فوز محتمل لـ«ترمب تشيكي»

مع صعود أحزاب صغيرة معادية للهجرة واليورو والفساد

TT

فوز محتمل لـ«ترمب تشيكي»

حذر محللون من عدم الاستقرار وزعزعة النظام الديمقراطي الليبرالي في جمهورية التشيك، مع فوز محتمل للملياردير الشعبوي أندريه بابيش المعروف بـ«ترمب التشيكي»، وتعزيز مواقع الأحزاب المعادية للاتحاد الأوروبي. وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم حركة «إيه إن أو» (آنو) (نعم) التي يتزعمها بابيش بفارق كبير، بعد حملة ركزت على معارضة اليورو والهجرة والفساد.
ويحذر منتقدون من أن انتصار بابيش عقب فوز المرشح اليميني النمساوي المحافظ سباستيان كورتز وزيادة نفوذ اليمين المتطرف في النمسا المجاورة، من شأنه أن يعمق الهوة بين شرق أوروبا وغربها.
كانت حركة «آنو» قد تولت مناصب مهمة في الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته من وسط اليسار، برئاسة الاشتراكي الديمقراطي بوهوسلاف سوبوتكا. وتولى بابيش وزارة المالية من 2014 حتى مايو (أيار) الحالي. والملياردير البالغ من العمر 63 عاماً عملاق الصناعات الكيميائية والأغذية ووسائل الإعلام المولود في سلوفاكيا، حصل على نسبة تأييد تتراوح بين 25 و30 في المائة في الاستطلاعات الأخيرة، مما يجعل «آنو» تتقدم على شريكها الحالي في الائتلاف، الاشتراكي الديمقراطي، الذي حصل فقط على نسبة تأييد من 12,5 في المائة.
وقالت المتقاعدة إلينا كولاروفا لوكالة الصحافة الفرنسية في براغ بعد إدلائها بصوتها: «أعتقد أن سياسته هي في سبيل الشعب». وأثنت على سعي بابيش «لإعادة النظام في المالية العامة وجمع الضرائب» خلال توليه وزارة المالية لثلاث سنوات انتهت في مايو.
وأمس، واصل الناخبون التشيكيون الإدلاء بأصواتهم في اليوم الثاني والأخير من الانتخابات العامة لاختيار 200 عضو في البرلمان.
وتتوقع الأحزاب المتطرفة اليمينية واليسارية والمعادية للاتحاد الأوروبي تحقيق مكاسب قوية، يمكن أن تدخلها البرلمان المجزأ بما يصل إلى 9 أحزاب وعدد قليل من شركاء الائتلاف الطبيعيين.
وقال بابيش بعد إدلائه بصوته، أول من أمس (الجمعة)، حسب تقرير الصحافة الفرنسية، إنه يتوقع أن تدخل بلاده العضو في الاتحاد الأوروبي والبالغ عدد سكانها 10,8 مليون نسمة «مرحلة جديدة»، مضيفاً أنها تحتاج إلى «حكومة تقوم فعلاً بحل مشكلات الناس».
وقالت صحيفة «هوسبودارسكي نوفيني» واسعة الانتشار في افتتاحية الجمعة، إن الأحزاب المعارضة للديمقراطية الليبرالية تستعد للفوز بغالبية في البرلمان للمرة الأولى منذ انهيار الشيوعية في 1989. وأضافت: «نواجه للمرة الأولى خطر حصول حركة متطرفة معادية للأجانب بشكل علني على أكثر من 10 في المائة»، مشيرة إلى حزب «الحرية والديمقراطية الحرة» الذي يتزعمه المقاول المولود في طوكيو توميو أوكامورا، الذي حصل على دعم حزب الجبهة الوطنية الفرنسي المتطرف. وبعثت زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية اليميني المتطرف مارين لوبن برسالة دعم لأوكامورا قالت فيها إن حزبيهما يريدان خلق «أوروبا تضم أمماً وحريات». ووصفت الصحيفة الانتخابات بأنها «نقطة تحول... للأداء الداخلي للبلاد وتموضعها في الاتحاد الأوروبي على حد سواء».
ورغم النجاح الاقتصادي للتشيك فإن عدداً كبيراً من المواطنين الذين يرزحون تحت كاهل ديون كبيرة ويعملون لساعات طويلة بأجور منخفضة، يشعرون بأنهم متروكون لمصيرهم ويتحولون إلى الأحزاب المعادية للمؤسسات لتنفيس إحباطهم، حسب «هوسبودارسكي نوفيني».
وبينما تعهد بابيش بالخروج من منطقة اليورو، ويردد ما يقوله رؤساء آخرون من دول شرق أوروبا يتهمون بروكسل بالسعي لحصر السيادة الوطنية عن طريق فرض قواعد مثل تحديد حصص أعداد اللاجئين، إلا أنه يفضل أوروبا موحدة ويرفض الحديث عن خروج من الاتحاد على غرار «بريكست».
وقال المنافس الرئيسي لبابيش، زعيم الحزب الاجتماعي الديمقراطي وزير الخارجية لوبومير زاوراليك، إنه يأمل أن تحرص الحكومة المستقبلية على ألا تنجرف جمهورية التشيك إلى موقع هامشي في الاتحاد الأوروبي.
وأظهرت استطلاعات الرأي أن الشيوعيين المعادين للاتحاد الأوروبي، يمكن أن يحصلوا على 10,5 في المائة متقدمين على حزب أوكامورا، الذي سيحصل على 9,5 في المائة، وحزب بيراتس المعادي للمؤسسات مع 8,4 في المائة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».