دفعت موجة حر قاسية تجتاح أجزاء كبيرة من أوروبا، إلى فرض حظر جزئي على استهلاك المشروبات الكحولية في فرنسا، وضعت باريس خدمات الطوارئ والقوات العسكرية لديها في حالة تأهب لمواجهة حرائق الغابات، وألغت بعض الفعاليات الرياضية في الأماكن المفتوحة، للتعامل مع موجة الحر. وإصدار تحذيرات على مستوى البلاد في ألمانيا، وإغلاق منطقة مخصصة لمشجعي كرة القدم في إسبانيا، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وألغت عدة مدن في فرنسا الحفلات التي كانت مقررة للنسخة الخامسة والأربعين من عيد الموسيقى، الملتقى السنوي للفنانين الصغار والكبار في شوارع البلد وحاناته، بينما توقّعت خدمة الأرصاد الجوية الفرنسية أن تبلغ الحرارة 41 درجة مئوية لمواجهة موجة الحر داخل 35 من أصل 96 مقاطعة أو منطقة بها، مع احتمال بلوغ درجات الحرارة في بعض المناطق إلى 41 درجة مئوية.
بعد اجتماع طارئ، أصدر رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو حظراً استباقياً على استهلاك المشروبات الكحولية، الأحد، خلال مهرجانات «فيت دي لا ميوزيك» السنوية، وغيرها من الفعاليات العامة المقرر إقامتها في تلك المناطق الـ35، الأحد. في الوقت ذاته، أمرت السلطات في باريس بإبقاء المتنزهات مفتوحة على مدار الساعة.
من ناحية أخرى، قام برج إيفل وغيره من المعالم الشهيرة في باريس، بتركيب محطات تبريد بالرذاذ للتخفيف من أثر الحرارة على الجمهور، ضمن مجموعة من الإجراءات التي أعلنت عنها السلطات الوطنية والمحلية بغرض الحد من المخاطر.
وبالمثل، صدرت تحذيرات من موجة الحر في معظم أنحاء ألمانيا، مع اقتراب درجات الحرارة من 38 درجة مئوية. وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية (DWD) من أن الحرارة والرطوبة معاً قد يسفران عواصف رعدية شديدة.
وخلف جبال الألب، بدلت درجات الحرارة المتوقعة التي تتراوح بين 36 و37 درجة مئوية، ملامح الحياة اليومية والسياحة ببعض المدن الإيطالية. واصطف الزوار تحت أشعة الشمس الحارقة خارج الكولوسيوم، حيث حولت حرارة الصيف في روما زيارة المعالم السياحية إلى اختبار للقدرة على التحمل. ولجأ البعض إلى الهروب من الشمس الحارقة، داخل الأماكن تحت الأرض الأكثر برودة، أسفل الآثار شبه المخفية لمعبد كلوديوس. وفي مدينة بولونيا بشمال البلاد، واحدة من أشد المدن حرارة بالبلاد، كان الناس يرشون الماء على وجوههم عند نافورة نبتون، التي تعود إلى القرن السادس عشر، ويحتمون بظلال الأروقة.
