ترمب يهاجم نتنياهو ويحاول حماية إنجازاته في وقف الحرب

جمهوريون يرشحونه لجائزة «نوبل» للسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى مغادرته البيت الأبيض لحضور قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن الثلاثاء
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى مغادرته البيت الأبيض لحضور قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن الثلاثاء
TT

ترمب يهاجم نتنياهو ويحاول حماية إنجازاته في وقف الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى مغادرته البيت الأبيض لحضور قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن الثلاثاء
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى مغادرته البيت الأبيض لحضور قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن الثلاثاء

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران لن تعيد بناء منشآتها النووية أبداً، وأن إسرائيل لن تهاجم إيران، في لهجة بدت كتحذير حازم ومباشر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأظهرت مخاوف ترمب من تبدد أحلامه في صنع السلام بين خصمين لدودين في منطقة الشرق الأوسط بعد 12 يوماً من تبادل الهجمات، وفي أعقاب سلسلة من التطورات المتسارعة منذ الاثنين الماضي، ثم إعلان التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، رغم غموض تفاصيل الاتفاق وبنوده وضماناته.

وأفادت تقارير صحافية بأن ترمب اتصل بنتنياهو مباشرةً من طائرة الرئاسة في أثناء توجهه إلى قمة «الناتو» في أوروبا، وأوضحت التقارير أنه كان غاضباً للغاية خلال المكالمة، وشدد على أهمية إلغاء الهجمات الإسرائيلية بشكل كامل، وضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار، وإعادة الطيارين الإسرائيليين، والالتزام بالاتفاق، وحذره من خطوة تدهور الأوضاع قبل أن ينشر تغريدة التي أعلن فيها عودة الطائرات الإسرائيلية، وأن لا أحد سيصاب بأذى.

تفاصيل الاتفاق

بدا أن خطة الاتفاقات والمشاورات التي جرت خلف الكواليس تقضي أن يتوقف القتال بما يحقق الفوائد للأطراف الثلاث، فتظهر الإدارة الأميركية والرئيس ترمب في موقف صانع السلام بعد تحقيق هدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ويحافظ الرئيس ترمب على قاعدته من المناصرين لـ«ماغا» الذين عارضوا الانجرار لحرب جديدة، ويخرج بمظهر المنتصر في تحقيق أهدافه دون أن تسال قطرة دم واحدة.

ويحفظ الاتفاق لإيران ماء الوجه بعد قيامها بتوجيه ضربات انتقامية للجانب الإسرائيلي، والاستجابة لمطالبها بوقف العدوان الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه تحسين صورة النظام أمام الداخل الإيراني.

ويحقق الاتفاق لإسرائيل أهدافها الرئيسية في تعطيل وعرقلة البرنامج النووي الإيراني والصاروخي، وفي الوقت نفسه يوقف نزيف التكلفة الاقتصادية الباهظة التي تكبدها الاقتصاد الإسرائيلي، ويجنب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انقلاب الرأي العام ضده إذا طالت فترة القتال وأدت إلى إصابات وخسائر في الأرواح والممتلكات.

إيرانيون يحتفلون في شوارع طهران بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وبلدهم (إ.ب.أ)

اتفاق هش

لكن الخطة انزلقت إلى منعطف خطر باستمرار إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، صباح الثلاثاء، بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ما دفع الرئيس ترمب للتدخل مرة أخرى حفاظاً على الاتفاق الهش وحمايته.

وعبر الرئيس الأميركي عن استيائه وقال عبر تغريدات على منصة «تروث سوشيال»، صباح الثلاثاء: «إيران لن تعيد بناء منشآتها النووية أبداً». وفي تغريدة أخرى قال: «لن تهاجم إسرائيل إيران، جميع الطائرات الإسرائيلية ستعود أدراجها، وبعد موجة طائرات ودودة لإيران»، وأضاف محاولاً حماية اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمه مع الجانبين: «لن يصاب أحد بأذى فوقف الطلاق النار سارٍ المفعول، وشكراً لاهتمامكم بهذا الأمر».

لست راضياً

أبدى ترمب إحباطه بشكل خاص من رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقال للصحافيين في أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى لاهاي لحضور قمة حلف شمال الأطلسي: «إسرائيل بمجرد إبرامنا الاتفاق خرجت وألقت حمولة من القنابل لم أر مثلها من قبل، وهي أكبر حمولة رأيناها، ولست راضياً عن إسرائيل، ولم يعجبني أنها أفرغت صواريخها مباشرة بعد إبرام الاتفاق، ولم يكونوا مضطرين لذلك، ولم يعجبني حقيقة أن الرد كان قوياً جداً». ووجّه ترمب أشد انتقاداته لإسرائيل، قائلاً إنها بحاجة إلى «الهدوء». وقال: «علينا أن نجعل إسرائيل تهدأ؛ لأنها انطلقت في مهمة هذا الصباح، عليّ أن أجعل إسرائيل تهدأ».

وتفاخر ترمب بالضربات الأميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية، وهاجم شبكة «سي إن إن» لقيامها بالتشكيك في نجاح هذه الضربات، وأنها كانت ذات تأثير محدود.

عائلات جنود أميركيين لدى مغادرتهم على متن حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» من قاعدة نورفولك في فيرجينيا (أ.ف.ب)

جائزة «نوبل»

بعد إعلان ترمب انتهاء الحرب وإرسال تهنئة للعالم بالسلام والحب والرخاء الذي يمكن تحقيقه بين إيران وإسرائيل، انطلقت دعوات من بعض الجمهوريين للدفع بفكرة استحقاق الرئيس ترمب لنيل جائزة «نوبل» للسلام، بعد توسطه في اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.

ورشّح عضو في مجلس النواب الأميركي بادي كارتر، الجمهوري عن ولاية جورجيا، الرئيس ترمب لنيل جائزة «نوبل» للسلام، مُعلناً أن ترمب لعب «دوراً استثنائياً وتاريخياً» في إنهاء «الصراع المسلح بين إسرائيل وإيران، ومنع أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم من الحصول على أشد الأسلحة فتكاً على وجه الأرض».

وكتب كارتر في رسالته: «كان لنفوذ الرئيس ترمب دورٌ أساسي في التوصل إلى اتفاق سريع اعتقد الكثيرون أنه مستحيل. كما اتخذ الرئيس ترمب إجراءات جريئة وحاسمة لوقف طموحات إيران النووية، وضمان بقاء أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم عاجزة عن امتلاك سلاح نووي». وقال إن قيادة ترمب خلال الأزمة «تجسد المبادئ التي تسعى جائزة (نوبل) للسلام إلى الاعتراف بها: السعي لتحقيق السلام، ومنع الحرب، وتعزيز الوئام الدولي. في منطقة تعاني من عداء تاريخي وتقلبات سياسية، يتطلب هذا الإنجاز شجاعةً ووضوحاً».

واختتم كارتر قائلاً: «أظهر الرئيس ترمب كلا الأمرين، مقدماً للعالم لمحةً نادرةً من الأمل. لهذه الأسباب، أرشح بكل احترام دونالد ترمب، الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، لجائزة (نوبل) للسلام».

وسبق أن رشّح النائب داريل عيسى، الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا، ترمب للجائزة في وقت سابق من هذا العام، مجادلاً بأن فوزه الانتخابي عام 2024 كان له «تأثيرٌ مؤثرٌ بشكلٍ مذهل» على السلام في العالم. ووفقاً لموقع جائزة «نوبل»، رُشّح 338 مرشحاً لجائزة «نوبل» للسلام لعام 2025 حتى الآن.


مقالات ذات صلة

إيران تهدد شمال إسرائيل... وترمب يؤكد استمرار المحادثات

شؤون إقليمية إيراني يمر أمام لوحة مناهضة لإسرائيل في «ساحة فلسطين» وسط طهران كُتب عليها بالفارسية: «إسرائيل لن ترى السنوات الـ15 المقبلة» الاثنين (رويترز) p-circle

إيران تهدد شمال إسرائيل... وترمب يؤكد استمرار المحادثات

هددت إيران باستهداف شمال إسرائيل إذا نفذت تل أبيب تهديدها بقصف بيروت وضاحيتها الجنوبية، في تصعيد تزامن مع وقف طهران تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن -واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية مجمع صواريخ أصفهان في وسط إيران بتاريخ 8 مارس عقب الاستهداف (أ.ف.ب)

صور أقمار اصطناعية تظهر إصلاح إيران مواقع صاروخية تحت الأرض

أظهرت صور أقمار اصطناعية وتحليلات خبراء أن إيران أعادت فتح معظم مداخل قواعدها الصاروخية تحت الأرض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران فبراير الماضي (رويترز)

الاستخبارات الإيرانية: هدف إسقاط النظام لم يتغير بعد الحرب

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، الأربعاء، أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال «الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وتفكيك البلاد».

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية فتاة إيرانية تمر قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لحساب إسرائيل

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، تنفيذ حكم الإعدام بحق رجل قالت إنه «أدين» بتهمة التجسس لحساب جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي «الموساد».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025 (أرشيفية - د.ب.أ)

إسرائيل قلقة من اتفاق إيران… وتتحاشى انتقاد ترمب

 قالت مصادر سياسية في تل أبيب إن القيادة الإسرائيلية دخلت حالة من «القلق والغضب واليأس» مع «شعور بخسارة فادحة» بعد الأنباء عن التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني

نظير مجلي (تل أبيب)

تكاليف الطاقة تقفز بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3.2 %

امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)
TT

تكاليف الطاقة تقفز بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3.2 %

امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي مجدداً، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات، ما يعزز الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ خطوة إضافية برفع أسعار الفائدة خلال وقت لاحق من الشهر الجاري، وفق ما أظهرت بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الثلاثاء.

وارتفعت أسعار المستهلكين في دول منطقة اليورو الـ21 إلى 3.2 في المائة في مايو (أيار)، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، وهو مستوى يفوق بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، ويتماشى في الوقت نفسه مع توقعات استطلاع «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع نتيجة قفزة في أسعار الطاقة بنسبة 10.9 في المائة، وزيادة في أسعار الخدمات بنسبة 3.5 في المائة.

وفي تطور قد يثير قلق صناع السياسات، ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.5 في المائة مقارنة بـ2.2 في المائة في أبريل (نيسان)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخدمات وتزايد طفيف في أسعار السلع الصناعية.

ورغم متابعة البنك المركزي الأوروبي لهذه المؤشرات عن كثب، إلا أنها لا يُتوقع أن تغيّر بشكل كبير مسار السياسة النقدية على المدى القريب، خاصة مع تأكيد صناع القرار أن استمرار الضغوط التضخمية يبرر مزيداً من تشديد السياسة.

وتسعّر الأسواق المالية بالفعل احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 11 يونيو (حزيران)، مع توقعات بإمكانية تنفيذ زيادات إضافية خلال فصل الخريف، في ظل مخاوف من انتقال أثر ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية مكونات الاقتصاد، ما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة.

كما تشير التقديرات إلى أن أي تشديد نقدي سيكون محدوداً مقارنة بدورة رفع الفائدة الحادة في عام 2022، وذلك بسبب ضعف النمو الاقتصادي الذي يقلل من قدرة الشركات على تمرير التكاليف إلى المستهلكين.

وفي السياق نفسه، تعكس مؤشرات مديري المشتريات وبيانات البنك المركزي الأوروبي تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي، مع توقعات بمزيد من خفض تقديرات النمو في ظل استمرار الصدمات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً في ظل اعتماد أوروبا على استيراد الطاقة.

ورغم امتلاك الأسر لمدخرات قوية تدعم الاستهلاك، فإن التجارب السابقة تشير إلى ميل متزايد نحو الحذر مع تدهور التوقعات الاقتصادية، في وقت يعاني فيه سوق العمل من ضعف نسبي مقارنة بموجة التضخم السابقة.

ويشير ذلك في المحصلة إلى أن انتقال آثار ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم العام قد يكون أقل حدة مما كان عليه في عام 2022، ما يخفف جزئياً من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ خطوات أكثر تشدداً.


أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
TT

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، من بينهم مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ​«الكونغرس»، أمس (الاثنين)، من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد مسؤولون -ومن بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، في رسالة مفتوحة- أن هذه السياسة ‌ستشكل خروجاً عن ‌الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة ​في ‌مجال ⁠إعادة ​الرعايا لأسباب ⁠طبية إلى الوطن، وستثير مخاطر طبية جسيمة.

رفع أحد المتظاهرين علم كينيا بالقرب من حاجز مشتعل خلال مظاهرة ضد مركز الحجر الصحي المقترح لفيروس إيبولا الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في قاعدة لايكيبيا الجوية بنانيوكي (أ.ب)

وجاء في الرسالة: «هذه السياسة تثير مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني»، مضيفة أن مثل هذه التدابير قد تُثني فرق الاستجابة الطبية في الخطوط الأمامية عن الانتشار في المناطق المتضررة من ⁠تفشي المرض وتقوّض جهود الاستجابة العالمية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت ‌الرسالة: «في وقت تتعرّض ‌فيه جهود الاستجابة للتفشي للضغط بالفعل، ​فإن هذا يمثّل ‌سابقة خطيرة. ونحن قلقون بالقدر نفسه بشأن تحويل ‌الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل والعلاج في الخارج، بدلاً من توجيه الموارد المطلوبة بشكل ملح نحو السيطرة على التفشي في مصدره».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أجرى جولة في المركز الطبي الإنجيلي أحد المراكز الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس إيبولا في الكونغو (رويترز)

ومن جانبه، قال باتريك واهومي، الذي نظّم احتجاجاً في كينيا على خطط الولايات المتحدة لإنشاء مرفق للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا، ومصدر أمني لـ«رويترز»، إن شخصَين قُتلا في وسط البلاد، أمس (الاثنين)، خلال الاحتجاج.

ولم تتضح على الفور ملابسات مقتلهما. ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم الشرطة الوطنية الكينية للحصول على تعليق.

اعتقلت شرطة مكافحة الشغب متظاهراً خلال احتجاجات ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمكافحة «إيبولا» (رويترز)

وفي ‌الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إنها بصدد بناء منشأة في كينيا، ليخضع فيها ⁠الأميركيون الذين ⁠تعرضوا لفيروس إيبولا للحجر الصحي، وإنها لن تعيدهم إلى الوطن إذا ظهرت عليهم أعراض، بل سترسلهم إلى دولة ثالثة، في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لإبقاء جميع الحالات خارج الأراضي الأميركية.

شارك ناشطون في احتجاج ضد إنشاء مركز لعلاج «إيبولا» في نانيوكي على بُعد 200 كيلومتر شمال نيروبي بكينيا (إ.ب.أ)

وأثارت خطة إرسال الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى كينيا معارضة عديد من الكينيين.

وأمرت محكمة كينية بتعليق مؤقت لخطة إنشاء منشأة للحجر ​الصحي في البلاد، بعد ​أن دفعت دعوى قضائية بأن الموقع قد يعرّض الصحة العامة للخطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«إن بي إيه»: وفاة المدرب السابق ريد أدلمان عن 79 عاماً

ريك أدلمان (أ.ب)
ريك أدلمان (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: وفاة المدرب السابق ريد أدلمان عن 79 عاماً

ريك أدلمان (أ.ب)
ريك أدلمان (أ.ب)

توفي المدرب السابق ريك أدلمان، الذي قاد بورتلاند ترايل بلايزرز إلى نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين مرتين من دون أن يحرز اللقب، عن 79 عاماً بحسب ما أعلنت رابطة مدربي «إن بي إيه» الاثنين. وخلال مسيرة تدريبية امتدت 23 عاماً كمدرب رئيس في «إن بي إيه»، حقق أدلمان، الذي يدرب نجله ديفيد فريق دنفر ناغتس، 1042 فوزاً في المركز العاشر على لائحة أكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات في تاريخ الدوري. وقاد بورتلاند إلى نهائي الدوري عام 1990، حيث خسر أمام ديترويت بيستونز، ثم عام 1992 حين هُزم أمام شيكاغو بولز بقيادة مايكل جوردان. كما تولى التدريب في محطات أخرى مع غولدن ستايت، ووريرز، وساكرامنتو كينغز، وهيوستن روكتس، ومينيسوتا تمبروولفز، قبل أن ينهي مسيرته بعد موسم 2013-2014. وقضى أدلمان ستة مواسم بين 1983 و1989 مساعد المدرب في بورتلاند، قبل أن يتولى المسؤولية الفنية عام 1989 إثر إقالة مايك شولر. وحقق 14 فوزاً مقابل 21 خسارة كمدرب مؤقت، وقاد بلايزرز إلى الـ«بلاي أوف»، قبل تعيينه بشكل دائم رغم الخروج من الدور الأول. وشهد بلايزرز نجاحات بارزة تحت إشرافه ببلوغه النهائي مرتين، إضافة إلى الخسارة في نهائي المنطقة الغربية أمام لوس أنجليس ليكرز عام 1991، لكن الخروج من الدور الأول لـ«بلاي أوف» عامي 1993 و1994 أدى إلى إقالته. وبعد عام من الابتعاد، عاد أدلمان للإشراف على غولدن ستايت، لكنه لم يوفق خلال الموسمين اللذين أمضاهما معه، فأقيل من منصبه. وبعد ابتعاده لموسم آخر، تسلم مهمة الإشراف على ساكرامنتو. وخلال ثمانية مواسم مع كينغز، لم يغب الفريق عن الـ«بلاي أوف»، وبلغ نهائي المنطقة الغربية عام 2002 قبل الخسارة أمام ليكرز. وبعد عدم تجديد عقده في نهاية موسم 2005-2006، فشل كينغز في الوصول إلى الـ«بلاي أوف» حتى عام 2023. وقال كينغز في بيان الاثنين: «تشعر منظمة ساكرامنتو كينغز بحزن عميق لرحيل ريك أدلمان، المدرب المحبوب الذي ساهمت قيادته وشخصيته ورؤيته في تحديد ملامح حقبة من كرة السلة في ساكرامنتو ألهمت مدينتنا، وأسرت الجماهير حول العالم». وأُدخل أدلمان إلى قاعة مشاهير كرة السلة عام 2021، وجلس موسماً على الهامش قبل انضمامه إلى هيوستن روكتس الذي حقق سلسلة من 22 فوزاً متتالياً في موسمه الأول معه (2017-2018)، في ثالث أطول سلسلة انتصارات في تاريخ الدوري. وفي الموسم التالي، خسر روكتس في الدور الثاني من الـ«بلاي أوف» أمام ليكرز رغم الأداء القوي للنجم الصيني ياو مينغ. وكان ذلك آخر ظهور لأدلمان في الـ«بلاي أوف»، إذ فشل في بلوغه خلال موسمين إضافيين مع هيوستن، ثم في المواسم الثلاثة الأخيرة بين 2011 و2014 مع مينيسوتا. وعين أدلمان نجله ديفيد مساعداً له عام 2011، قبل أن يغادر الأخير للعمل في أورلاندو ماجيك لموسم واحد، ثم في دنفر حيث شغل المنصب بين 2017 والعام الماضي قبل تعيينه المدرب الرئيس، مساهماً في تتويج ناغتس بلقب عام 2023.