جيرارد: عشقي لليفربول جعلني أرفض الانتقال لتشيلسي

أكد أن ما تعلّمه من كلوب منحه الثقة في قبول تدريب رينجرز وقيادته بنجاح حتى الآن

TT

جيرارد: عشقي لليفربول جعلني أرفض الانتقال لتشيلسي

قضى النجم الإنجليزي ستيفن جيرارد، الذي يخوض الآن تجربة جديدة ومثيرة للإعجاب في تدريب نادي رينجرز الاسكتلندي، 27 عاماً بين جدران نادي ليفربول، الذي انضم إليه وهو في الثامنة من عمره. وقد شهدت هذه الرحلة الطويلة مزيجاً من المجد والألم والولاء والمعاناة.
إنني أعرف جيرارد جيداً، وفي عام 2015 ومع اقتراب نهاية الموسم الأخير له مع «الريدز»، أمضينا بضعة أشهر لا تُنسى في كتابة سيرته الذاتية. وفي الحقيقة، كان جيرارد أكثر لطفاً من الصورة الكئيبة التي يتم تصويره بها في وسائل الإعلام، حيث كان كثيراً ما يبتسم ويضحك وهو يتذكر أحلى الأوقات التي مر بها خلال تجربته الطويلة في عالم كرة القدم. لكنّ هذه الابتسامة كانت تختفي بالطبع عندما كان يتذكر أصعب الأوقات التي عاشها.
يقول جيرارد: «إنها حقاً مهنة شاقة للغاية لأن ما يحدث داخل الملعب يؤثر على الكثيرين. أنا شخص جاد لأني دائماً ما أهتم بما أقوم به. لقد كنت أركز بشكل كامل طوال الفترة التي عشتها في ليفربول، وقد كان لذلك تأثيره على حياة الجميع من حولي. يعتقد كثيرون أن مهنة لاعب كرة القدم هي الأفضل في العالم وأنه يتعين على اللاعب أن يظهر سعيداً ومبتسماً طوال الوقت. بالطبع، أنا أعشق كرة القدم، لكن يجب الاعتراف بأن اللاعبين يواجهون ضغوطاً هائلة». وقد صدر فيلم وثائقي طويل بعنوان «دعُونا نحلم»، وهو الفيلم الذي تتذكر فيه والدة جيرارد كيف كان يضحك ويلهو في كثير من الأحيان وهو صبي صغير. كما يلقي هذا الفيلم الضوء على نجاحات وإخفاقات النجم الإنجليزي الكبير، ومدى عشقه وارتباطه بنادي ليفربول، والصعوبات النفسية التي تعرض لها.
ويشير جيرارد إلى أن ليفربول وغلاسجو رينجرز متشابهان في عشقهما لكرة القدم من جهةٍ، ولوجود غريم تقليدي قوي للغاية لكل نادٍ منهما من جهة أخرى. ويقول: «كان هذا أحد الأسباب التي دفعتني للعمل هناك. رينجرز يشبه ليفربول من عدة جوانب، فالمدينتان متشابهتان، والناس في كلا الناديين يعشقون كرة القدم، ويمكن القول إن الضغوط مماثلة. لقد لعبت كرة القدم على المستوى الاحترافي لمدة 17 عاماً وعشقت هذه اللعبة، وأتمنى أن تكون هذه بداية رحلة جديدة».
وقبل الحديث عن العمل مع نادي رينجرز والدخول في مجال التدريب، تطرق جيرارد إلى مسيرته مع نادي ليفربول، والتي فاز خلالها بلقب دوري أبطال أوروبا بعد الفوز على ميلان الإيطالي في مباراة تاريخية عام 2005، حيث كان ليفربول متأخراً بثلاثية نظيفة قبل أن يعود من بعيد ويقلب الطاولة على الفريق الإيطالي ويحرز ثلاثة أهداف متتالية لكي تنتهي المباراة بالتعادل ويفوز ليفربول بركلات الترجيح. كما فاز جيرارد مع ليفربول بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ثلاث مرات، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، وبطولة الدوري الأوروبي مرة واحدة، كما خاض 114 مباراة دولية بقميص المنتخب الإنجليزي.
وأحرز جيرارد عدداً كبيراً من الأهداف الرائعة التي لا تُنسى، وصنع عدداً لا يحصى من الأهداف، وأذهلنا جميعاً بقدرته الفائقة على قطع الكرات في منتصف الملعب بكل قوة وشراسة. ونتيجة لمهاراته الفذة والتزامه الشديد كان جيرارد دائماً وأبداً معشوقاً لجماهير ليفربول. ومع ذلك، قام عدد من جمهور النادي بإحراق قميص جيرارد ووصفه بالخائن عندما كان قريباً من الانتقال لنادي تشيلسي. وفي نهاية المطاف، قرر جيرارد البقاء مع «الريدز» بفضل عشقه لهذا النادي. يقول جيرارد عن ذلك: «أهم شيء هو أن القرار النهائي كان هو القرار الصحيح. ربما يرى تسعة أشخاص من بين كل عشرة أشخاص أن انتقالي لتشيلسي كان يعني حصولي على مزيد من الأموال وتحقيق مزيد من البطولات، وغير ذلك، لكنني لا أفكر بهذه الطريقة. إنهم لا يرتبطون بالمدينة وبالنادي مثل ارتباطي أنا بهما، وهذا هو السبب الذي يجعلني مختلفاً عن الآخرين».
وكان جيرارد على وشك قيادة ليفربول للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2014، لولا انزلاقه الغريب أمام تشيلسي والذي أدى إلى استقبال فريقه هدفاً غيّر مسار البطولة. وبعد عام من ذلك، أخبرني جيرارد بأنه كان يفكر في هذا الانزلاق كل يوم. وعندما سُئل جيرارد عما إذا كان لا يزال يفكر في هذا الأمر وهو الآن في عام 2018، رد قائلا: «لا يزال ما حدث يتبادر إلى ذهني بشكل منتظم. لا أعرف ما إذا كنت أفكر في ذلك كل يوم أم لا، لكنني أفكر فيه كثيراً. وأعتقد أنني لن أنسى ما حدث ما حييت. لكنني لم أكن لأصل لهذه المكانة كلاعب أو يكون لديّ هذا النهم للعمل كمدير فني لو لم أكن أهتم بكل شيء».
لكن أي مدير فني قوي يتعين عليه أن يخفي مشاعره وعواطفه ويتصرف كأنه ممثل. يقول جيرارد عن ذلك: «إنه تشبيه جيد وربما يتعين على المدير الفني أن يتصرف حقاً مثل الممثل، لكنني لن أتغير أبداً، وسأكون مباشراً وأقول ما أفكر به وما أشعر به على الفور، لأنني دائماً أريد أن أكون صادقاً وجديراً بالثقة. أنا لست ممثلاً جيداً، لأنني دائماً ما أتصرف بطبيعتي. وإذا لم تقدني هذه الصفات إلى تحقيق النجاح في مجال التدريب فسوف أبتعد عنه، لأنني لن أتغير».
ويحتل رينجرز المركز الثالث في ترتيب الدوري الاسكتلندي الممتاز، خلف غريمه التقليدي سيلتك بفارق نقطتين. وقد تغلب رينجرز على مذرويل بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد الأحد الماضي، كما يقدم الفريق مستويات جيدة في مجموعته بالدوري الأوروبي وفي طريقه للتأهل من دور المجموعات. يقول جيرارد: «أنا راضٍ إلى حدٍّ ما عما يقدمه الفريق. نحن في موقف جيد، لكن ما زال يتعين علينا القيام بمزيد من العمل».
وعندما كان جيرارد لاعباً كان يحب زملاءه في الفريق وقريباً منهم ويراعي مشاعرهم، وهي الصفات التي تساعده في العمل كمدير فني. ويقول عن ذلك: «يتعين عليك أن تعرف لاعبيك جيداً من الناحية الإنسانية. لقد تعلمت كيفية إدارة الأشخاص بشكل فردي وليس كفريق واحد فحسب، وهذا هو ما أستمتع به حقاً لأنه يتعلق بإدارة الأفراد. وإذا نجحت في هذا الأمر فإن الفريق سيكون على ما يرام. لقد أعطاني اللاعبون كل شيء، وحتى المباريات التي خسرناها بذل فيها اللاعبون أقصى مجهود ممكن ولم يقصّروا إطلاقاً في واجبهم تجاه النادي».
وعندما سئل جيرارد عما إذا كان المدير الفني يشعر بألم أكبر من اللاعبين عند الخسارة، رد قائلاً: «إنه نفس الشعور، حيث يذهب الشخص إلى المنزل وهو متأثر بالخسارة، التي تترك مرارة كبيرة في الحلق. لكن في المقابل، يشعر الشخص بسعادة غامرة عند تحقيق الفوز، وهذا هو السبب الذي يجعلنا نحب كرة القدم». وخلال الموسم الماضي، كان جيرارد يشرف على تدريب نادي ليفربول تحت 18 عاماً، ويقول عن هذه التجربة: «لقد تعلمت الكثير من أعداد الحصص التدريبية والإشراف عليها، والتحدث إلى اللاعبين، كلٌّ على حدة، واستخدام تشكيلات مختلفة. يمكن القول إن هذه التجربة كانت عبارة عن درس لمدة عام في كيفية التدريب».
ويضيف: «في الحقيقة، لم أكن أتوقع تلقي عرض لتدريب نادي رينجرز، وكنت أعتقد أنه ما زال من المبكر خوض مثل هذه التجربة. لكن عندما تتلقى عرضاً لتدريب نادٍ عريق مثل رينجرز فأنت تعرف أنه لن تكون هناك سوى فرصة واحدة لتدريب هذا الفريق، وبالتالي كان يتعين عليّ أن أفكر في الأمر جيداً وسألت نفسي: ما عوامل القوة بالنسبة إليّ؟ مَن الذي سأكون بحاجة إليه لمساعدتي في المجالات التي أفتقر إلى الخبرة فيها؟ لكنّ نادي رينجرز قد وضع بجانبي طاقماً فنياً رائعاً للغاية». ويجب تأكيد أن القوة الهائلة التي كان يتحلى بها جيرارد وهو لاعب لا تزال موجودة بشكل واضح في شخصيته وهو يعمل الآن كمدير فني. وخلال الشهر الماضي، وبعد خسارة رينجرز أمام أبردين في نصف نهائي كأس الرابطة، قال جيرارد إنه سيشتري لاعبين أفضل إذا أهدر فريقه المزيد من الفرص.
وقد تعلم جيرارد الكثير من المدير الفني الألماني لليفربول يورغن كلوب، ويقول عن ذلك: «لقد كنت مثل قطعة الإسفنج التي تتشرب بالأفكار والأشياء التي أتعلمها. أنا أشاهده على شاشات التلفزيون وأرى كيف يتعامل مع المواقف المختلفة. لا يمكنني أبداً أن أصبح مثل كلوب من حيث شخصيته الجذابة والطاقة الهائلة التي يمتلكها، لكن يمكنني أن أتعلم منه بعض الأشياء التي تساعدني على التطور والتحسن. وإذا أرسلت إليه رسالة نصية أو اتصلت به هاتفياً أو رأيته فإنه يمنحني دائماً الوقت الكافي للحديث معه».
وعندما سئل جيرارد عن أفضل درس تعلمه من كلوب، رد قائلاً: «كلوب رائع للغاية في عدم التفكير في أي شيء قد انتهى منه، بمعنى أنه في أثناء المباراة يكون في قمة تركيزه ويكون متحمساً للغاية، لكن بمجرد انتهاء المباراة فإنه ينسى ما حدث تماماً. وهذا هو السبب الذي يجعله قادراً على تحمل الضغوط الكبيرة. وحتى بعد النكسات الكبيرة، سرعان ما تجد كلوب يستعيد تركيزه ويبدأ الاستعداد لما هو قادم. إنه يفكر دائماً في أن ما سيحدث في الغد سيكون أمراً مختلفاً، وهذا درس مهم للغاية تعلمته منه. وعلاوة على ذلك، يتعين عليّ أن أعيش حياتي بعيداً عن كرة القدم حتى في أثناء عملي كمدير فني. إنه أمر صعب، لكنني أحاول القيام بذلك».
وقد أعرب جيرارد عن إعجابه بالمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، لكن ما رأيه في ما يقدمه مورينيو مع مانشستر يونايتد هذا الموسم؟ يقول نجم ليفربول السابق: «إنه مدير فني قادر على تحقيق الفوز دائماً، لكن عندما يشعر المدير الفني بأن هناك بعض الأشياء من حوله تؤثر على فرص تحقيقه لهذا الفوز، فإن ذلك قد يؤثر على سلوكه. لكنه لا يزال مديراً فنياً من الطراز العالمي، وقد قاد مانشستر يونايتد بالفعل للحصول على بعض البطولات، ولن أشعر بأي اندهاش لو حقق مزيداً من البطولات مع مانشستر يونايتد. وأعتقد أنه يقوم ببعض الأشياء عن قصد من أجل تحفيز لاعبيه وفرض حصار عليهم من الناحية الذهنية. وسيكون من الغباء أن ننسى الإنجازات التي حققها».
ويقول جيرارد: «لعب كرة القدم أسهل نسبياً من التدريب، لكنك سرعان ما تتعلم أن ما تقوم به يؤثر على حياة الآخرين، فالأمر يتعدى مجرد النزول إلى الملعب وممارسة كرة القدم –الأمر مختلف تماماً عما تفعله لدى دخولك إلى المتنزه لكي تركل الكرة وتضحك وتلهو». لكنْ، هل خسر جيرارد تلك اللحظات البريئة عندما أصبح قائداً لليفربول وهو في الثالثة والعشرين من عمره؟ يقول القائد السابق للمنتخب الإنجليزي: «أعتقد في سن أصغر من هذه. الجمهور يجعلك تدرك أنك تلعب كرة القدم من أجلهم أيضاً. إنك تدرك هذا الأمر بمجرد مشاركتك مع الفريق الأول للمرة الأولى، وقد حدث ذلك وأنا في الثامنة عشرة من عمري، في نوفمبر (تشرين الثاني) 1998».
ومع ذلك، ما زالت هناك دائماً مساحة للأحلام في كرة القدم. لكن هل يتخيل جيرارد أنه سيصبح مديراً فنياً لنادي ليفربول في يوم من الأيام؟ يقول عن ذلك: «كل شيء ممكن. لكن لو سألتني هل أريد أن أكون مديراً فنياً لليفربول في الوقت الحالي، فسأقول لك: لا، إنني أريد أن أكون مديراً فنياً لرينجرز وتحقيق النجاح معه أولاً». وأضاف: «سيكون أمراً سخيفاً لو سألتني عما إذا كنت أتمنى يوماً ما تولي تدريب نادي ليفربول، لأنني أعتقد أن جميع سكان هذا الكوكب يعرفون الجواب بكل تأكيد. لكني أحب يورغن كلوب وأعتقد أنه قادر على قيادة ليفربول للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. أنا أعرف جيداً ما سيعنيه ذلك الأمر لجمهور النادي، لأنهم عانوا كثيراً في عام 2014، لذا فنحن في وضع ممتاز الآن، وأقول (نحن) لأنني دائماً عاشق لليفربول وسأظل عاشقاً لهذا النادي. لكن أصبح هناك فريقان في قلبي الآن: رينجرز وليفربول».
ويبدو أن الوقت قد حان لتوجيه السؤال الأصعب إلى جيرارد وهو: هل اعتاد على ارتداء القميص «الأزرق» لرينجرز الآن؟ (في إشارة إلى أن لون قميص النادي الأزرق يشبه قميص نادي تشيلسي الذي كان جيرارد قريباً من الانتقال إليه في الماضي). ورد نجم ليفربول السابق على هذا السؤال وهو يبتسم: «لا يتعين عليَّ أن أرتدي هذا القميص، أليس كذلك؟ لكنه ليس أزرق تماماً، فهو أزرق وأحمر وأبيض وأسود، وأنا أحبه».


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!