أميركا تعيد التوازن لقطاع صناعات الطاقة الشمسية لمنع الإغراق

فرضت رسوما جمركية تصل إلى 35 في المائة على واردات الصين

واردات الصين من الألواح الشمسية لأميركا عرضت في الأسواق بأقل من سعر التكلفة (إ.ب.أ)
واردات الصين من الألواح الشمسية لأميركا عرضت في الأسواق بأقل من سعر التكلفة (إ.ب.أ)
TT

أميركا تعيد التوازن لقطاع صناعات الطاقة الشمسية لمنع الإغراق

واردات الصين من الألواح الشمسية لأميركا عرضت في الأسواق بأقل من سعر التكلفة (إ.ب.أ)
واردات الصين من الألواح الشمسية لأميركا عرضت في الأسواق بأقل من سعر التكلفة (إ.ب.أ)

رغم استمرار الهيئات التنظيمية في الكفاح ضد صراع التجارة الذي طال أمده مع الصين حول الألواح الشمسية، بدأت القضية بالفعل في إعادة تشكيل هذه الصناعة بإزالة المصنعين اللذين يتخذان من مقرات خارج الصين ورفع أسعار اللوحات الشمسية على المطورين في الوقت ذاته.
واتخذت وزارة التجارة الأميركية خطوة أخرى في هذا الاتجاه يوم الجمعة الماضي، حيث وجدت أن شركات الطاقة الشمسية الصينية أغرقت السوق الأميركية بمنتجاتها بأسعار أقل من التكلفة، وفرضت رسوما تتراوح بين 10.74 في المائة إلى 55.49 في المائة. وتبع الحكم قرار منفصل في يونيو (حزيران) قضى بأن مصنعي الألواح الشمسية الصينيين استفادوا من الدعم الحكومي غير العادل، مما أدى إلى فرض رسوم حادة بنحو 19 في المائة إلى 35 في المائة.
على الرغم من أن حكم يوم الجمعة الماضي، مثل الآخر الصادر في يونيو، يعد حكما ابتدائيا يمكن أن يتغير - من المتوقع أن تصدر الأحكام النهائية هذا العام - فإن تأثير ارتفاع الرسوم الجمركية المفروضة في يونيو بدا واضحا في السوق. وقد ارتفعت أسعار اللوحات بنحو عشرة في المائة منذ ذلك الحين، وحسبما يقوله المطورون والمحللون إن ذلك أدى إلى تراجع الطلب على بعض الشركات المصنعة الكبرى ذات التكلفة المنخفضة التي هيمنت على السوق، مثل «ينجلي» و«صن تك». ولكن كان ذلك نعمة بالنسبة لشركات أخرى، التي أصبحت منتجاتها فجأة تنافسية وتفوز بأعمال جديدة. وأظهرت بالفعل الشركات الأميركية والأوروبية التي نجت من المنافسة الشرسة مع الشركات الصينية علامات انتعاش.
أعلنت حديثا شركة سولار سيتي (SolarCity)، وهي شركة تزود أسطح المنازل بالطاقة الشمسية وتشهد نموا سريعا في هذا المجال ومقرها في سان ماتيو، بكاليفورنيا، أنها ستشتري ألواحا شمسية تصل قيمتها إلى 240 ميجاوات من شركة الطاقة المتجددة أر إي سي (REC)، وهي شركة نرويجية، واستحوذت على سيليفو (Silevo) شركة ناشئة، وتخطط لإنتاج الألواح في مدينة بوفالو. وقد استفادت أيضا شركة «سولار وورلد» الأميركية للصناعات، وهي شركة تصنيع مقرها في ولاية أوريغون، من صفقة حديثة لبيع المعدات إلى شركة أر جي إس (RGS) للطاقة، شركة تركيب.
وقال أوشن يوان، رئيس ومؤسس شركة (Grape Solar)، ومستورد للألواح الشمسية في يوجين بأوريغون: «إننا نتدافع من أجل شراء وحدات خلايا شمسية تصنع في كوريا واليابان وماليزيا». وأضاف أن تأثير الحكم الصادر في شهر يونيو كان واضحا في مؤتمر صناعة كبير في سان فرانسيسكو هذا الشهر، إذ لم يقم عروضا سوى عدد قليل من الشركات الصينية. تلك الشركات التي اعتادت أن تشغل طابقا كاملا لم تملأ سوى زاوية صغيرة.
وقال: «هناك فقط حفنة من الشركات الصينية حضرت المعرض. كان معتادا أن يكون هناك كثير منهم».
فرضت الولايات المتحدة بالفعل رسوما على الألواح الشمسية المصنوعة من الخلايا الشمسية الصينية - الأجزاء الرئيسة النهائية التي يجري تجميعها في وحدات - في عام 2012، ولكن تلافى كثير من المصنعين تلك الرسوم باستخدام الخلايا المنتجة في أماكن أخرى، ولا سيما تلك المصنعة في تايوان. الدعوى الحالية هي جزء من محاولة من جانب شركة «سولار وورلد» الأميركية للصناعات، وهي شركة تابعة لإحدى الشركات الألمانية، لسد تلك الثغرة. في الواقع، تضمن قرار يوم الجمعة الخلايا التايوانية وفرض رسوم عليها تتراوح بي 27.59 في المائة إلى 44.18 في المائة.
ومع ذلك، لا تزال كثير من القضايا معلقة، مما يضفي شعورا غير مرحب به بعدم اليقين على سوق الطاقة الشمسية.
وقال روبرت بيترينا، العضو المنتدب لشركة «ينجلي جرين إنرجي»: «الشيء الأكثر أهمية لتلك الصناعة هو إمكانية الوصول إلى سلسلة إمدادات ثابتة من المنتجات التي يجري تسعيرها بشكل خاص، وليس فقط التي جرى تسعيرها اليوم أو لمدة أسبوع أو شهر من الآن ولكن ننظر حقا إلى عام 2015، و2016». وأضاف: «من أين سيأتي ذلك اليقين؟»
وقال روبرت ستون، المحلل في شركة كوين، «نتيجة لارتفاع أسعار الألواح الصينية، قد ينتهي الأمر بالشركات التي تقوم بصناعة وتركيب الأنظمة، مثل «صن باور» (SunPower)، التي تتخذ من سان خوسيه بكاليفورنيا مقرا لها، في وضع أكثر تنافسية نظرا لأن المعدات ذات الكفاءة العالية قد توفر في التكاليف على المدى الطويل. ولكنه حذر من أن الدعوى التجارية كانت ضارة بالصناعة ككل، إذ إنها في حاجة إلى الإبقاء على خفض أسعارها؛ نظرا لأن الإعانات السخية من المقرر أن تقلص بعد عام 2016.
وأوضح أن ذلك «مضيعة كبيرة للجهد». وأضاف أن «الذي سيحدث في نهاية المطاف هو أنه ستكون هناك مواقع أخرى للتصنيع في الخارج أو في المكسيك أو شيء سيمثل البديل التالي الأفضل إذا جرى حظر المنتجات المصنوعة في الصين بواسطة الحواجز التجارية».
على الرغم من أن محللي الطاقة الشمسية والمديرين التنفيذيين يقولون إنهم لا يتوقعون أن تتوقف التنمية، إذ إن حالة عدم اليقين بشأن التسعير وضعت بالفعل بعض المشاريع - خاصة مزارع الطاقة الشمسية الكبيرة الجديدة التي تخطط لبيع الطاقة إلى المرافق - على أرضية مهزوزة.
وقال شايل خان، نائب رئيس بمعهد GTM للأبحاث إن الزيادات جاءت في وقت صعب للغاية، نظرا لأن المطورين وقعوا اتفاقيات شراء للطاقة مع المرافق العامة بأسعار منخفضة ربما سيكون من الصعب الوفاء بها إذا ارتفعت تكاليف المعدات.
وفي الصين، أثير قلق هؤلاء الصناع بسبب إمكانية فرض تعريفات أعلى، على الرغم من تقلص اعتمادها على السوق الأميركية، مما دفع على الأقل بعض المسؤولين التنفيذيين إلى النظر في تحويل الإنتاج إلى أماكن أخرى، ربما إلى الولايات المتحدة. قلصت بالفعل التعريفات الحالية من مبيعات الألواح الشمسية الصينية إلى الولايات المتحدة، لدرجة أنها تمثل أقل قليلا من عشر مبيعات الصناعة الصينية في جميع أنحاء العالم.
وقال ستيفن هان، محلل في مجال صناعة الطاقة الشمسية بمعد (SWS) للأبحاث، محلل استثماري مقره في شنغهاي، إنه من دون فرض رسوم جمركية إضافية، سوف تشكل الشركات الصينية من اثنين إلى ثلاثة جيجا وات من إجمالي خمسة جيجا وات التي تنتجها السوق الأميركية هذا العام. وعلى النقيض من ذلك، تزود الشركات الصينية معظم السوق الصينية، الأكبر في العالم، والتي يمكن أن تصل إلى 14 جيجا وات هذا العام. كما أنها تشحن أيضا نحو خمسة جيجا وات لكل من الاتحاد الأوروبي واليابان كل عام، بالإضافة إلى شحنات أصغر إلى أسواق مثل تايلاند.
ولكن ربما لا يزال سوق الولايات المتحدة يوضح الفرق بين تعافي ربحية المصنعين الصينيين والخسائر المستمرة. ودفع الانخفاض الحاد في الأسعار بدءا من عام 2010 حتى عام 2013 ببعض المصنعين الصينيين، مثل صن تك، بتفكيك جزء من قدرة مصنعها، مما أدى إلى توازن الأسعار منذ يناير (كانون الثاني) من هذا العام.
وإذا رفعت الولايات المتحدة الرسوم، يمكن أن ينهار التوازن بسبب ضغوط الخصم المتجددة. وقال هان: «يعتبر كل سوق مهما للغاية» لامتصاص الإنتاج الصيني.
وسجلت شركة «جي إيه سولار شنغهاي»، إحدى أكبر الشركات المصنعة الصينية للوحات الطاقة الشمسية من حيث الإنتاج، إصدار ما يصل إلى 250 مليون دولار أوراقا مالية في الولايات المتحدة هذا الشهر دون تحديد نوع الأسهم. وكتب غاري دفورشاك المتحدث باسم الشركة، في رسالة عبر البريد الإلكتروني أن التسجيل «يزيد من مرونة الشركة المالية بشأن أي فرص تلوح في الأفق» لكنه امتنع عن قول ما كان يجري متوقعا.
وقال يوان رئيس شركة (Grape Solar) إن شركة «جي إيه سولار» أرادت بناء مصنع للوحات في الولايات المتحدة لتلافي التعريفات الأميركية، كما فعلت كثير من شركات صناعة السيارات اليابانية منذ ثلاثة عقود لتلافي القيود المفروضة على الواردات الأميركية. وأضاف يوان أنه قدم المشورة للشركة وعرض على مسؤوليها مواقع محتملة في ولاية أوريغون، ولكن، كما قال، كان من المرجح أن يقع اختيارهم على ولايات أخرى تقدم حوافز ضريبية أكثر سخاء.
ليس بالضرورة أن يكون التصنيع في الولايات المتحدة أكثر تكلفة لقطاع الأعمال كثيفة رأس المال مثل صناعة الألواح الشمسية.
حيث أوضح يوان أن «العنصر الوحيد مرتفع التكلفة هو العمالة، وهو ما يمكن أن يجرى موازنته عن طريق مستوى أعلى من التشغيل الآلي، إلى جانب إنتاجية العمال الأميركيين والقوة العاملة المستقرة».



تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.


النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، بينما ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.08 دولار، أو 5.62 في المائة، لتصل إلى 95.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.86 دولار للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولار، أو 5.97 في المائة.

تراجعت أسعار كلا العقدين بنسبة 9 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 أبريل (نيسان)، بعد أن أعلنت إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار المتبقية، وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجدداً.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط في شركة «سبارتا كوموديتيز»: «في غضون 24 ساعة من إعلان يوم الجمعة عن فتح المضيق بالكامل، تعرضت ناقلات نفط لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإسلامي، مما زاد من مخاوف الشاحنين بشأن محاولة المغادرة».

وأضافت: «تتدهور أساسيات السوق، حيث لا يزال ما بين 10 و11 مليون برميل من النفط الخام محجوزاً».

وقد أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، بينما أعلنت إيران أنها سترد بالمثل وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال العدائية.

كما أعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، والذي استمر أسبوعين، هذا الأسبوع.

وقد أبقت الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها ثم أعادت فرضه على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب قبل شهرين تقريباً.

وقال شاول كافونيك، رئيس قسم الأبحاث في شركة MST Marquee: «لا تزال أسواق النفط تتقلب استجابةً لمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، بدلاً من مراعاة الواقع على الأرض الذي لا يزال يمثل تحديًا أمام استئناف تدفقات النفط بسرعة».

وأضاف: «ثبت أن الإعلان عن فتح المضيق سابق لأوانه... سيتردد مالكو السفن بشدة في التوجه نحو المضيق مرة أخرى دون مزيد من الثقة في صحة أي إعلان عن عبوره».

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن أكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت محملة بالنفط والغاز البترولي المسال والمعادن والأسمدة، وهو أعلى عدد من السفن التي عبرت الممر المائي منذ الأول من مارس (آذار).