بابا الفاتيكان في زيارة تاريخية لآيرلندا

أعرب عن «ألمه» و«خجله» إزاء انتهاكات جنسية ارتكبها كهنة

مئات الآلاف من الآيرلنديين اصطفوا في شوارع دبلن أمس لاستقبال البابا فرنسيس في زيارته التاريخية (أ.ف.ب)
مئات الآلاف من الآيرلنديين اصطفوا في شوارع دبلن أمس لاستقبال البابا فرنسيس في زيارته التاريخية (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان في زيارة تاريخية لآيرلندا

مئات الآلاف من الآيرلنديين اصطفوا في شوارع دبلن أمس لاستقبال البابا فرنسيس في زيارته التاريخية (أ.ف.ب)
مئات الآلاف من الآيرلنديين اصطفوا في شوارع دبلن أمس لاستقبال البابا فرنسيس في زيارته التاريخية (أ.ف.ب)

زيارة البابا فرنسيس إلى آيرلندا هي الأولى لحبر أعظم منذ 1979 حين خاطب البابا يوحنا بولس الثاني 1.5 مليون شخص تجمعوا للتبرك. واحتشد الناس على طول الطريق التي سلكها موكب الحبر الأعظم حاملين لافتات كتب عليها «نحن نحب البابا» و«البابا فرنسيس نحبك معاً إلى الأبد».
وحطت طائرة البابا صباحاً في دبلن، حيث استقبله وزير الخارجية سايمن كوفيني برفقة أولاده الذين قدموا له باقة من الورود البيضاء والصفراء بألوان علم الفاتيكان. ويتوقع أن تتشكل حشود بمئات الآلاف خلال جولة البابا فرنسيس في دبلن ومقاطعة مايو في أقصى غرب البلاد في اليوم الثاني من زيارته لآيرلندا.
وسيحيي اليوم (الأحد) قداس اختتام الحدث في حديقة فينيكس بدبلن. ويتوقع أن يحضر هذا القداس نحو نصف مليون شخص. والسبت، قام البابا بجولة في دبلن زار بعدها مأوى للمشردين قبل المشاركة في «اللقاء العالمي للعائلات»، حيث ألقى كلمة في ملعب كروك بارك.
وتأتي الرحلة الرابعة والعشرون للبابا فرنسيس إلى الخارج بعد أسبوع من كشف معلومات عن تجاوزات جنسية قديمة ارتكبها أكثر من 300 كاهن في ولاية بنسلفانيا الأميركية طاولت أكثر من ألف طفل منذ خمسينات القرن الماضي. وشهدت آيرلندا كثيراً من الانتهاكات. وأظهرت تحقيقات تستر أساقفة على تجاوزات مئات الكهنة على مدى عقود.
وطالب رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار السبت، البابا فرنسيس، بالتحرك من أجل إحقاق العدالة لضحايا الانتهاكات الجنسية في مختلف أنحاء العالم، في وقت أعرب فيه الحبر الأعظم، عن «ألمه» و«خجله» إزاء تلك التجاوزات. وقد طالب فارادكار، البابا فرنسيس، في خطاب شديد اللهجة بـ«إقران الأقوال بالأفعال» من أجل ضحايا الانتهاكات الجنسية.
وأمام حشود تجمّعت في قصر دبلن، قال فارادكار وبجانبه البابا فرنسيس، إن الفضائح المتعددة في آيرلندا «لطّخت دولتنا ومجتمعنا وأيضاً الكنيسة». وتابع رئيس الوزراء الآيرلندي: «شهدنا في كثير من الأحيان أحكاماً قاسية ووحشية أبقت أشخاصاً في زوايا مظلمة، خلف أبواب مغلقة، لم تسمع استغاثاتهم». وقال فارادكار أيضاً: «هناك عمل كثير يجب القيام به من أجل إحقاق العدالة وإظهار الحقيقة وشفاء الضحايا. قداسة البابا، أسألك أن تستخدم موقعك وسلطتك لضمان حصول ذلك هنا في آيرلندا وفي العالم».
في المقابل، قال البابا فرنسيس إن فشل السلطات الكنسية في التصدي لهذه الجرائم البشعة «أثار عن حق الغضب، وما زال يسبب الألم والخجل لأتباع الكاثوليكية».
وقالت آن ماري دين (47 عاماً) المقيمة في دبلن لوكالة الصحافة الفرنسية: «شهدت الكنيسة تغيرات كثيرة في السنوات الأخيرة من عدة نواحٍ، إنها طريقة قداسة البابا لدعمنا». وشهدت آيرلندا تغيرات كثيرة، وقد أطاح الجيل الجديد بالتقاليد بانتخابه أول رئيس وزراء مثلي في تاريخ البلاد وموافقته على تشريع زواج المثليين والإجهاض، في تطوّر لم يكن ممكناً تخيّله.
ووجه البابا رسالة غير مسبوقة إلى الكاثوليك البالغ عددهم نحو 1.3 مليار في العالم تعهد فيها منع تكرار «الفظاعات»، لكنه أقر بأن كل الجهود «لن تكفي لإصلاح الضرر الذي وقع».
وكشفت الرئيسة الآيرلندية السابقة ماري مكاليسي في أغسطس (آب) الحالي، أنها قدمت طعناً ضد حجب الفاتيكان في 2003 وثائق كنسية عن التحقيقات الرسمية.
ويزور البابا فرنسيس آيرلندا لاختتام «اللقاء العالمي للعائلات» الذي ينظم كل 3 سنوات.
وأبدى ريتشارد دافي (31 عاماً) المقيم في دبلن لوكالة الصحافة الفرنسية معارضته للزيارة قائلاً: «يحيرني الاحتفال بمجيئه إلى هنا»، مضيفاً: «لا يزالون ينكرون ويرفضون الاعتراف بأي ذنب». ويعود اتهام المؤسسات الكاثوليكية الآيرلندية بممارسة انتهاكات واسعة النطاق إلى عقود خلت. وفي مؤشر إلى مدى فداحة الانتهاكات تقدم أكثر من 14 ألفاً و500 شخص بطلبات لدى برنامج تديره الحكومة الآيرلندية من أجل الحصول على تعويضات لانتهاكات داخل مراكز للأحداث تديرها جمعيات دينية.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».