مجلس الأمن يناقش أزمة الروهينغا بطلب بريطاني ـ سويدي

مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي
TT

مجلس الأمن يناقش أزمة الروهينغا بطلب بريطاني ـ سويدي

مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي

ناقش مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء، بناء على طلب بريطاني سويدي، مشكلة الروهينغا، الأقلية المسلمة، في ميانمار (بورما سابقاً) وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة بعد أن وصل عدد اللاجئين إلى بنغلاديش، حسب الأمم المتحدة، إلى 370 ألفاً. وبحسب تقديرات يصعب تأكيدها بدقة كما تقول الأمم المتحدة، لا يزال هناك 600 ألف من الروهينغا في بورما بعد موجات النزوح.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن أول رحلة جوية محملة بإمدادات الإغاثة الطارئة للاجئين الروهينغا في بنغلاديش، قد هبطت في دكا في ساعات مبكرة من صباح أمس الثلاثاء، مضيفة في بيان صحافي، أنها قامت بإرسال طائرة من طراز بوينغ 777 محملة بـ91 طنا من المساعدات، بما في ذلك مواد الإيواء والملابس والبطانيات وغيرها من المواد الضرورية الأخرى. ومن المقرر أن تهبط رحلة المساعدات الثانية، التي تبرعت بها دولة الإمارات، في وقت لاحق اليوم.

وقال المتحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين، أدريان إدواردز: «تهدف الرحلتان إلى تلبية الاحتياجات العاجلة لنحو 25 ألف لاجئ. ويجري التخطيط للقيام بمزيد من الرحلات الجوية، وتقديم المساعدات الطارئة في نهاية المطاف لنحو 120 ألف لاجئ. تقدر المفوضية أن 370 ألف لاجئ روهينغي من عديمي الجنسية قد فروا إلى بنغلاديش منذ اندلاع أعمال العنف في الـ25 أغسطس (آب)، وهذا ما أكده جوزيف تريبور من المفوضية السامية للاجئين. وبلغت الحصيلة 500 قتيل على الأقل غالبيتهم من الروهينغا بحسب الجيش البورمي فيما تحدثت الأمم المتحدة عن ضعفي هذا العدد، مشيرة إلى إحراق قرى وارتكاب تجاوزات. وأعلن المتمردون الأحد وقفا إطلاق النار من جانب واحد، لكن الحكومة البورمية ردت بأنها لا تتفاوض مع «إرهابيين».
وصرح المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين الاثنين بأن معاملة أقلية الروهينغا المسلمة في بورما تشكل «نموذجا كلاسيكيا (لعملية) تطهير عرقي». وكانت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، اعتبرت أول من أمس الاثنين أن ما يجري في ولاية راخين ضد الأقلية المسلمة إبادة جماعية وتطهير عرقي.
إلى ذلك، أعرب صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن القلق إزاء وضع الأطفال في هذه الأزمة المتصاعدة.
وحسب تصريحات صحافية، لرئيس حماية الطفل بمنظمة اليونيسيف في بنغلاديش، جان ليبي، الذي تحدث للصحافيين من كوكس بازار في بنغلاديش على الحدود مع ميانمار، فإن الأطفال يعانون في المخيمات من صدمات نفسية ويحتاجون إلى الحماية والدعم النفسي، محذرا من تدفق لم يسبق له مثيل. وقال ليبي، إن مائتي ألف طفل روهينغي في بنغلاديش بحاجة إلى الدعم العاجل. وتابع: «هذه أزمة إنسانية متزايدة والأطفال في صميمها. وفقا للبيانات الأولية فإن 60 في المائة من جميع اللاجئين هم من الأطفال. أول شيء يراه المرء هنا عند القدوم إلى المنطقة، في كل مخيمات الروهينغا، هم الأطفال. إنه تدفق للأطفال. ترى الأطفال الذين لم يناموا لأيام وتبدو عليهم علامات الضعف يشعرون بالجوع بعد رحلة طويلة وصعبة. كثير من الأطفال مرضى وبحاجة إلى الرعاية الصحية على الفور». وبالإضافة إلى ذلك، أشار ليبي أيضا إلى أن وجود العديد من الأمهات الحوامل ومولد الكثير من الأطفال في بنغلاديش منذ وصول أمهاتهم إلى هناك.
ووصلت رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة لمنطقة كوكس بازار جنوب شرقي بنغلاديش أمس الثلاثاء للمساعدة في توزيع مواد الإغاثة. ومن المقرر أن تتوجه حسينة لمخيم كوتوبالونج للاجئين برا. وكانت حسينة قد توجهت لكوكس بازار قادمة من دكا صباح أمس، للوقوف على الظروف التي تواجه اللاجئين داخل المخيمات وخارجها.
ويطالب صندوق الطفولة الأممي بمبلغ 7.3 مليون دولار كحد أدنى من التمويل الآن.
من جانبه، بدأ برنامج الأغذية العالمي بتوزيع الأغذية على آلاف الجوعى من النازحين في بنغلاديش؛ إذ قدم البرنامج، منذ 27 أغسطس، أغذية عالية الطاقة لنحو 70 ألف شخص لدى وصولهم إلى المخيمات المزدحمة في كوكس بازار. وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، تلقت كذلك أكثر من ألف امرأة مساعدات غذائية. كما تلقى أكثر من 77 ألف شخص وجبات دافئة من خلال المطابخ المجتمعية، المدعومة من برنامج الأغذية العالمي، وتقدم وجبات الطعام لنحو 5300 شخص يومياً.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».