تشامبرلين: رحيل كوتينيو فرصة لتثبيت مكاني أساسياً

لاعب وسط ليفربول يعترف بأنه ما زال في مرحلة التعلم ويؤكد قدرة فريقه على تعويض غياب النجم البرازيلي

تشامبرلين يأمل تعويض مكان كوتينيو في ليفربول (أ.ب)
تشامبرلين يأمل تعويض مكان كوتينيو في ليفربول (أ.ب)
TT

تشامبرلين: رحيل كوتينيو فرصة لتثبيت مكاني أساسياً

تشامبرلين يأمل تعويض مكان كوتينيو في ليفربول (أ.ب)
تشامبرلين يأمل تعويض مكان كوتينيو في ليفربول (أ.ب)

يؤمن لاعب خط وسط نادي ليفربول الإنجليزي أليكس أوكسليد تشامبرلين بقدرة فريقه على التغلب على آثار رحيل نجم الفريق فيليبي كوتينيو إلى برشلونة الإسباني مقابل 142 مليون جنيه إسترليني. ويرى «الفتى الجديد» أنه يتعين على جميع اللاعبين العمل بكل قوة من أجل تعويض رحيل ثاني أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم.
يقول تشامبرلين، الذي انتقل لليفربول قادماً من آرسنال في منتصف الموسم الماضي بعد الهزيمة أمام إيفرتون في كأس الاتحاد الإنجليزي: «لم أفكر مطلقاً في رحيل كوتينيو عن الفريق. أنت تهتم وتدرك إمكانية حدوث ذلك، لكنك لا تفكر في الأمر. لا يمكن أن نجلس ونقول لأنفسنا: ما الذي سنفعله الآن بعد رحيل كوتينيو؟ فهذه هي كرة القدم، ومثل هذه الأشياء تحدث دائماً».
وأضاف: «عندما كان يغيب كوتينيو في بعض المباريات كنا نلعب بشكل رائع أيضاً، وما زال الفريق يضم كوكبة من اللاعبين الرائعين الذين يمكنهم تسجيل الأهداف، مثل محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينيو وغيرهم. لدينا لاعبون هدافون ومبدعون في الفريق، رغم أنه لا يوجد أدنى شك في أن كوتينيو كان إضافة كبيرة للفريق. الحقيقة الآن هي أن كوتينيو قد رحل ويتعين علينا أن نفكر فيما يتعين علينا القيام به. لديّ ثقة كاملة في لاعبي الفريق وقدرتهم على مواصلة التقدم للأمام. لا أعتقد أن هذا سيؤثر علينا على الإطلاق».
لقد أفرط أوكسليد تشامبرلين في الثناء على كوتينيو ومساندته، وهو ما ظهر جلياً في الدفاع عن اللاعب البرازيلي عندما كشفت شبكة «سكاي» عن رحيل كوتينيو عن ليفربول بعد فوز الفريق على بورنموث الشهر الماضي. لكن تشامبرلين لاعب محترف، ورأى في ناديه السابق العديد من اللاعبين الذين يرحلون وآخرين يجيئون.
ويؤمن تشامبرلين بأن لاعبي ليفربول، وليس غيرهم، هم من سيحددون تأثير رحيل كوتينيو عن الفريق. ويعتقد تشامبرلين أن تعاقد ليفربول مع المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، والفوز في أول مباراة له مع ليفربول في مباراة الديربي أمام إيفرتون، يعد دليلاً على أن الأمور تسير بطريقة إيجابية.
يقول تشامبرلين: «أنا من نوعية اللاعبين الذين يستمتعون باللعب تحت ضغط، وهو الشيء الذي كان يحدث معي طوال مسيرتي في عالم كرة القدم. كنت ألعب في نادٍ كبير وألعب حالياً في نادٍ كبير، وأعرف أنني ألعب دائماً تحت ضغط».
وأضاف اللاعب، البالغ من العمر 24 عاماً: «كنت أعرف أن كوتينيو لاعب من طراز عالمي قبل انضمامي لليفربول. وعند وصولي للنادي رأيت الدور الكبير الذي يلعبه في الفريق. لقد كان كوتينيو شخصية مؤثرة في النادي ومعشوقاً للجماهير، وكان الجمهور محقاً في حبه له بهذا الشكل، فقد كان لاعباً مذهلاً وقدم الكثير للنادي. يجب أن يضم الفريق أكبر عدد ممكن من اللاعبين الجيدين، لكن هذه هي كرة القدم، حيث يأتي أشخاص ويرحل آخرون. سوف تخسر الأندية لاعبين كباراً وسوف تتعاقد مع لاعبين كبار، وهكذا».
وتابع لاعب آرسنال السابق: «تعاقدنا للتوّ مع فيرجيل فان دايك، وهو إضافة مذهلة للنادي. خلال الفترة القصيرة التي قضاها معنا منحنا قدراً كبيراً من الثقة بشخصيته، وهو يعد دفعة كبيرة للفريق».
وقال تشامبرلين: «في نادٍ كبير مثل ليفربول، سوف يأتي أشخاص ويرحل آخرون، لكن مهمتنا هي أن نواصل التقدم وأن يكون لدينا الحافز لذلك. نحن لا نحب أن يرحل أصدقاؤنا، وكوتينيو شخص رائع في حقيقة الأمر، لكن بالنسبة إليّ هذه هي كرة القدم، ومثل هذه الأشياء تحدث دائماً. أنا أكنّ كل الاحترام لكوتينيو وللقرارات التي اتخذها، وأتمنى له التوفيق، لكنني لا أفكر الآن إلا فيما نستطيع أن نقدمه في المباريات المقبلة».
ويعترف تشامبرلين بأن غياب كوتينيو عن خط وسط الفريق يعد «فرصة بالنسبة إليّ، تماماً كما هو الحال مع اللاعبين الآخرين الذين يرغبون في حجز مكان لهم في تشكيلة الفريق». ومع ذلك، فقد حصل تشامبرلين على فرصة المشاركة حتى قبل رحيل كوتينيو.
وكان تشامبرلين بحاجة إلى الصبر من جانب جمهور ليفربول حتى يتقن طريقة اللعب التي يعتمد عليها المدير الفني لليفربول يورغن كلوب بعد انتقال اللاعب من آرسنال للريدز مقابل 35 مليون جنيه إسترليني. ولم يشارك تشامبرلين في التشكيلة الأساسية للفريق إلا في 3 مباريات فقط خلال أول 15 مباراة له مع الفريق، لكنه بدأ التشكيلة الأساسية بعد ذلك في 7 مباريات من آخر 12 مباراة.
يقول تشامبرلين عن بدايته الهادئة مع ليفربول: «أنت تريد أن تلعب أكبر عدد من المباريات، لكني لست من نوعية اللاعبين الذين يستسلمون سريعاً. كنت أدرك جيداً أنني انتقلت إلى بيئة جديدة يريدني فيها المدير الفني أن أتعلم الطريقة التي يريدني أن ألعب بها، وكيف ألعب مع زملائي في الفريق. كنت أحترم فكرة أنني لاعب جديد يتعين عليه تعلم الكثير، ولذا تعاملت مع الأمور من هذا المنطلق. وبدأت، ببطء ولكن بكل ثبات، أضع قدمي على الطريق الصحيح وأدخل في تشكيلة الفريق بصورة أكبر، لكنني أدرك أن الأمور تتغير سريعاً في كرة القدم».
وأضاف: «أكبر شيء تعلمته هو تفكير المدير الفني في إحباط هجمات الفريق المنافس منذ البداية، وكذلك كيفية تفكيره في الهجوم، والتي تختلف عن طريقة تفكير مديري الفني السابق، آرسين فينغر. لا توجد طريقة صحيحة وطريقة أخرى خاطئة، لكن بعد قضاء 6 سنوات داخل نادٍ واحد أصبحت ألعب بطريقة طبيعية وتلقائية، ولذا كان الأمر يتطلب بعض الوقت من أجل تغيير ذلك».



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.