مجلس الأمن يعقد جلسة حول حقوق الإنسان في كوريا الشمالية

الصين تعترض وتقول إنها ليست من اختصاصه

TT

مجلس الأمن يعقد جلسة حول حقوق الإنسان في كوريا الشمالية

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة بشأن حالة حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، شارك فيها كثير من المسؤولين الأمميين الذين أكدوا وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في ذلك البلد الواقع تحت عقوبات اقتصادية شديدة. ومع أن مجلس الأمن منوط به الأمن والسلم الدوليين، فإن عقد الجلسة بشأن موضوع حقوق الإنسان وجد معارضة من بعض الأعضاء، حيث اعترضت الصين على تناول مجلس الأمن قضايا حقوق الإنسان، وقال مندوبها إن ميثاق الأمم المتحدة يحدد مسؤوليات ومهام الأجهزة الرئيسية للمنظمة الدولية.
وذكر أن المسؤولية الرئيسية للمجلس تتمثل في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، بما يتطلب قيامه بمعالجة التهديدات الماثلة أمام السلام والأمن على المستوى الدولي. وأضاف أن المجلس ليس المكان الملائم لمناقشة قضايا حقوق الإنسان.
من جانبها، أكدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة عدم وجود فصل بين السلم والأمن من جهة وحقوق الإنسان من جهة أخرى. وأشار رئيس المجلس السفير الياباني كورو بيشو إلى رسالة موجهة من عدة أعضاء بمجلس الأمن، منهم فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة واليابان، تطلب عقد جلسة حول الحالة في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، وأن يقدم مسؤول رفيع المستوى من الأمانة العامة ومفوضية حقوق الإنسان إحاطة رسمية للمجلس.
وخلال الجلسة، تم طرح المسألة للتصويت، فأيد 10 أعضاء عقد الجلسة وعارض 3 وامتنع اثنان عن التصويت. يذكر أن هذا الإجراء لا يشمل حق الفيتو، وبالتالي فإن «لا» الصينية لا تعتبر حق نقض.
وفي هذا الصدد، قال مساعد الأمين العام للشؤون السياسية، ميروسلاف ينتشه الذي قدم إحاطة للمجلس، إن «الجلسة تأتي في وقت مهم وتظهر أن المسألة النووية ليست الوحيدة التي تستحق الاهتمام والعمل الدوليين»، مشيراً إلى عدم وجود ما يفيد بحدوث تحسن ملحوظ في الوضع منذ صدور تقرير بعثة تقصي الحقائق الخاصة بكوريا الشمالية عام 2014، الذي أظهر احتمالات حدوث جرائم ضد الإنسانية.
وأضاف المسؤول الأممي أن «التزاماً بتعهداتها وفق القانون الدولي، على جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية مسؤولية تحتم عليها حماية سكانها من الجرائم التي تعد الأشد خطورة وفق القانون الدولي. وعلى المجتمع الدولي مسؤولية مشتركة تحتم حماية سكان جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، إذا لم تحمِ الدولة مواطنيها، والنظر في العواقب الأوسع للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يتم الإبلاغ عنها، والماثلة أمام استقرار المنطقة».
وقال ينتشه إن الوضع في كوريا الشمالية يعد أزمة منسية بالنسبة للأجندة الإنسانية الدولية، إذ يعاني نحو 18 مليون شخص، أي 70 في المائة من السكان من انعدام الأمن الغذائي، ونحو 41 في المائة من نقص التغذية. وحث ينتشه كل الدول الأعضاء على دعم الأنشطة المنقذة للحياة في كوريا الشمالية، مشدداً على أهمية توفير التمويل لعمليات الإغاثة، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بالمساهمة في تعزيز جهود التوصل إلى حل تفاوضي سلمي للقضايا العالقة، وضمان حدوث تحسن حقيقي في أوضاع حقوق الإنسان والحالة الإنسانية في كوريا الشمالية.
من جانبه، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد، إن الصورة عن الأوضاع في كوريا الشمالية ليست واضحة بشكل كامل بسبب عدم قدرة مكتبه على العمل هناك، ولكنه أشار إلى شهادات الفارين عن الانتهاكات الجسيمة واسعة النطاق في كل مجالات الحياة تقريباً. وأضاف زيد: «سأبدأ بالحديث عن الظروف المروعة في الشبكة الضخمة للسجون ومعسكرات العمل. الشهادات التي جمعها مكتبي تشير إلى ارتكاب التعذيب على نطاق واسع في مراكز الاعتقال التي تشرف عليها وزارة أمن الدولة ووزارة أمن الشعب، حيث يتم انتزاع المعلومات أو الاعترافات من المشتبه في قيامهم بالتخطيط لمغادرة البلاد أو الاتصال مع العالم الخارجي باستخدام شبكات الاتصالات الأجنبية أو الانخراط في أنشطة التهريب. ويعمل المحتجزون في المناجم أو مشاريع البنية الأساسية في ظل ظروف حرمان شديد».
وقال زيد إنه في الأشهر الأخيرة أدت التوترات العسكرية إلى فرض مزيد من السيطرة على حرية الحركة والحقوق المدنية والسياسية. وقال إن مكتبه يتلقى تقارير عن إقامة مزيد من الحواجز على طول الحدود. وذكر أن من يحاولون مغادرة كوريا الشمالية دون تصاريح، يخاطرون بحياتهم. وأضاف أن النساء، اللاتي يمثلن معظم من يتمكنون من الفرار من كوريا الشمالية، يتعرضن عادة للاستغلال الجنسي من قبل المهربين أو الإجبار على الزواج أو العمل القسري مقابل مبالغ زهيدة، مشيراً إلى أن شعب كوريا الشمالية يتعرض لانتهاكات لحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إذ يعاني من انعدام الأمن الغذائي المزمن.



ألمانيا ليست من ضمنها... انتخاب 5 دول لعضوية مجلس الأمن

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا ليست من ضمنها... انتخاب 5 دول لعضوية مجلس الأمن

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)

انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، كلاً من النمسا وقيرغيزستان والبرتغال وترينيداد وتوباغو وزيمبابوي لعضوية مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضواً لفترة مدتها سنتان تبدأ في أول يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاءت ألمانيا، التي بذلت جهوداً حثيثة للحصول على مقعد، في المرتبة الثالثة في المنافسة على المقعدين المخصصين لمجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى، إذ حصلت على 104 أصوات، مقابل 134 صوتاً للبرتغال و131 صوتاً للنمسا.

الوفد النمساوي يحتفل بانتخاب بلاده عضواً في مجلس الأمن (د.ب.أ)

وامتدت المنافسة بين الفلبين وقيرغيزستان على مقعد مجموعة آسيا والمحيط الهادئ إلى أربع جولات من التصويت، إذ ضمنت قيرغيزستان في النهاية الأغلبية المطلوبة البالغة الثلثين، لتفوز بأول مقعد لها على الإطلاق في مجلس الأمن بحصولها على 142 صوتاً مقابل 49، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومجلس الأمن هو الهيئة الوحيدة في الأمم المتحدة التي يمكنها اتخاذ قرارات ملزمة قانوناً مثل فرض العقوبات والإذن باستخدام القوة. ويضم المجلس خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) وهم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

وفد قيرغيزستان يحتفل بانتخاب بلاده عضواً في مجلس الأمن (رويترز)

أما الأعضاء العشرة الباقون فيتم انتخابهم، إذ ينضم خمسة أعضاء جدد كل عام. وهذا العام، يأتي عضو واحد من مجموعة أفريقيا، وعضو واحد من مجموعة أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وعضو واحد من مجموعة آسيا والمحيط الهادئ، وعضوان من مجموعة غرب أوروبا ودول أخرى.

وستحل زيمبابوي محل الصومال، وترينيداد وتوباغو محل بنما، بينما ستحل البرتغال والنمسا محل الدنمارك واليونان. وستحل قيرغيزستان محل باكستان.

وستستمر البحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا في شغل مناصب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن حتى نهاية عام 2027.

وانتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، وزير خارجية بنغلاديش خليل الرحمن رئيساً للجمعية المكونة من 193 عضواً لدورتها الحادية والثمانين، التي تبدأ في سبتمبر (أيلول).


روبيو: ترمب سيحضر قمة «الناتو» في تركيا خلال يوليو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

روبيو: ترمب سيحضر قمة «الناتو» في تركيا خلال يوليو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس دونالد ترمب سيحضر اجتماع ​رؤساء دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، المقرر في تركيا خلال يوليو (تموز)، وهو تأكيد من شأنه أن يُثير ارتياحاً واسعاً في دول الحلف، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبينما يحرص الرؤساء الأميركيون عادة على حضور قمم الحلف نظراً لكون واشنطن قائدة الحلف، فقد أُثيرت ‌تساؤلات حول حضور ‌ترمب هذا العام، ​إذ ‌عبّر ⁠مراراً ​عن غضبه ⁠من التحالف لما وصفه بتردده في مساعدة الولايات المتحدة في الحرب مع إيران.

وفي جلسة استماع أمام الكونغرس، اليوم (الأربعاء)، تطرق روبيو إلى إحباطات ترمب، قائلاً إن مصدر استيائه الرئيسي هو رفض ⁠بعض الأعضاء السماح للولايات المتحدة باستخدام ‌قواعدها العسكرية في ‌تلك الدول في وقت الأزمات.

وأكد ​روبيو أن ترمب، ‌رغم خيبة أمله من الحلف، سيحضر ‌الاجتماع.

وقال وزير الخارجية: «لا تزال الولايات المتحدة عضواً في حلف الأطلسي، وسنكون حاضرين في تركيا لمناقشة جميع هذه المواضيع. سيحضر الرئيس بنفسه الاجتماع المقبل ‌لرؤساء دول الحلف، حيث سيتم توضيح جميع هذه النقاط».

وقاومت عدة دول ⁠أعضاء ⁠في الحلف دعم الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران، وذلك بمنع الطائرات العسكرية الأميركية من استخدام مجالها الجوي، أو برفض إرسال قوات بحرية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف ترمب الحلف مراراً بأنه «نمر من ورق»، وهدّد بالانسحاب من التحالف المكون من 32 عضواً في الأسابيع الأخيرة، بحجة أن حلفاء واشنطن الأوروبيين اعتمدوا ​على الضمانات الأمنية ​الأميركية، بينما قدّموا دعماً غير كافٍ لحملة القصف الأميركية والإسرائيلية في إيران.


عقوبات واشنطن في شرق الكونغو... محاولة لتطويق التهديدات ودفع التفاهم

جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)
جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)
TT

عقوبات واشنطن في شرق الكونغو... محاولة لتطويق التهديدات ودفع التفاهم

جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)
جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)

فرضت واشنطن عقوبات أميركية جديدة على «قادة التمرد» في شرق الكونغو، في خطوة تأتي وسط تعثر يشهده مسار السلام الذي ترعاه واشنطن منذ أكثر من عام، وتفشي وباء «إيبولا» مع تصاعد المواجهات المسلحة.

تلك العقوبات، يراها خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، قد «تُطوّق التهديدات المستمرة من جانب حركة (23 مارس) وقوات تحرير رواندا، اللتين تعدان أساس اشتعال النزاع في الكونغو»، مؤكداً أن «العقوبات لن تكون وحدها دافعاً للتفاهم، بل أداة من الأدوات التي يجب أن تتواصل فيها الضغوط لبحث إمكانية التوصل إلى سلام دائم».

وتواجه الكونغو الديمقراطية تمرداً مسلحاً عنيفاً منذ عدة سنوات؛ إذ يواجه الجيش في شرق البلاد تحالفاً يضم حركة «23 مارس» و«تحالف القوى الديمقراطية». وتسعى «23 مارس» إلى توسيع نفوذها والسيطرة على الحكم، وهي تُسيطر على مناطق محاذية لرواندا، وتُتهم كيغالي بدعمها، فيما يُعد «تحالف القوى الديمقراطية» جماعة مسلحة تنشط قرب الحدود الكونغولية - الأوغندية، ويرتبط بتنظيم «داعش».

وأعلنت الولايات المتحدة، أخيراً، فرض إجراءات إضافية لمواجهة التهديدات التي «تواجه الاستقرار والازدهار» في شرق الكونغو الديمقراطية، بفرض عقوبات على غوستاف كوبوايو، القيادي الاستخباري في القوات الديمقراطية لتحرير رواندا (FDLR)، وجون إيماني نزينزي، رئيس الاستخبارات في حركة «23 مارس» المدعومة من رواندا.

استمرار العنف

اتهمت واشنطن هذين القياديين، في بيان وزارة الخارجية الأميركية، مساء الثلاثاء بـ«ارتكاب أعمال عنف وعمليات قتل وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وهجمات على المدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا»، مؤكدةً أنها «ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لتعزيز الاستقرار الدائم في المنطقة».

وفي 30 أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة ‌فرضت ‌عقوبات على الرئيس ‌السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا، لدوره في دعم حركة «23 مارس».

ولم تنجح الكونغو الديمقراطية في اقتناص سلام كامل بعد جولات في عام 2025، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسا رواندا بول كاغامي، والكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، قد وقّعوا في واشنطن، نهاية العام الماضي، اتفاقاً يعزز فرص السلام والتعاون الاقتصادي بينهما.

وجاء التوقيع بعد سلسلة تفاهمات أُبرمت في يونيو (حزيران) 2025، إضافةً إلى إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة، الذي وقّعته كينشاسا وحركة «23 مارس» في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) في قطر، استكمالاً لاتفاق في 19 يوليو (تموز) الماضي، فيما لم تسفر محادثات في 2026، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي بسويسرا عن تقدم بعد.

أداة ضغط

وفقاً لتقديرات المحلل السياسي التشادي صالح إسحاق عيسى، فإن العقوبات الأميركية تمثل أداة ضغط سياسية واقتصادية مهمة، إذ تستهدف القيادات المتهمة بتأجيج الصراع أو دعمه، وتبعث برسالة مفادها أن المجتمع الدولي يراقب الانتهاكات ويحمّل المسؤولين عنها تبعات مباشرة.

وقد تسهم هذه الإجراءات، حسب عيسى في «تقييد حركة بعض الفاعلين المسلحين، والحد من مصادر تمويلهم، ورفع تكلفة الاستمرار في القتال»، مُستدركاً: «غير أن قدرة العقوبات على إنهاء النزاع تظل محدودة إذا لم تترافق مع مسار سياسي وأمني شامل». وأكد أن «الصراع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يرتبط بتشابكات عرقية وأمنية وإقليمية معقدة، فضلاً عن التنافس على الموارد الطبيعية وضعف مؤسسات الدولة وانتشار الجماعات المسلحة. لذلك فإن العقوبات قد تدفع الأطراف نحو التفاوض أو تخفف من وتيرة التصعيد، لكنها لا تكفي وحدها لإرساء سلام دائم».

وتأتي هذه العقوبات مع استمرار النزاع المسلح، وسط أزمة صحية كبيرة تواجهها الكونغو بمنطقة الصراعات.

وأعلنت الحكومة في الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء، إعادة فتح المطار الرئيسي في إقليم إيتوري شرق البلاد، بؤرة تفشي فيروس إيبولا، بعد إغلاق لمدة عشرة أيام لأسباب تتعلّق بالسلامة العامة.

جمود جهود السلام

لم تسجل فرص السلام أي تقدم خلال الأسابيع الماضية، رغم إعلان الجيش الكونغولي ومسؤول من المتمردين انسحاب تحالف «23 مارس» من عدّة مواقع رئيسية في مقاطعة كيفو الجنوبية، شرق الكونغو، وذلك نحو مواقع محاذية للحدود مع رواندا، وفق ما نقلته «رويترز» في 13 مايو (أيار) الماضي.

وعن ردود فعل المتمردين بعد العقوبات، أوضح الخبير في الشؤون الأفريقية أنه من الصعب الجزم بمسار واحد، لكن قراءة تجارب العقوبات السابقة على الجماعات المسلحة في شرق الكونغو تشير إلى ثلاثة احتمالات رئيسية بين التصعيد وإظهار عدم التأثر بالعقوبات أو إبداء مرونة سياسية أكبر إذا شعرت بأن العقوبات جزء من ضغط دولي وإقليمي متكامل، أو المزج بين الأمرين عبر استمرار التوترات والاشتباكات المحدودة على الأرض مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.

ويخلص إلى أن العقوبات لن تؤدي وحدها إلى تهدئة فورية، وأنه غير مستبعد حدوث موجة تصعيد محدودة خلال الأشهر المقبلة، موضحاً «لكن استمرار الضغوط الدولية، قد يدفع الأطراف تدريجياً إلى تفضيل التفاوض على المواجهة».