رانيا يوسف: لم أخجل من تقديم دور الأم... وسعيدة بنجاح «الدولي»

قالت لـ «الشرق الأوسط» إن ابنتها نانسي ستشاركها بطولة فيلمها الجديد {لأنها موهوبة}

الفنانة المصرية رانيا يوسف  -  مشهد تمثيلي من مسلسل «الدولي»
الفنانة المصرية رانيا يوسف - مشهد تمثيلي من مسلسل «الدولي»
TT

رانيا يوسف: لم أخجل من تقديم دور الأم... وسعيدة بنجاح «الدولي»

الفنانة المصرية رانيا يوسف  -  مشهد تمثيلي من مسلسل «الدولي»
الفنانة المصرية رانيا يوسف - مشهد تمثيلي من مسلسل «الدولي»

فنانة متميزة، تعيش حالة من النشاط الفني... استطاعت أن تحجز لنفسها مكانا وسط الفنانين المصريين وقدمت عددا كبيرا من الأعمال الدرامية والسينمائية الناجحة، شاركت أخيرا في بطولة مسلسل «الدولي»، الذي حقق نجاحا عند عرضه، إنها الفنانة المصرية «رانيا يوسف»، التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن أحدث أعمالها الدرامية والسينمائية، وكشفت عن علاقتها بابنتيها «ياسمين» و«نانسي»، وأحلامها على المستوى الشخصي والفني.
في البداية، تحدثت رانيا يوسف عن مسلسل «الدولي»، الذي حقق نجاحا كبيرا منذ بداية عرضه وحتى الآن، قائلة: «قصة هذا العمل مختلفة عن أي عمل درامي آخر، فهو مسلسل اجتماعي، ولكنه يبرز المشكلات والعواقب المترتبة على الاغتراب». وأوضحت: «على الرغم من أن الغربة لها مميزات في حصد الأموال، فإنه قد يترتب عليها الكثير من العواقب، مثل التفكك الأسري، وهو ما يشير إليه المسلسل، ففكرة العمل هي السبب الرئيسي لنجاحه، وتحقيقه أعلى نسب مشاهده حتى الآن».
وعن دورها في العمل قالت: «أقوم بدور فتاة تدعى نوسة، من طبقة متوسطة، تعيش في حارة شعبية، ورثت عن والدها محل «مغسلة ومكواة ملابس»، ولأنها فتاة ذكية قامت باقتحام مجال بيع العقارات، فتصبح سيدة أعمال، وخلال ذلك يكون بينها وبين (صالح) الذي يقوم بدوره الفنان باسم سمرة، قصة حب منذ الطفولة، ولكن كلا منهما يتزوج بآخر، قبل أن يلتقيا مرة أخرى ويتزوجا، وتتوالى الأحداث».
ومسلسل «الدولي» يشارك في بطولته مع الفنانة رانيا يوسف، الفنان باسم سمرة، وسهر الصايغ، وأحمد وفيق، ومن تأليف ناصر عبد الرحمن، وإخراج محمد النقلي.
إلي ذلك، تحدثت رانيا عن مشاركتها في مسلسل «كأنه امبارح» الذي يعرض لها الآن على إحدى القنوات المشفرة، وأكدت أن ردود الأفعال التي جاءتها عن هذا العمل كانت إيجابية وقالت: «أقوم بدور أم لطفلين، تفقد إحداهما وتظل تبحث عنه لمدة 20 عاما، وأثناء رحلة البحث تنهار أسرتها، حتى تعثر على ابنها في النهاية». ولفتت: «لا أجد أي مانع لدي من القيام بدور الأم، ولا أخجل من ذلك، فأنا أم في الأساس، والذي يهمني هو قيمة الدور نفسه، واختلافه وتميزه، وأنه يكون بمثابة إضافة قوية لمشواري الفني، ويكفي أن العمل من تأليف الكاتبة الكبيرة مريم ناعوم، وإخراج حاتم علي».
ومسلسل «كأنه امبارح» شارك في بطولته مع رانيا يوسف، مجموعة من النجوم منهم الفنان أحمد خليل، وأحمد وفيق، ومحمد الشرنوبي، ووفاء صادق، وجمال عبد الناصر، بالإضافة إلى مجموعة من الوجوه الجديدة.
وعن عدم مشاركتها في موسم دراما شهر رمضان المقبل قالت: «رمضان بالطبع له مذاق خاص عند أي فنان، ولا أحد ينكر ذلك، لكن فتح مواسم درامية على مدار العام شيء جيد ومفيد، فعلى الرغم من أن مسلسل (الدولي) كان من المقرر عرضه في شهر رمضان الماضي وتم تأجيله، فإنني سعيدة بعرضه خارج الموسم الرمضاني، لأنه حقق نسب مشاهده عالية، فمع ازدحام الأعمال الرمضانية، تظلم الكثير من الأعمال في العرض والمشاهدة، وهناك كثير من الأعمال الدرامية التي عرضت مؤخراً خارج رمضان، وحققت نجاحا كبيرا مثل مسلسل «الطوفان»، و«الأب الروحي»، و«ليلة».
وفي سياق مختلف، تحدثت رانيا عن دورها في الفيلم السينمائي «أسوار عالية» الذي تشارك في بطولته، وتواصل تصويره حاليا، وقالت: «أقدم في هذا العمل دوراً لم أقدمه من قبل، فأقوم بدور مدمنة مخدرات، ضمن سياق من الأحداث التي تتناول مخاطر تجارة المخدرات، وكيفية استغلال الشباب في توزيع المخدرات وانتشارها، والعمل من تأليف أمل عفيفي، وإخراج هشام العيسوي».
وتحدثت رانيا عن ابنتيها ياسمين، ونانسي، وقالت: «شعور الأمومة لا يمكن أن يقدر بثمن أو يوصف، فهما أغلى ما في حياتي، والعلاقة فيما بيننا علاقة صداقة أكثر من الأمومة، ولأنهما الآن أصبحن في عمر الشباب، فأنا آخذ رأيهما في كل شيء، وهما كذلك يأخذان رأيي في كل تفاصيل حياتهما».
وعن ميولهما الفنية، قالت: «كنت أتمنى أن تبتعدان تماما عن الوسط الفني، لما به من صراعات وتنافس، فضلا على المجهود الكبير الذي يبذل أثناء العمل، إلا أن ابنتي نانسي عاشقة للتمثيل، وشاركت من قبل في فيلم (هو في كده)، وستشاركني بطولة فيلمي الجديد، وستستكمل دراستها، وبعد انتهائها ستقتحم المجال بقوة، وأتوقع لها مستقبلا بارعا». وأضافت: «ابنتي ياسمين لها ميول فنية من نوع مختلف فهي تعشق الغناء، وصوتها جميل للغاية، وتحلم أن تكون مطربة مشهورة». وكشفت رانيا عن الهواية التي تحبها بعيدا عن التمثيل قائلة: «أعشق التسوق، فأنا أقوم بشراء جميع ملابس الشخصيات التي أجسدها بنفسي، لأنني أؤمن تماما بأن كل شخصية، لها شكل وملابس مختلفة عن الأخرى، كما أنني أعشق السفر كثيرا.
وعن أحلامها وطموحاتها الفنية قالت: «على المستوى الفني، أتطلع وأحلم أن أقدم الكثير من الأدوار التي لم أقدمها من قبل، لأنني أحرص تماما على التنوع في أدواري، وأتمنى أن أقدم شخصيات تاريخية، فالتاريخ مليء بالشخصيات التي تحمل قصصا واقعية جميلة، أما على المستوى الشخصي، فأتمنى النجاح والسعادة لبناتي وأن تكونا الأفضل دائما».
من ناحية أخرى، أعلنت رانيا يوسف، عدم مشاركتها في الموسم الرمضاني المقبل، بقولها: «اعتذرت عن كثير من الأعمال لأن الأدوار لم تكن تناسبني، لذلك أنا لم أشارك في أي عمل رمضاني لهذا العام، وأتمنى التوفيق لجميع زملائي المشاركين».
يشار إلى أن الفنانة رانيا يوسف، قد دخلت إلى عالم الفن من بوابة الأزياء والإعلانات، أما بدايتها الفنية، فكانت في مسلسل «العقاب» حيث قدمت دورا صغيرا وتوالت الأعمال الدرامية بعد ذلك، مثل مسلسل «نعتذر عن هذا الحلم»، ثم فيلم «المضيفات الثلاثة»، ومسلسل «عروس البحر».
وقدمها المخرج علي عبد الخالق، بدور أكبر من خلال فيلم «الناجون من النار» عام 1994، وشاركت في مسابقة ملكة جمال مصر عام 1997 وحصلت على مركز الوصيفة، وفي العام نفسه شاركت في مسلسل «دمي ودموعي وابتسامتي» مع الفنانة شيريهان عن قصة الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس وإخراج تيسير عبود. وشاركت في مسلسل «القلب يخطئ أحيانا» عام 1998، ومسلسل «خلف الأبواب المغلقة» وفيلم «النيل» عام 1999، وفيلم «الكاشي ماشي» عام 2000 ومسلسل «النساء قادمون» عام 2001.
ولكن دورها في مسلسل «عائلة الحاج متولي» مع الفنان نور الشريف، قد ساهم كثيرا في انتشار اسمها، فأعادت التجربة مع طاقم العمل نفسه عام 2002 في مسلسل «العطار والسبع بنات»، وتوالت بعدها الأعمال الدرامية والسينمائية، وكان آخر أعمالها الدرامية مسلسل «الدولي» مع الفنان باسم سمرة، الذي يعرض حاليا على شاشة إحدى القنوات الفضائية.


مقالات ذات صلة

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إسلام وسط عائلته (فيسبوك)

البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

أخيراً، وبعد أن صار عمره 43 عاماً عثر البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» على أسرته.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
TT

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)

تمكن تميم خان وهو شاب سعودي من الانضمام إلى المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، والمشاركة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة في شهر مايو (أيار) المقبل، وهي المسابقة التي تعد كبرى المسابقات العلمية على مستوى العالم، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

بدأ تميم مشواره إلى منصات الابتكار العالمية، عبر المشاركة في «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه سنوياً مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) «مبادرة أرامكو السعودية»، حيث تتحول المنافسة من مجرد سباق إلى مساحة أوسع لاختبار الأفكار وصقل المواهب، وتبرز حكايات متعددة، يجمعها مسار واحد؛ الشغف الذي يقود إلى ما هو أبعد من خط النهاية.

ويُنظر إلى تجربة تميم خان بوصفها نموذجاً آخر للتحول الذي تصنعه هذه المنافسات، فبعد مشاركته مديراً لفريق «سيف» في «سباق STEM السعودية»، استطاع تميم أن يحوِّل تجربته إلى محطة مفصلية في مسيرته، أهَّلته لتمثيل المملكة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة.

ولم يكتفِ تميم في تجربته داخل البرنامج بالمشاركة، بل امتد إلى العمل المباشر مع القسم الهندسي للفريق، حيث تعلّم استخدام البرامج المتخصصة والمعدات المرتبطة بتصميم وتصنيع السيارات المصغرة، هذا الاحتكاك العملي أتاح له فهماً عميقاً لمكونات المركبة وآليات بنائها، وعزز مع الوقت ذاته شغفه بمجال الهندسة.

ومع توليه إدارة الفريق، خاض تميم تجربة متكاملة جمعت بين إدارة المشاريع وتنظيم الوقت والتنسيق مع الرعاة، إلى جانب متابعة الجوانب الفنية، ومع كل مرحلة تطورت قدرته في اتخاذ القرار والعمل تحت الضغط، وتحويل التحديات إلى خطوات منظمة نحو الإنجاز، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على مسيرته العلمية، حيث أسهمت هذه المهارات في توسيع مداركه وتهيئته لخوض تجارب علمية على مستوى دولي.

التوأمان يتوسطان جميع الفرق المشاركة في الجبيل (إثراء)

توأمان في المنافسة

وعلى بعد أمتار من مسار تميم، يبرز مشهد مختلف يحمل بعداً إنسانياً لافتاً؛ التوأمان «البراء وإبراهيم» اللذان تقاسما كل شيء تقريباً منذ الصغر، اختارا أن يكونا في السباق على طرفي خطٍّ واحد، كلُّ منهما ضمن فريق مختلف، يتنافسان على المضمار ذاته.

ولم تكن المنافسة بينهما مجرد تحدٍّ علمي هندسي، بل كانت اختباراً لشيء أعمق. ففي نهائيات السباق تأهَّل فريق البراء للتقدم، فيما خرج فريق توأمه إبراهيم من المنافسة، لكن الأخير لم يتراجع إلى المقاعد، بل كان داخل إطار الصورة يشجع أخاه نحو خط النهاية.

التوأم الفائز براء أفغاني يتوسط فريقه (إثراء)

يُذكر أن «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه مركز «إثراء» منذ عام 2021، يحاكي تصميمه بيئة فرق «فورمولا 1»، حيث يصنع المشاركون سيارات سباق مصغرة، ويديرون ملفاتها التسويقية والمالية والإعلامية، مما يخلق تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الهندسة والقيادة والعمل المؤسسي، كما يعزز البرنامج مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على المنافسة في المسابقات المحلية والدولية والتفاعل مع فرق من مختلف العالم.

Your Premium trial has ended


شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.