إيران تعود لتخزين نفطها في البحر وسط تراجع طلبات المشترين

«وكالة الطاقة» تقول إن إنتاج طهران انخفض في أغسطس إلى أدنى مستوى خلال سنتين

إيران تعود لتخزين نفطها في البحر وسط تراجع طلبات المشترين
TT

إيران تعود لتخزين نفطها في البحر وسط تراجع طلبات المشترين

إيران تعود لتخزين نفطها في البحر وسط تراجع طلبات المشترين

يبدو أن إيران ستعاني هذه المرة مجدداً من تضييق الخناق على صادراتها النفطية من قبل الولايات المتحدة. فعلى الرغم من عدم إعلان مشترين كبار للنفط الإيراني عن «امتثالهم الكامل» لرغبة واشنطن في قطع كامل واردات حلفاء الولايات المتحدة من النفط الإيراني؛ فإن الأرقام تشير إلى أن صادراتها وإنتاجها في تراجع، وأن مزيدا من نفطها أصبح مخزنا في ناقلات وسط البحر.
وأظهرت بيانات تتبع الناقلات النفطية، الخاصة بوكالة «بلومبيرغ» أن هناك 8 ناقلات نفطية مملوكة لشركة ناقلات النفط الإيرانية مملوءة بالنفط وراسية في وسط البحر، وهو مما قد يعبر عن أن إيران تواجه صعوبات في إيجاد زبائن لهذه الشحنات وتريد الإبقاء عليها عائمة حتى يتم شحنها بسرعة؛ متى ما تم توفير زبائن لها.
وتحمل هذه الناقلات نحو 14 مليون برميل من النفط الإيراني، 11 مليون برميل منها نفط خام، و3 ملايين برميل مكثفات. والمكثفات نوع من النفط الخفيف جداً الذي يوجد في صورة غازية في مكامن النفط، ولكنه يصبح سائلاً في حالة الضغط العادية على سطح البحر.
وترسو ناقلتا نفط محملتان بالمكثفات قبالة جبل علي في الإمارات العربية المتحدة حيث تعدّ دبي من بين الزبائن للمكثفات والنفط الإيراني. فيما ترسو 5 ناقلات عملاقة من فئة «في إل سي سي»، التي تستطيع حمل حتى مليوني برميل، مقابل جزيرة خرج، المرفأ الأهم لتصدير نفط إيران، وواحدة منها مقابل جزيرة سوروش للتصدير التابعة لحقل سوروش، وهو حقل على مقربة كبيرة جداً من المياه الإقليمية السعودية والكويتية للمنطقة المحايدة. وبحسب بيانات «بلومبيرغ» للناقلات، فإن إيران واجهت بعض الصعوبات في تصدير نفطها إلى الصين التي تعد الزبون الأول لنفطها. ففي العادة تصدر إيران شحنة حجمها مليونا برميل كل 3 أيام إلى الصين، ولكنها هذه المرة لم تتمكن من شحن أي ناقلة إلى الصين لمدة 18 يوماً متواصلة.
وتمكنت إيران يوم الأربعاء الماضي أخيراً من شحن ناقلتين عملاقتين إلى الصين وهما «دينو1» و«ديون» من جزيرة خرج. وكانت آخر شحنة خرجت من إيران إلى الصين قبل ذلك بتاريخ 25 أغسطس (آب) الماضي على متن الناقلة «ستارلا»، التي حملت مليوني برميل.
وفي النصف الأول من العام الحالي، صدرت إيران إلى الصين نحو 660 ألف برميل يومياً في المتوسط، واشترت الصين في العام الماضي ثلث صادرات إيران من النفط.
وكانت إيران لجأت إلى حيلة تخزين النفط في البحر قبل رفع العقوبات الأميركية عنها نتيجة الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وذكرت وكالة «بلومبيرغ» في تقرير أول من أمس، أن حمولة الناقلات الإيرانية حتى الآن لا تستوعب سوى كميات قليلة تكفي لأسابيع وليس لأشهر، كما كان عليه الوضع بين عامي 2012 و2016، عندما كانت إيران ترسل ملايين البراميل من النفط إلى منطقة التخزين العائمة.
ورغم أن عدد الناقلات حتى الآن قليل، فإنه مرشح للازدياد مع اقتراب موعد تطبيق العقوبات الأميركية. ويبرز تخزين إيران النفط في البحر التحديات التي تواجهها لإيجاد مشترين لذهبها الأسود.
وقالت «بلومبيرغ» إن مشترين، مثل فرنسا وكوريا الجنوبية وغيرهما، بدأوا عمليا تقليص اعتمادهم على النفط الإيراني بصورة حادة، خصوصا كوريا التي لم تستورد برميلا واحدا من إيران الشهر الماضي.
وحسب البيانات، فإن معظم العملاء الرئيسيين لإيران اشتروا كميات أقل من براميل النفط الإيرانية في أغسطس الماضي، مقارنة بما اشتروه في أبريل (نيسان) الماضي، أي قبل شهر من إعلان واشنطن إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران.
ونقلت «بلومبيرغ» في التقرير عن كبيرة محللي النفط في شركة «إنيرجي اسبكتس»، أمريتا سين، أن الصادرات الإيرانية تتراجع بسرعة، مشيرة إلى أن معدل شحنات النفط الإيرانية في سبتمبر (أيلول) الحالي يبلغ 1.5 مليون برميل يوميا، وفقا لبرنامج التحميل الأولي، مقارنة بنحو 2.8 مليون برميل يوميا من صادرات النفط قبل مايو (أيار) الماضي.
وأكدت وكالة «رويترز» للأنباء أمس ما ذكرته بأن ناقلتين تحملان مكثفات إيرانية تقفان قبالة الإمارات منذ نحو شهر مع انخفاض الطلب على النفط قبل العقوبات الأميركية.
وأفادت عدة مصادر بالقطاع وبيانات ملاحية بأن الناقلتين، اللتين تحملان معا نحو 2.4 مليون برميل من مكثفات «بارس» الجنوبي، تقفان قبالة السواحل الإماراتية منذ أغسطس الماضي، بعدما أوقفت كوريا الجنوبية وارداتها من إيران بينما انخفض الطلب الصيني خلال الصيف.
وأمس قالت وكالة الطاقة الدولية إن إيران تشعر بتأثير العقوبات. وقالت الوكالة إن إنتاج الخام الإيراني انخفض في أغسطس الماضي بمقدار 150 ألف برميل يوميا مقارنة مع يوليو (تموز) الماضي، إلى أدنى مستوى في 25 شهرا عند 3.63 مليون برميل يوميا، بينما تراجعت الصادرات 280 ألف برميل يوميا إلى 1.9 مليون برميل يوميا من ذروة بلغت نحو 2.5 مليون برميل يوميا في مايو الماضي.
وأظهر تقرير منظمة «أوبك» الشهري الصادر أول من أمس، تراجع إنتاج النفط الإيراني بواقع 150 ألف برميل يوميا خلال شهر أغسطس، رغم ارتفاع إنتاج النفط الشهري لدول «أوبك» بواقع 278 مليون برميل، ليسجل 32.6 مليون برميل يومياً.
وبذلك يكون إنتاج إيران النفطي قد تراجع للشهر الرابع على التوالي، حسب بيانات «أوبك»، ليبلغ 3.584 مليون برميل، مقابل 3.734 مليون برميل في يوليو الماضي.
وستواجه إيران عقوبات أميركية على قطاعها النفطي في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتهدف إدارة ترمب لوقف الصادرات الإيرانية نهائياً، بينما قالت الصين، أكبر مستوردي النفط الإيراني، إنها ستواصل استيراد النفط من طهران، حيث تستحوذ السوق الصينية على نحو 26 في المائة من إنتاج إيران.
كما تسعى الهند، ثاني أكبر مستوردي النفط الإيراني، للحصول على استثناء من العقوبات الأميركية؛ إذ تمثل وارداتها 23 في المائة من صادرات طهران النفطية.
وقال البنك المركزي الإيراني يوم الثلاثاء الماضي، إن صادرات النفط الإيرانية نمت خلال 4 أشهر انتهت في 22 يوليو الماضي إلى نحو 10 مليارات دولار، وأرجع خبراء اقتصاديون، ارتفاع عائدات إيران النفطية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الإيراني الحالي، إلى زيادة أسعار النفط في الأسواق العالمية، حيث ارتفع متوسط سعر برميل النفط من 50 دولارا للبرميل عام 2017، إلى 60 دولارا في بداية العام الحالي.



هبوط «غير مسبوق» للجنيه السوداني يفاقم الأوضاع المعيشية

هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار (رويترز)
هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار (رويترز)
TT

هبوط «غير مسبوق» للجنيه السوداني يفاقم الأوضاع المعيشية

هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار (رويترز)
هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار (رويترز)

هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار الواحد، في حين قال رئيس «مجلس السيادة» الانتقالي، القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، إن الأزمات التي تمر بها البلاد «مفتعلة».

وأدى التسارع الكبير في تدني قيمة العملة الوطنية إلى تفاقم الأوضاع المعيشية بصورة «غير مسبوقة» في السودان، إذ ارتفعت أسعار السلع الأساسية، في مقابل الانخفاض الكبير في دخول المواطنين.

ورصدت «الشرق الأوسط» تحركات شبه يومية في قيمة العملة المحلية أمام الدولار، نظراً لتكالب التجار والمستوردين على الدولار من السوق السوداء، وسط نقص كبير في السوق الرسمية.

وقال البرهان في زيارة إلى منطقة العيلفون التي تبعد نحو 30 كيلومتراً عن وسط العاصمة الخرطوم، إن هناك مؤامرات تحاك ضد الوطن، محذراً من أن الدولة لن تتسامح مع أي شخص يهدد حياة المواطنين.

وأشار في خطابه إلى أن الأزمات في الكهرباء والوقود تتم بفعل فاعل.

وتعاني مناطق واسعة في البلاد من نقص حاد في التيار الكهربائي والوقود، إضافة إلى غلاء في أسعار المواد الغذائية، وسط تحذيرات من ارتفاع معدلات التضخم تجاوزت مستويات قياسية نتيجة لظروف الصراع المستمر في البلاد.

ويشكو مواطنو الخرطوم من انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، وتدافع أصحاب السيارات الخاصة ومركبات النقل داخل محطات تعبئة الوقود جراء نقص الكميات المستوردة.

رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان (إكس)

يأتي حديث البرهان بعد ساعات قليلة من إعلان مجلس الوزراء السوداني، بقيادة كامل إدريس، دخول الحكومة في استيراد المشتقات البترولية (الغازولين والبنزين) لضبط السوق والتحكم في سعر الصرف.

وفي هذا الصدد قال وزير الثقافة والإعلام، خالد الإعيسر، إن جهات الاختصاص ممثلة في وزارتي المالية والطاقة وبنك السودان المركزي والأمن الاقتصادي، عليها إنفاذ القرار.

وأضاف أن مجلس الوزراء أصدر توجيهات للأجهزة الأمنية لاتخاذ ما يلزم لحماية الاقتصاد الوطني.

تزايد الصعوبات المعيشية

أدى التسارع الكبير في تدني قيمة العملة الوطنية إلى تفاقم الأوضاع المعيشية بصورة «غير مسبوقة»، إذ ارتفعت أسعار السلع الأساسية، في مقابل الانخفاض الكبير في دخول المواطنين.

ويدفع النقص الكبير في الاحتياطي النقدي للعملات في البنك المركزي التجار والمستوردين إلى الشراء من «السوق السوداء»، في وقت تتحرك فيه مؤشرات سعر الصرف الرسمي وفي السوق السوداء يومياً لتسجل انخفاضاً جديداً.

وقال متعاملون في العملة لــ«الشرق الأوسط»: «مؤشرات سعر الصرف تتحرك يومياً لتسجل انخفاضاً جديداً... بلغ سعر الدولار الواحد 4700 جنيه، بينما أعلى سعر لامسه 4800 جنيه».

وقال تاجر في السوق الموازية (السوداء): «الأسعار غير ثابتة وتتحرك على مدار اليوم»، مضيفاً: «نفذنا عمليات بيع مقابل 4840 جنيهاً للدولار»، مشيراً إلى أن بعض التحويلات الخارجية وصلت إلى قرابة 6000 جنيه للدولار الواحد.

وعزا انخفاض العملة الوطنية إلى قلة العرض وزيادة الطلب الكبير على شراء الدولار لتسيير حركة الاستيراد من الخارج.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» تعرّض الاقتصاد السوداني لصدمات موجعة جراء تدمير البنية التحتية للصناعة وشلل كبير في حركة التجارة.

وحذر خبراء اقتصاديون في وقت سابق من أن هذا الوضع سيؤدي إلى تراجع قيمة الجنيه السوداني، وحالة من الركود والانكماش وتضخم حاد ستنعكس آثاره مباشرة على رفع تكلفة المعيشة بزيادة أسعار السلع.

وأدخلت الحرب نصف سكان البلاد البالغ عددهم 40 مليوناً إلى دائرة الاحتياجات للمساعدات الإنسانية.

ويعاني السودان من ضغوط اقتصادية كبيرة، بسبب الحرب الدائرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023، التي ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية بالنفط ومصادر الطاقة التي كانت قبل الحرب تغطي نحو 70 في المائة من الاستهلاك المحلي من الكهرباء والوقود.


الطلب على الذهب يدفع بساعات فاخرة إلى الأفران

ساعة فاخرة قديمة تُوضع في فرن لصهرها واستخراج الذهب منها في لندن 10 يونيو 2026 (رويترز)
ساعة فاخرة قديمة تُوضع في فرن لصهرها واستخراج الذهب منها في لندن 10 يونيو 2026 (رويترز)
TT

الطلب على الذهب يدفع بساعات فاخرة إلى الأفران

ساعة فاخرة قديمة تُوضع في فرن لصهرها واستخراج الذهب منها في لندن 10 يونيو 2026 (رويترز)
ساعة فاخرة قديمة تُوضع في فرن لصهرها واستخراج الذهب منها في لندن 10 يونيو 2026 (رويترز)

مع اقتراب أسعار الذهب من المستويات القياسية التي سجلتها في يناير (كانون الثاني)، صُهرت بعض هذه الساعات الكلاسيكية، لأن قيمة محتواها من المعدن الأصفر تفوق قيمتها عند إعادة البيع.

فقد ظهرت ساعة من طراز «كونستليشن» من «أوميغا» في الحملات الإعلانية والأفلام وفي حفل «ميت غالا» الشهير، حيث ارتداها نجوم مثل جورج كلوني ونيكول كيدمان، مما جعلها رمزاً للرفاهية والأناقة.

ووفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 10 تجار وخبراء في القطاع ومستشارين استثماريين، فإن الأنواع المستعملة من علامات تجارية مثل «أوميغا» و«تاج هوير»، التابعة لمجموعة «إل في إم إتش»، هي الأكثر تضرراً من هذا التوجه.

وصهر التاجر البريطاني جون وايت من شركة «غولد تريدرز» ساعة «كونستليشن» من عيار 18 قيراطاً تعود إلى أواخر سبعينات القرن الماضي وكانت بحالة ممتازة في مايو (أيار)، لتكون واحدة من عشرات الساعات الفاخرة الشائعة التي صهرها هذا العام مع ارتفاع الطلب على الذهب بصفته أداة استثمارية.

وقال وايت، الذي يدير أيضاً دار مزادات، لـ«رويترز»: «ساعة جميلة. لكن في الواقع، ماذا كان سيحقق العميل لو عرضها في مزاد؟».

آدم هول كبير مسؤولي الصهر يضع الذهب القديم بما في ذلك الساعات الفاخرة في فرن لصهرها بشركة «هاتون غاردن ميتالز» في لندن (رويترز)

وأضاف أن قيمة الذهب الموجودة في ساعة «كونستليشن» تلك -وهي واحدة من عدة طرز تنتجها شركة «أوميغا» التابعة لمجموعة «سواتش»- بلغت نحو 5750 جنيهاً إسترلينياً (7749 دولاراً)، أي أعلى بنسبة 35 في المائة من قيمتها التقديرية في المزاد التي تتراوح بين 4 آلاف و4500 جنيه إسترليني.

وقال مؤسس وحدة الساعات المستعملة «أنالوغ شيفت» التابعة لشركة «ووتشز أوف سويتزرلاند»، جيمس لامدين، إن عمليات الصهر «تتركز بشكل رئيسي على الساعات الحديثة المستعملة، وكذلك في الساعات الكلاسيكية الأقدم التي لا تُعدّ ضمن القطع القابلة للاقتناء».

الذهب السائل

ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 5600 دولار للأوقية (الأونصة) في يناير، إذ دفعت المخاوف الجيوسياسية والتجارية المتعاملين نحو المعادن الثمينة التي تُعدّ ملاذاً آمناً. ويحوم سعر الذهب حالياً حول 4200 دولار للأوقية، أي ما يقارب ضعف متوسط سعره في عام 2024.

ومع ذلك، لم يتحرك سعر السوق للساعات المستعملة بالطريقة نفسها. ولا توجد أرقام رسمية توضح عدد الساعات الفاخرة التي يجري صهرها. وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن إجمالي إعادة تدوير الذهب في الربع الأول ارتفع 5 في المائة إلى 366 طناً، في حين ارتفع الطلب على الحلي الذهبية 31 في المائة من حيث القيمة ليصل إلى 47 مليار دولار.

ومع توقع وصول سعر الذهب إلى ما بين 5400 و6300 دولار للأوقية هذا العام، ستستمر الضغوط لتفكيك بعض الساعات، خصوصاً أن المتعاملين الذين يعيدون بيعها يجب أن يغطوا التكاليف ونفقات تقديم الضمان.

ويمكن أيضاً صهر الساعات الجديدة التي أُنتجت بكميات زائدة.

ساعات فاخرة قديمة قبل وضعها في فرن لصهرها واستخراج الذهب منها (رويترز)

وقال لامدين: «رأيت الكثير من الساعات العادية تماماً يتم صهرها... هناك الكثير من المخزون الزائد غير المبيع في السوق السويسرية. وهذه الساعات هي في الأساس جديدة تماماً، لم يستعملها أحد، ويتم تفكيكها فقط... لقد صنعوا منها أكثر من اللازم».

وتابع: «لكن عندما يكون لديك شيء عتيق ونادر ويحمل قصة أو طابعاً خاصاً بفعل الزمن، فإن التخلص منه يصبح أمراً مؤسفاً ناتجاً عن قصر النظر».

«نبيع أم ننتظر؟»

دفعت أسعار الذهب المرتفعة المهندس المتقاعد من نيويورك ميتشل تاليسمان إلى بيع ساعتين ذهبيتين وسلسلة تحتوي على 35 غراماً من الذهب بنسبة نقاء 58 في المائة مقابل 2660 دولاراً نقداً في ديسمبر (كانون الأول). وقال لـ«رويترز»: «كان لديّ الكثير من الأشياء في خزينة بنكية لأكثر من 10 سنوات».

لكن بالنسبة إلى بعض المالكين، فإن فكرة بيع ساعة فقط ليقوم تاجر بصهرها لا تحتمل. وقال أدريان هيلوود المتخصص في تاريخ صناعة الساعات: «قد تكون قطعة عائلية.. قد تكون ساعتهم الأولى». وأضاف «لا تروق لهم فكرة إتلافها، لذا يحتفظون بها».


«المركزي» الألماني يرجح استمرار ارتفاع الأسعار حتى حال انتهاء حرب إيران

أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)
TT

«المركزي» الألماني يرجح استمرار ارتفاع الأسعار حتى حال انتهاء حرب إيران

أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، إنه من المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة لفترة طويلة، حتى إذا انتهت حرب إيران قريباً.

وأضاف ناغل في مقابلة مع إذاعة «دويتشلاند فونك»: «قد لا نعود حتى إلى البناء على البيانات التي كانت لدينا قبل هذا الصراع، لأن من الواضح أن سلاسل الإمدادات قد تغيرت، وقد تزيد أيضاً أخطار التأمين البحري»، مشيراً إلى الرسوم التي ربما تتم المطالبة بها لنقل البضائع عبر مضيق هرمز، حسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ».

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس، للمرة الأولى منذ 2023، في خطوة وصفها ناغل بالضرورية نتيجة زيادة الأسعار في ضوء الصراع. رافضاً النقد الموجه الذي يفيد بأنها قد تعيق النمو الاقتصادي.

وقال محافظ المركزي الألماني أوائل الأسبوع الحالي إن البنك مستعد أيضاً لرفع أسعار الفائدة مجدداً في يوليو (تموز) المقبل.

وارتفعت أسعار المستهلكين في منطقة اليورو بواقع 3.2 في المائة في مايو (أيار) بينما تراجع نشاط الشركات.

على صعيد آخر، أظهر استطلاع للرأي أن ما يقرب من ثلث السائقين في ألمانيا باتوا يمتنعون بصفة متكررة عن قيادة سياراتهم بسبب ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران.

وأفاد مصرف «تيم بنك»، استناداً إلى مؤشره الدوري للسيولة المالية، بأن نسبة مَن قللوا استخدام سياراتهم بلغت نحو الثلث، وأضاف: «بين من هم دون سن الثلاثين تصل النسبة إلى 35 في المائة».

وأشار البنك إلى أن 41 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أفادوا بأن الأموال المتاحة لهم بعد خصم النفقات الثابتة مثل الإيجار والكهرباء أصبحت أقل خلال الاثني عشر شهراً الماضية. وأجرى معهد «يوجوف» لأبحاث السوق الاستطلاع وشمل أكثر من 3 آلاف شخص.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«تيم بنك»، كريستيان بولنتس: «أسعار الوقود تمثل بالنسبة لكثير من الناس المقياس الحقيقي لهم فيما يتعلق بالتضخم، هذا المقياس يشهد حالياً ارتفاعاً واضحاً». وينتمي البنك إلى مجموعة المؤسسات المالية التعاونية.

ولدى سؤال المشاركين عن المجال الذي يمكنهم فيه خفض نفقاتهم الشهرية بمقدار 100 يورو، اختار واحد من بين كل خمسة أشخاص قطاع السيارات والوقود وتأمين المركبات.

وأضاف البنك: «ارتفعت الرغبة لدى من تجاوزوا الخمسين من العمر في التوفير في هذا المجال، بمقدار ست نقاط مئوية منذ سبتمبر (أيلول) 2025، وهو أكبر ارتفاع بين جميع الفئات العمرية».

وفيما يتعلق بالإجراءات السياسية المفضلة، أيد كثيرون خفض ضريبة القيمة المضافة. وأوضح البنك أن «47 في المائة يعتقدون أن ذلك سيؤدي إلى تحسن ملموس في أوضاعهم المالية، بينما أشار 32 في المائة إلى وضع سقف لأسعار الوقود».

وساهم الخصم المطبق على الوقود منذ مايو الماضي في الحد من موجة التضخم في ألمانيا. وقد ارتفعت أسعار المستهلكين في مايو بنسبة 2.6 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بعد أن كانت الزيادة 2.9 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.

وحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، ارتفعت أسعار منتجات الطاقة في مايو بنسبة 6.6 في المائة مقارنة بالعام السابق، مقابل زيادة بلغت 10.1 في المائة في أبريل.

غير أن إجراءات التخفيف الحكومية عند محطات الوقود تقترب من نهايتها، إذ ينتهي العمل بخفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بنحو 17 سنتاً للتر، والمطبق منذ الأول من مايو الماضي، بحلول نهاية يونيو (حزيران) الحالي.