جاك رولي، لكن لويس بيمبسون عادل النتيجة لليفربول، قبل أن يضيف بيل جونز هدفا ثانيا لليفربول قبل نهاية الشوط الأول. وسرعان ما عادل بيرن النتيجة مرة أخرى مع بداية الشوط الثاني، لكن بيمبسون أحرز هدفين متتاليين من ركلتين ركنيتين لتصبح النتيجة تقدم ليفربول بأربعة أهداف مقابل هدفين عند الدقيقة 58 من عمر اللقاء. نجح مانشستر يونايتد في تقليص النتيجة بسرعة بهدف أحرزه إيدي لويس، قبل أن يحرز تايلور هدف التعادل للشياطين الحمر من لعبة مثيرة للجدل عندما دفع حارس مرمى ليفربول، تشارلي أشكروفت، إلى داخل الشباك، في الوقت الذي كانت تشير فيه ساعة المباراة إلى تبقي سبع دقائق فقط على النهاية. وفي المواجهة الثانية بين الفريقين في هذا الموسم، فاز مانشستر يونايتد بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد.
2- تعادل الفريقين بثلاثة أهداف لكل منهما (1962)
كان مانشستر يونايتد قد فاز للتو على حامل لقب البطولة إبسويتش تاون بخمسة أهداف مقابل ثلاثة، بفضل تألق دينيس لو، الذي أحرز أربعة أهداف في تلك المباراة. وبدا أن الأمور تسير بشكل جيد لصالح مانشستر يونايتد الذي تقدم بهدف في شوط المباراة الأول على ليفربول، الذي كان قد صعد حديثا في هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى والذي لم يكن قد حقق الفوز سوى أربع مرات فقط في آخر 16 مباراة وكان يواجه خطر الهبوط لدوري الدرجة الأولى مرة أخرى. ورغم سيطرة مانشستر يونايتد على مجريات اللقاء في الشوط الأول، فإن الأمور قد تغيرت تماما في الشوط الثاني، إذ سرعان ما عادل إيان سانت جون النتيجة بعدما استغل خطأ من حارس مانشستر يونايتد هاري غريغ. لكن ألبيرت كويكسال أعاد مانشستر يونايتد للتقدم بهدف من ركلة جزاء مثيرة للجدل.
وقبل نهاية المباراة بخمس دقائق، أحرز جيمي ميليا هدف التعادل لليفربول، لكن في الدقيقة قبل الأخيرة من عمر الوقت الأصلي للمباراة سجل روني موران هدفا رائعا من ركلة حرة مباشرة من على بعد 25 ياردة، واعتقد الجميع بأن المباراة قد انتهت بفوز ليفربول بهذا الهدف، لكن جوني غيليس سجل هدفا في اللحظات الأخيرة من المباراة ليقتنص نقطة التعادل لمانشستر يونايتد. وكانت هذه المباراة بمثابة قوة دفع كبيرة لليفربول، الذي حقق الفوز في التسع مباريات التالية، في حين هبط مستوى مانشستر يونايتد بشكل ملحوظ وأنهى هذا الموسم على بُعد مركزين فقط وثلاث نقاط من منطقة الهبوط لدوري الدرجة الأولى. لكن مانشستر يونايتد نجح في الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في ذلك الموسم، وفاز ليفربول باللقب في الموسم التالي.
3- فوز ليفربول بهدفين مقابل هدف (1983)
التقى الفريقان في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عام 1983. وتقدم مانشستر يونايتد بهدف مبكر عن طريق نورمان وايتسياد، ولذا ضغط ليفربول بكل قوة من أجل إحراز هدف التعادل، لكن النجم الأسطوري لليفربول إيان راش لم يكن في مستواه المعروف في تلك المباراة وأهدر فرصتين محققتين، وبدا الأمر وكأن مانشستر يونايتد سيحقق أول بطولة له بقيادة رون أتكينسون، لكن قلب دفاع مانشستر يونايتد كيفن موران أصيب قبل نهاية المباراة بعشرين دقيقة.
وفي غضون دقيقتين، أطلق نجم ليفربول آلان كيندي تسديدة صاروخية في القائم، قبل أن يحرز هدف التعادل بعد ثلاث دقائق من تلك اللعبة. امتدت المباراة للوقت الإضافي، وواجه مانشستر يونايتد سوء حظ غريبا، حيث أصيب مدافعه الآخر جوردون ماكوين واضطر للعب في الأمام على أن يعود المهاجم فرانك ستابليتون للعب في خط الدفاع. لكن في الحقيقة، لم يكن بإمكان أي مدافع في العالم، بما في ذلك المدافع الألماني الأسطورة فرانس بيكينباور، أن يمنع هدف الفوز الذي أحرزه ليفربول، حيث سدد روني ويلان كرة صاروخية في أعلى الزاوية اليمنى لحارس مانشستر يونايتد الذي لم يتمكن من القيام بأي شيء لمنع الكرة من دخول الشباك.
4- فوز يونايتد بثلاثة أهداف لهدف (1989)
لم تكن مواجهة مانشستر يونايتد سهلة حتى عندما كان ليفربول في عصره الذهبي، ويكفي أن نعرف أن مانشستر يونايتد قد منع ليفربول من الحصول على الثلاثية التاريخية في عام 1977. وأطاح به من الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي في عامي 1979 و1985. وخلال فترة الثمانينات من القرن الماضي، التي كان فيها ليفربول يقدم مستويات كبيرة، كان تاريخ المواجهات بين الناديين في كافة البطولات يصب في مصلحة مانشستر يونايتد، الذي حقق الفوز في 11 مباراة وتعادل في 11 مباراة وخسر 4 مباريات فقط.
واصل مانشستر يونايتد هذا التفوق وفاز على ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في ليلة رأس السنة لعام 1989. عندما تلاعب مانشستر يونايتد بقيادة مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون بليفربول، الذي كان يحمل لقب البطولة، على مدى سبعين دقيقة سيطر خلالها على مجريات اللقاء بالكامل، لكنه تأخر بهدف من توقيع جون بارنز. لكن في غضون سبع دقائق فقط، عاد مانشستر يونايتد ليقلب نتيجة المباراة رأسا على عقب بفضل تألق نجم خط وسطه البالغ من العمر 20 عاما راسيل بيردسمور، الذي صنع هدفين متتاليين لكل من بريان ماكلير ومارك هيوز، قبل أن يحرز بنفسه الهدف الثالث.
5- تعادل الفريقين بثلاثة أهداف (1994)
كان هناك فارق كبير في المستوى بين الفريقين في تلك الفترة، حيث كان مانشستر يونايتد يمر بمرحلة رائعة تحت قيادة مديره الفني الأسكتلندي السير أليكس فيرغسون، في حين كان ليفربول يعاني بشدة بقيادة غرايم سونيس الذي كان على وشك الرحيل عن الفريق.
وبعد مرور 24 دقيقة فقط من عمر تلك المباراة، التي أقيمت على ملعب «أنفيلد»، وجد ليفربول نفسه متأخرا بثلاثية نظيفة أمام غريمه التقليدي. لكن نايجل كلوف، الذي انضم لليفربول مقابل 2.3 مليون جنيه إسترليني، قلص النتيجة بتسديدة صاروخية من على بعد 25 ياردة، قبل أن يعود ويحرز هدفا آخر بعد 13 دقيقة. وأكمل نيل رودوك هذه «الريمونتادا» بهدف قبل نهاية المباراة بـ11 دقيقة وسط تشجيع جماهيري منقطع النظير في ملعب «آنفيلد».
6- تعادل الفريقين بهدفين لكل فريق (1995)
يمكن القول بإن هذه المباراة تلخص كرة القدم الإنجليزية في فترة التسعينات من القرن الماضي. وكان الجميع ينتظر عودة إيريك كانتونا للمشاركة في المباريات بعد عودته من الإيقاف، وبالفعل ترك النجم الفرنسي بصمته في هذه المباراة من خلال إحرازه هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 71 من عمر اللقاء.
وبعد هذه المباراة، واصل مانشستر يونايتد عروضه القوية وفاز بالثنائية المحلية في هذا لموسم.
ويمكن القول أيضا بإن هذه المباراة تعكس ما يمكن أن نصفه بـ«ضعف الحالة الذهنية» لليفربول في تلك الفترة، حيث سيطر ليفربول على جميع مبارياته أمام مانشستر يونايتد – من دون أي مبالغة - على مدى ثلاث سنوات في ذلك الوقت، لكنه لم يحقق سوى فوزين فقط على ملعب «أنفيلد».


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!