مارتينيز: الجيل الذهبي لبلجيكا قادر على انتزاع اللقب

المدرب الإسباني يواجه ضغوطاً هائلة لقيادته أحد أكثر المنتخبات موهبة في مونديال روسيا

منتخب بلجيكا يستعد لإحداث المفاجأة في روسيا (رويترز)
منتخب بلجيكا يستعد لإحداث المفاجأة في روسيا (رويترز)
TT

مارتينيز: الجيل الذهبي لبلجيكا قادر على انتزاع اللقب

منتخب بلجيكا يستعد لإحداث المفاجأة في روسيا (رويترز)
منتخب بلجيكا يستعد لإحداث المفاجأة في روسيا (رويترز)

قال المدير الفني لمنتخب بلجيكا، روبرتو مارتينيز، بينما كان يقود استعدادات فريقه لخوض نهائيات كأس العالم في مركز التدريب بمدينة توبيز البلجيكية: «الجميع يتذكر أول مرة يلعب فيها في نهائيات كأس العالم لكرة القدم على أنها بداية ممارسته لكرة القدم». وقد أجريت هذا الحوار مع مارتينيز ونحن على بُعد مسافة قصيرة بالسيارة من بروكسل، لكن على بعد مسافة طويلة من مدينة سوتشي، حيث ستلعب بلجيكا، التي يتولى مارتينيز تدريبها منذ أغسطس (آب) 2016، مباراتها الأولى أمام بنما غداً. وتشارك بلجيكا في كأس العالم هذه المرة وهي أحد أقوى المرشحين للحصول على اللقب بفضل امتلاكها لكوكبة من النجوم البارزة في جميع الخطوط.
يقول مارتينيز: «ما زلت أتذكر أول بطولة كأس عالم أشاهدها عام 1982، عندما كنت في العاشرة من عمري، حيث كنت أعمل على جمع صور اللاعبين، وأحاول أن أفهم قدر ما أستطيع عن الدول الأخرى، لكن أن تشارك في البطولة وأنت مدير فني لأحد المنتخبات فهذا يعني الكثير. ويجب الإشارة إلى أن كرة القدم تتمحور في المقام الأول حول اللاعبين، تماماً كما كان الأمر في الماضي. لديّ مجموعة رائعة من اللاعبين، وأؤمن تماماً بقدراتهم وإمكانياتهم». ويواجه مارتينيز ضغوطاً هائلة لأنه يقود أحد أكثر المنتخبات موهبة في مونديال روسيا، لكنه يتعرض لانتقادات شديدة في بلجيكا، بيد أن المدير الفني الإسباني يمتلك حماساً منقطع النظير.
وبالنظر إلى العدد الكبير من اللاعبين الممتازين والموهوبين في جميع الخطوط، يرى كثيرون أن عدم تصدر المنتخب البلجيكي لمجموعته، التي تضم إلى جانبه كلاً من إنجلترا وتونس وبنما، والتأهل للدور نصف النهائي للمونديال على الأقل، سيكون بمثابة فشل كبير لمارتينيز ولاعبيه. ورفض مارتينيز الحديث عن أي توقعات لنتائج فريقه في كأس العالم، لكنه تحدث بثقة كبيرة، وقال: «الفشل هو ألا تحاول أن تحقق الفوز. سوف نلعب بشكل يتسم بالمغامرة والشجاعة، وسنعمل على تحقيق الفوز في كل مباراة، لكن الثقة التي تحصل عليها في المباريات الثلاث الأولى في دور المجموعات تكون ضرورية وهامة للغاية».
وقد حقق المنتخب البلجيكي نتائج رائعة تحت قيادة مارتينيز، حيث لعب 18 مباراة لم يخسر خلالها إلا مرة واحدة فقط، وكان أول بلد أوروبي يتأهل لكأس العالم، وإن كان يلعب في مجموعة سهلة. وقال مارتينيز: «لم نخسر سوى أول مباراة لي مع الفريق، وكانت مباراة ودية أمام إسبانيا. ومنذ ذلك الحين، أظهر اللاعبون تركيزاً لا يصدق. لقد كانت مباراتنا أمام إسبانيا مثيرة للغاية لأن المدير الفني للماتادور الإسباني في ذلك الوقت جولين لوبيتيغي كان قد تولى تدريب الفريق في الفترة نفسها التي توليت فيها قيادة بلجيكا. وكانت هذه المباراة هي الأولى لكل منا على رأس القيادة الفنية للفريقين. وقد حدث الشيء نفسه أيضاً عندما تولى لوبيتيغي تدريب نادي بورتو البرتغالي وتوليت أنا تدريب نادي إيفرتون الإنجليزي، وتواجهنا في مباراة ودية».
وكان نجم المنتخب البلجيكي كيفن دي بروين قد وجه انتقادات علنية لمارتينيز في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبالتحديد بعد التعادل أمام المكسيك في المباراة الودية التي انتهت بـ3 أهداف لكل فريق، والتي لعب خلالها مارتينيز بطريقة دفاعية مبالغ فيها، واعتمد على طريقة 5 - 3 - 2، حيث قال نجم مانشستر سيتي الإنجليزي: «كانت المكسيك أفضل من الناحية التكتيكية. وسوف نستمر في مواجهة الصعوبات ما دام أنه لا يوجد هناك نظام تكتيكي جيد. ومن المؤسف أننا لم نصل إلى حل حتى الآن. نحن نلعب بطريقة دفاعية للغاية، رغم أن فريقنا يعج بكثير من المهاجمين».
وقال مارتينيز رداً على ذلك: «نحن لا نلعب عادة بطريقة 5 - 3 - 2، لكننا نريد أن نتسم بالمرونة. الطريقة التي نعتمد عليها في معظم مبارياتنا هي 3 - 4 - 3، من أجل الاستغلال الأمثل لقدرات لاعبين مثل كيفن دي بروين وإيدن هازارد ودريس ميرتنز وروميلو لوكاكو. لقد حققت هذه الطريقة نتائج جيدة في التصفيات، لكننا جربنا طرقاً أخرى في مباريات ودية. لقد كانت المكسيك رائعة من الناحية التكتيكية، واكتسبنا خبرات جيدة للغاية من تلك المواجهة». قد يشعر الكثير من المديرين الفنيين بالغضب عندما يتعرضون للانتقاد العلني من أحد لاعبيهم، لكن مارتينيز أشاد بكيفن دي بروين، قائلاً: «لقد أظهر كيفن دي بروين أنه يهتم كثيراً بالفريق، وقد أدلى بهذه التصريحات من أجل مصلحة المنتخب. هناك ثقافة هنا تحاول فهم الأشياء من وجهة نظر تكتيكية، وأنا أحب ذلك».
وأضاف مارتينيز: «لقد ساعدت طريقة 3 - 4 - 3 نادي تشيلسي على الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز العام الماضي، وقد اعتمدت عليها مع نادي ويغان عام 2009، لكن هذه الطريقة هي مجرد نقطة انطلاق. أنا أهتم كثيراً بالطريقة التي نلعب بها، وطريقة التفكير التي نعتمد عليها. وفي كأس العالم، يتعين علينا أن نظهر أننا مستعدون للمعاناة، ومواجهة المحن والصعاب. هذه المجموعة من اللاعبين ليس لديها جيل سابق يعلمهم كيفية الفوز بالبطولات الكبرى. لذلك، فنحن نذهب إلى المجهول، ويتعين علينا أن نتحلى بأكبر قدر ممكن من التركيز».
ومن بين المنتخبات التي واجهها مارتينيز في المباريات الـ18 مع بلجيكا، يعد البرتغال هو المنتخب الوحيد الذي يمتلك طموحات حقيقية للمنافسة على لقب كأس العالم، وقد انتهت المباراة التي أقيمت بين الفريقين في بروكسل الشهر الماضي بالتعادل من دون أهداف. وقدمت بلجيكا أداء هجومياً قوياً عندما هزمت مصر ودياً بثلاثية نظيفة قبل بدء المونديال، وبدلاً من أن يتحدث مارتينيز عن ضعف الفريق المنافس، أشاد بقوة منتخب بلاده الذي يضم 23 لاعباً يتألقون في الدوريات الأوروبية القوية، ولا يوجد من بينهم سوى لاعب واحد فقط يلعب في الدوري البلجيكي، وهو نجم أندرلخت ليندر ديندونكر.
يقول مارتينيز: «في غرفة خلع الملابس هذه، يفهم اللاعبون جيداً ما يعنيه اللعب مع منتخب بلجيكا. الأمر يختلف عن اللعب لأي منتخب آخر في أوروبا، لأن المنتخبات الأخرى عادة لن تكون في موقف منتخب بلجيكا، من حيث إن 95 في المائة من اللاعبين يلعبون بالخارج. وعندما يعود هؤلاء اللاعبون، فإنهم يهتمون كثيراً باللعب لمنتخب بلادهم».
وأشار مارتينيز إلى أنه قبل العمل في بلجيكا، كان قد أمضى 21 عاماً في إسبانيا، ومثلها بالضبط في بريطانيا، حيث عاش حياته بالكامل تقريباً بعد البلوغ في بريطانيا، في البداية كلاعب ثم كمدير فني مع أندية ويغان وسوانزي سيتي ومذرويل وولسال وتشيستر وإيفرتون.
ورداً على سؤال عما إذا كانت خبراته الهائلة مع هذه الأندية قد ساعدته في عمله في بلجيكا، رد مارتينيز قائلاً: «أعتقد ذلك. لقد انتقلت لأول مرة من المنطقة التي نشأت بها وأنا في السادسة عشرة من عمري من أجل اللعب مع نادي ريال سرقسطة. وكان الانتقال للعب لنادي ويغان في إنجلترا وأنا في الحادية والعشرين من عمري يشبه الذهاب إلى سطح القمر».
وأضاف: «كانت هذه التجارب والخبرات المختلفة مفيدة للغاية عندما توليت في وقت لاحق تدريب ناد بالدوري الإنجليزي الممتاز يضم لاعبين من ثقافات مختلفة. إن التنوع مهم للغاية في غرفة خلع الملابس للمنتخب البلجيكي، ولذا فأنا أشعر بأن الأمر طبيعي».
وقد عاش مارتينيز فترة طويلة في إنجلترا، ولذا فهو يعرف جيداً أن مصطلح «الجيل الذهبي» يحمل في طياته الكثير من التحديات، وخصوصاً أن منتخب بلاده يضم كوكبة من أبرز اللاعبين في عالم الساحرة المستديرة في الوقت الحالي، مثل كيفن دي بروين وإيدن هازارد وتيبو كورتوا وفينسنت كومباني ويان فيرتونخين وموسى ديمبيلي ورميلو لوكاكو ومرتينز. ويقول مارتينيز عن ذلك: «لا يزعجني الحديث عن الجيل الذهبي لمنتخب بلجيكا. إنه مصطلح إعلامي، لكن لا يوجد شيء خاطئ في تسليط الضوء على روعة هذه المجموعة من اللاعبين. من المهم أن يفكر الفريق بعقلية الفوز، وأن يكون قادراً على التعامل مع التحديات والصعوبات المختلفة والمتنوعة، لأنك ستواجه ذلك في البطولات الكبرى».
ويكون مارتينيز بحاجة إلى التغلب على أي حواجز نفسية أثرت على بلجيكا في البطولات الأخيرة، التي كان آخرها الخسارة أمام ويلز، والخروج من الدور ربع النهائي لكأس الأمم الأوروبية عام 2016. وقد ساعد تعيين النجم الفرنسي تيري هنري مساعداً له في التغلب على هذه الحواجز، خصوصاً أن هنري كان أحد أهم لاعبي الجيل الذهبي لمنتخب فرنسا الذي فاز بكأس العالم عام 1998، وكأس الأمم الأوروبية عام 2000، بعد عقود طويلة من خيبة الأمل.
يقول مارتينيز: «عندما توليت قيادة المنتخب البلجيكي، فكرت في الاستعانة بخدمات لاعب دولي سابق لديه خبرات كبيرة. أعرف الفلسفة التي يعتمد عليها تيري هنري لأننا رأينا كيف كان يلعب مع ناديي آرسنال وبرشلونة. لقد جلسنا سوياً، وأدركت بعد دقيقتين فقط أنه اختيار مثالي للقيام بهذا الدور».
وتلعب بلجيكا مباراتها الأخيرة في المجموعة أمام إنجلترا التي حظيت بفترة إعداد جيدة للغاية قبل انطلاق كأس العالم، بقيادة مديرها الفني غاريث ساوثغيت. ويقول مارتينيز عن تلك المواجهة: «يمكن القول بكل تأكيد إن غاريث ساوثغيت يفكر بطريقة رائعة، ولديه رؤية واضحة، ولديه مجموعة من اللاعبين الذين يعرفهم جيداً نتيجة قيادته السابقة للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً. لقد نجح ساوثغيت في تكوين فريق يبدو أنه سيستمتع كثيراً باللعب في نهائيات كأس العالم. لقد عملنا سوياً في قناة «أي تي في» خلال كأس الأمم الأوروبية في بولندا وأوكرانيا، وتعاونا بشكل جيد، ولدينا وجهة نظر متشابهة». وستكون المباراة بين بلجيكا وإنجلترا قوية ومثيرة للغاية، لكن نتائجهما في الجولتين السابقتين أمام تونس وبنما قد تقلل حدة وتوتر هذه المباراة، في حال ضمان كل منهما التأهل للدور التالي.
يقول مارتينيز: «يجب أن نعرف أن بنما قد تأهلت لنهائيات كأس العالم على حساب الولايات المتحدة الأميركية، لذا فهو فريق قوي، ويثق في قدراته بطريقة لا تصدق، ولديه قدرة هائلة على المنافسة بكل قوة. وعندما تتأهل إلى كأس العالم بهذه الطريقة الاحتفالية، فلا يكون هناك شيء لكي تخسره. كما أن تونس لديها فريق قوي يتميز بالتفاهم لأن لاعبيه قد لعبوا سوياً على مدار عدة سنوات. إنه فريق يحب اللعب بشكل جيد، لكنه يعرف أيضاً كيف يكون نداً قوياً وصلباً، علاوة على أن لديه مزيج جيد للغاية من اللاعبين، وقد تأهل للمونديال عن استحقاق وجدارة».
وتمتلك منتخبات البرازيل وألمانيا وإسبانيا وفرنسا حظوظاً أكبر من بلجيكا للفوز بلقب كأس العالم. وقال مارتينيز عن ذلك وهو يبتسم: «لا يجب أن تنسى الأرجنتين لأن لديها ليونيل ميسي. لقد فازت هذه المنتخبات بكأس العالم في العصور الحديثة، وبالتحديد خلال الـ22 عاماً الماضية. ويمكن لهذه الفرق أن تستفيد كثيراً من خبرات الأجيال التي فازت بكأس العالم. يكون أي فريق يسعى للمنافسة على البطولة في أشد الحاجة إلى ذلك، لأنه من الناحية النفسية يكون التغلب على المجهول أمر صعب للغاية. ويمكن أن يكون لديك أفراد جيدون، لكنك ستكون بحاجة إلى شيء استثنائي من أجل الوصول إلى هذا المستوى».
وقد تعرض مارتينيز لانتقادات لاذعة في بلجيكا بسبب استبعاده للاعب راجا ناينغولان، لكن المدير الفني الإسباني قال إن سبب استبعاده لنجم روما الإيطالي يعود إلى أنه يضم مجموعة هائلة من اللاعبين في المركز نفسه، وقال: «لدينا كيفن دي بروين في مركز صانع الألعاب، وهو قادر على تمرير الكرة بأقصى سرعة ممكنة وبدقة متناهية. ولدينا أيضاً إيدن هازارد، وهو قائد داخل الملعب ويتحكم في الكرة بشكل رائع، ويقوم بكل شيء بطريقة رائعة ومهارة فائقة. وعلاوة على ذلك، قدم دريس ميرتنز أداء استثنائياً مع نابولي في موسمه الأول كمهاجم صريح، ويتميز بالتحرك بشكل ممتاز في المساحات الخالية والذكاء الشديد، وهو ما يجعله لاعباً فعالاً».
وسبق أن قام مارتينيز بتدريب لوكاكو في إيفرتون، وقد اشتكى المهاجم قوي البنية من أنه يتعين على منتخب بلجيكا أن يلعب بشكل مباشر وأفضل من الشكل الحالي. وقال مارتينيز عن ذلك: «لقد كان ذلك تعليقاً واحداً في مقابلة لمدة 30 دقيقة، ويتعين عليك أن تفهم أن لوكاكو لديه رغبة هائلة في أن يظهر بأفضل شكل ممكن، وأن يقدم أقصى ما لديه، ويمتلك عقلية تفكر دائماً في الفوز ولا شيء غيره. إنه لا يستهين أبداً بأي شخص، ولا يتحدث عنه بعدم احترام. إننا لدينا لاعبون يمتلكون شخصية قوية، وانظروا على سبيل المثال إلى فينسنت كومباني، الذي نتمنى أن يكون لائقاً لأنه يمتلك خبرات هائلة سوف تكون مهمة للغاية بالنسبة لنا، كما أنه قادر على مواجهة التحديات والصعوبات المختلفة. لقد تعامل مع الكثير من هذه المواقف من قبل بكل نجاح، وهو لاعب استثنائي».
ورغم كل هذه التناقضات والتشكيك في قدراته، يشعر مارتينيز بالراحة والثقة، قائلاً: «هؤلاء اللاعبون قادرون على أن يكونوا مصدر إلهام للآخرين، ولدينا قدر كبير من التنوع في بلجيكا، لكن منتخب بلجيكا قادر على أن يستوعب الجميع».


مقالات ذات صلة

وديّتان أمام البرازيل ومنتخب أوروبي لتجهيز مصر للمونديال

رياضة عربية هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

وديّتان أمام البرازيل ومنتخب أوروبي لتجهيز مصر للمونديال

كشف هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، تفاصيل خطة استعدادات المنتخب المصري لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة، الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)

رافايل ماركيز سيدرّب المكسيك بعد المونديال

سيصبح المدافع الدولي المكسيكي السابق وأحد رموز ناديي موناكو الفرنسي وبرشلونة الإسباني رافايل ماركيز، مدرباً لمنتخب بلاده بعد كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري (رويترز)

حسام حسن: الكرة الأفريقية تطورت كثيراً

أكد حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري أن الكرة الأفريقية شهدت تطوراً كبيراً، وأصبحت أكثر قوة وتنافسية عما كانت عليه في السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية كريستيان بوليسيتش (أ.ف.ب)

بوليسيتش: جودة التشكيلة ستحفز الأميركيين للتفاؤل في المونديال

يعتقد كريستيان بوليسيتش أن تشكيلة منتخب الولايات المتحدة الحالية هي أقوى تشكيلة شارك فيها، وقال إن جودة وعمق التشكيلة يجب أن يمنحا الأميركيين أسباباً للتفاؤل.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)

كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

رأى الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو، الاثنين، أن مونديال 2026 يمثل فرصة مثالية لمنتخب بلاده كي يفوز باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة بتاريخه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!