كومان أمام اختبار صعب لإرضاء جماهير إيفرتون الغاضبة

هل استفاد المدرب من العطلة الدولية لتصحيح الأخطاء؟

بعد نيله تصويتاً بالثقة بات لزاماً على كومان إحداث تحول في أداء إيفرتون السيئ
بعد نيله تصويتاً بالثقة بات لزاماً على كومان إحداث تحول في أداء إيفرتون السيئ
TT

كومان أمام اختبار صعب لإرضاء جماهير إيفرتون الغاضبة

بعد نيله تصويتاً بالثقة بات لزاماً على كومان إحداث تحول في أداء إيفرتون السيئ
بعد نيله تصويتاً بالثقة بات لزاماً على كومان إحداث تحول في أداء إيفرتون السيئ

من الاستثمار الأكبر في تاريخ إيفرتون إلى التصويت بالثقة في المدرب في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول): بدا هذا الموسم دوماً مرشحاً لأن يتحول إلى اختبار صعب لمهارات المدير الفني لإيفرتون رونالد كومان بمجال التدريب، وبخاصة بالنظر إلى عدد الوجوه الجديدة، وقرار بيع روميلو لوكاكو والجدول شديد الازدحام. ومع هذا، توقع القليلون أن يتداعى المدرب الجديد على هذا النحو المزري والسريع. والآن بات لزاماً عليه هو، وليس «إيفرتون» إجراء تغييرات حاسمة خاصة بعد العطلة الدولية.
ومع هذا، لا يزال المدرب الهولندي يحظى بكامل دعم الملياردير الإيراني فارهاد موشيري، صاحب حصة الملكية الأكبر في إيفرتون. ولا بد أن يكون المدرب الهولندي البالغ 54 عاماً قد وجد الوقت اللازم لتصحيح الأخطاء التي ألمت بـإيفرتون، وبخاصة أنه يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية، لكن ليس كاملها، عن تراجع أداء الفريق. ومن المهم كذلك بالنسبة لموشيري إبداء ثقته في المدرب والصبر في التعامل معه، ليثبت أن هذه السياسة الحكيمة لم تغب عن النادي في ظل وجوده بمجلس الإدارة. والملاحظ أن التصريح الذي أدلى به الملياردير أمام جيم وايت من قناة «سكاي سبورتس» لم يخل من عيوب.
وألقى موشيري باللوم فيما يتعلق بتراجع أداء الفريق على الإصابات والمواجهات الأوروبية والإرهاق الذهني والبدني، بجانب سلسلة من المباريات الصعبة؛ الأمر الذي ترك «إيفرتون» على بعد نقطتين من منطقة الهبوط. وقبل العطلة الدولية تلقى إيفرتون الهزيمة الخامسة على امتداد خمسة مباريات، مع نجاح لاعبي «بيرنلي» في تنفيذ خطة المدرب شأن دايش بصورة مثالية.
وقال موشيري: إن «الهزيمة غير المتوقعة» في هذه المباراة تركت انطباعاً سلبياً جاء أسوأ تأثيراً عن الهزائم التي مُني بها الفريق أمام كل من تشيلسي وتوتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد، وذلك رغم إنفاق ما يقرب من 140 مليون جنيه إسترليني على ضم سبعة لاعبين جدد للفريق الأول هذا الصيف. ومع أن هذا ربما عكس حصافة دبلوماسية من قبل موشيري، لكن تبقى الحقيقة أنه لم يكن دقيقاً في إغفاله ذكر كومان من قائمة الأسباب التي أدت إلى المشكلات التي يعانيها «إيفرتون» في الوقت الحاضر.
الواضح أن العناد الشديد من جانب المدرب وتخبط اختياراته بالنسبة للتشكيل الأساسي ساهم في الأداء السلبي المتكرر من جانب إيفرتون هذا الموسم. واللافت أن غياب السرعة والتوازن والتهديد للخصم شكلوا جميعاً ملحوظات مستمرة فيما يخص أداء «إيفرتون» الذي لطالما تأرجح بين الهزيمة والأداء الفاتر الباهت. وخلال مواجهة فريق أبولون ليماسول القبرصي في بطولة الدوري الأوروبي، الأخيرة، افتقر لاعبو إيفرتون إلى القدرة على اللعب على مساحات واسعة.
جدير بالذكر، أنه كان لدى كومان ثلاثة لاعبين متخصصين في اللعب بالمساحات الواسعة على مقاعد البدلاء: لاعب خط الوسط الكرواتي الشاب نيكولا فالسيتش والجناح البلجيكي كيفين ميرالاس والجناح الناشئ أديمولا لوكمان. أما الأمر الذي ينبغي أن يثير قلق المدرب بشدة فيكمن في أنه عندما حاول تعويض هذا الخطأ بإشراك المهاجم السنغالي عمر نياسي وفالسيتش في التشكيل الأساسي أمام بيرنلي، جاء الأداء بذات الصورة الباهتة.
ومرة أخرى، تسببت قرارات المدرب في دفع الفريق نحو تقديم أداء فاتر، وسلطت الضوء على ميله إلى الاستغناء عن الخيار السهل ـ المواهب الشابة التي ترعرعت داخل النادي مثل توم ديفيز وجونجو كيني ـ مقابل تفضيله الاعتماد على اللاعبين المنضمين حديثاً إلى النادي بتأييد منه. واللافت أن كل من مورغان شنيدرلين وآشلي ويليامز وغيلفي وسيغوردسون جابهوا صعوبات واضحة في التأقلم مع الفريق وتقديم أداء جيد، وإن كان سيغوردسون اللاعب صاحب الصفقة القياسية في تاريخ النادي بقيمة 45 مليون جنيه إسترليني ظل معزولاً على اليسار بعد أن قضى فترة ما قبل انطلاق الموسم في بذل جهود حثيثة لضمان الانتقال من «سوانزي سيتي». وفي تصريحات صحافية له، قال سيغوردسون: «كلانا يحب اللعب على نحو أكثر مركزية»، في إشارة إلى واين روني الذي نال أيضاً فرصاً محدودة فيما يخص مشاركته في دور مركزي، وتكبد ثمن إخفاقات الفريق عبر الاضطلاع بدور البديل، في المواجهة الأخيرة في مسابقة الدوري قبل العطلة الدولية أمام بيرنلي.
كان روني قد عارض كومان قبل هذه المواجهة عندما شدد على أن غياب الثقة ليس جوهر المشكلات التي يعانيها إيفرتون. كان المدرب قد ادعى خلاف ذلك عندما اتُهم لاعبوه بالخوف من لعب الكرة أمام «أبولون» في مباراة انتهت بتعادل إيجابي بنتيجة 2 - 2 حمل تكلفة باهظة بالنسبة لـ«إيفرتون». المؤكد أن الفريق تحت قيادة كومان وبوجهه الجديد بدا غير متماسك. ودفعت سلسلة النتائج السيئة المدرب إلى تغيير توجهه في اللعب؛ ذلك أنه أصدر توجيهاته إلى اللاعبين باللعب على نحو أكثر مباشرة.
من ناحيته، قال مايكل كين، أحد اللاعبين الذي ذكر كومان أنهم عانوا من غياب الثقة: «أعتقد أن الجميع توقعوا منا أكثر مما قدمنا حتى الآن: وأقصد اللاعبين وفريق العاملين، وليس الجمهور فحسب. إننا ندرك أن أداءنا كفريق كان مخيباً للآمال وفي حاجة إلى تطويره. إن توقعات الجماهير عنصر مهم، لكن العنصر الأساسي يكمن فيما نتوقعه نحن من أنفسنا، والواضح أنه خلال بضعة مباريات هذا الموسم جاء أداؤنا دون المستوى الذي ننتظره من أنفسنا».
وأضاف: «لا أعتقد أن هذا كان الحال أمام بيرنلي. عن كل ما نحتاج إليه إبداء قدر أكبر من الجودة في الأداء ونأمل في أن ننجح في ذلك قريباً. كنت أظن أن خطة اللعب جيدة. ورغم أننا كنا متفوقين عليهم بالفعل، فإننا افتقرنا إلى اللمسة النهائية الجيدة. ورغم أنه سبق وأن عايشنا هزيمة بنتيجة 1 - 0 وأصبنا بحالة انهيار، لكنني لم أشعر حينها بهذا السوء».
من جانبه، يملك كومان بالفعل حلولاً للمشكلات التي يعانيها إيفرتون في متناول يديه فيما عدا المشكلة الأكبر بينهم - إيجاد بديل مناسب للوكاكو - الذي سجل عدد أهداف أكثر بفارق ثلاثة أهداف بعد انضمامه إلى مانشستر يونايتد في بطولة الدوري عما حققه مجمل لاعبي ناديه السابق الموسم الماضي. ومن المعتقد أن إدراك الإدارة لهذا الخطأ الفاحش الذي وقعت فيه خلال موسم الانتقالات يحمي مدرب إيفرتون من التعرض لضغوط داخلية أكبر.
من جانبه، ربت بيل كنرايت، رئيس النادي، على كتف ستيف والش، مدير شؤون الكرة بالنادي على نحو بدا وكأنه يعزيه، وذلك في أعقاب هزيمة مذلة جديدة مُني بها الفريق على استاد «غوديسون بارك»، قبل العطلة الدولية. في الواقع، كان مسؤولو النادي مدركين تماماً لعزم لوكاكو على الرحيل وتوافر أمامهم وقت كاف لإيجاد مهاجم بديل بمجرد إعلان أوليفييه غيرود، هدفهم المفضل، نيته البقاء في «آرسنال».
بدلاً عن ذلك، مرت ستة أسابيع وجرى إنفاق 45 مليون جنيه إسترليني على صفقة ضم سيغوردسون فقط. ومع أن هذه النفقات قد تبدو مبررة على المدى الطويل، فإن سيغوردسون لم يكن يشكل أولوية أمام النادي في ظل ضم روني، وكذلك إنفاق 23.6 مليون جنيه إسترليني على ضم ديفي كلاسين.
ومع أن كومان يبدو رافضاً لأي تلميح إلى غياب الحكمة عن صفقات النادي خلال موسم الانتقالات الأخير، فإنه بعد إنفاق إجمالي 140 مليون جنيه إسترليني وخوض الفريق 14 مباراة، ربما آن الأوان كي يبذل كومان جهوداً حثيثة لتبرير قرار استعانة موشيري به في تدريب الفريق بعد أن أغراه بترك ساوثهامبتون مقابل عقد بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني سنوياً.


مقالات ذات صلة

اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

رياضة عربية اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)

اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

واصل فريق اتحاد الجزائر طريقه نحو التتويج بلقب الكونفيدرالية الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، عقب تعادله 1 / 1 مع مضيفه أولمبيك آسفي المغربي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

سقط ريفر بليت على أرضه ووسط جماهيره بالخسارة أمام غريمه الأزلي بوكا جونيورز بنتيجة صفر / 1 في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة سعودية رونالدو قاد النصر لرباعية في شباك الوصل (نادي النصر)

بشرط فوز النصر… «الأول بارك» يحتضن نهائي دوري أبطال آسيا 2

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن نادي النصر سيستضيف نهائي دوري أبطال آسيا 2 في 16 مايو (آيار) المقبل في العاصمة السعودية الرياض على ملعبه الأول بارك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الجولة الثلاثون قد تشهد تحديد أول الصاعدين للأضواء (الشرق الأوسط)

دوري يلو: ثلاث نقاط تفصل أبها عن فرحة «الأضواء»

تنطلق الاثنين منافسات الجولة الثلاثين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، التي قد تسفر نتائجها عن تحديد هوية أول الصاعدين.

«الشرق الأوسط» (أبها)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!