برلين: محاكمة 4 بتهمة تشكيل منظمة يمينية متطرفة

وزير الصحة الألماني ومستشار الأمن القومي الأميركي يبحثان سبل التصدي للإرهاب البيولوجي

ضباط مكافحة الإرهاب يقتادون أحد المشتبه بتورطهم في تشكيل منظمة يمينية إرهابية إلى المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا أمس (إ.ب.أ)
ضباط مكافحة الإرهاب يقتادون أحد المشتبه بتورطهم في تشكيل منظمة يمينية إرهابية إلى المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا أمس (إ.ب.أ)
TT

برلين: محاكمة 4 بتهمة تشكيل منظمة يمينية متطرفة

ضباط مكافحة الإرهاب يقتادون أحد المشتبه بتورطهم في تشكيل منظمة يمينية إرهابية إلى المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا أمس (إ.ب.أ)
ضباط مكافحة الإرهاب يقتادون أحد المشتبه بتورطهم في تشكيل منظمة يمينية إرهابية إلى المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا أمس (إ.ب.أ)

مثل 4 يمينيين متطرفين ألمان، تم اعتقالهم أول من أمس، أمام المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا أمس الثلاثاء بتهمة تشكيل منظمة يمينية إرهابية. والمتهمون الأربعة جزء من 7 أشخاص اعتقلوا في كيمنيتس، بولاية سكسونيا (شرق)، عملوا مع شخص ثامن هو «كريستيان.ك»، (31 سنة)، ويعتقد أنه العقل المدبر وراء تشكيل تنظيم «ثورة كيمنيتس». وتم اعتقال كريستيان الشهر الماضي بتهمة ارتكاب جنايات تعرض الأمن العام لخطر داهم.
وكانت المتحدثة الرسمية باسم النيابة العامة الاتحادية، كشفت أن الموقوفين، وجميعهم مواطنون ألمان، كانوا يدبرون لتنفيذ نوع من الاعتداء اليوم الأربعاء، الذي يوافق «يوم الوحدة الألمانية». وقالت فراوكه كولر إن التحقيقات أظهرت أن الموقوفين كانوا يريدون التصدي لدولة القانون عبر أعمال عنف، وكانوا يخططون لاعتداءات وهجمات مسلحة على أجانب وأفراد يتبنون مواقف سياسية مغايرة.
وبحسب التحقيقات، سعى الموقوفون لتدبير أسلحة نصف آلية. وقام 5 منهم مع يمينيين متطرفين آخرين في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي بمهاجمة وإصابة عدد من الأجانب في جزيرة «شلوستايشل إنزل» في كيمنيتس بزجاجات وأجهزة صعق كهربائية. وأظهرت التحقيقات أيضاً أن هذا الهجوم كان «تجربة» لهجوم آخر كان يخطط المتهمون لتنفيذه في «يوم الوحدة الألمانية».
وكان أعضاء «ثورة كيمنيتس» يخططون لتجاوز التنظيمات النازية المحظورة التي سبقتهم. وذكرت مصادر النيابة العامة أنهم كانوا يريدون تجاوز جرائم «خلية الاشتراكية القومية». ومعروف أن خلية «إن إس يو» نفذت عدة عمليات اغتيال ضد الأجانب من أصحاب المطاعم اشتهرت بـ«جرائم الشاورمة». وراح أكثر من 10 أجانب ضحايا الاغتيالات والتفجيرات التي نفذتها الخلية في كثير من المدن الألمانية في تسعينات القرن العشرين، وفي العقد الأول من القرن الحالي. وليست «خلية الاشتراكية القومية» التنظيم النازي الوحيد الذي ظهر في ولاية سكسونيا الشرقية. فتنظيم «مجموعة فارايتال» ظهر هناك أيضاً، وكانت تتألف من 8 أشخاص أيضاً. وحكمت محكمة دريسدن على أعضاء المجموعة في مارس (آذار) الماضي بأحكام بالسجن تراوحت بين 4 و10 سنوات بتهمة تشكيل تنظيم إرهابي والتخطيط للقتل.
وتتراوح أعمار الموقوفين، بحسب كولر، بين 28 و30 سنة، وهم: «شتين.إي» و«مارتن.هـ» و«مارسيل.و» و«سفين.و» و«هاردي.و» و«توم.و»، يضاف إليهم المشتبه به «ماكسميليان.ف» الذي اعتقلته الشرطة لاحقاً مساء الاثنين الماضي. ورغم تشابه أسماء عائلات المشتبه بهم، فإن النيابة العامة لم تؤكد وجود صلة قرابة بينهم. ويفترض أن المجموعة اجتمعت لتشكيل تنظيم «ثورة كيمنيتس» يوم 9 سبتمبر الماضي، أي بعد أسبوعين من مشاركتهم في أعمال الشغب والمطاردات ضد الأجانب واللاجئين التي أعقبت مقتل شاب ألماني على أيدي لاجئين عرب. واعتدت المجموعة في ذلك اليوم على لاجئ عراقي وأصابوه بزجاجة في رأسه. كما نشرت على الإنترنت أفلام فيديو تظهرهم وهم يرددون الشعارات النازية المحظورة في شوارع كيمنيتس ويهاجمون الأجانب. وأشارت النيابة العامة إلى أن المتهمين الستة ينتمون إلى مجاميع الـ«هوليغان» و«حليقو الرؤوس» و«النازية» في سكسونيا، ويعدون من القادة في هذا المجال. والمتهمون معروفون بأعمالهم المتطرفة ضد الأجانب واللاجئين وذوي التفكير المخالف.
وفي واشنطن، طرح موضوع تفشي الأوبئة الخطيرة والتصدي للإرهاب بالأسلحة البيولوجية على طاولة بحث وزير الصحة الألماني مع مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أثناء زيارة الأول إلى واشنطن أمس الثلاثاء (بتوقيت وسط أوروبا).
وقال وزير الصحة الألماني ينز شبان، إن الاجتماع مع بولتون في البيت الأبيض كان مفاجئاً له. ومعروف أن شبان - من «الاتحاد الاجتماعي المسيحي» - يحتفظ بعلاقة وثيقة مع إدارة الرئيس دونالد ترمب، إلا أن زيارته تركزت على موضوع تنظيم أسعار الأدوية بين ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف أن الطرفين اتفقا على ضرورة تعزيز عمل الطرفين في هذا المجال بهدف التحرك بسرعة عند حصول طارئ. وتصب نتائج اللقاء في مصلحة «معهد روبرت كوخ» الألماني المتخصص في مواجهة الحروب بالأسلحة البيولوجية، بحسب رأي الوزير.
وكانت الوحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب، تدعمها وحدات مكافحة الحرب النووية والبيولوجية والكيماوية، ووحدات المطافئ والإسعاف، اعتقلت التونسي «سيف الدين.هـ»، (29 سنة)، في يونيو (حزيران) الماضي في حي كورفايلر بمدينة كولون. وأحبطت ألمانيا بذلك عملية وشيكة بسم الريسين، بحسب تصريح رئيس الشرطة الاتحادية عولغر مونش.
ووجهت النيابة العامة إلى «سيف الدين.هـ» تهمة التخطيط لهجوم باستخدام مادة الريسين. وكان المشتبه به على اتصال بتنظيم «داعش» واشترى بذور الخروع، التي يصنع منها سم الريسين، من مواقع مختلفة على الإنترنت.
وقال شبان إن مثل هذه التهديدات أظهرت أن الحاجة للتحضير لمواجهة هجوم بيولوجي، ليست أمراً نظرياً. وأضاف: «الإرهاب البيولوجي هو القنبلة الذرية للرجل الفقير... مع القليل من العمل، يمكنك القيام بشيء فظيع. لهذا علينا العمل عن كثب مع زملائنا الأميركيين في هذا المجال». كما أشار إلى أن ألمانيا يمكن أن تتعلم من الولايات المتحدة في هذا المجال.
يذكر أن حكومة المستشارة أنجيلا ميركل وضعت سنة 2016 خطة اتحادية شاملة للتصدي لاحتمالات الحرب البيولوجية والكيماوية. وتفترض الخطة التصدي لأكثر من عملية إرهابية في وقت واحد تتضمن تفجيرات واحتجاز رهائن وأعمال تخريب ضد السكك.
وتشمل الخطة إجراءات مختلفة لمواجهة 5 احتمالات رئيسية؛ هي: الهجمات باستخدام الأسلحة التقليدية، والهجمات بالأسلحة المشعة والكيماوية والبيولوجية، وهجمات الهاكرز على أنظمة الكومبيوتر، والهجمات بأسلحة الدمار الشامل والأنظمة الناقلة لها، وتدمير أو تخريب الهياكل الارتكازية المهمة.
وحذر كريستوف أونغر، رئيس الهيئة الاتحادية الألمانية للحماية المدنية والإغاثة من الكوارث، من ضعف استعدادات القوى الأمنية لمواجهة احتمالات لمواجهة هجمات إرهابية باستخدام أسلحة دمار شامل.
وعبر أونغر في مقابلة صحافية عن قناعته بأنه «لا المواطن ولا القوى الأمنية الألمانية على استعداد كاف لمواجهة هذا الاحتمال».



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.