ليلى غفران: فكرت في الاعتزال وتراجعت لعشقي للفن

قالت إن ألبومها الجديد حقق نجاحا لم تكن تتوقعه

ليلى غفران
ليلى غفران
TT

ليلى غفران: فكرت في الاعتزال وتراجعت لعشقي للفن

ليلى غفران
ليلى غفران

بعد فترة غياب امتدت لثلاث سنوات عادت المطربة المغربية ليلى غفران للساحة الغنائية بألبوم جديد حمل اسم «أحلامي». وقد حقق الألبوم ردود فعل إيجابية ونجاحا لم تكن تتوقعه من حيث المبيعات.
وقالت غفران لـ«الشرق الأوسط» إن نسخ الألبوم الجديد نفدت من أكشاك التوزيع وأفكر في طرح الطبعة الثانية، بجانب تحميله على مواقع الإنترنت التي كانت مؤشرا لنجاحه.
وعن المشككين في تحقيق الألبوم مبيعات نظرا لحالة الركود التي تمر بها سوق الكاسيت ردت قائلة «قمت بنفسي بعمل زيارات إلى الأكشاك التي تقوم ببيع الألبوم وكان يطلب مني إرسال نسخ أخرى نظرا لانتهاء الكمية، والمشكك في كلامي عليه أن ينزل لدى منافذ البيع ويتأكد أن الطبعة الأولى من الألبوم انتهت»، لافتة إلى أن وقت طرحه في موسم عيد الأضحى المبارك كان مناسبا نظرا لاشتياق جمهورها لها. وكذلك لهدوء الأوضاع بشكل نسبي.
وأكدت غفران أنها ترفض الظهور لمجرد الوجود فقط كما يفعل البعض وتفضل الغياب عن جمهورها، بشرط عودتها بشكل يليق بمكانتها في الغناء، وأيضا العمل الجيد المليء بالصدق والأمانة يفرض نفسه ويحقق نجاحا مهما كانت الظروف المحيطة. وعن اختيارات أغاني الألبوم قالت إن التجربة مختلفة عن سابقاتها، وقد سعت لإرضاء كل الأذواق، كما أوضحت أنها انتهت منه قبل ثورة 25 يناير، لكنها أجلت إصداره مراعاة للظروف السياسية التي شهدتها مصر، فضلا عن أن جمهور الأغنية ذاته لم يكن مهيئا خلال السنوات الثلاث الماضية لسماع أي أغنيات.
ولفتت إلى أنها تراهن على النجاح الكبير لأغنية «شكرا يا جرح»، مؤكدة أنها تناسب ما نعيش فيه الآن من أحداث مؤلمة ومن تغييرات سياسية. كما أنها رسالة لكل من جرحها على مدار حياتها مؤكدة أنها إنسانة قبل أن تكون فنانة ولديها مشاعر وأحاسيس خاصة بها.
وحول تفكيرها في اعتزال الفن بعد الأزمات الكثيرة التي مرت بها قالت: «فكرت في الاعتزال منذ خمس سنوات ولكن تراجعت، فالفن بالنسبة لي ليس عملا لكنه حياتي وعشقي الأول والأخير وفكرت أيضا في جمهوري ورسالتي الوطنية». مؤكدة أنها تعتبر مصر هي بلدها لحصولها على الجنسية المصرية ويشرفها الانتماء لها، كما ترجع الفضل لجمهورها في نجاحها ووجودها على الساحة الفنية نظرا لدعمه ومساندته لها.
وأعربت «غفران» عن استيائها من الأغنيات الشعبية المبتذلة التي اخترقت الفن في الفترة الأخيرة، سواء في الأعمال الفنية، أو من يلقبون بمطربي الغناء الشعبي، مؤكدة أنهم «أساءوا إلى الغناء الشعبي» بل رفضت إطلاق «أغاني شعبي» على ما يقدم، معتبرة أن الأغنية الشعبية توقفت من بعد الراحل الفنان محمد رشدي فأغنياته كانت تحمل «تيم» مكتملة، على حد قولها.
وحول ما يتردد في وسائل الإعلام بشأن رغبة الفنان محمد رمضان في تجسيد قصة حياة ابنتها هبة التي قتلت عام 2008، في أحداث مسلسل تلفزيوني، قالت: «سأقف بكل قوة أمام أي شخص يريد المتاجرة بحياة ابنتي وسأقوم بملاحقته بالقانون»، لافتة إلى أنها لا تريد التحدث فيما حدث لابنتها لأنها بين يد الله. وأوضحت أنها لم تعان من أي ظلم وكل ما مر بها من مشكلات كان قدرا مكتوبا، وأنها فضلت في السنوات السابقة الابتعاد عن مناسبات فنية لكي تبتعد عن الأقاويل والشائعات. مؤكدة أنها رفضت الكثير من عروض التمثيل لأنها مطربة فقط ولا تجيد التمثيل إلا في الفيديو كليب الذي لا يتخطى أربع دقائق.
وعن علاقتها بمواطنتها سميرة سعيد قالت علاقتنا طيبة ونتقابل في لقاءات السفارة المغربية بالقاهرة، كما هنأتني على مواقع التواصل الاجتماعي أثناء إصدار ألبومي.
وعن قلة ظهورها في البرامج التلفزيونية قالت إنها تضع معايير للموافقة على أي برنامج وهي الحديث عن فنها دون التطرق إلى أي مواضيع شخصية. وكشفت غفران عن أنها بصدد إصدار أغنية وطنية لمصر بعنوان «تاهت الحقائق» بمشاركة الفنان محمد ضياء وهي تتحدث عن الأحداث الراهنة وتنتقد «الإخوان المسلمين» على ما فعلوه بالشعب المصري من تفكيك وفرقة.



العازف الإسباني راؤول بييلا: الموسيقى وسيلة للتفاهم بين الشعوب

يقول بييلا إن إسبانيا تمتلك تقاليد موسيقية متعددة تمتد عبر مناطقها المختلفة (الشرق الأوسط)
يقول بييلا إن إسبانيا تمتلك تقاليد موسيقية متعددة تمتد عبر مناطقها المختلفة (الشرق الأوسط)
TT

العازف الإسباني راؤول بييلا: الموسيقى وسيلة للتفاهم بين الشعوب

يقول بييلا إن إسبانيا تمتلك تقاليد موسيقية متعددة تمتد عبر مناطقها المختلفة (الشرق الأوسط)
يقول بييلا إن إسبانيا تمتلك تقاليد موسيقية متعددة تمتد عبر مناطقها المختلفة (الشرق الأوسط)

قال عازف الغيتار الإسباني راؤول بييلا إن الموسيقى كانت دائماً إحدى أكثر الوسائل قدرة على جمع البشر رغم اختلاف لغاتهم وثقافاتهم، لأنها تخاطب الجانب الإنساني المشترك بينهم قبل أي شيء آخر، مؤكداً أن قوة الفن تكمن في قدرته على بناء جسور الحوار والتفاهم بين الشعوب.

وزار بييلا القاهرة، أخيراً، للمشاركة في احتفالات الذكرى الـ150 لميلاد الموسيقار الإسباني مانويل دي فايا، أحد أبرز أعلام الموسيقى الإسبانية في القرن العشرين، وذلك من خلال سلسلة من الحفلات والأنشطة الثقافية نظمتها السفارة الإسبانية في مصر، ليقدم الموسيقي الإسباني خلال الزيارة مختارات من العمل الشهير «الحب الساحر»، إلى جانب ورشة عمل متخصصة لطلاب الموسيقى وعازفي الغيتار الشباب بأكاديمية الفنون المصرية.

راؤول بييلا خلال إحدى البروفات (حسابه على {فيسبوك})

وتحمل هذه الفعاليات بعداً خاصاً بالنسبة إلى العازف الإسباني الذي يرى في دي فايا واحداً من أهم الشخصيات التي ساهمت في صياغة الهوية الموسيقية الحديثة لإسبانيا، مؤكداً أن إرث المؤلف الإسباني لا يزال حياً حتى اليوم لكونه نجح في الوصول إلى معادلة فنية نادرة جمعت بين احترام الجذور والانفتاح على الحداثة، وهي معادلة ما زالت تلهم أجيالاً متعاقبة من الموسيقيين.

وقال بييلا لـ«الشرق الأوسط» إن موسيقى «دي فايا» تمكنت من الحفاظ على حضورها العالمي لأنها لم تكتفِ باستحضار التقاليد الموسيقية الإسبانية، بل أعادت صياغتها ضمن رؤية إبداعية جديدة، فاستطاع أن يستخلص جوهر الثقافة الموسيقية لبلاده ويحوله إلى لغة فنية ذات طابع عالمي، الأمر الذي جعل أعماله تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية وتصل إلى جمهور واسع في مختلف أنحاء العالم.

وأشار إلى أن أهميته لا تكمن فقط في القيمة الفنية لأعماله، بل أيضاً في الدور الذي لعبه في إعادة الموسيقى الإسبانية إلى موقع متقدم على الساحة الدولية، فبعد قرون من هيمنة مدارس موسيقية أوروبية أخرى، تمكن دي فايا من تقديم صوت إسباني مميز وجد مكانه بين أهم التجارب الموسيقية في القرن العشرين.

برأيه أن فهم الظروف التي أحاطت بالمؤلف أثناء كتابة العمل تمنح الموسيقي قدرة أكبر على بناء علاقة حقيقية مع النص الموسيقي (الشرق الأوسط)

وحمل بييلا معه إلى القاهرة مشروعاً فنياً يسعى من خلاله إلى إلقاء الضوء على جانب مختلف من عالم دي فايا الموسيقي، عبر تقديم مختارات من «الحب الساحر»، أحد أشهر أعمال المؤلف الإسباني وأكثرها ارتباطاً بالمخيلة الفنية الإسبانية، معتبراً أن هذا العمل يشكل نموذجاً مثالياً لفهم رؤية دي فايا الفنية، لكونه يجمع بين العناصر الشعبية والبناء الموسيقي الحديث في صيغة متماسكة ومؤثرة.

وأضاف أن اختياره لهذه المقطوعات تحديداً جاء لسبب فني خاص، يتمثل في أن الجمهور لا يسمعها كثيراً على آلة الغيتار، رغم أن تأثير هذه الآلة حاضر بقوة في روح العمل، لافتا إلى أن «الحب الساحر» كتب للأوركسترا، لكنه يحمل في داخله الكثير من خصائص الغيتار التعبيرية والإيقاعية، وهو ما رغب في إبرازه خلال حفلاته بالقاهرة.

ويرى بييلا أن تقديم أعمال كلاسيكية شهيرة لا يعني الاكتفاء بإعادة إنتاجها كما عرفها الجمهور من قبل، بل يتطلب البحث عن زوايا جديدة تسمح بإعادة اكتشافها مؤكداً أن مهمة الفنان لا تقتصر على الحفاظ على التراث الموسيقي، وإنما تشمل أيضاً تقديم رؤى معاصرة تساعد على إبقائه حياً وقادراً على التواصل مع الأجيال الجديدة.

يجمع بييلا بين العمل الفني والبحث الأكاديمي والتدريس (الشرق الأوسط)

وتشكل هذه الفكرة جزءاً أساسياً من فلسفته الفنية، إذ يعتقد أن الموسيقى لا يمكن أن تستمر إذا تحولت إلى مجرد مادة محفوظة داخل الكتب أو قاعات الأرشيف، مشيراً إلى أن الأعمال الكبرى تظل حية لأنها تسمح بإعادة قراءتها باستمرار، ولأن كل جيل يجد فيها معاني جديدة تتوافق مع تجربته الخاصة.

ولا يقتصر اهتمام بييلا على الأداء الموسيقي فقط، فهو يجمع بين العمل الفني والبحث الأكاديمي والتدريس، وهي مجالات يعدّها مترابطة ومتكاملة، مؤكداً أن دراسة التاريخ وعلم الموسيقى لعبت دوراً محورياً في تشكيل رؤيته للأعمال التي يؤديها، لكون فهم السياق الثقافي والفكري لأي عمل موسيقي يساعد على تقديمه بصورة أكثر عمقاً وإقناعاً.

وأوضح أن الأداء الموسيقي الحديث لم يعد قائماً على المهارة التقنية وحدها، بل أصبح يتطلب فهماً شاملاً للعالم الذي نشأت فيه الأعمال الموسيقية، مشيراً إلى أن المؤدي لا يكتفي اليوم بقراءة النوتة الموسيقية، وإنما يحاول أيضاً فهم الظروف الاجتماعية والثقافية والفكرية التي أحاطت بالمؤلف في أثناء كتابة العمل.

ويعتقد أن «هذه المعرفة تمنح الموسيقي قدرة أكبر على بناء علاقة حقيقية مع النص الموسيقي، وتساعده في نقل أبعاده الإنسانية والفكرية إلى الجمهور، بدلاً من الاكتفاء بتقديم قراءة تقنية بحتة».

«الحب الساحر» كُتب للأوركسترا لكنه يحمل في داخله الكثير من خصائص الغيتار التعبيرية والإيقاعية

راؤول بييلا

وخلال مسيرة امتدت لأكثر من خمسة وعشرين عاماً، قدم بييلا حفلات في نحو عشرين دولة موزعة على أربع قارات، وهي تجربة يعدّها من أهم العناصر التي ساهمت في تشكيل شخصيته الفنية، معتبراً أن السفر والعمل في بيئات ثقافية مختلفة أتاحا له فرصة اكتشاف طرق متعددة لفهم الموسيقى والتفاعل معها.

وتطرق راؤول بييلا إلى الصورة النمطية التي يحملها بعض الجمهور الدولي عن الثقافة الإسبانية، مؤكداً أن «كثيرين يربطون الموسيقى الإسبانية بالفلامنكو وحده لكونه يمثل بالفعل جزءاً مهماً من التراث الإسباني، لكنه لا يعكس سوى جانب واحد من مشهد موسيقي شديد التنوع والثراء».

وأضاف أن «إسبانيا تمتلك تقاليد موسيقية متعددة تمتد عبر مناطقها المختلفة، إلى جانب تراث كلاسيكي غني ازدهر خلال مراحل تاريخية متنوعة، بدءاً من عصر النهضة وصولاً إلى القرن العشرين الذي شهد بروز أسماء كبيرة مثل مانويل دي فايا».

وفي ظل التحولات التي يشهدها العالم اليوم، يرى بييلا أن الموسيقى الكلاسيكية قادرة على الحفاظ على مكانتها إذا أحسنت الاستفادة من الوسائل الرقمية الجديدة، مؤكداً أن المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي تتيح فرصاً مهمة للوصول إلى جمهور جديد، خصوصاً بين الشباب.


عزيز عبدو: على الفنان إحاطة نفسه بأشخاص ينبّهونه إلى أخطائه

يحضر عبدو لأغانٍ جديدة باللهجة اللبنانية (اليان الحاج)
يحضر عبدو لأغانٍ جديدة باللهجة اللبنانية (اليان الحاج)
TT

عزيز عبدو: على الفنان إحاطة نفسه بأشخاص ينبّهونه إلى أخطائه

يحضر عبدو لأغانٍ جديدة باللهجة اللبنانية (اليان الحاج)
يحضر عبدو لأغانٍ جديدة باللهجة اللبنانية (اليان الحاج)

رغم انتمائه إلى جيل الفنانين الشباب، يحرص المغني عزيز عبدو على تقديم عمل متكامل يخاطب مختلف الفئات العمرية؛ فلم ينجرف يوماً وراء الترندات الرائجة أو الأغنية التجارية السريعة. كما لم تغرّه معايير مواقع التواصل الاجتماعي في صناعة أعماله الفنية. وفي كل عمل يقدّمه يبرز حرصه على انتقاء الكلمة الراقية واللحن المتقن، مبتعداً عن المفردات المبتذلة والألحان التي تفتقر إلى الجاذبية. وأخيراً أطلق أغنيته الجديدة «في القلب» بإيقاعات الـ«لاتين بوب»، وصوّرها تحت إدارة المخرجة فرح علامة التي أضفت عليها أجواءً مفعمة بالفرح والطاقة الإيجابية.

ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أنني من الفنانين الشباب، لكنني أنتمي إلى المدرسة الفنية القديمة. لذلك أتمسّك بتقديم العمل الأصيل على مستوى الكلمة واللحن، وأتعامل مع خياراتي الفنية بكثير من التأنّي».

ويروي في سياق حديثه كيف وُلدت أغنية «في القلب» بشعر ولحن ثنائيين. فشارك بكتابتها كل من تامر حسين ومُصطفى ناصر، ولحّنها عمر مُصطفى بمُشاركة شادي حسن، في حين تولّى التوزيع الموسيقيّ سليمان دميان، في خلطة موسيقيّة جمعت بين الإحساس العصريّ والطابع الإيقاعيّ الشبابيّ.

صوّر كليب أغنيته الجديدة {في القلب} تحت إدارة المخرجة فرح علامة (اليان الحاج)

ويضيف: «كنا في جلسة تجمعنا معاً في مصر مع ملحنَي وكاتبَي العمل. وراودتني فكرة تقديم أغنية يشارك فيها جميع الموجودين، فوُلدت (في القلب) التي أعدّها أغنية جميلة قلباً وقالباً».

منذ بداياته الفنية، طبع مشوار عزيز عبدو الغنائي صورة شبابية نابضة، وترجمها بألحان تنبع من موسيقى الـ«لاتين بوب»، فصارت تلازمه كهوية غنائية طغت على أغانيه عامة. فلماذا قام بهذا الخيار؟ يردّ: «منذ إصداري في عام 2004 أغنية (جو جنون) اتخذت هذا النوع من الموسيقى كبصمة فنية لي. فوجدتها تشبهني بطاقتها الفرحة ووقعها الإيجابي على الناس. فعندما أغني أبحث عما يمثّل شخصيتي. فالغناء ليس تمثيلاً، بل صورة تعكس شخصية صاحبها. ولذلك عندما ألتقي بأحدهم يسر لي فوراً أنني أشبه أغنياتي، وهو أمر يسعدني. فأنا بعيد كل البعد عن المزاج الدرامي وأجواء النكد. وأحب أن أنثر حولي طاقة تحيي حب الحياة».

أخيراً، أصدر عزيز عبدو عدة أغانٍ جديدة، ولكن باللهجة المصرية، فهل يتّخذ هذا الخط مساراً له؟ يوضح: «مصر ركني المفضل لصناعة أغنياتي، وصدف أن ركزت على اللهجة المصرية، ولا سيما أن لديّ جمهوراً عريضاً فيها. ولكنني بالطبع لا أنوي حصر أغانيّ بهذه اللهجة، وحالياً أحضّر لأغانٍ باللبنانية بالتعاون مع ملحنين وشعراء محليين. وقد يكون بينهم زياد برجي وهشام بولس ومنير بوعساف وأحمد ماضي وعلي المولى وغيرهم. فالصورة لم تتضح بعد تماماً، وأنا متحمس جداً لهذه الخطوة».

برأي عبدو أن الكليب لم يفقد أهميته لأن الجمهور يحب أن يشاهد الفنان وهو يؤدي أغنيته (اليان الحاج)

ويشير إلى أنه يعتزم إصدار باقته الغنائية اللبنانية بعد شهر رمضان المقبل، لافتاً إلى أنه يصوّر حالياً ثلاث أغنيات باللهجة المصرية في تركيا، ما يدفعه إلى التريّث في طرح أعمال جديدة خلال الفترة المقبلة.

ويؤكد عزيز عبدو أن صناعة الفن اليوم باتت أكثر صعوبة مما كانت عليه في السابق. ويقول: «يتطلب العمل الفني ميزانيات كبيرة، وأحياناً تصل تكلفة تنفيذ أغنية واحدة إلى نحو 35 ألف دولار. لكن الأهم يبقى عملية التسويق المرافقة للإصدار، فمهما توافرت في الأغنية عناصر فنية جيدة، يظل التسويق عاملاً أساسياً في نجاحها».

وعن الكليبات المصوّرة، تسأله «الشرق الأوسط» عمّا إذا كانت لا تزال تشكّل عنصراً أساسياً يرافق الإصدارات الغنائية، فيجيب: «نحن نعيش في عصر الصورة والصوت، ولذلك لم تتراجع أهمية الكليب يوماً. فهو يفرض نفسه على أي عمل غنائي؛ لأن الجمهور يحب أن يشاهد الفنان وهو يؤدي أغنيته. وأعتبر الكليب قيمة مضافة للأغنية، لا سيما أنني أتعامل مع كل عمل أقدّمه على أنه مشروع نجاح، أو ما يُعرف بـ(هيت)».

لوحظ اتجاه عدد من الفنانين أخيراً إلى تقديم أغانٍ ترتكز على جمل موسيقية معروفة مع إدخال تعديلات طفيفة عليها، فهل يخشى الوقوع في هذا الفخ؟ يجيب: «على الفنان أن يعرف جيداً أين تكمن مصلحته الفنية، وأن يتعامل مع مسيرته بموضوعية. وتزداد المشكلة عندما يغيب من يمكنهم تنبيهه إلى الأخطاء التي قد يرتكبها. وهي مهمة تقع غالباً على عاتق مدير الأعمال. وأعتقد أن غياب هذا النوع من الأشخاص عن محيط الفنان قد يوقعه في أكثر من مطبّ».

صناعة الفن اليوم باتت أكثر صعوبة... والتسويق عامل أساسي في نجاحها

عزيز عبدو

ويملك بعض الفنانين المخضرمين هاجس مواكبة الأجيال الجديدة واستقطابها، فيقدّمون أعمالاً لا تشبه أعمارهم أو هويتهم الفنية. وعن رأيه في هذا التوجه يقول: «لا أعتقد أن هذه المقاربة تقود بالضرورة إلى النتائج المرجوة. فالنضج الفني لا يبرر تقديم أعمال ناقصة أو متكلّفة فقط لإرضاء جيل الشباب. كيف يمكن لفنان أن يقنع هذا الجيل بأنه يشبهه وهو يكبره بثلاثة أضعاف العمر؟ ولماذا عليه أن يتخلى عن مستواه في الكلمة واللحن من أجل اللحاق بموضة عابرة؟ لكل جيل خصوصيته؛ ولذلك يجب الحذر من الوقوع في هاجس ملاحقة الشباب على حساب الهوية الفنية».

ويشيد في هذا السياق بالفنان عمرو دياب، معتبراً أنه النموذج الأبرز عربياً في القدرة على مواكبة الأجيال من دون التفريط في أسلوبه الفني. ويقول: «عمرو دياب هو مثلي الأعلى منذ الصغر. فالفن مسؤولية كبيرة، وقد عرف كيف يحافظ على نجاحه من دون أن يقع في الأخطاء. طوّر نفسه باستمرار، لكنه لم يتخلَّ عن هويته، فكان الجيل الجديد هو من لحق به بشكل طبيعي. وفي النهاية، الفنان الذكي والكريم على مهنته هو الذي يعرف كيف يستمر».

وعمّا إذا كان يؤمن بوجود تاريخ صلاحية للفنان، يختم قائلاً: «ما دام الفنان قادراً على العطاء ومستعداً للاستثمار في فنه، فإنه قادر على الاستمرار بجدارة. وفي المقابل، لا بد أن يمتلك أيضاً الحس والقدرة على الانسحاب في التوقيت المناسب، تماماً كما يفعل كبار نجوم كرة القدم».


مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
TT

مروة ناجي لـ«الشرق الأوسط»: أغنيات «أم كلثوم» تمنحني الأمان

تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})
تُصدر ناجي خلال أيام أغنية رومانسية بعنوان {حبني على كيفك} (حسابها على {فيسبوك})

قالت المطربة المصرية مروة ناجي إن حفل «ملكات الغناء العربي» الذي شاركت به بالقاهرة، كان بمنزلة «ليلة استثنائية»، تعانق فيه المكان المُبهر بأغنيات التراث العربي والجمهور الذي جاء في أجمل حالاته، وأكدت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أن أم كلثوم هي منطقة الأمان بالنسبة لها في حفلاتها، وأن أغنيات التُراث تعد جزءاً لا يتجزأ من تكوينها بوصفها مطربة، كاشفة عن طرحها أغنيةً جديدة بجانب طرح ألبومها الغنائي الأول خلال الصيف الحالي، واستعدادها لحفل مهرجان «موازين» بالمغرب الذي تشارك به للمرة الثانية.

مروة ارتبط صوتها بأغنيات التراث (حسابها على {فيسبوك})

وكان حفل «Queens» الذي أُقيم قبل أيام بقصر عابدين التاريخي بالقاهرة، قد جمع بين مروة ناجي والمطربة اللبنانية عبير نعمة والمطربة المصرية هايدي موسى، حيث قدمن أغنيات لملكات الغناء العربي: أم كلثوم وفيروز ووردة وليلى مراد وأسمهان ونجاة وشادية وفايزة أحمد، ورفع الحفل لافتة كامل العدد بحضور جمهور من مصر ودول عربية.

وكشفت مروة ناجي عن أن الحفل أقامته واحدة من كبريات الشركات المصرية المتخصصة، واختارت أن تقدمه لأهم ملكات الغناء العربي في تراثنا، وهن فعلاً ملكات، واختصت المطربة عبير نعمة بتقديم أغنيات الملكات اللبنانيات، وقدمت ناجي أغنيات لأم كلثوم ووردة وشادية ونجاة، فيما قدمت هايدي موسى بقية الأغاني لملكات الغناء المصريات، وقام المايسترو جورج قلتة بعمل توزيع أوركسترالي جديد للأغنيات، خصيصاً للحفل، كما قام بقيادة الأوركسترا.

تؤكد ناجي أن أغنيات أم كلثوم تمثل منطقة الأمان في حفلاتها (حسابها على {فيسبوك})

وتروي مروة: «منذ بدأنا بروفات الحفل وأنا سعيدة بسماعي موسيقى رائعة، لكن البروفة النهائية كانت في قصر عابدين الذي كنت أدخله لأول مرة لتلتقط عيني التفاصيل؛ مثل علم مصر القديم المحفور في كل مكان بالقصر، والزخارف الذهبية، وحرف F الذي يرمز لاسم الملك فاروق».

وبدأت مروة فقرتها بغناء أجمل مقتطفات لأغنيات سيدة الغناء العربي ومن بينها «أنت عمري»، و«ألف ليلة وليلة»، وتقول عن هذه البداية: أم كلثوم بالنسبة لي منطقة أمان في حفلاتي، وأغنياتها بمثابة «كارت مضمون»؛ لأن الجمهور يحب سماعها، ولا شك أن المشاركة بحفل كبير ومهم كهذا يصاحبه قدر من القلق والتوتر، وأم كلثوم تمنحني الأمان فهي مدرستي الأولى والأخيرة.

تنوي مروة إصدار ألبوم غنائي هذا الصيف (حسابها على {فيسبوك})

وقدمت مروة للمطربة الكبيرة نجاة أغنية «أما براوة» التي تجاوب معها الجمهور بشكل كبير، كما شدت بأغنية «بحلم معاك» التي قدمتها بتوزيع جديد وهي أغنية كما تقول مروة، «ناعمة» و«حالمة» واستقبلها الجمهور بشكل رائع، وتلفت إلى أن المطربة الكبيرة نجاة تجمع في صوتها بين بساطة وحنو عبد الحليم حافظ والمدرسة الطربية الأصيلة والتكنيك القوي للموسيقار محمد عبد الوهاب.

كما قدمت لوردة أغنيتي «حرمت أحبك»، و«حكايتي مع الزمان»، وعدّت الأولى من أنجح الأغنيات التي تجاوب معها الجمهور بالحفل، كما غنت لشادية «أقوى من الزمان»، قائلة هذه الأغنية من أقرب الأغنيات لقلبي، وهي أغنية وطنية تتميز بإبراز تكنيك شادية المختلف عن كل المطربات.

وترى مروة أن جمال المسرح يكمن في رد فعل الجمهور، وتقول: «لحظة دخولي المسرح وفي كل ثانية تمر عليّ والجمهور يتفاعل أتفاعل معه بشكل أكبر في رد فعل به تواصل وإيجابية، خلاف أي أغنية أسجلها»، مؤكدة أن الغناء المباشر يكون أجمل من أي شيء مسجل.

تُحضر مروة ناجي للمشاركة بمهرجان {موازين} بالمغرب (حسابها على {فيسبوك})

لا ترى ناجي تقديمها لأغاني التراث مرحلة وستنتهي في مسيرتها، مؤكدة أن التراث جزء منها، وأن بداية معرفتها بالجمهور كانت من خلال أغاني التراث، وأنها لا تستطيع الاستغناء عنه، هذه الأغنيات تمثل مدرسة في الأداء، فكلما غنيتها اكتشفت جديداً بها، سواء في «عُربة» أو «تكنيك» أو «إحساس المطرب».

وخلال أيام تُصدر ناجي أغنية جديدة بعنوان «حبني على كيفك»، وهي أغنية رومانسية من كلمات أحمد المالكي، وألحان محمدي محمد محمدي، وتوزيع أحمد إمام، كما تنوي إصدار ألبوم غنائي هذا الصيف.

روعة المسرح تكمن في رد فعل الجمهور... والغناء المباشر أجمل من أي شيء مُسجل

مروة ناجي

ولفتت مروة ناجي الأنظار بغنائها أغنية «قال جاني بعد يومين» لسميرة سعيد عبر برنامج «أبلة فاهيتا»، وقالت إن هذه الأغنية تلمسني منذ طفولتي، وحينما جئت من الإسكندرية كنت من المحظوظين الذين تربوا على يد الموسيقار الكبير جمال سلامة، وهو ملحن الأغنية، من هنا بدأ تعلقي بها، كما أنني من عشاق صوت سميرة سعيد.

وقدمت ناجي أعمالاً مسرحية عدة، جمعت فيها بين الغناء والتمثيل، وتقول عن ذلك: «لقد أخذ مني المسرح خمس سنوات متتالية ابتعدت فيها عن الحفلات والأغاني، وقدمت عدة عروض منها (بحلم يا مصر) مع الفنان علي الحجار، (سيرة الحب) في ذكرى بليغ حمدي، (أيوب وناعسة)، (ألمظ وعبده الحامولي) مع وائل الفشني، وقد أعطاني المسرح مرونة في الحركة بصفتي مغنية على المسرح، لكنني أحببت أن أكون موجودة أكثر بأغنياتي وحفلاتي داخل وخارج مصر.

وتشارك مروة ناجي، الشهر المقبل، بمهرجان «موازين» بالمغرب، حيث تُعد لبرنامج خاص للجمهور المغربي الذي تصفه بأنه جمهور مثقف غنائياً ويحفظ أغاني التراث، لافتة إلى مشاركتها، العام الماضي، بمهرجان «تيميتار»، وقيامها بجولة غنائية قدمت خلالها أربع حفلات في عدة ولايات مغربية.