بوكتينيو: دافينسون يملك المقومات ليصبح أحد أفضل المدافعين في العالم

أضفى مزيداً من القوة على خط دفاع توتنهام وأكد أنه يستحق مبلغ الـ42 مليون إسترليني للتعاقد معه

دافينسون مدافع توتنهام (يسار) يحاول إيقاف رونالدو نجم ريال مدريد (رويترز)
دافينسون مدافع توتنهام (يسار) يحاول إيقاف رونالدو نجم ريال مدريد (رويترز)
TT

بوكتينيو: دافينسون يملك المقومات ليصبح أحد أفضل المدافعين في العالم

دافينسون مدافع توتنهام (يسار) يحاول إيقاف رونالدو نجم ريال مدريد (رويترز)
دافينسون مدافع توتنهام (يسار) يحاول إيقاف رونالدو نجم ريال مدريد (رويترز)

من النادر أن يتعاقد أي نادٍ مع لاعب جديد بمبلغ قياسي في تاريخه دون أن يحدث ضجة كبيرة. وعندما تعاقد توتنهام هوتسبر مع دافينسون سانشيز قادما من أياكس أمستردام الهولندي في أغسطس (آب) الماضي مقابل 42 مليون جنيه إسترليني، قالت معظم التقارير الصحافية إن توتنهام قد اشترى أخيرا لاعبا مغمورا بعد صيف من الخمول. وبعد ثلاثة أشهر على هذه الصفقة، أثبت المدافع الكولومبي أنه يستحق هذا المبلغ الكبير لأنه قدم إضافة كبيرة لخط دفاع الفريق.
ويقدم المدافع البالغ من العمر 21 عاما أداء رائعا ويلعب برشاقة كبيرة. صحيح أنه تسبب في الركلة الحرة التي أحرز منها آرسنال الهدف الأول في ديربي شمال لندن الأسبوع الماضي بعد تدخله على اللاعب التشيلي أليكسيس سانشيز، لكن الحقيقة أن هذه الكرة لم تكن خطأ من الأساس لأن المدافع الكولومبي قد مد قدمه الطويلة لإبعاد الكرة دون أن يعيق النجم التشيلي. وكان دافينسون سانشيز هو المدافع الأبرز في مباراة فريقه أمام بروسيا دورتموند الألماني في دوري أبطال أوروبا منتصف هذا الأسبوع ونجح في القضاء على خطورة المهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ، رغم أنه أحرز هدفا.
ويجمع سانشيز بين القوة البدنية الهائلة والسرعة الكبيرة، لكن أبرز ما يميزه هو هدوؤه واتزانه العقلي ورباطة جأشه. ورغم صغر سنه وحقيقة أنه لم يلعب سوى موسم واحد فقط في أوروبا عبر أياكس أمستردام الهولندي، فإنه يقدم مستويات جيدة ويتمتع بقدرة كبيرة على قراءة المواقف الدفاعية بذكاء شديد ويتدخل في الوقت المناسب تماما من أجل إفساد الهجمات، بشكل يذكرنا بالمدافع الإيطالي الكبير فرانكو باريزي.
ويرتكب سانشيز بعض الأخطاء - تسلل أوباميانغ من خلفه وأحرز هدفا بعد تمريرة رائعة من أندري يارمولينكو في مباراة توتنهام هوتسبر وبروسيا دورتموند يوم الثلاثاء الماضي – لكنه لا يرتكب الكثير من الأخطاء، ودائما ما يحظى بإشادة المدير الفني لفريقه ماوريسيو بوكتينيو.
وقال المدير الفني الأرجنتيني قبل مباراة فريقه أمام وست بروميتش ألبيون في الدوري الإنجليزي الممتاز أول من أمس: «أنا سعيد للغاية به. إنه يقدم أداء جيدا للغاية. إنه لا يزال في الحادية والعشرين من عمره، لكنه أكثر نضوجا من ذلك بكثير. وفي غضون أشهر قليلة فقط، أظهر أنه يمكنه القيام بعمل رائع بالنسبة لنا».
وأضاف: «رأيتم أمام بروسيا دورتموند عدد المرات التي كان فيها أمام أوباميانغ في موقف واحد ضد واحد. أو انظروا إلى أدائه في مباراة سوانزي سيتي أمام تامي أبراهام أو في مباراة ريال مدريد أمام كريستيانو رونالدو. ما عدد المدافعين الذين يتفوقون على المهاجمين في المواجهات الفردية؟ وكم عدد المدافعين الذين يفرضون رقابة لصيقة على المهاجم ويعلمون من داخلهم أنهم قادرين على التغلب على المهاجمين في السرعات؟ في الحقيقة، لا يوجد عدد كبير من المدافعين في العالم قادرين على القيام بذلك. لكننا نتوقع منه المزيد. إنه أحد أفضل اللاعبين في الوقت الحالي، لكنه يمتلك إمكانيات هائلة ويجب أن يعمل على تطويرها للأفضل».
ويرى بوكتينيو أنه يمتلك كل المقومات التي تؤهله للنجاح والتألق، قائلا: «إنه رائع في الناحية الخططية والقوة البدنية وطريقة اللعب، وكل الجوانب الأخرى، لأنه لا يزال صغيرا في السن. لقد وصل متأخرا في فترة الانتقالات الصيفية ولم يشارك في فترة الإعداد للموسم الجديد بالشكل المناسب لأنه كان يشارك في التصفيات مع منتخب كولومبيا. ولم يكن أمامه كثير من الوقت لكي يلعب معنا. نحن بحاجة إلى فترة إعداد لمدة شهر ونصف أو شهرين معه وأنا متأكد من أنه سيقدم مستوى مختلفا تماما».
ورغم صغر سنه، شارك سانشيز في 17 مباراة مع توتنهام هذا الموسم ولعب 45 مباراة مع أياكس أمستردام الموسم الماضي وقاد الفريق لاحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الهولندي الممتاز والمباراة النهائية للدوري الأوروبي. وقبل ذلك، فاز بلقب كوبا ليبرتادوريس وهو في التاسعة عشرة من عمره مع نادي أتلتيكو ناسيونال الكولومبي. وخلال هذا العام، شارك سانشيز في مركز قلب الدفاع بعدما كان يلعب في منتصف الملعب عندما كان في صفوف الناشئين بنادي أتلتيكو ناسيونال.
وعندما سُئل عن سبب تأقلم سانشيز السريع مع متطلبات اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، قال بوكتينيو: «لأنه يمتلك إمكانيات كبيرة بالفعل ومتواضع للغاية ولديه رغبة كبيرة في التعلم».
وأضاف: «إنه من نوعية اللاعبين الذين يتقبلون ما يقال لهم وينتقدون أنفسهم عندما يرتكبون خطأ، وهذه صفة رائعة في اللاعب عندما تكون لديه الرغبة في التعلم».
ولو استمر سانشيز في التقدم بالشكل الذي يطرأ على مستواه كل عام، فإن بوكتينيو يثق في أن اسمه سوف يتصدر عناوين الصحف العالمية، قائلا: «أمامه فرصة لأن يكون أحد أعظم المدافعين في العالم».



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.