الريـال وأتلتيكو يقصان شريط الموسم القاري في كأس السوبر الأوروبية اليوم

سيميوني يمنح لوبيتيغي الاختبار الصعب الأول في ديربي مدريدي خالص

الريـال استعد للسوبر الأوروبي بالفوز على ميلان الإيطالي السبت الماضي في مباراة ودية (إ.ب.أ)
الريـال استعد للسوبر الأوروبي بالفوز على ميلان الإيطالي السبت الماضي في مباراة ودية (إ.ب.أ)
TT

الريـال وأتلتيكو يقصان شريط الموسم القاري في كأس السوبر الأوروبية اليوم

الريـال استعد للسوبر الأوروبي بالفوز على ميلان الإيطالي السبت الماضي في مباراة ودية (إ.ب.أ)
الريـال استعد للسوبر الأوروبي بالفوز على ميلان الإيطالي السبت الماضي في مباراة ودية (إ.ب.أ)

يقص ريـال مدريد الإسباني بطل أوروبا وجاره اللدود أتلتيكو مدريد حامل لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» شريط الموسم القاري، عندما يلتقيان اليوم في تالين في أول مباراة للكأس السوبر الأوروبية في كرة القدم، تقام بين فريقين من مدينة واحدة.
وهذه المرة الرابعة من أصل آخر خمس نسخ يتواجه ناديان من إسبانيا، لكنها الأولى بين ناديين من مدينة واحدة وتحديدا العاصمة مدريد، بعد تتويج الريـال بلقب المسابقة الأولى على حساب ليفربول الإنجليزي (3 - 1)، وأتلتيكو بلقب المسابقة الرديفة على حساب مرسيليا الفرنسي (3 - صفر) في مايو (أيار) الماضي. والتقى الفريقان تسع مرات في المسابقات الأوروبية، ففاز الريـال 5 مرات وأتلتيكو مرتين وتعادلا مرتين، بيد أن أتلتيكو عجز حتى الآن عن الفوز على غريمه في مباراة نهائية أو إقصائه من إحدى المسابقات.
وفي المباراة التي تقام في العاصمة الإستونية تالين، تميل الأفضلية التاريخية لمصلحة الريـال، لكن منذ قدوم الأرجنتيني دييغو سيميوني لتدريب أتلتيكو مدريد في أواخر العام 2011 أصبح أتلتيكو خصما عنيدا ولم يخسر ضد الريـال سوى مرة واحدة في الدوري المحلي في آخر 10 مباريات، ولطالما تشهد مواجهات الطرفين منافسة نارية، خصوصا في نهائي دوري أبطال أوروبا، حينما خرج ريـال مدريد فائزا في نهائي نسختي 2014 بنتيجة 4 - 1 بعد التمديد و2016 بركلات الترجيح.
وبعدما أصبح أول فريق يحرز لقب دوري أبطال أوروبا بنسخته الجديدة 3 مرات على التوالي، يريد ريـال مدريد أن يكون أول ناد يحرز لقب الكأس السوبر 3 مرات على التوالي منذ انطلاقها عام 1972. علما بأنه خسرها مرتين في 1998 و2000. وبحال تتويج الريـال، سيعادل الرقم القياسي المسجل باسم مواطنه برشلونة وميلان الإيطالي (5 ألقاب).
بدوره، يبحث أتلتيكو عن إحراز اللقب للمرة الثالثة بعد 2010 و2012 على حساب إنتر الإيطالي وتشيلسي الإنجليزي على الترتيب، بعدما كان حاملا للقب الدوري الأوروبي. واللافت سيطرة إسبانيا على هذه المسابقة في السنوات الأخيرة، إذ توجت الأندية الإسبانية 8 مرات في آخر تسع سنوات (3 لكل من برشلونة والريـال و2 لأتلتيكو)، وسترفع الأندية الإسبانية ألقابها القياسية إلى 15 مقابل 9 لإيطاليا و7 لإنجلترا.
وللمرة الأولى منذ 2009 يستهل الريـال موسمه دون هدافه التاريخي البرتغالي كريستيانو رونالدو (33 عاما)، أفضل لاعب في العالم خمس مرات والمنتقل إلى يوفنتوس الإيطالي بأكثر من 100 مليون يورو. لكن الفريق الملكي احتفظ، حتى الآن، بصانع ألعابه ووصيف بطل العالم الكرواتي لوكا مودريتش، في ظل تقارير أشرت إلى إمكانية انتقاله إلى إنتر الإيطالي.
وبعد إعلان الفرنسي زين الدين زيدان رحيلا مدويا الربيع الماضي إثر قيادته الفريق الأبيض إلى ثالث ألقابه المتتالية في دوري الأبطال، حل بدلا منه جولن لوبيتيغي القادم بعد إقالة مدوية أيضا من تدريب منتخب إسبانيا عشية مونديال روسيا، بعد إعلان موافقته على تدريب الريـال قبل انطلاق النهائيات. وعول لوبيتيغي في جولته الصيفية التحضيرية الأخيرة، على الجناحين الويلزي غاريث بيل والشاب ماركو أسنسيو والمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، فيما شارك مودريتش لدقائق قليلة بعد عودته من عطلته الصيفية. وبرز مع الريـال المهاجم البرازيلي الشاب فينيسيوس جونيور (18 عاما) القادم من فلامنغو مقابل صفقة مقدرة بـ45 مليون يورو.
ورغم المسيرة الجيدة التي قدمها لوبيتيغي في فترة الإعداد لأول موسم له على مقعد المدير الفني لريـال مدريد الإسباني، لكن الاختبار الحقيقي الأول للوبيتيغي مع الفريق سيكون عندما يلتقي اليوم الأربعاء فريق أتلتيكو مدريد في ديربي مدريدي خالص على لقب كأس السوبر الأوروبية. ويدرك لوبيتيغي أن مباراة اليوم هي المقياس الحقيقي لتطور مستوى الفريق بعد فترة الإعداد للموسم الجديد خاصة أنه سيواجه منافسا قويا وعنيدا هو أتلتيكو بقيادة المدرب الأرجنتيني سيميوني.
واستعد الريـال لهذه المباراة جيدا بالفوز على ميلان الإيطالي 3 - 1 يوم السبت الماضي في مباراة ودية على استاد «سانتياغو برنابيو» معقل الريـال في العاصمة الإسبانية مدريد. وعن الفوز على ميلان، قال لوبيتيغي في المؤتمر الصحافي: «كانت هناك بعض الأشياء الجيدة وأشياء أخرى ليست بنفس الجودة. علينا مواصلة تطوير مستوانا وتوفيق أوضاعنا».
وقال مدرب الريـال لوبيتيغي لموقع الاتحاد القاري: «لا ضغوط إضافية لأنها (المباراة) ضد أتلتيكو مدريد، هذا نهائي وكأس ما يعني أننا سنقدم كل شيء، نحن مجبرون على تحقيق الفوز». وأشارت تقارير محلية إلى إمكانية اعتماد لوبيتغي على حارسه الكوستاريكي كيلور نافاس، لعدم حصول البلجيكي تيبو كورتوا القادم هذا الشهر من تشيلسي الإنجليزي، على الوقت الكافي للتأقلم مع الفريق.
وعن قدوم كورتوا، حارس أتلتيكو بين 2011 و2014 إلى ريـال مدريد، قال مدرب أتلتيكو سيميوني: «لا يمكنني قول أي شيء عن حارس لعب معنا بشكل جيد. في الحياة، يجب أن نحترم كل الناس، لا يمكننا الحكم على أحد... نتذكر جيدا الناس الذين عملوا معنا. لن يتغير ذلك، حتى مع الغريم». ولدى أتلتيكو المعروف بدفاعه الصلب وندرة أهدافه، عاد الثنائي الفرنسي بطل العالم المهاجم أنطوان غريزمان والظهير لوكاس هرنانديز إلى التمارين مطلع الأسبوع الماضي، وشاركا احتياطيين في مواجهة إنتر الودية السبت الماضي.
ويتوقع أن يشارك بطل العالم توما ليمار القادم من موناكو إلى أتلتيكو بصفقة قدرت بـ75 مليون يورو، إلى جانب لاعبي الوسط البرتغالي جلسون مارتنز ورودري القادمين من سبورتينغ البرتغالي وفياريـال على الترتيب. كما ضم أتلتيكو المهاجم الكرواتي نيكولا كالينيتش «المطرود» من تشكيلة منتخب بلاده في كأس العالم، وسيرتدي القميص الرقم 9 بدلا من فرناندو توريس. وعلق سيميوني على توليفته بالقول: «لدينا مجموعة جديدة مع الكثير من القادمين وعلينا التأقلم، وهذا يحتاج إلى الوقت. لا يمكننا الحديث عن فريق جيد فقط بسبب أسمائه». ونجح أتلتيكو أيضا في الحفاظ على حارس المرمى يان أوبلاك والمدافع دييغو جودين رغم الاهتمام من فريقي تشيلسي ومانشستر يونايتد الإنجليزيين على الترتيب.
وفي المقابل، اقتصرت تعاقدات الريـال هذا الصيف على ضم حارس المرمى كورتوا والظهير الأيمن ألفارو أودريوزولا وذلك على عكس كل التوقعات بشأن الإنفاق ببذخ لتعويض رحيل رونالدو. وإذا حقق الريـال الفوز على أتلتيكو اليوم، فسيكون هذا حافزا إضافيا له على عدم إبرام مزيد من التعاقدات في الصيف الحالي فيما ستكون الخسارة دافعا للوبيتيغي على العمل بسرعة مع إدارة النادي على تدعيم صفوف الفريق استعدادا للموسم الجديد بالدوري الإسباني والذي ينطلق يوم الجمعة المقبل.
واستعد ريـال مدريد لموسمه الجديد بفوزه في ثلاث مباريات وخسارته أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي 1 - 2، فيما فاز أتلتيكو مرة في خمس مباريات تحضيرية. وقال سيميوني: «هذه المباراة ستساعدنا في الاستعداد للموسم. منحنا فرصة المشاركة للاعبين الذين لم تتح لهم فرصة المشاركة بالشكل المناسب خلال فترة الإعداد للموسم الجديد. كان هذا كله من أجل الإعداد لمباراة الأربعاء».
وتقام المواجهة على ملعب ليليكولا في تالين (الساعة 19:00 بتوقيت غرينيتش). وسارت العاصمة الإستونية على خطى براغ (2013)، كارديف (2014)، تبيليسي (2015)، ترندهايم (2016) وسكوبيي (2017)، بعدما كانت موناكو تستضيف المواجهة تقليديا منذ 1998.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى «أكبر سيرك»

رياضة عالمية حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى أكبر سيرك (فيفا)

مونديال 2026: حُمَّى المراهنات تحوِّل النهائيات إلى «أكبر سيرك»

يُتوقع أن تحوِّل حمى المراهنات نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم إلى «أكبر سيرك» مع احتمال أن تصل العائدات عالمياً إلى «أكثر من 50 مليار دولار».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية توندا إيكرت (أ.ب)

رغم فضيحة التجسس... «ساوثهامبتون» يجدد الثقة في مدربه إيكرت

أكد دراغان شولاك، مالك نادي ساوثهامبتون الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، أن المدرب توندا إيكرت سيستمر بمنصبه رغم دوره في فضيحة التجسس الشهيرة «سبايجيت».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ليونيل ميسي (رويترز)

مونديال 2026: هل يتوهج ميسي مجدداً في ظهوره الأخير؟

سيبلغ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الـ39 من عمره خلال نهائيات كأس العالم، وكان من الممكن أن يعذره عشاق الكرة المستديرة لو اعتزل.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية تيم باين (أ.ف.ب)

مدافع نيوزيلندا يتعامل بهدوء مع شهرته المفاجئة على مواقع التواصل

يتعامل تيم باين مدافع منتخب نيوزيلندا، بهدوء مع شهرته المفاجئة على وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الذي يستعد فيه لخوض منافسات كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ولنغتون)
رياضة عالمية مويسيس كايسيدو (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كايسيدو من الفقر إلى عالم النجومية

رفع مويسيس كايسيدو أول لقب في حياته، وهي كأس بلاستيكية ذهبية صغيرة وسط المنازل المتلاصقة في أحد الأحياء الشعبية الفقيرة في الإكوادور.

«الشرق الأوسط» (كيتو)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.