5 لاعبين جدد في الدوري الإنجليزي يستحقون المتابعة هذا الموسم

أندية تشيلسي وآرسنال وفولهام وولفرهامبتون ووستهام يونايتد عقدت صفقات رائعة على هامش مونديال روسيا

فيليبي أندرسون  -  راؤول خيمينيز  -  جورجينيو  -  جان ميشيل سيري  -  لوكاس توريرا  -  ساري اصطحب جورجينيو معه من نابولي (رويترز)
فيليبي أندرسون - راؤول خيمينيز - جورجينيو - جان ميشيل سيري - لوكاس توريرا - ساري اصطحب جورجينيو معه من نابولي (رويترز)
TT

5 لاعبين جدد في الدوري الإنجليزي يستحقون المتابعة هذا الموسم

فيليبي أندرسون  -  راؤول خيمينيز  -  جورجينيو  -  جان ميشيل سيري  -  لوكاس توريرا  -  ساري اصطحب جورجينيو معه من نابولي (رويترز)
فيليبي أندرسون - راؤول خيمينيز - جورجينيو - جان ميشيل سيري - لوكاس توريرا - ساري اصطحب جورجينيو معه من نابولي (رويترز)

حرصت الأندية الإنجليزية على تدعيم صفوفها خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية وابرمت الكثير من التعاقدات قبل انطلاق النسخة الجديدة من مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز «البريميرليج» من أجل تحقيق طموحاتها في الموسم الجديد. وتتنوع طموحات أندية الدوري الإنجليزي في الموسم الجديد ما بين الحصول على لقب «البريميرليغ» وإنهاء المشوار في المربع الذهبي المؤهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، والمنافسة على احتلال أحد المراكز المؤهلة لبطولة الدوري الأوروبي «اليوروبالغ» أو تفادي الهبوط لدوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب». «الغارديان» هنا تسلط الضوء على خمسة لاعبين جدد في الدوري الإنجليزي الممتاز يستحقون المتابعة هذا الموسم.
1- جورجينيو (تشيلسي)
تعاقد نادي تشيلسي مع لاعب خط الوسط البالغ من العمر 26 عاما في نفس اليوم الذي أعلن فيه النادي عن تعاقده مع المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري. وكان ساري يعتمد على اللاعب الإيطالي صاحب الأصول البرازيلية بشكل تام مع نادي نابولي الإيطالي ومن المؤكد أنه سيبني عليه خططه مع «البلوز». ويمتلك جورجينيو قدرات وإمكانيات جعلته محط أنظار الكثير من الأندية الكبرى والتي كان في مقدمتها نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي كان يسعى جاهدا للحصول على خدماته. ويأمل ساري أن يضيف جورجينيو بعض «الجودة» التي يعتقد أن لاعبي خط وسط تشيلسي يفتقرون إليها. وقال ساري عن اللاعب الذي كان قد انتقل إلى نابولي خلال فترة تولي رفائيل بنيتيز قيادة الفريق: «إنه لاعب سريع للغاية في تفكيره».
ولد جورجينيو في مدينة إمبيتوبا بجنوب البرازيل، وكان يتدرب على المراوغات على الشاطئ تحت إشراف والدته التي كانت تلعب كرة القدم بشكل جيد للغاية. انتقل جورجينيو إلى نادي فيرونا الإيطالي وهو في الخامسة عشرة من عمره واختار اللعب للمنتخب الإيطالي عام 2014، وكان المدير الفني السابق لمنتخب إيطاليا ونادي تشيلسي أنطونيو كونتي هو أول من استدعاه للانضمام لصفوف المنتخب الإيطالي الأول، لكن أول مباراة رسمية له مع المنتخب الإيطالي كانت أمام السويد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويأمل تشيلسي أن يساعد جورجينيو على تطوير أداء الفريق في أسرع وقت ممكن، وهناك مؤشرات إيجابية للغاية في هذا الإطار، خاصة في ظل تألق اللاعب بشكل لافت تحت قيادة مديره الفني الحالي ماوريسيو ساري عندما كان يلعب مع نادي نابولي.
2- لوكاس توريرا (آرسنال)
أعلن نادي آرسنال عن ضم نجم خط وسط منتخب أوروغواي لوكاس توريرا بعد أربعة أيام فقط من خروج منتخب بلاده من كأس العالم 2018 بروسيا بعد الهزيمة أمام فرنسا. وكان الجانبان قد اتفقا على الصفقة قبل ذلك بأسابيع، ويشير مراقبون إلى أن اللاعب سيكون إضافة قوية للغاية للمدفعجية على المدى الطويل، خاصة وأنه لا يزال في الثانية والعشرين من عمره. ويعاني آرسنال من نقطة ضعف واضحة في محور الارتكاز الدفاعي، لكن يُعتقد أن توريرا سيكون إضافة قوية في هذا المركز. أولاً، وكما هو الحال مع كثير من اللاعبين الذين يلعبون في هذا المركز، فإن توريرا لاعب قصير القامة (1.68 متر) ويتميز بالرشاقة والحركة الدؤوبة في منتصف الملعب، ويبدو مختلفا عن نوعية اللاعبين الموجودين بالفعل في آرسنال في هذا المركز.
ويتيمز توريرا، كغيره من لاعبي أوروغواي، بقوة الشخصية والإرادة، كما يتميز بالانضباط الخططي والتكتيكي بشكل مذهل للاعب في مثل هذه السن الصغيرة. وخلال الموسم الماضي، قدم اللاعب الشاب أداء استثنائيا مع نادي سامبادوريا الإيطالي وكان يساعد النادي على الاستحواذ على الكرة في منتصف الملعب والضغط على لاعبي الفرق المنافسة من أجل استعادة الكرة وبدء الهجمات السريعة. ولا يتوقف توريرا عن الركض المتواصل داخل الملعب ويشبهه كثيرون بنجم منتخب فرنسا ونادي تشيلسي نغولو كانتي.
3- جان ميشيل سيري (فولهام)
يعد لاعب خط الوسط الإيفواري جاي ميشيل سيري إضافة قوية للغاية لنادي فولهام بقيادة مديره الفني الصربي سلافيسا يوكانوفيتش، وقدم مستويات رائعة جعلته قاب قوسين أو أدنى من الانتقال لنادي برشلونة الإسباني الموسم الماضي. وسوف يضيف ساري لخط وسط نادي فولهام الحيوية والنشاط والمهارة. وقد مرت على اللاعب 12 شهراً قاسية للغاية بعدما «انفجر غضبا» خلال اجتماعه مع مسؤولي نادي نيس الفرنسي بعد أن رفضوا رحيله إلى نادي برشلونة. ومنذ ذلك الحين، لم يقدم اللاعب البالغ من العمر 25 عاما نفس الأداء القوي الذي جعله محط أنظار كبرى الأندية الأوروبية في موسم 2016 / 2017. وفي ظل انسحاب أندية مانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير وتشيلسي من الصفقة، سيكون سيري حريصا على أن يثبت لهذه الأندية أنها كانت مخطئة، كما سيسمح ليوكانوفيتش بأن يستفيد بأفضل صورة ممكنة من ريان سيسيغنون وتوم كيرني في منتصف الملعب.
4- راؤول خيمينيز (وولفرهامبتون)
قدم نادي وولفرهامبتون واندررز موسما استثنائيا في 2017 / 2018 في دوري الدرجة الأولى وحصل على البطولة بفارق تسع نقاط عن أقرب منافسيه وتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز ليلعب مع الكبار مرة أخرى، لكنه كان يفتقد خلال هذا الموسم لمهاجم من الطراز الرفيع القادر على إنهاء الهجمات وتسجيل أهداف من أنصاف الفرص. وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى ما إذا كان المهاجم المكسيكي راؤول خيمينيز، الذي انضم لوولفرهامبتون واندررز على سبيل الإعارة قادما من نادي بنفيكا البرتغالي لموسم واحد مقابل 3 ملايين جنيه إسترليني، سيكون قادرا على حل هذه المشكلة أم لا.
ولم يكن المهاجم المكسيكي لاعبا أساسيا مع نادي بنفيكا الموسم الماضي ولم يسجل سوى ثمانية أهداف فقط، وكان يقدم أفضل مستوياته عندما يشارك كبديل، وقدم مستويات متذبذبة خلال السنوات الأربع التي قضاها في أوروبا، حيث لعب من قبل لنادي أتليتكو مدريد الإسباني. ومع ذلك، يتميز خيمينز بالطول الفارع (1.88 مترا) وبالقدرة على إنهاء الهجمات بصورة رائعة والحركة الدائمة داخل الملعب والقدرة على أن يكون بمثابة محطة مهمة للخط الأمامي. وفي يناير (كانون الثاني) عام 2017، كان خيمينز على وشك الرحيل إلى الصين في صفقة وصلت لنحو 50 مليون يورو، لكنه رفض إتمام الصفقة في النهاية قائلا: «ما أريده هو مجد كرة القدم وليس الأموال».
5- فيليبي أندرسون (وستهام)
دائما ما كان يُنظر إلى الصفقات الجديدة في وستهام يونايتد بعين الشك والريبة خلال السنوات الأخيرة، لكن الأمر مختلف تماما مع اللاعب البرازيلي فيليبي أندرسون الذي انضم للنادي في صفقة قياسية قادما من نادي لاتسيو الإيطالي مقابل 36 مليون جنيه إسترليني. وقال المدير الفني لنادي وستهام يونايتد، مانويل بيليغريني، عن اللاعب لدى وصوله: «إنه يمتلك قدرات طبيعية ومهارية رائعة تتناسب مع الأسلوب التقليدي لكرة القدم البرازيلية».
وكان اسم أندرسون يتردد دائما في سوق انتقالات اللاعبين خلال السنوات الخمس التي لعبها في الدوري الإيطالي الممتاز، وكان مانشستر يونايتد يرغب بشدة في الحصول على خدماته عام 2016، لكن يمكن القول إن مشكلة أندرسون تكمن في أن مستواه متذبذب وغير ثابت لفترات طويلة رغم امتلاكه لموهبة رائعة لا يختلف عليها اثنان. ويجيد أندرسون اللعب في أكثر من مركز داخل الملعب، حيث يستطيع أن يلعب كمهاجم صريح أو كصانع ألعاب ويمتلك مهارات فنية رائعة وقدرة كبيرة على المراوغة، والدليل على ذلك أنه كان أكثر اللاعبين مراوغة خلال 90 دقيقة في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، وهناك مقاطع فيديو لا حصر لها على موقع يوتيوب تظهر مهاراته الكبيرة وإبداعاته الرائعة.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!