قرار أممي يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

مندوب السعودية احتج على نهج طهران الإقليمي وخرق حقوق الأحوازيين

مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي (غيتي)
مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي (غيتي)
TT

قرار أممي يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي (غيتي)
مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي (غيتي)

صوتت اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي اللجنة المعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية، أول من أمس (الثلاثاء)، على مشروع قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
وتم اعتماد القرار بشأن حقوق الإنسان في إيران بتصويت مسجل بأغلبية 83 صوتا، مقابل 30 صوتا، مع امتناع 68 عضوا عن التصويت.
وفي نص القرار، تعرب الجمعية العامة، بشروطها، عن قلقها البالغ إزاء استخدام عقوبة الإعدام، وتحث إيران على القضاء على جميع أشكال التمييز وانتهاكات الحقوق ضد النساء والفتيات.
واعتمد القرار على التقرير الأخير للمقررة الأممية الخاصة بحالة حقوق الإنسان في إيران، عاصمة جهانغير.
وأعربت الجمعية العامة «عن بالغ قلقها إزاء ارتفاع حالات عقوبة الإعدام وتنفيذها، بما في ذلك فرض عقوبة الإعدام على المراهقين، وأولئك الذين ارتكبوا الجريمة دون سن الثامنة عشرة، والإعدامات المنفذة على الجرائم التي لا ترتقي إلى جرائم خطيرة جداً، وتعتمد أساساً على الاعترافات القسرية».
وقال ممثل السعودية الدائم في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، إن إيران تقوم بدور في العراق ولبنان، موضحاً أن «السلطات الإيرانية مارست نهجاً طائفياً، بما في ذلك محاولة إفراغ مدن من سكانها، وإحلال جماعات طائفية محلهم، حتى إن الصورة لبعض المناطق تغيرت عن الشكل الذي عرفت عليه منذ مئات السنين».
وأشار في كلمته إلى أن بلاده تدعم القرار؛ حيث إنه يسلط الضوء على انتهاكات الحقوق التي تحدث في إيران، بما في ذلك إلقاء القبض على الأقليات وتعذيبها قسراً.
وأضاف أن الانتهاكات التي ارتكبتها السلطات الإيرانية امتدت إلى سوريا، من خلال ممارسة التطهير الطائفي، وتفريغ القرى والبلدات التي يعيش فيها أشخاص من طوائف معينة، والتمييز ضد العرب. ودحض الممثل السعودي مرة أخرى ما جاء بكلمة ممثل إيران، وقال إن تصريحات نظيره الإيراني أصابت عصباً؛ لأنه تحدث عن عرب الأحواز، مطالباً طهران بتصحيح مشكلاتها قبل انتقاد الآخرين. وتعليقاً على ممثل إيران، قال الممثل السعودي إن اللجنة يمكن أن تروي الأحداث حول وفاة الآلاف من الأشخاص، الذين تتحمل السلطات الإيرانية المسؤولية عنها.
ولفت المعلمي إلى أن «السلطات الإيرانية مارست انتهاكات خطيرة لحقوق العرب الأحواز، إذ سنت القوانين للعمل على تهجريهم من مناطق إقامتهم، بهدف تغيير التركيبة الديموغرافية لتلك المنطقة الواقعة شرق الخليج العربي وشماله».
وذكر المعلمي أن مجلس الأمن القومي الإيراني «أقر في عام 2016 مشروعاً تقدمت به قيادة الحرس الثوري» يقضي بتهجير ثلثي السكان العرب الأحوازيين. في السياق نفسه ذكر أن السلطات الإيرانية عملت على تحويل مجاري الأنهار بعيداً عن مناطق عرب الأحواز؛ فضلاً عن الاستمرار في منع إقامة المراكز الثقافية العربية في مناطق العرب.
من جهة ثانية، قال المعلمي: «لا ينبغي للمجتمع الدولي أن ينسى عمليات الإعدام التي نفذها النظام الإيراني عام 1988، وراح ضحيتها 30 ألفاً من السجناء الإيرانيين، وما زالت أصداؤها تتردد بين أهالي الضحايا، وتنتظر أن تطال المسؤولين عنها يد العدالة الدولية».
وطالب اللجنة النظام الإيراني بـ«إلغاء الإعدام علناً، سواء في القانون أو في الممارسة»، كما دعت إلى «عدم تعرُّض أي شخص للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة»، ووقف «الاستخدام الواسع والمنهجي للاعتقال التعسفي، بما في ذلك استخدام وسائل لاستهداف الأفراد مزدوجي الجنسية ومواطنين أجانب، والالتزام بالضمانات الإجرائية في القانون وفي الممارسة العملية، لضمان معايير المحاكمة العادلة».
وانتقد التقرير الأممي «الظروف القاسية في السجون، وحرمان السجناء من الوصول إلى العلاج الطبي الكافي، وخطر الموت». وطالب السلطات بـ«إنهاء القيود الواسعة الخطيرة على حرية التعبير والمعتقد، والاجتماع، وحرية التجمع السلمي باستخدام الفضاء المجازي أو خارج الحدود»، و«إنهاء المضايقات والترهيب وتعذيب المعارضين السياسيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والناشطين في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، والأقليات، والقيادات العمالية، ونشطاء حقوق الطلبة، ومنتجي الأفلام السينمائية، والصحافيين، والمدونين، ومديري صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والعاملين في وسائل الإعلام، والقادة الدينيين، والفنانين، والمحامين، والأشخاص الذين ينتمون إلى الأقليات الدينية المعروفة وغير المعروفة، وأسرهم».
وشدد التقرير الأممي على ضرورة «إطلاق سراح الأفراد الذين اعتُقلوا تعسفاً بسبب الدفاع عن هذه الحقوق المشروعة، وإنهاء العقوبات القاسية الجائرة، بما في ذلك عقوبة الموت والنفي لمدد طويلة داخل إيران، بسبب ممارسة هذه الحريات الأساسية، ووضع حد للانتقام من الناس بسبب تعاونهم مع آليات حقوق الإنسان المتبعة في الأمم المتحدة».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».