الانتخابات الرئاسية التشيكية... بين موالٍ لروسيا ومؤيد لأوروبا

TT

الانتخابات الرئاسية التشيكية... بين موالٍ لروسيا ومؤيد لأوروبا

استؤنفت عملية التصويت، صباح أمس (السبت)، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في جمهورية التشيك، والتي يتنافس فيها الرئيس الحالي ميلوس زيمان مع الأكاديمي جيري دراهوس. أكثر من 4.‏8 مليون ناخب يحق لهم الإدلاء بأصواتهم من أجل الاختيار بين الرئيس المنتهية ولايته الموالي لروسيا، ومنافسه المؤيد لأوروبا. وكشفت الانتخابات التي تُجرى على يومين بين مرشحين يقفان على طرفي نقيض، التصدعات في المجتمع التشيكي ولا سيما حول مسائل الهجرة وتوجهات السياسة الخارجية.
كان زيمان (73 عاماً) اليساري، المعروف أيضاً بآرائه المؤيدة للصين والمناهضة للمسلمين، ويتمتع بدعم قوي في الأرياف، قد حصل على 38,56% من الأصوات في الدورة الأولى، حسب النتائج الرسمية، في مقابل 26,60% لدراهوس (68 عاماً) الذي كسب هذه الأصوات خصوصاً بفضل الناخبين في براغ والمدن الكبرى.
وفي تحقيق لوكالة الصحافة الفرنسية رأى الناخب دانيل هاجيك (عامل) أن زيمان «يفتح الباب أمام التعاون الاقتصادي مع دول مثل روسيا والصين، وهذا مهم بالنسبة إلينا وإلى العمل». في المقابل اعتبر التقني لوبوس هورسيك أن دراهوس «سيعمل على المصالحة داخل المجتمع لا تقسيمه كما يفعل زيمان. فجيري دراهوس يتجه نحو أوروبا والغرب وليس نحو الشرق مثل الريفي زيمان».
كانت استطلاعات رأي قد رجحت فوز دراهوس في الدورة الأولى لأن معظم المرشحين السبعة الآخرين قدموا له دعمهم.
لكن عشية الدورة الثانية تميل الكفة لصالح الرئيس المنتهية ولايته، بسبب الغموض المتعلق بالخيار الحقيقي لأنصار المرشحين الآخرين، والعدد الكبير للذين لم يحسموا أمرهم، وأيضاً بسبب الوضوح الذي عبّر عنه زيمان خلال المناظرات، أمام خصم يعاني من قلة الخبرة السياسية.
وفي بلد تعارض غالبية سكانه استقبال مهاجرين، لم يفوّت زيمان فرصة لمهاجمة خصمه في هذا الشأن. وعلى ملصقاته الموجودة في كل أنحاء البلاد، كتب «تصدوا للمهاجرين ولدراهوس. هذا البلد لنا! صوّتوا لزيمان». وأفاد تحقيق لوكالة «ستيم – مارك» نشرته في بداية الأسبوع، أن 42% من الذين يرغبون في التصويت لدراهوس، كانوا يقولون إنهم يريدون تجنب إعادة انتخاب زيمان.
وقالت إيرينا كودلاكوفا التي تعمل طاهية في إحدى مدارس براغ والتي كانت جالسة في حانة: «سأصوّت لزيمان. أقدر صراحته. الصراحة في كل ما يقول».
وإذا كان لا يتمتع بصلاحيات واسعة على غرار رئيسَي الولايات المتحدة أو فرنسا، فإن الرئيس التشيكي يعيِّن رئيس الوزراء طبقاً لنتيجة الانتخابات التشريعية، ثم يعيِّن الحكومة، ويصادق على القوانين التي يقرها البرلمان، ويعيِّن أيضاً أعضاء مجلس البنك المركزي والقضاة وأساتذة الجامعة.
ويتمتع منصب رئيس الدولة بسلطة لا ينازعه عليها أحد من الشعب التشيكي، وقد زاد من أهميتها وجود مقره الرسمي في قصر براغ ذائع الصيت، الذي كان مقر إقامة ملوك بوهيميا على تلة ترتفع بمهابة فوق «مدينة المائة برج».
وزيمان هو الرئيس الثالث منذ استقلال الجمهورية التشيكية عام 1993، بعد الكاتب المسرحي وصانع «الثورة المخملية» عام 1989 فاتسلاف هافل، الذي توفي عام 2011، والمشكك في الاتحاد الأوروبي فاتسلاف كلاوس.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».