آيسلندا أصغر دولة تحجز مقعدها في مونديال 2018

صربيا إلى النهائيات... وآيرلندا وكرواتيا في انتظار الملحق الأوروبي

لاعبو المنتخب الآيسلندي يحتفلون بتأهلهم لكأس العالم لأول مرة  (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الآيسلندي يحتفلون بتأهلهم لكأس العالم لأول مرة (أ.ف.ب)
TT

آيسلندا أصغر دولة تحجز مقعدها في مونديال 2018

لاعبو المنتخب الآيسلندي يحتفلون بتأهلهم لكأس العالم لأول مرة  (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الآيسلندي يحتفلون بتأهلهم لكأس العالم لأول مرة (أ.ف.ب)

أصبحت آيسلندا أصغر دولة على الإطلاق تتأهل لكأس العالم لكرة القدم، لأول مرة في تاريخها. كما حجز منتخب صربيا مقعده في النهائيات، بينما سيخوض منتخبا آيرلندا وكرواتيا الملحق الأوروبي عقب انتهاء جولة التصفيات الأوروبية لمونديال 2018 في روسيا.
وانضمت آيسلندا وصربيا إلى روسيا المضيفة وألمانيا وإسبانيا وإنجلترا وبلجيكا وبولندا من أوروبا، والسعودية وإيران واليابان وكوريا الجنوبية من آسيا، ومصر ونيجيريا من أفريقيا، والمكسيك وكوستاريكا من الكونكاكاف.
في المجموعة التاسعة نجحت آيسلندا في الحفاظ على صدارتها بفوزها 2 - صفر على كوسوفو، لتبلغ النهائيات لأول مرة في تاريخها.
وأثبتت آيسلندا أن بلوغها دور الثمانية في بطولة أوروبا العام الماضي، والتي شهدت فوزها على النمسا وإنجلترا، لم يكن ضربة حظ.
ووضع جيلفي سيغوردسون آيسلندا في المقدمة قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق، ثم صنع الهدف الثاني لزميله يوهان غودموندسون في منتصف الشوط الثاني، لتكمل بلاده مشوارها في التصفيات بالفوز في آخر 3 مباريات دون أن تهتز شباكها.
وحققت آيسلندا إنجازاً تاريخياً بالنسبة إلى دولة يبلغ عدد سكانها 350 ألف نسمة، لتحطم الرقم المسجل باسم ترينداد وتوباغو التي تأهلت لبطولة 2006 في ألمانيا وكان عدد سكانها مليوناً و300 ألف نسمة.
وتصدرت آيسلندا، التي يتولى طبيب الأسنان هيمير هالغريمسون تدريبها بشكل مؤقت، المجموعة برصيد 22 نقطة من 10 مباريات.
ولم تمنع الأمسية الممطرة في العاصمة ريكيافيك، الجماهير من الخروج للاحتفال بالإنجاز التاريخي وإشعال الألعاب النارية.
وبدأت آيسلندا التشكيلة بأربعة لاعبين ينتمون إلى فرق في القسم الثاني من الدوري الإنجليزي، إضافة إلى اثنين يلعبون من الدوري الممتاز، وواحد في دوري الدرجة الأولى الإيطالي ومثله من الدوريات الدنماركي والسويدي والاسكتلندي والروسي.
ووضع الفوز الكبير 3 – صفر، في تركيا، يوم الجمعة الماضي، آيسلندا في صدارة المجموعة قبل الجولة الأخيرة، وهي حققت 7 انتصارات في 10 مباريات، بينها كل مبارياتها الخمس على أرضها.
وضمن نفس المجموعة حجزت كرواتيا مكانها في الملحق بفوزها على مضيفتها أوكرانيا 2 – صفر، سجلهما أندريه كراماريتش في الدقيقتين 62 و70.
وصار رصيد كرواتيا 21 نقطة وضمنت خوض الملحق كأحد أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثاني، ووقف رصيد أوكرانيا عند 17 نقطة.
وتعادلت تركيا مع مضيفتها فنلندا 2 – 2، فصار رصيد الأولى 15 نقطة مقابل 9 للثانية، بينما تذيلت كوسوفو -التي تشارك في التصفيات لأول مرة أيضاً كدولة مستقلة بعد قبول عضويتها في الاتحادين الأوروبي والدولي (فيفا) في مايو (أيار) 2016- المجموعة بنقطة واحدة.
وانتزعت صربيا بطاقة المجموعة الرابعة بفوزها على ضيفتها جورجيا 1 – صفر، سجله نيمانيا غوديلي في الدقيقة 74.
ورفعت صربيا رصيدها إلى 21 نقطة، متقدمة بفارق نقطتين أمام آيرلندا التي انتزعت المركز الثاني من جارتها ويلز بفوزها عليها بهدف لجيمس ماكلين في الدقيقة 57، ما يخولها خوض الملحق الشهر المقبل.
واحتفلت مواقع الصحف الصربية بتأهل منتخبها، ونشرت عناوين حماسية على صفحاتها الرئيسية، منها «النسور يطيرون إلى روسيا» و«انتبه أيها العالم... صربيا قادمة» و«روسيا... صربيا قادمة».
وأشار أغلب التقارير إلى أن المنتخب الصربي كان متقدماً بخطوات ثابتة حتى مني بالهزيمة الوحيدة أمام النمسا الجمعة الماضية، ليتأزم الموقف بضرورة الفوز على جورجيا في المباراة الأخيرة من أجل انتزاع بطاقة التأهل المباشر للمونديال.
وبدا التأثير السلبي لتلك الهزيمة واضحاً على لاعبي المنتخب الذي قدم أداءً متواضعاً خلال الشوط الأول، قبل أن يتطور في الشوط الثاني الذي حُسم بهدف سجله ألكسندر بريوفيتش في الدقيقة 74.
وجاء الفوز والتأهل للمونديال الروسي ليصنع حالة من البهجة الهائلة في صربيا ويبدد الشكوك التي كثيراً ما حامت حول قدرات المنتخب بعد سنوات من التخبط.
وضمن نفس المجموعة حققت آيرلندا فوزا مفاجئاً 1 - صفر على مضيفتها ويلز لتضمن مقعداً في الملحق الأوروبي.
وفي أمسية شهدت الكثير من المشاعر المتباينة، احتاج الفريقان إلى الفوز لضمان احتلال المركز الثاني في المجموعة الرابعة خلف صربيا.
وبذل لاعبو ويلز مجهوداً كبيراً خلال المباراة لكن جيمس مكلين منح آيرلندا هدف الفوز على استاد كارديف سيتي لينهي آمال أصحاب الأرض في بلوغ كأس العالم لأول مرة منذ 1958.
وشاهد النجم الويلزي غاريث بيل مهاجم ريال مدريد، الذي غاب للإصابة، اللقاء من مدرجات الاستاد. وأنهت آيرلندا التصفيات برصيد 19 نقطة متأخرة بنقطتين عن صربيا، وستنضم بذلك إلى 7 منتخبات أخرى احتلت المركز الثاني في قرعة ستُجرى لتحديد 4 مواجهات بالملحق الفاصل ستقام على مباراتين. وستتأهل المنتخبات الأربعة الفائزة لنهائيات روسيا العام المقبل. وقال مارتن أونيل، مدرب آيرلندا: «أنا فخور للغاية. أدى اللاعبون بشكل رائع خارج ملعبهم أمام تشكيلة جيدة للغاية من منتخب ويلز... الفوز على هذا الملعب يعد نتيجة عظيمة بالنسبة إلينا».
وفي المجموعة السابعة فازت إسبانيا بطلة 2010، والضامنة تأهلها إلى النهائيات من الجولة الماضية، على مضيفتها إسرائيل بهدف لأسيير أيارامندي في الدقيقة 76، بينما انتزع منتخب إيطاليا فوزاً صعباً على مضيفه الألباني المتواضع 1 - صفر سجله أنطونيو كاندريفا في الدقيقة 73.
ورفعت إسبانيا رصيدها إلى 28 نقطة في صدارة المجموعة، مقابل 23 لإيطاليا التي ستخوض الملحق الشهر المقبل.
كانت إيطاليا قد سقطت في فخ التعادل على أرضها مع مقدونيا 1 - 1 في الجولة الماضية. وستخوض إيطاليا، بطلة العالم 4 مرات آخرها في 2006، الملحق للمرة الأولى منذ 1997، عندما تمكنت من حجز بطاقتها للمشاركة في مونديال فرنسا 1998. ولم تخسر إيطاليا أي مباراة في التصفيات على أرضها (46 فوزاً و7 تعادلات).


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: بالوغون سعيد بتسجيله هدفين في المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي

رياضة عالمية فولارين بالوغون مهاجم منتخب الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: بالوغون سعيد بتسجيله هدفين في المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي

أعرب فولارين بالوغون، لاعب منتخب الولايات المتحدة لكرة القدم، عن سعادته بتسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها منتخب بلاده على باراغواي 4-1.

«الشرق الأوسط» (إنغلوود (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية عناصر أمنية تراقب موقعاً قريباً من مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في هيوستن بتكساس (رويترز)

انتهاء صلاحية أداة تجسس أميركية يثير مخاوف أمنية مع انطلاق كأس العالم

انتهت السبت صلاحية إحدى أبرز أدوات المراقبة الأميركية، ما أثار مخاوف متصاعدة على الأمن القومي مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)

ألفارو مدرب باراغواي: الخسارة من أميركا كانت «درساً مؤلماً»

وصف جوستافو ألفارو، مدرب باراغواي، خسارة فريقه الساحقة 1-4 أمام الولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة، السبت، بأنها «درس مؤلم للغاية».

«الشرق الأوسط» (إنغلوود (الولايات المتحدة))
الرياضة من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

هل يقود «تكتيك الحداثة» محمد وهبي إلى محاكاة ملحمة الركراكي المونديالية؟

الكرة المغربية بين واقعية الركراكي الفرنسية وثورة وهبي البلجيكية... صراع تكتيكي يعيد صياغة هجوم الأسود من رأس الحربة التقليدي إلى «المهاجم الشبح».

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عربية مصر ستخوض المونديال بقميص دون 7 نجوم (رويترز)

الاتحاد المصري: «فيفا» طالبنا بإزالة «النجوم السبعة» من قميص «الفراعنة»

أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بياناً رسمياً، السبت، أوضح فيه حقيقة طلب نظيره الدولي «فيفا» إزالة النجوم من على قميص المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (سبوكين (الولايات المتحدة))

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام

. ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.

وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف)

في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي

، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط)

.

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت)

في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي

يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط

.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي

، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا

بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب

.

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.


هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟
TT

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة يوم السبت 13 يونيو (حزيران) 2026 صوب ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، ليس لمتابعة القمة المونديالية المرتقبة بين البرازيل والمغرب فحسب، بل لرصد ولادة شرارة النجومية الحقيقية لفتى السامبا الذهبي إندريك.

ومع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، عاد إلى الأذهان شريط ذكريات مونديال 1994 على الأراضي الأميركية ذاتها، عندما حطّ الفتى النحيل رونالدو نازاريو رحاله كبديل واعد، قبل أن يُصبح المهاجم الأسطوري الأكثر رعباً في تاريخ اللعبة.

اليوم، يجد إندريك نفسه تحت المجهر ذاته، يحمل إرث القميص الأصفر الثقيل وآمال أمة لا ترضى بغير الذهب، وسط تساؤلات ملحة: هل يملك الشاب الموهوب مقومات إعادة زمن «الظاهرة» الجميل؟

إندريك تحت مجهر «المستر»: صناعة البطل بأسلوب أنشيلوتي

لا يمكن فصل الانفجار الكروي المنتظر لإندريك عن وجود المحنك الإيطالي كارلو أنشيلوتي على رأس القيادة الفنية للسيليساو. أنشيلوتي، الذي يشتهر بقدرته الفائقة على ترويض المواهب الشابة وتحويلها إلى قوى ضاربة دون حرق المراحل، يمثل الأب الروحي المثالي لإندريك في هذه المرحلة الحرجة. الفيلسوف الإيطالي يعلم جيداً حجم الضغوطات الإعلامية التي تقارن الفتى برونالدو أو بيليه، لذلك ينتهج معه سياسة «الهدوء الذكي»، مانحاً إياه مساحات حرة للتعبير عن غريزته التهديفية الفطرية دون قيود تكتيكية صارمة قد تكبل موهبته.

يرتكز رهان أنشيلوتي على عقلية إندريك الانضباطية ونضجه المبكر الذي أظهره في فترات الحسم، إذ يرى فيه المهاجم العصري المتكامل القادر على التحرك بين الخطوط، والربط مع أجنحة مرعبة مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا. ومع غياب نيمار جونيور عن التشكيل الأساسي في ضربة البداية، تتهيأ المساحة تماماً أمام إندريك ليكون الورقة الرابحة والوجه الجديد للهجوم البرازيلي.

بين عمر الفتى وذكريات «الظاهرة»

يخوض إندريك غمار مونديال 2026 وهو في سن التاسعة عشرة (ولد في 21 يوليو / تموز 2006)، ليُعيد إلى الأذهان شريط ذكريات الأسطورة رونالدو «الظاهرة» الذي وطئت قدماه الملاعب الأميركية في مونديال 1994 وهو ابن 17 ربيعاً فقط. ومع ذلك، تفترق المقارنة الفنية عند عتبة المشاركة الفعلية، فرونالدو تُوّج باللقب العالمي آنذاك دون أن يطأ المستطيل الأخضر لدقيقة واحدة في ظل سطوة الثنائي روماريو وبيبيتو، بينما يدخل إندريك البطولة الحالية كركيزة أساسية مرتقبة وورقة هجومية حاسمة يعول عليها كارلو أنشيلوتي لكسر التكتلات الدفاعية.

التوهج الأوروبي: أرقام الموهبة في الملاعب الفرنسية

رغم أن ملكيته الأصلية تعود لعملاق إسبانيا ريال مدريد، فإن إندريك صقل موهبته هذا الموسم عبر بوابة الإعارة مع نادي أولمبيك ليون الفرنسي منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث بصم على أرقام لافتة تعكس جاهزيته للمونديال، إذ خاض 16 مباراة، نجح خلالها في تسجيل 5 أهداف وصناعة 7 أهداف أخرى (إجمالي 12 مساهمة) في الدوري الفرنسي. لتكون الحصيلة الإجمالية 8 أهداف و8 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات بعد تدوينه لهدفين في كأس فرنسا وهدف في الدوري الأوروبي، وكان أبرزها زيارته لشباك باريس سان جيرمان وثنائيته التاريخية الأولى في أوروبا.

ميزان الخصائص: هل يتطابق الفتى مع «الظاهرة» الأصلي؟

حين نضع الخصائص الفنية والظروف التاريخية للنجمين في ميزان المقارنة، نجد تبايناً مثيراً يرسم معالم «الظاهرة الجديدة»، فرغم أن رونالدو نازاريو استُدعي لمونديال 1994 بعمر 17 عاماً فقط حين كان لاعباً في كروزيرو البرازيلي، فإنه ظل حبيساً لدكة البدلاء طوال البطولة دون أن يشارك في أي دقيقة. في المقابل، يدخل إندريك مونديال 2026 وهو في سن 19 عاماً متسلحاً بخبرة الملاعب الأوروبية مع أولمبيك ليون الفرنسي (معاراً من ريال مدريد)، كركيزة أساسية ينتظرها دور محوري. وتكتيكياً، تميز رونالدو الأصلي بالسرعة الانفجارية الخارقة والمراوغة في المساحات الضيقة مع إنهاء أسطوري بالقدمين مستنداً إلى ثقة مطلقة وهدوء بارد أمام المرمى منذ صغره، بينما يمتاز إندريك بالقوة البدنية الهائلة، ودقة التسديد بعيد المدى، والذكاء الحاد في التموقع، مدفوعاً بنضج عائلي كبير وشغف جارف لإثبات ذاته وكتابة مجده الخاص.

طريق الخلود الكروي: شباك «الأسود» بوابته الأولى

إن كتابة الاسم بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة البرازيلية تبدأ من ترويض المواعيد الكبرى، وسيكون الدفاع المغربي الحديدي غداً هو الاختبار الحقيقي الأول لإندريك. يدرك المهاجم الشاب أن مواجهة منظومة دفاعية قائدها أشرف حكيمي، ويحرسها ياسين بونو، تتطلب ما هو أكثر من مجرد المهارة، تتطلب دهاءً وحسماً من نصف فرصة. إذا نجح إندريك في فك الشفرة المغربية وقيادة السامبا لمنصات التتويج في هذا المونديال، فلن يكون مجرد «رونالدو جديد»، بل سيصنع سلالته الخاصة كظاهرة كروية خالدة تنطلق من أميركا لتسيطر على العقد المقبل.