خافيير ماسكيرانو: مستوى ميسي «ترمومتر» أداء الأرجنتين

أكد أن «راقصي التانغو» قادرون على حصد لقب ثالث في المونديال رغم التأهل بصعوبة

TT

خافيير ماسكيرانو: مستوى ميسي «ترمومتر» أداء الأرجنتين

قبل 4 سنوات من الآن، تمكنت الأرجنتين من الوصول إلى المباراة النهائية لكأس العالم للمرة الأولى منذ مونديال إيطاليا 1990، لكنها خسرت المباراة النهائية أمام ألمانيا في الوقت الإضافي. وبالنسبة لدولة حصلت على لقب كأس العالم مرتين وتُصدر اللاعبين العظماء لجميع الدوريات العالمية الكبرى، فإن حتى الخروج من دور الثمانية لكأس العالم يكون مصدر إحباط كبيراً للجميع. وبعد الوصول إلى المباراة النهائية لكأس العالم الأخيرة والقتال حتى الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، شعر الجمهور الأرجنتيني بالفخر وأشاد بمنتخب بلاده بوجه عام وبأحد اللاعبين بوجه خاص، وهو خافيير ماسكيرانو.
وقال ماسكيرانو، بينما كان موجوداً في معسكر المنتخب الأرجنتيني في إسبانيا استعداداً لكأس العالم: «لقد كانت تجربة فريدة من نوعها، لأننا لم نعش أبداً أو نجرب أي شيء مثل ما حدث في عام 2014 - لقد كان شيئاً مذهلاً. تعتبر كأس العالم مقياساً ومؤشراً لما يمكننا وما لا يمكننا القيام به: لقد غيرنا طريقة لعبنا والنظام الذي كنا نسير عليه، لكن في ظل حالة من الاقتناع التام بما نفعله، وهذا هو ما قادنا للوصول إلى المباراة النهائية للمونديال. لقد فعلنا ذلك بفضل إيماننا بفكرتنا والقيام بالأشياء بطريقة معينة والقتال حتى اللحظة الأخيرة. وإذا نظرنا إلى الوراء، أعتقد أن المباراة النهائية كانت أفضل مباراة للأرجنتين منذ سنوات». وقد حظي ماسكيرانو بإشادة كبيرة بفضل ذكائه الخططي والتكتيكي، واستخدم الجمهور الأرجنتيني الفوتوشوب لوضع وجهه على إحدى صور المناضل الكوبي الشهير تشي غيفارا، مشيرين إلى أنه يمكنه القيام بأي شيء ويمكنه حل أي مشكلة.
ولا يزال ماسكيرانو يتذكر جيداً كل ما حدث في المباراة النهائية أمام ألمانيا، لا سيما الهدف القاتل الذي هز شباك الأرجنتين، حيث يقول: «لقد جاء الهدف من أحد التحركات التي لم نكن نعتقد أنها ستسفر عن أي شيء، لكن كرة القدم تثبت دائماً أنه يتعين عليك أن تتعامل مع كل كرة بمنتهى الأهمية. لقد لُعبت الكرة من على طرف الملعب وأرسل أندريه شورليه كرة عرضية في المساحة الخالية بيني وبين بابلو زاباليتا، وكانت هذه هي المساحة الخالية الوحيدة التي يمكن أن تمر منها الكرة، ولم نكن متمركزين بشكل جيد. وعندما وصلت الكرة إلى ماريو غوتزه لم يتوانَ في إيداعها الشباك. لقد كانت لحظة غير متوقعة في المباراة وكان يعتقد أنها لن تسفر عن أي شيء، لكنها انتهت بأن منحت ألمانيا الأفضلية في اللقاء وتم تتويجها بطلة للعالم».
وبعد الخسارة في المباراة النهائية للمونديال أمام ألمانيا، وصلت الأرجنتين إلى نهائي كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) مرتين متتاليتين وخسرتهما أمام تشيلي بركلات الترجيح. يقول ماسكيرانو: «لقد خسرنا 3 مباريات نهائية - ليس من حيث الأداء، لأننا قدماً مستوى هو الأفضل لمنتخب الأرجنتين خلال السنوات الأخيرة، ولكن من حيث النتائج وبسبب الإحباط الذي شعرنا به نتيجة الخسارة للنهائي تلو الآخر، وهو ما جعلنا ندرك أن الأمر أصعب بكثير مما كنا نتصور في البداية».
وظهرت علامات الحزن بشكل واضح على وجه ماسكيرانو وهو يتحدث عن السنوات التي مرت سريعاً والنقد الذي تعرض له. وقد تحدث ماسكيرانو بكل صراحة وأريحية، في ظل وجود صحافي واحد وهو المذيع الأرجنتيني المقيم في المملكة المتحدة كريستيان مارتين، وفي ظل عدم وجود أي شخص آخر من الرعاة أو من العلاقات العامة. وقال ماسكيرانو عن تأهل الأرجنتين بصعوبة إلى نهائيات كأس العالم بعد النتائج السيئة في التصفيات: «لم نقدم أداء ثابتاً خلال التصفيات، ولذا عانينا كثيراً». وأضاف: «لقد بدأ كل شيء بشكل سيئ للغاية بالهزيمة على ملعبنا أمام الإكوادور، ثم ذهبنا إلى باراغواي وتعادلنا. وعندما اعتقدنا أننا قد نكون قادرين على تحقيق طفرة جيدة في النتائج في مبارياتنا أمام البرازيل وكولومبيا وتشيلي، ذهبنا للمشاركة في نسخة أخرى من كأس أمم أميركا الجنوبية، التي أقيمت هذه المرة في الولايات المتحدة، وانتهى الأمر بتغيير المدير الفني. وبعد رحيل تاتا مارتينو، تدهور الأمر بشكل أكبر ووصل إلى مرحلة من الفوضى، لأننا لم نحقق النتائج التي كنا نتمناها والتي كنا في أمس الحاجة إليها، ولذا تغير المدير الفني مرة أخرى، وكانت هناك ضغوط كبيرة بسبب الرغبة الملحة في تحسين النتائج في أسرع وقت ممكن».
وبعد خسارة الأرجنتين المباراة النهائية لكوبا أميركا في يونيو (حزيران) 2016، عمت الفوضى كل شيء، فأعلن نجم الفريق ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي بعد إهداره ركلة جزاء في المباراة التي خسرتها الأرجنتين أمام تشيلي، في حين تم وضع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم تحت إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بعد إجراء انتخابات مزورة وظهور منازعات داخلية واتهامات بالفساد. وبالتالي، وصلت الأمور إلى مستوى أسوأ مما كان يتخيله أي شخص. يقول ماسكيرانو: «كنا قريبين للغاية من حافة الهاوية، وكنا على بعد مباراة واحدة من عدم التأهل للمونديال. لقد شهد اللاعبون الكبار كثيراً من الأوقات الجيدة والسيئة على حد سواء، وقرروا أن يكونوا على قدر التحدي وأن يعملوا بكل قوة على تحقيق الهدف الذي يسعون لتحقيقه، ولحسن الحظ فقد نجحنا في ذلك».
وقد قابلت ماسكيرانو لأول مرة بعد وقت قصير من كأس العالم 2006، عندما كان قد وقّع للتو لنادي وستهام يونايتد. وكان ماسكيرانو يلعب آنذاك في وسط الملعب، لكنه كان يدرك أن قدراته الدفاعية الهائلة قد تجعله يغير مركزه ليلعب في خط الدفاع. وقال مواطنه كارلوس تيفيز عن ذلك وهو يضحك: «إذا لم تنتبه، فسينتهي بك المطاف بأن تحرس المرمى في أي لحظة». ومنذ انتقاله من ليفربول إلى برشلونة في عام 2010، أصبح ماسكيرانو يلعب بشكل أكبر في الخط الخلفي، لكنه أدرك أيضاً أهمية اللعب في هذا المركز. وغالباً ما تكمن قوة الأرجنتين في المهاجمين، لكن ماسكيرانو لا يتفق مع هذا الرأي ويقول: «على مدى سنوات طويلة، كان الجميع يتحدث عن أن قوة المنتخب الأرجنتيني تكمن في خط هجومها. والشيء المؤكد هو أننا نملك لاعبين لديهم موهبة كبيرة في الخط الأمامي، لكني أعتقد أن الشيء الذي جعل هذا الفريق قادراً على المنافسة خلال السنوات الأخيرة هو قدرته على تحقيق توازن دفاعي».
وستكون كأس العالم 2018 بروسيا المونديال الرابع الذي يشارك فيه ماسكيرانو، الذي يبلغ من العمر 34 عاماً. ويتذكر ماسكيرانو، الذي يحمل الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع منتخب الأرجنتين بـ143 مباراة دولية، أول مرة يشارك فيها في نهائيات كأس العالم ويتحدث عن الهدف الذي أحرزه منتخب بلاده في مرمى صربيا بعد 24 تمريرة في كأس العالم 2006. يقول ماسكيرانو: «تتوقف الأمور دائماً على اللاعبين الذين تمتلكهم. وإذا كنت أتذكر جيداً فقد كان لدينا في وسط الملعب ماكسي رودريغز وكوتشو كامبياسو، وأنا ورومان ريكيلمي وسافيولا وهيرنان كريسبو، أليس كذلك؟ لقد كان هذا انعكاساً لما كان يرغب المدير الفني للفريق خوسيه بيكرمان في تقديمه. لقد كان فريقاً يحمل جينات كرة القدم الأرجنتينية الجميلة وكان يستحضر كرة القدم التي كان يلعبها راقصو التانغو في الماضي، بالشكل الذي يذكرنا بالهدف الذي أحرزه مارادونا في مرمى اليونان في كأس العالم عام 1994 بعد عدد كبير من التمريرات». وأضاف: «كان هذا هو ما يريده خوسيه إلى حد ما. وفي النهاية، انتابنا جميعاً شعور بأنه يمكننا أن نذهب بعيداً في كأس العالم في هذا العام، فقد كنا نملك فريقاً يمكنه أن يطمح لتحقيق أي شيء. لكن للأسف، خرجنا من البطولة بعد الهزيمة أمام ألمانيا بركلات الترجيح، لكننا قدمنا مباراة كنا نستحق الفوز فيها».
والتقيت بماسكيرانو مرة أخرى عندما كان يلعب في صفوف نادي ليفربول وطلب منه المدير الفني لمنتخب الأرجنتين آنذاك مارادونا أن يحمل شارة القيادة. لكن ماسكيرانو قرر أن يترك شارة القيادة لنجم الفريق ليونيل ميسي. لكن المنتخب الأرجنتيني ودع المونديال مرة أخرى في عام 2010 بعد الهزيمة في دور الثمانية أمام ألمانيا أيضاً، وهي الخسارة التي وصفها ماسكيرانو بأنها تسببت في «حزن هائل، لأن توقعاتنا كانت أعلى بكثير». وعلى النقيض من ذلك، كان ماسكيرانو يمر بفترة رائعة على مستوى الأندية، ويقول عن ذلك: «اللعب في إنجلترا كان تجربة رائعة. في ليفربول شعرت بأنني ألعب في بلدي واستمتعت حقاً بتلك الفترة، وهذه هي الحقيقة. إنه لشيء رائع بالنسبة لأي لاعب كرة قدم أن يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز».
وقد وصف ريتشارد ويليامز، صحافي بـ«الغارديان»، قدرة ماسكيرانو على قطع الكرات وإفساد هجمات الفرق المنافسة وتوزيع الكرات بشكل رائع بأنه «يجلس أمام خط الدفاع لكي ينظم الأمور بهدوئه وذكائه الخططي والتكتيكي بشكل يذكرنا بما كان يقوم به نجم برشلونة جوسيب غوارديولا». وبالفعل، انضم ماسكيرانو بعد ذلك لمشروع نادي برشلونة وظل في «كامب نو» لمدة 8 سنوات. وعلى الرغم من أن ماسكيرانو أصبح يلعب بشكل أكبر في مركز قلب الدفاع تحت قيادة غوارديولا، فقد ظل لسنوات مثالاً للاعب القادر على اللعب في الخط الخلفي الذي يتميز بقدرة كبيرة على التغطية وإنقاذ الفريق في المواقف الصعبة وتمرير الكرات للأمام على أعلى مستوى. كما اكتسب ماسكيرانو خبرة كبيرة من اللعب إلى جوار ميسي، سواء في نادي برشلونة أو في المنتخب الأرجنتيني.
يقول ماسكيرانو: «نتمنى أن يكون ليونيل ميسي في أفضل حال في كأس العالم المقبلة، لأن طموحات المنتخب الأرجنتيني تتوقف كثيراً على مستواه. من الواضح أن ميسي هو المؤشر الرئيسي لأدائنا الجماعي، وآمل أن يرتقي مستوى باقي زملائه في الفريق إلى مستواه». ويدرك ماسكيرانو جيداً حجم التحديات والصعوبات التي تواجه منتخب الأرجنتين الذي يدخل البطولة بفريق يضم كثيراً من الوجوه الجديدة وبقيادة مدير فني جديد هو خورخي سامبولي، الذي تولى قيادة الفريق في مرحلة متأخرة من التصفيات. يقول ماسكيرانو: «كنا بحاجة ملحة لتحقيق نتائج إيجابية عندما تولى خورخي المسؤولية، وكنا منقسمين ومختلفين، لكن أعتقد الآن أن لدينا هدفاً واحداً، وهو أن نصبح فريقاً أكثر صلابة وقوة، وهذا هو ما نحتاج إليه بشدة».
وأضاف: «يتعين علينا أن نكون أقوى في الناحية الدفاعية، لأن هذا هو ما جعلنا نذهب بعيداً في المنافسات الدولية، وبعد ذلك نأمل أن تسير الأمور على ما يرام، لأننا نملك لاعبين جيدين». ويدرك ماسكيرانو جيداً أن الأرجنتين سوف تلعب في مجموعة صعبة، ويقول: «آيسلندا فريق جديد، بمعنى أنه ليس لديه تاريخ طويل في كرة القدم، لكنه يمتلك جيلاً من اللاعبين الذين صنعوا التاريخ في الآونة الأخيرة من خلال النجاح الكبير الذي حققوه في كأس الأمم الأوروبية 2016 والتأهل لكأس العالم بعد احتلال مركز متقدم عن منتخب قوي مثل كرواتيا».
وأضاف: «وتضم المجموعة أيضاً كرواتيا، وهي فريق من الطراز الرفيع يضم عدداً من اللاعبين البارزين، وخصوصاً في منتصف الملعب مثل مودريتش وبروزوفيتش وكوفاسيتش وراكيتيتش وبريزيتش، وهو فريق يستحق المتابعة لأنه فريق جيد». وتابع: «أما منتخب نيجيريا فنحن نعرفه جيداً، لأننا دائماً ما نواجهه في نهائيات كأس العالم خلال السنوات الأخيرة. إنه فريق شرس، ليس فقط بسبب القوة البدنية الكبيرة للاعبيه، ولكن لأنه يلعب بشكل غير منظم داخل الملعب وهو ما يجعل الفريق المنافس أيضاً يلعب بشكل غير منظم، وهذه هي المواقف التي يعاني منها فريقنا كثيراً؛ الفوضى وعدم التنظيم».
ويدرك ماسكيرانو جيداً أن كأس العالم 2018 بروسيا قد تكون هي الفرصة الأخيرة بالنسبة له، وبالنسبة لعدد من اللاعبين للفوز ببطولة كبيرة مع منتخب الأرجنتين. ويرى ماسكيرانو أن مفتاح النجاح هو «التعامل مع الأمور بهدوء وأن نسير خطوة بخطوة، فلا داعي للاستعجال، لأن كأس العالم هي التي ترشدك وتعطيك إشارات إلى المكان الذي ستذهب إليه. من المهم جداً أن تبدأ بشكل جيد لأن ذلك يعطيك الثقة المطلوبة، لكن لا يجب أن ننظر إلى ما هو أبعد من المباراة الأولى في البطولة».
وقد دخل ماسكيرانو المرحلة الأخيرة من مسيرته الكروية وأنهى الموسم الماضي، وهو يلعب في الصين بعيداً عن أسرته. وبدلاً من أن يتحدث ماسكيرانو عن قدرة منتخب بلاده على الفوز بلقب كأس العالم المقبلة، تحدث بعقلانية قائلاً: «هذه هي كرة القدم: تفوز في يوم وتخسر في يوم آخر، وهناك خط رفيع للغاية بينهما. ولكن بوجه عام منتخب الأرجنتين قادر على حصد لقب ثالث في المونديال رغم التأهل بصعوبة». وكان من الصعب أن أختلف مع وجهة نظر زميلي كريستيان مارتين، الذي وصف ماسكيرانو قائلاً: «ماسكيرانو هو قائدنا، وأفضل مثال حي على جيله. إنه محارب يخوض آخر معاركه الكبرى».


مقالات ذات صلة

وديّتان أمام البرازيل ومنتخب أوروبي لتجهيز مصر للمونديال

رياضة عربية هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

وديّتان أمام البرازيل ومنتخب أوروبي لتجهيز مصر للمونديال

كشف هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، تفاصيل خطة استعدادات المنتخب المصري لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة، الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)

رافايل ماركيز سيدرّب المكسيك بعد المونديال

سيصبح المدافع الدولي المكسيكي السابق وأحد رموز ناديي موناكو الفرنسي وبرشلونة الإسباني رافايل ماركيز، مدرباً لمنتخب بلاده بعد كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري (رويترز)

حسام حسن: الكرة الأفريقية تطورت كثيراً

أكد حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري أن الكرة الأفريقية شهدت تطوراً كبيراً، وأصبحت أكثر قوة وتنافسية عما كانت عليه في السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية كريستيان بوليسيتش (أ.ف.ب)

بوليسيتش: جودة التشكيلة ستحفز الأميركيين للتفاؤل في المونديال

يعتقد كريستيان بوليسيتش أن تشكيلة منتخب الولايات المتحدة الحالية هي أقوى تشكيلة شارك فيها، وقال إن جودة وعمق التشكيلة يجب أن يمنحا الأميركيين أسباباً للتفاؤل.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)

كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

رأى الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو، الاثنين، أن مونديال 2026 يمثل فرصة مثالية لمنتخب بلاده كي يفوز باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة بتاريخه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!