ماكرون لبزشكيان: إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً أبداً

أعلن عن تسريع المفاوضات بين الأوروبيين وطهران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون لبزشكيان: إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً أبداً

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم السبت إنه تلقى اتصالا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، واتفقا على تسريع المفاوضات بين القوى الأوروبية وإيران بشأن برنامجها النووي.

وكتب ماكرون على «إكس»: «موقفي واضح: إيران يجب ألا تمتلك أسلحة نووية أبدا، وعليها أن تقدم كل الضمانات اللازمة لضمان سلمية نياتها».

وأضاف: «أنا مقتنع بوجود طريقة لإنهاء الحرب وتجنب مخاطر أكبر».

وتابع الرئيس الفرنسي بأنه كرر طلبه الثابت بإطلاق سراح سيسل كولير وجاك باريس، مندداً باحتجازهما «غير الإنساني والظالم». وأضاف أنه يتوقع عودتهما إلى فرنسا.

وحاول الأوروبيون في جنيف، أمس (الجمعة)، فتح مسار للحوار مع إيران، عبر نقل رسالة أميركية بعقد محادثات مباشرة، رغم توسّع المواجهة بين تل أبيب وطهران إلى أهداف جديدة.

وعُقدت محادثات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بأمل إحياء مسار دبلوماسي.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول، بعد انتهاء المحادثات: «سعيد لأننا أجرينا محادثات جادة مع زملائنا الإيرانيين».

وبدوره، حث وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، إيران، على «مواصلة مناقشاتها مع أميركا»، فيما أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن «المحادثات تهدف لخفض التصعيد في المنطقة».

وقال الوفد الإيراني إن المحادثات مع الدول الأوروبية جرت في أجواء محترمة، مشيراً إلى أن «وقف العدوان شرط أساسي لفتح مسار دبلوماسي صادق مع الدول الغربية».


مقالات ذات صلة

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث أن معظم الأميركيين لا يزالون غير راضين عن طريقة تعامل الرئيس دونالد ترمب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)

«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

رحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، باتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أنها ستشارك في المناقشات الفنية الخاصة بتنفيذ بنوده.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن-باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز) p-circle

ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

أميركا ثاني المتأهلين إلى دور الـ32 بثنائية في أستراليا

أليكس فريمان محتفلاً بهدفه في أستراليا (أ.ب)
أليكس فريمان محتفلاً بهدفه في أستراليا (أ.ب)
TT

أميركا ثاني المتأهلين إلى دور الـ32 بثنائية في أستراليا

أليكس فريمان محتفلاً بهدفه في أستراليا (أ.ب)
أليكس فريمان محتفلاً بهدفه في أستراليا (أ.ب)

ضمنت الولايات المتحدة تأهلها إلى دور الـ32 من نهائيات «كأس العالم 2026» التي تستضيفها بالشراكة مع المكسيك وكندا، بعد فوزها على أستراليا 2-0، الجمعة، في الجولة الثانية من المجموعة الرابعة.

وباتت الولايات المتحدة ثاني المتأهلين إلى الدور الثاني بعد المكسيك من المجموعة الأولى، وذلك قبل مباراتها الثالثة مع تركيا التي تلاقي الباراغواي لاحقاً.

وسجل كاميرون بورغيس الهدف الأول بالخطأ في مرماه (11)، وضاعف أليكس فريمان النتيحة (43) مانحاً بلاده الانتصار في أول مباراتين ضِمن النهائيات، لأول مرة منذ النسخة الأولى في 1930.


هل يكتب «الأخضر» التاريخ على أرض ولاية جورجيا؟

من استعدادات «الأخضر» للمباراة أمام إسبانيا («الشرق الأوسط»)
من استعدادات «الأخضر» للمباراة أمام إسبانيا («الشرق الأوسط»)
TT

هل يكتب «الأخضر» التاريخ على أرض ولاية جورجيا؟

من استعدادات «الأخضر» للمباراة أمام إسبانيا («الشرق الأوسط»)
من استعدادات «الأخضر» للمباراة أمام إسبانيا («الشرق الأوسط»)

في عالم السياسة الأميركية، تُعد ولاية جورجيا، وعاصمتها أتلانتا، من «الولايات المتأرجحة»، والتي تمثل البقعة الجغرافية المتقلبة التي لا يمكن التنبؤ بهويتها، وتملك صكّ حسم المصائر وتغيير مجرى التاريخ في اللحظات الصعبة، والحال نفسها تنطبق على المباراة المنتظَرة على ملعب «مرسيدس بنز ستاديوم» بين السعودية وإسبانيا، في مفارقة دراماتيكية صاغتها أقدار «مونديال 2026».

وتضع الحسابات الفنية المباراة فوق صفيح ساخن من «التأرجح»، فالمنتخب السعودي يدخل المعركة بروح جديدة وطموحات متجددة تحت قيادة مديره الفني اليوناني جورجيوس دونيس، الذي دشّن المشوار بنقطة تعادل ثمينة ومقنعة أمام الأوروغواي بنتيجة 1-1، منحت «الصقور» أرضية صلبة وثقة عالية للوقوف في وجه الكبار.

في المقابل، يعيش المنتخب الإسباني (بطل أوروبا) ضغوطاً خانقة، بعد أن استهلّ مشواره بتعادل سلبي مخيِّب ومفاجئ أمام الرأس الأخضر.

وما يزيد تأرجح الكفة في هذه الموقعة هو الظروف المتباينة التي تحيط بمعسكر الطرفين؛ ففي معسكر «الصقور» الذي يعيش استقراراً ذهنياً كبيراً، واصل «الأخضر»، الجمعة، تدريباته الصارمة والمركِّزة على ملعب كيو تو في مدينة أوستن بولاية تكساس، قبل ساعات قليلة من شدّ الرحال صوب جورجيا.

دونيس، الذي يعي تماماً حجم الاندفاع الهجومي الإسباني المتوقع، ركز في مرانه، الجمعة، على فرض أسلوب تكتيكي متوازن؛ إذ استهلّت المجموعة الحصة بتمارين الإحماء، تلاها مران مكثف للاستحواذ على الكرة تحت الضغط والتحرك السريع في المساحات، قبل الانتقال لتطبيق الخطوط الدفاعية الصارمة التي ينوي بها مقارعة أسلوب «التيكي تاكا»، واختُتمت المناورة بتركيز شديد على الكرات الثابتة بوصفها السلاح الاستراتيجي الأول.

لكن «الماتادور الإسباني» يئنّ تحت وطأة المخاوف البدنية وغياب الفاعلية الهجومية.

ورغم خوض الإسبان تدريباتهم بكامل عناصرهم الـ26 في «تشاتانوغا» بولاية تينيسي الكبرى مع عودة لاعب الوسط ميكيل ميرينو من إصابة القدم؛ حيث شارك بديلاً خلال مواجهة الرأس الأخضر، ينطبق الأمر نفسه على لامين يامال، الذي لا تزال تحيط به الشكوك؛ حيث كشف لاعب برشلونة، لوسائل الإعلام، أنه لا يزال في «فترة تأقلم»، عقب تعافيه من إصابة العضلة الخلفية التي غيّبته لشهرين، مؤكداً عدم جاهزيته لخوض مباراة كاملة، ومكتفياً بالدقائق التي يراها مدربه لويس دي لا فوينتي مناسبة، مما يرجّح غيابه عن التشكيل الأساسي، يوم الأحد.

وتصدَّر داني أولمو، لاعب إسبانيا، عناوين الصحافة الكاتالونية، وتحديداً صحيفة «سبورت»، مشدداً على أن أزمة إسبانيا لا تكمن في صناعة الفرص، بل في «اللمسة الأخيرة»، موضحاً: «في المباراة السابقة صنعنا الفرص، علينا فقط إنهاؤها بشكل أفضل، سنحاول تسجيل أكثر من هدف أمام السعودية والفوز».

وأضاف: «يجب أن نصل للعب من العمق، ويجب أن نجرب التسديد من خارج المنطقة، ومن الداخل نعرف كيف نكون حاسمين، ويجب أن نستفيد من ذلك».


مباراة السعودية وإسبانيا محصَّنة من تقلبات الطقس

ملعب مرسيدس بنز يتميز بسقف متحرك يؤمِّن سير المباريات (إ.ب.أ)
ملعب مرسيدس بنز يتميز بسقف متحرك يؤمِّن سير المباريات (إ.ب.أ)
TT

مباراة السعودية وإسبانيا محصَّنة من تقلبات الطقس

ملعب مرسيدس بنز يتميز بسقف متحرك يؤمِّن سير المباريات (إ.ب.أ)
ملعب مرسيدس بنز يتميز بسقف متحرك يؤمِّن سير المباريات (إ.ب.أ)

بينما تتجه الأنظار، الأحد، إلى مدينة أتلانتا الأميركية، والتي ستحتضن المواجهة المرتقبة بين المنتخب السعودي ونظيره الإسباني لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة «كأس العالم 2026»، تفرض الأحوال الجوية الخارجية نفسها كعنصر بارز يتابعه الخبراء والأجهزة الفنية بحذر.

ويشير آخِر تحديثات خرائط الطقس الصادرة عن «أكيو ويذر»، والمدعومة ببيانات الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية الأميركية، إلى أن المدينة تشهد أجواءً صيفية متقلبة تمتاز بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ونِسب الرطوبة؛ إذ تسجل درجات الحرارة الفعلية ما بين منتصف ونهاية الثمانينات الفهرنهايتية (نحو 30 درجة مئوية)، غير أن مستويات الرطوبة العالية الملازمة لمناخ ولاية جورجيا تدفع مؤشر الشعور الحقيقي بالحرارة ليتجاوز حاجز الـ90 درجة فهرنهايت (ما يعادل 33 درجة مئوية وما فوق)، خلال ساعات النهار.

وتتزامن هذه الأجواء الحارّة مع غطاء سحابي كثيف يسيطر على سماء المنطقة، يرافقه حزام من المنخفضات الجوية المحلية العابرة التي ترفع احتمالية تشكل عواصف رعدية وهطول أمطار صيفية متفرقة بنسب تتراوح بين 30 في المائة و50 في المائة.

كما تُظهر المؤشرات البيئية تراجعاً نسبياً في جودة الهواء ليكون معتدلاً إلى غير صحي للفئات الحساسة بسبب الركود الهوائي، مما يزيد معدلات الإجهاد الحراري والتنفسي ويفرض تحديات بدنية إضافية على اللاعبين، خلال فترات الإحماء والتنقل، وهو ما يضع الأجهزة الطبية للمنتخبين أمام ضرورة تطبيق برامج استشفاء دقيقة ومتكاملة للتعامل مع هذه العوامل الصعبة، فور وصول البعثة إلى المدينة.

وعلى الرغم من هذه التقلبات المناخية المباشرة في الخارج، فإن سير هذه الموقعة المونديالية المهمة لن يتأثر، بشكل مباشر، بفرص الأمطار أو الرياح، حيث من المقرر أن يواجه «الأخضر» نظيره الإسباني فوق أرضية ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا، وهو أحد أكثر الملاعب تطوراً في العالم؛ إذ يتميز بوجود سقف متحرك مبتكر يمكن إغلاقه بالكامل لعزل المستطيل الأخضر والمدرّجات عن أي عواصف رعدية أو أمطار مفاجئة، إلى جانب كونه مجهَّزاً بنظام تكييف داخلي متكامل وعالي الكفاءة يتيح التحكم الكامل في مستويات درجات الحرارة والرطوبة داخل الملعب، مما يضمن توفير بيئة مثالية ومستقرة للاعبين لتقديم أفضل مستوياتهم الفنية، ويمنح الجماهير تجربة مشاهدة مريحة وآمنة، بعيداً عن تقلبات الصيف الأميركي.