ماذا ينتظر إيفرتون من مديره الفني الجديد؟

يجب على المدرب البرتغالي التعلم من أخطاء كومان وألاردايس ونيل رضا الجمهور

سيلفا يتطلع لإثبات جدارته مع إيفرتون
سيلفا يتطلع لإثبات جدارته مع إيفرتون
TT

ماذا ينتظر إيفرتون من مديره الفني الجديد؟

سيلفا يتطلع لإثبات جدارته مع إيفرتون
سيلفا يتطلع لإثبات جدارته مع إيفرتون

مطلوب من ماركو سيلفا المدير الفني الجديد لإيفرتون الإنجليزي أن يعيد هوية الفريق، ويتعاون مع مدير الكرة بالنادي، ويبقى لفترة طويلة بعدما اعتمد النادي على أربعة مديرين فنيين لفترات قصيرة خلال السنوات الماضية، ويُظهر أنه يُقدر الفرصة التي حصل عليها.
لم يكن مشجعو نادي إيفرتون يتوقعون من المدير الفني السابق للفريق سام ألاردايس أن ينقل الفريق من المركز الثالث عشر إلى مركز يؤهل الفريق للمنافسة على المشاركة في البطولات الأوروبية في غضون ستة أشهر فقط، كما لم يكن الجمهور يتوقع أن ينجح ألاردايس في تحويل أداء الفريق السيئ إلى أداء قوي مثمر. لكن هذا الجمهور كان يمني النفس بأن يلعب الفريق بطريقة مميزة، وهوية واضحة ويقدم كرة قدم جيدة نوعاً ما ويتطور أداؤه من مباراة لأخرى.
وبدلاً من ذلك، كان الفريق يقدم كرة قدم مملة، وأصبح صاحب أقل عدد من التسديدات على المرمى وأقل عدد من الفرص خلال الفترة القصيرة التي تولى خلالها ألاردايس قيادة الفريق. وتعاقد إيفرتون مع المدير الفني البرتغالي ماركو سيلفا، الذي جاء إلى فريق بلا هوية في حقيقة الأمر - وهي النقطة التي أثارت غضب الكثير من المشجعين - وبات يحتاج الآن إلى تطبيق فلسفة واضحة وإيجابية لإصلاح هذا الخلل الواضح.
لقد بذل إيفرتون الكثير من الجهد ودفع الكثير من الأموال من أجل الحصول على خدمات مارسيل براندز، مدير الكرة السابق بنادي آيندهوفن والذي قاده للحصول على لقب الدوري الهولندي الممتاز ثلاث مرات خلال أربعة مواسم. ومن أجل القيام بذلك، منح إيفرتون مدير الكرة الجديد بالنادي صلاحيات أكبر من تلك التي كان يعطيها لستيف والش الذي كان يشغل هذا المنصب، ويأمل النادي في أن يكون قد أزال أوجه الغموض التي أدت إلى حدوث خلل في العلاقة بين والش والمدير الفني السابق للفريق رونالد كومان.
ويحظى براندز بدعم كبير من قبل مسؤولي النادي لتطبيق رؤيته. ويتعين على سيلفا أن يتوافق مع هذا الاتجاه ولا يعطله. وقال براندز بعد تعيينه في النادي: «في عالم كرة القدم، من المهم أن تحدد الاتجاه الذي تريد السير به، وهو الشيء الذي تقوم به من خلال العمل مع فريق الكشافة ومسؤولي النادي، لكن يجب أن تحصل على الوقت والفرصة لبناء شيء ما، وهذا ما سأفعله في إيفرتون. ويعتزم إيفرتون أن يكون لديه نموذج مختلف وهناك محاولات للوصول بالنادي إلى مستوى أعلى خلال السنوات المقبلة».

توفير الاستقرار
رغم الشعور بالارتياح بين جمهور إيفرتون بعد رحيل ألاردايس، فإن استبداله بسيلفا يمثل مغامرة كبيرة، خاصة عندما نعرف أن الأخير لم يحقق الفوز في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى في 13 مباراة فقط، ولم يمض أكثر من عام في أي من الأربعة أندية التي تولى تدريبها في السابق - واتفورد وهال سيتي وأولمبياكوس وسبورتينغ لشبونة.
ويتعين على سيلفا (40 عاماً) أن يثبت أنه قادر على البناء على المدى الطويل والقيام بما هو أكثر من مجرد خلق تأثير فوري سرعان ما يزول. وبالمثل، لم يعد إيفرتون يتمتع بسمعة جيدة في تقديم الدعم اللازم للمديرين الفنيين والصبر عليهم منذ امتلاك فرهاد موشيري لحصة الأغلبية في أسهم النادي. وقد عين موشيري ثلاثة مديرين فنيين خلال ما يزيد قليلا عن العامين، وهو الأمر الذي كلف خزينة النادي أكثر من 30 مليون جنيه إسترليني كتعويضات للمديرين الفنيين وأثر بالسلب على نتائج وأداء الفريق. وبالتالي، هناك حاجة لإظهار قدر أكبر من الولاء والاستقرار من كلا الجانبين.

تطوير أداء اللاعبين
ليس هناك أدنى شك في أن إيفرتون يعاني من الضعف في بعض المراكز - لا يزال فيل جاجيلكا، على سبيل المثال، هو محور الدفاع الأساسي في الفريق رغم أنه سيكمل عامه السادس والثلاثين في أغسطس (آب) المقبل – لكن يجب الإشارة إلى أن المديرين الفنيين للنادي في السنوات الأخيرة كان لديهم قصور واضح في تطوير أداء اللاعبين، وهو ما أدى إلى هبوط الأداء بشكل ملحوظ.
ومن بين اللاعبين ذوي الخبرات الكبيرة مثل غيلفي سيغوردسون ووصولا إلى عدد من المواهب الشابة التي لعبت على المستوى الدولي، لم يتطور أداء عدد كبير من هؤلاء اللاعبين بالشكل المنتظر والمأمول تحت قيادة كومان أو ألاردايس.
وكان تغيير المديرين الفنيين بشكل سريع له تأثير كبير في هذا الأمر بكل تأكيد. وقد تطور أداء أديمولا لوكمان الموسم الماضي، لكن بعدما دخل اللاعب في تحد مع ألاردايس وانضم لنادي لايبزيغ الألماني على سبيل الإعارة. لقد شعر اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً بأنه بحاجة إلى الرحيل إلى الدوري الألماني الممتاز من أجل التطور، وقد أثبت أنه كان محقا في ذلك، وهو الأمر الذي يظهر أن الأمور لا تسير بشكل جيد في إيفرتون.
ليس مطلوبا من سيلفا بين عشية وضحاها أن يتأهل سيلفا بالفريق للمشاركة في دوري أبطال أوروبا أو أن يعيد أمجاد النادي عندما حصل على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1966، لكن النادي يأمل أن ينجح المدير الفني البرتغالي في تطوير أداء الفريق وتقديم كرة قدم ممتعة، خاصة في ظل التحسن المالي للنادي.
وكان كومان دائماً ما يعطي انطباعا بأن إيفرتون مجرد نقطة انطلاق تمكنه في نهاية المطاف من تولي قيادة برشلونة الإسباني، بينما سعى ألارديس للترويج لفكرة أن النادي كان محظوظا بالحصول على خدماته. ولم ينجح أي منهما في تحسين العلاقة مع الجمهور، وبالتالي يجب على سيلفا أن يتعلم من الأخطاء التي ارتكبها كومان وألاردايس.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.