حقل البحرين الجديد... 80 مليار برميل نفط و20 تريليون قدم من الغاز

وزير النفط: سنجذب استثمارات عالمية لتطويره

وزير النفط البحريني الشيخ محمد آل خليفة يجيب على أسئلة الصحافيين في المنامة أمس (رويترز)
وزير النفط البحريني الشيخ محمد آل خليفة يجيب على أسئلة الصحافيين في المنامة أمس (رويترز)
TT

حقل البحرين الجديد... 80 مليار برميل نفط و20 تريليون قدم من الغاز

وزير النفط البحريني الشيخ محمد آل خليفة يجيب على أسئلة الصحافيين في المنامة أمس (رويترز)
وزير النفط البحريني الشيخ محمد آل خليفة يجيب على أسئلة الصحافيين في المنامة أمس (رويترز)

قدّرت البحرين موارد حقل «خليج البحرين» الذي أعلنت عنه الأحد الماضي بـ80 مليار برميل، في حين قدرت الموارد من الغاز الطبيعي بنحو 20 تريليون قدم مكعبة.
وقال الشيخ محمد آل خليفة، وزير النفط البحريني، إن هذه الاكتشافات ستجذب استثمارات عالمية، مشيراً إلى أن جزءاً من حوض حقل خليج البحرين متصل بحقل الجافورة في السعودية. ولفت إلى أن المنطقة التي يقع فيها حقل خليج البحرين تابعة للمنطقة الجيولوجية التي يقع فيها حقل الغوار، وهي المنطقة الأغنى بالنفط في العالم.
وذكر أن كميات النفط الخفيف والغاز المصاحب التي تم اكتشافها مؤخراً في الحقل النفطي الأكبر في تاريخ البحرين تصل إلى 80 مليار برميل، مضيفاً أن المسوحات الجيولوجية أسفرت عن اكتشاف آخر يحتوي على كميات كبيرة من الغاز في الطبقات العميقة من حقل البحرين تقدر بين 10 و20 تريليون قدم مكعبة.
وتطرق إلى أن الاكتشاف النفطي الجديد من النفط الصخري يقع في المنطقة الغربية من حدود البحرين على مساحة تقدر بـ2000 كيلومتر مربع، وأكد أن فريق الاستكشاف بالهيئة الوطنية للنفط والغاز يبذل حالياً جهوداً مضاعفة للوصول بالحقل المكتشف إلى مرحلة الإنتاج خلال 5 سنوات، وفي الوقت ذاته يجري العمل على دراسة الجدوى الاقتصادية لهذا الاكتشاف الذي سيكون المرحلة التالية لإعلان الاكتشاف. وأشار وزير النفط البحريني إلى أن بلاده لم تضع ميزانية محددة لتطوير الحقل، وستعتمد على استقطاب استثمارات عالمية في هذا المجال.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير النفط أمس، للإعلان عن آخر مستجدات عمليات التنقيب عن النفط والغاز في البحرين في إطار جهودها لرفع الطاقة الإنتاجية من النفط الخام والغاز الطبيعي في المناطق اليابسة، وإضافة موارد جديدة من المناطق البحرية.
وقال الشيخ محمد: «يتم حالياً تقييم العطاءات المقدمة من شركتي (هيليبرترون) و(شلمبرغير) لاستخراج وإنتاج مخزون الغاز الطبيعي من هذه الطبقات، وسيجري توقيع مذكرة تفاهم بالتعاون مع شركة (هيليبرترون) الأميركية للتحضير لعمليات حفر آبار إنتاجية في الحقل الجديد».
ولفت إلى أن الهيئة الوطنية للنفط والغاز ستواصل برامجها في مجال التنقيب عن النفط والغاز بالاعتماد على شركاتها الوطنية وبالاستفادة من خبرات شركات الخدمات النفطية العالمية، منوها بأنها تمثل فرصة استثمارية لشركات النفط العالمية والصناديق الاستثمارية للإسهام في تطوير وإنتاج هذا المورد الحيوي.
إلى ذلك، أشار يحيى الأنصاري، مدير الاستكشاف بشركة نفط البحرين (بابكو)، إلى أن الطبقات الصخرية في الحقل النفطي الجديد تتميز بمواصفات جيولوجية تجعلها أكثر قابلية لإنتاج النفط؛ ما يساعد في رفع معدلات الإنتاج لكل بئر، منوهاً إلى أن ذلك يجعل حقل النفط المكتشف أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية.
في حين أكد جون هورنبروك، نائب رئيس شركة «ديماك»، أن الكميات المتوقعة من النفط الخفيف والغاز المصاحب في حقل خليج البحرين بنيت وفقاً للبيانات الفنية بعد إجراء دراسات وتحاليل للمعلومات المتوفرة، منوهاً بأن هذا الاكتشاف يعد إنجازاً كبيراً للبحرين في مجال قطاع النفط باستخدام أحث التقنيات.
وبدأت عمليات الاستكشاف أواخر عام 2013، وخلال العامين المقبلين، وسيتم تقييم الحقل بشكل دقيق بعد حفر مزيد من الآبار وتقديم الكميات التي يمكن أن تستخرج من الحقل.


مقالات ذات صلة

هبوط «غير مسبوق» للجنيه السوداني يفاقم الأوضاع المعيشية

الاقتصاد هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار (رويترز)

هبوط «غير مسبوق» للجنيه السوداني يفاقم الأوضاع المعيشية

هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار الواحد، يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية

محمد أمين ياسين (نيروبي)
الاقتصاد أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)

«المركزي» الألماني يرجح استمرار ارتفاع الأسعار حتى حال انتهاء حرب إيران

قال محافظ البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، إنه من المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة لفترة طويلة، حتى إذا انتهت حرب إيران قريباً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد تنتج فنزويلا حالياً نحو 1.2 برميل يومياً مقارنة بنحو 3.5 مليون في سبعينات القرن الماضي (رويترز)

شركات استثمار أميركية تُبدي اهتماماً بقطاع النفط الفنزويلي

تتسابق شركات استثمارية أميركية على قطاع النفط الفنزويلي، بعد إطاحة الرئيس الأميركي ترمب بالزعيم الشيوعي في فنزويلا نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

وزير الطاقة: المصافي الأميركية قادرة على استيعاب المزيد من نفط فنزويلا

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن المصافي الأميركية لا تزال قادرة على استيعاب مزيد من الخام الفنزويلي.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
شمال افريقيا صدام حفتر يصافح عدداً من المسؤولين خلال زيارته إلى سبها بالجنوب الليبي (القيادة العامة)

صدام حفتر يتعهد التصدي لأي محاولة تستهدف جنوب ليبيا

شدد الفريق صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي خلال زيارة إلى مدينة سبها على التصدي بكل حزم لأي محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اليابان تدرس استخراج معادن أرضية نادرة مع غرينلاند

رواسب للعناصر الأرضية النادرة بالقرب من بلدة نارساك في جنوب غرينلاند (رويترز)
رواسب للعناصر الأرضية النادرة بالقرب من بلدة نارساك في جنوب غرينلاند (رويترز)
TT

اليابان تدرس استخراج معادن أرضية نادرة مع غرينلاند

رواسب للعناصر الأرضية النادرة بالقرب من بلدة نارساك في جنوب غرينلاند (رويترز)
رواسب للعناصر الأرضية النادرة بالقرب من بلدة نارساك في جنوب غرينلاند (رويترز)

تستعد اليابان لإرسال وفد إلى غرينلاند هذا الصيف لتقييم إمكانية استخراج المعادن الأرضية النادرة، حسبما نقلت صحيفة «نيكي» الأحد.

وأضافت الصحيفة أن الوفد سيضم مسؤولين من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة وشركات تجارية والمنظمة اليابانية لأمن الطاقة والمعادن، مشيرة إلى أنهم سيجرون محادثات مع مسؤولي الحكومة هناك.

كان البيت الأبيض قد أعلن في يناير (كانون الثاني) أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس سبل الاستحواذ على الجزيرة، مما أثار قلق دول حلف شمال الأطلسي في أوروبا.

ومنذ ذلك الحين، انتقلت المحادثات إلى المسار الدبلوماسي.

وتحظى غرينلاند باهتمام كبير بسبب موقعها الاستراتيجي واحتياطياتها الغنية من المعادن الأرضية النادرة.

تأتي هذه التحركات في الوقت الذي يعاني فيه العالم من نقص في إمدادات المعادن الأرضية النادرة، التي تسيطر عليها الصين.


البنك الرقمي «دي360» السعودي يقر زيادة رأسماله إلى 778 مليون دولار

واحدة من أولى البطاقات المصرفية التي أصدرها بنك «D360» السعودي الرقمي 2024 (إكس)
واحدة من أولى البطاقات المصرفية التي أصدرها بنك «D360» السعودي الرقمي 2024 (إكس)
TT

البنك الرقمي «دي360» السعودي يقر زيادة رأسماله إلى 778 مليون دولار

واحدة من أولى البطاقات المصرفية التي أصدرها بنك «D360» السعودي الرقمي 2024 (إكس)
واحدة من أولى البطاقات المصرفية التي أصدرها بنك «D360» السعودي الرقمي 2024 (إكس)

بمتحصلات اكتتاب تبلغ 400 مليون دولار لتمويل خطط التوسع والنمو الرقمي أعلنت شركة دراية المالية السعودية عن موافقة الجمعية العامة غير العادية لبنك «دي360- D360»، الذي تمتلك فيه الشركة حصة استراتيجية، على توصية مجلس إدارته بزيادة رأس مال البنك بنسبة 38.89 في المائة، ليرتفع من 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار) إلى نحو 2.92 مليار ريال (نحو 778 مليون دولار)، في حين يبلغ إجمالي متحصلات الاكتتاب الفعلية من هذا الطرح 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار) لتوجيهها لدعم خطط النمو والتوسع.

وستتم عملية زيادة رأس المال عبر طرح أسهم جديدة بإجمالي متحصلات اكتتاب قدرها 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار) تقريباً، ليتم توجيهها بالكامل لدعم خطط النمو والتوسع. ويعكس سعر الطرح هذا تقييماً للبنك قبل زيادة رأس المال يبلغ 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) على أساس مخفف بالكامل.

وانطلاقاً من التزامها الاستراتيجي طويل الأجل تجاه الكيان الرقمي، أكدت «دراية» (التي كانت تمتلك حصة 20.4 في المائة من البنك كما في 31 مارس 2026) عزمها المشاركة في هذه الزيادة من خلال استثمار مالي مباشر بقيمة 100 مليون ريال (26.67 مليون دولار).

وبعد استكمال التمويل، من المتوقع أن تبلغ ملكية «دراية» في البنك ما نسبته 16.35 في المائة، وتُقدر قيمتها بنحو 980 مليون ريال بناءً على تقييم البنك الجديد بعد زيادة رأس المال والبالغ 6 مليارات ريال (1.60 مليار دولار).

أما من الناحية الفنية والمالية، فقد أوضحت «دراية» أن هذا الاستثمار يُعالج محاسبياً وفقاً لطريقة حقوق الملكية، وعليه فلن تقوم الشركة بتسجيل أي مكاسب غير محققة ناتجة عن التقييم الضمني للبنك في قوائمها المالية الموحدة، وبالتالي لن يكون هناك أي تأثير فورى على الأرباح المعلنة للشركة أو حقوق مساهميها. كما أكدت الشركة أن الاستثمار سيُموّل بالكامل من مواردها الذاتية دون التأثير على سياسة توزيع الأرباح المعتمدة، مما يعكس متانة قاعدتها الرأسمالية.

حوافز الموظفين وهيكلة الملكية المتوقعة

بالتزامن مع زيادة رأس المال، سيقوم بنك D360، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية، بإصدار 8750000 سهم عادي إضافي وتخصيصها لبرنامج تملك الموظفين، على أن يتم تمويلها بقيمة 87.5 مليون ريال من متحصلات الطرح.

من جهتها، خصصت «دراية» ما يصل إلى 2.26 في المائة من حصتها المتوقعة في البنك للموظفين المستحقين الذين ساهموا في التأسيس بموجب برنامج تملك الأسهم المذكور سابقاً في نشرة إصدار الشركة، ملمحة إلى أن نقل هذه الأسهم مستقبلاً للموظفين سيؤدي إلى انخفاض نسبة ملكيتها في البنك بما يعادل الأسهم المنقولة. يذكر أن بنك «D360» يعد طرفاً ذا علاقة بموجب الأنظمة، نظراً لحق «دراية» في تعيين أكثر من 30 في المائة من أعضاء مجلس إدارته.

ويأتي هذا التوسع المالي الضخم مدفوعاً بالنمو القياسي السريع الذي سجله بنك D360 منذ بدء عملياته التشغيلية الفورية في ديسمبر (كانون الأول) 2024؛ حيث نجح البنك في استقطاب 3 ملايين عميل، وتجاوزت محفظة ودائعه حاجز 3 مليارات ريال بحلول أبريل (نيسان) 2026.

وتخطط إدارة البنك لتوجيه متحصلات زيادة رأس المال لدعم المرحلة المقبلة من النمو، مع التركيز على:

التوسع الديناميكي في محفظة التمويل وتعزيز الخيارات الابتكارية.

اقتناص الفرص الواعدة في أسواق تمويل الأفراد والمنشآت الصغيرة والمتوسطة (SMEs).

قيادة قطاع الخدمات المصرفية القائمة على واجهات البرمجة المفتوحة (API Banking) في المملكة.

واختتمت «دراية» بيانها بالتأكيد على أن بنك D360 يمثل عنصراً محوريّاً في منظومة أعمالها، حيث تتيح هذه الشراكة الاستراتيجية فرصاً واعدة للتكامل والبيع المتقاطع للمنتجات، والوصول السريع إلى قطاعي التمويل الفردي والشركات الناشئة، وهي القطاعات الأسرع نمواً وتطوراً ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.


«قطار الإسكان» في السعودية يكسر حاجز المليون عقد... وبلوغ مستهدف الـ70 % يقترب

أعمال البناء في مشروع «شمس الديار» التابع لبرنامج الإسكان في مدينة الرياض (واس)
أعمال البناء في مشروع «شمس الديار» التابع لبرنامج الإسكان في مدينة الرياض (واس)
TT

«قطار الإسكان» في السعودية يكسر حاجز المليون عقد... وبلوغ مستهدف الـ70 % يقترب

أعمال البناء في مشروع «شمس الديار» التابع لبرنامج الإسكان في مدينة الرياض (واس)
أعمال البناء في مشروع «شمس الديار» التابع لبرنامج الإسكان في مدينة الرياض (واس)

تواصل السعودية هندسة قطاعها العقاري بخطى متسارعة، مُحقِّقةً قفزات هيكلية وضعت مفهوم «جودة الحياة» في قلب التنمية العمرانية. وجاء تمكين نحو 33 ألف أسرة سعودية من الحصول على مسكنها الأول خلال الرُّبع الأول من عام 2026، ليؤكد أنَّ المسار التنظيمي يسير بكفاءة مطلقة نحو تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للوصول بنسبة التملك إلى مستوى الـ70 في المائة. هذا الحراك الذي رفع نسبة التملك إلى 66.24 في المائة بنهاية عام 2025، يأتي متزامناً مع اختراق الصندوق العقاري وبرنامج «سكني» حاجز المليون عقد مدعوم، مما يعكس تحولاً عميقاً في بنية السوق وتكامل المنظومة بجميع أطرافها التمويلية والتنظيمية.

بيئة تشريعية متكاملة

في تفكيك علمي لأرقام الرُّبع الأول من عام 2026، أكد المتحدث الرسمي لوزارة البلديات والإسكان، محمد الرساسمة، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ تمكين 32983 أسرة سعودية من تملك سكنها الأول خلال 3 أشهر فقط يعكس تكامل منظومة الإسكان بمختلف مكوناتها؛ بدءاً من تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية، مروراً بتوسيع الخيارات السكنية، وصولاً إلى الحلول التمويلية والشراكات مع القطاع الخاص.

وأوضح الرساسمة أنَّ التوسُّع المدروس في المشروعات السكنية وتنوع المنتجات العقارية أسهما في تلبية احتياجات مختلف شرائح الأسر السعودية، مشيراً إلى الدور الحاسم الذي لعبه التحوُّل الرقمي في تعزيز كفاءة الإجراءات، وسرعة الوصول إلى الحلول السكنية المناسبة للمستفيدين. ونوّه بأن هذا الإنجاز يأتي امتداداً لما أعلنه وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، مطلع العام الحالي، بشأن تجاوز نسبة التملك السكني للأسر السعودية حاجز الـ66.24 في المائة بنهاية عام 2025، مما يثبت نجاح المنظومة في تعزيز فرص التملك بمختلف مناطق المملكة.

مقر «صندوق التنمية العقارية» بالرياض (موقع الصندوق)

الشراكة مع القطاع الخاص

وضمن هذا المسار التنموي، أفاد الرساسمة بأن الشراكات مع القطاع الخاص تمثل أحد الممكنات الرئيسية لنمو القطاع السكني، حيث أسهمت بشكل مباشر في زيادة المعروض العقاري وتسريع وتيرة التطوير.

وأضاف أن المطورين العقاريين باتوا يقدمون منتجات سكنية متنوعة تلبي تطلعات الأسر، في وقت تواصل فيه الوزارة تطوير البيئة الاستثمارية وتحفيز التنافسية.

وأشار إلى أن التحول الذي يشهده القطاع حالياً لم يعد يقتصر على تطوير وحدات سكنية منفردة، بل يمتد إلى إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة توفر الخدمات، والمرافق، والبنية التحتية، وفرص جودة الحياة، وهو ما يعزِّز جاذبية المدن ويرفع كفاءة التنمية الاقتصادية على المدى الطويل.

مشروعات «البيع على الخريطة»

وفيما يتعلق بمشروعات «البيع على الخريطة»، أشار الرساسمة إلى أنَّها تحوَّلت إلى واحدة من أبرز الأدوات الداعمة لزيادة المعروض السكني وتسريع التطوير العقاري خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أنَّها أتاحت تنفيذ مشروعات أكبر وأكثر تنوعاً وفَّرت فرصاً أوسع للتملك.

وشدَّد على أنَّ المنظومة التنظيمية والرقابية الصارمة التي فرضتها الوزارة أسهمت في تعزيز موثوقية هذه المشروعات وحماية حقوق المشترين، مما رفع مستويات الثقة في السوق وزاد الإقبال عليها بشكل ملحوظ، لتصبح أحد أهم المسارات الاعتمادية الداعمة للتملك السكني الأول.

رؤية استراتيجية بعيدة المدى

وفي السياق ذاته، أكد المتحدث الرسمي أنَّ الوزارة تتعامل مع ملف الطلب السكني من منظور استراتيجي طويل المدى يرتكز على رفع المعروض وتحسين كفاءة السوق العقارية؛ من خلال تمكين المطورين، وتطوير الأراضي والمخططات، وتحفيز تدفقات الاستثمار، والتوسُّع في المشروعات السكنية بالمناطق ذات الطلب المرتفع.

وأوضح أنَّ زيادة المعروض وتنوع الخيارات السكنية ينعكسان إيجاباً على توازن السوق، ويسهمان في توفير حلول أكثر ملاءمة للمستفيدين، بالتزامن مع جهود الوزارة المستمرة في تعزيز الشفافية وتطوير المؤشرات العقارية، ورفع كفاءة السوق لتكون جاذبةً ومستقرةً.

واختتم الرساسمة تصريحاته بالإشارة إلى قطاع التمويل العقاري بوصفه من أهم الركائز التي دعمت قفزة نسب التملك السكني خلال السنوات الماضية، عبر توفير حلول تمويلية متنوعة وميسرة عزَّزت القدرة الشرائية للأسر السعودية، حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة من خدمات الدعم السكني خلال الرُّبع الأول من العام الحالي وحده 23222 أسرة.

وأكد أنَّ التكامل بين منظومة الإسكان، والجهات التمويلية، والصندوق العقاري أسهم في تخطي حاجز الـ1.02 مليون عقد مدعوم بنهاية مارس (آذار) الماضي، مؤكداً أنَّ ما يشهده القطاع اليوم يعكس تحولاً هيكلياً متكاملاً يدعم استدامة السوق العقارية، ويعزِّز جودة الحياة للمواطنين بما يتماشى مع الطموحات الوطنية.